ببروفة مصغرة.. قطر تنتزع شهادة الاستحقاق المونديالي بدرجة امتياز

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/64K57k

قطر تواصل خطواتها الجادة لتنظيم بطولة كأس عالم مثالية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 02-04-2019 الساعة 17:38

تحولت قطر في الأيام الماضية إلى وجهة عالمية لوسائل الإعلام، على مختلف أطيافها وأنواعها، لمتابعة حدثين كرويين، في إطار استعداد الدولة الخليجية لاستضافة نهائيات كأس العالم المقبلة، المقررة إقامتها شتاء عام 2022.

واستضافت الدوحة مواجهة كأس السوبر الأفريقي، الذي أقيم لأول مرة منذ استحداث المسابقة القارية خارج حدود القارة السمراء، وانتهى بتتويج الرجاء البيضاوي المغربي باللقب للمرة الثانية في تاريخه على حساب الترجي الرياضي التونسي.

وبعد 3 أيام فقط احتضنت قطر مواجهة "السوبر التونسي"، كأول مسابقة تنضوي تحت لواء الجامعة التونسية لكرة القدم تُقام خارج البلاد، ولاقت إقبالاً كبيراً من الجالية المغاربية في الخليج، وخاصة التونسية.

السوبر الأفريقي

وتُعد المباراتان امتداداً لسلسلة من المباريات المهمة والكبيرة التي استضافتها قطر في إطار الاستعداد للنسخة المونديالية المقبلة، حيث سبق للدوحة أن استضافت مباراة كأس السوبر الإيطالي في نسختين مختلفتين عامي 2014 و2016.

وفضّلت قطر إقامة مباراتي السوبر الأفريقي والسوبر التونسي على ملعبين مختلفين؛ إذ أقيم الأول على استاد "ثاني بن جاسم" بنادي الغرافة، واحتضن استاد "عبد الله بن خليفة" بنادي الدحيل الموقعة الثانية، لتثبت الدوحة من جديد جدارتها الكاملة لاستضافة "أكبر محفل كروي في العالم"، لأول مرة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحظيت موقعة "سوبر أفريقيا" بحضور رسمي قطري، وهنا يدور الحديث حول الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، فضلاً عن كوكبة من الشخصيات العربية والقارية، يتقدمها رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة، الملغاشي أحمد أحمد، إضافة إلى رئيسي الاتحادين المغربي والتونسي، وهنا يدور الحديث حول فوزي لقجع ووديع الجريء، ما أعطى زخماً إضافياً للحدثين الكرويين.

وتُولي القيادة القطرية الرياضة أهمية كبيرة، وتحرص على مواكبة الأحداث والفعاليات الرياضية داخل البلاد وخارجها، كما أبدت التزاماً حديدياً للأسرة الكروية الدولية بتنظيم نسخة رائعة وغير مسبوقة من كأس العالم.

وتحرص اللجنة القطرية للمشاريع والإرث بين الفينة والأخرى على استضافة مباريات عربية وقارية وعالمية لتجريب ملاعبها والوقوف على خططها التشغيلية لتنظيم بطولة كأس العالم 2022.

كما أنها تختبر قدراتها التنظيمية واللوجيستية في التعامل مع الجماهير والطواقم الصحفية والإعلامية، فضلاً عن كيفية إدارة الحدث بين جميع مؤسسات الدولة، كوزارتي الداخلية والرياضة، إضافة إلى اتحاد الكرة القطري.

ولا تألو "المشاريع والإرث"، وهي الجهة التي تكفلت بتوفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لاستضافة مونديال قطر، جهداً في سبيل إخراج أي حدث يقام على الأراضي القطرية بأبهى حلة ممكنة، فيما يُشبه "بروفة مونديالية مصغرة" لـ"الحدث الكروي المرتقب".

وبحسب ما استطلع "الخليج أونلاين" من آراء لصحفيين وإعلاميين عرب تابعوا استعدادات الدولة الخليجية لمونديال 2022 وتنظيمها للفعاليات الرياضية، فإن إجماعاً مغلفاً بانبهار شديد هو العنوان الرئيسي لما تقوم به الدوحة من استعدادات على أعلى مستوى وبجودة عالية.

وشدد هؤلاء على أن قطر "لا تترك أي شيء للصدفة، وإنما يخضع لترتيب وتنسيق مسبق، يزيد من قيمة الحدث وإدارته"، لافتين إلى أن قطر تؤكد في كل مرة أن لديها مفاجآت جديدة مع اقتراب "العرس الكروي الكبير" عاماً بعد آخر.

وكان "الخليج أونلاين" قد كشف مؤخراً أن موقعة "السوبر الأفريقي" تُعد جزءاً من سلسلة فعاليات رياضية مرتقبة ستتولى قطر إدارة تنظيمها على أرضها في قادم المواعيد، وقد تكون البداية مع نهائي كأس اليونان كما أشارت وسائل إعلام يونانية.

بالإنفوجرافيك | مونديال قطر.. "فخر العرب"

ويعد افتتاح استاد "الوكرة" الحدث الرياضي المقبل للدولة الخليجية؛ إذ تشير مصادر "الخليج أونلاين" إلى أن نهائي كأس أمير قطر، الذي يُوصف بـ"أغلى الكؤوس"، سيقام على الملعب الجديد، الذي حقق رقماً قياسياً عالمياً كأسرع عملية فرش عشب لملعب كرة قدم في العالم (9 ساعات و15 دقيقة).

ويأتي افتتاح استاد الوكرة، المستوحى تصميمه من أشرعة المراكب التقليدية، بعد عامين تقريباً من افتتاح "استاد خليفة الدولي"، بإقامة نهائي كأس أمير قطر، وبحضور كوكبة من الشخصيات الرياضية العربية والآسيوية والعالمية.

وكانت الدوحة قد أزاحت، أواخر العام المنصرم، عن تصميم استاد لوسيل، أكبر ملاعب مونديالها، بطاقة جماهيرية تصل إلى 80 ألفاً، علماً أنه سيحتضن المباراتين الافتتاحية والختامية للنهائيات العالمية المقبلة.

كما يشهد نهاية هذا العام افتتاح استاد "البيت" بمدينة الخور، ليكون ثالث ملاعب مونديال قطر جاهزية، على أن تكتمل جميع الملاعب في العام المقبل 2020؛ أي قبل عامين كاملين من صافرة البداية المونديالية، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ دورات كأس العالم على الإطلاق.

جماهير مونديال قطر

وكانت قطر قد نالت، في 2 ديسمبر 2010، حق استضافة مونديال 2022 بـ32 منتخباً، وتعهّدت منذ تلك اللحظة بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم. كما تسلّم أميرها، في منتصف يوليو الماضي، رسمياً، راية استضافة بلاده النسخة المونديالية المقبلة.

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية.

وكثفت قطر جهودها لتوفير أفضل الفنادق، والمطارات، والموانئ، والملاعب، والمستشفيات، وشبكات الطرق السريعة، والمواصلات، والسكك الحديدية.

وتلك الخدمات أوجدتها قطر لاستقبال ما يزيد على مليون ونصف مليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة كأس العالم.

مكة المكرمة