برشلونة بعيون خليجية.. ما الحل لإعادة البارسا لأمجاده الغابرة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kAWNxY

برشلونة يعاني من عثرات كبيرة قارياً منذ سنوات

Linkedin
whatsapp
الأحد، 08-05-2022 الساعة 10:50
- متى كان آخر لقب تُوّج به برشلونة بـ"دوري أبطال أوروبا"؟

عام 2015 على حساب يوفنتوس الإيطالي.

- ما أبرز النتائج الثقيلة التي تعرض لها برشلونة بآخر الأعوام؟
  • السقوط أمام روما الإيطالي (0-3).
  • السقوط أمام ليفربول الإنجليزي (0-4).
  • السقوط أمام بايرن ميونيخ الألماني (2-8).
  • السقوط أمام سان جيرمان الفرنسي (1-4).
- من هم آخر مدربين تولوا قيادة برشلونة؟

إرنستو فالفيردي، وكيكي سيتين، ورونالد كومان، وتشافي هيرنانديز.

يعاني عشاق نادي برشلونة الإسباني في جميع أرجاء العالم من صدمة تراجع العملاق الكتالوني على صعيد الأداء والنتائج في السنوات الأخيرة، في وقت يواصل غريمه الأزلي ريال مدريد تعزيز حضوره أوروبياً.

ورغم توالي مجالس الإدارة وتغيير المدربين على مقاعد البلاد، لا يزال "البلوغرانا" تحت وطأة النتائج السلبية خاصة في المسابقات الأوروبية، التي كان آخرها الخروج من "الدوري الأوروبي"، وهي البطولة الثانية في القارة العجوز بعد دوري أبطال أوروبا.

ويخشى عشاق "الساحرة المستديرة" أن يستمر مسلسل تراجع البارسا، في استحضار لتجربتي ناديي مانشستر يونايتد الإنجليزي وميلان الإيطالي، اللذين صالا وجالا في الملاعب الأوروبية سنوات طويلة، قبل أن يدخلا نفقاً مظلماً لم تعرف نهايته بعد.

سقوط جديد..

منتصف أبريل 2022 فجر نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني مفاجأة من العيار الثقيل عندما أطاح ببرشلونة من الدور ربع النهائي لـ"الدوري الأوروبي" في عقر داره ووسط جماهيره.

وبعد التعادل بهدف لمثله في موقعة الذهاب بألمانيا، ظن الجميع أن برشلونة في طريق مفتوح لبلوغ "المربع الذهبي" من البطولة القارية، التي تضم أندية أقل قوة من ناحية العناصر الفنية والجماهيرية، خلافاً لـ"أمجد الكؤوس الأوروبية".

هذه الهزيمة أعادت عشاق برشلونة إلى أرض الواقع بعد سلسلة طويلة من عدم الهزيمة تحت إمرة المدرب الإسباني الشاب تشافي هيرنانديز، الذي خلف نظيره الهولندي رونالد كومان في مقاعد بدلاء ملعب "كامب نو"، في نوفمبر 2021.

وكان الفريق الكتالوني قد فشل في التأهل إلى دور الـ16 من النسخة الحالية لدوري أبطال أوروبا بعدما حلّ ثالثاً في مجموعته التي ضمت بايرن ميونيخ الألماني وبنفيكا البرتغالي ودينامو كييف الأوكراني، وذلك لأول مرة منذ 21 عاماً وتحديداً موسم (2000-2001).

ووضع أنصار البارسا آمالاً عريضة على تشافي لانتشال الفريق من الحضيض، دعم ذلك سلسلة الانتصارات وعدم الهزيمة منذ قدومه على رأس القيادة الفنية، قبل أن يسقط أمام فرانكفورت قارياً، ثم أمام قاش ورايو فايكانو محلياً على أرضية ميدانه وسط جماهيره، ما أعاد التساؤلات حول المطلوب لعودة البلوغرانا محلياً وقارياً.

أزمة نفسية وفنية

يقول الإعلامي الرياضي القطري محمد الكعبي، إن برشلونة يعاني نفسياً منذ رحيل أسطورته الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي صيف 2021.

وأوضح "الكعبي"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن رئيس النادي الكتالوني خوان لابورتا قام بحركة ذكية بجلب تشافي لتدريب الفريق، مشيراً إلى أنه بهذا القرار تحسن الفريق تدريجياً على المستوى النفسي والفني.

لكن الكعبي، الذي ذاع صيته في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، شدد على ضرورة تدعيم صفوف برشلونة بصفقات قوية صيفاً، "ليعود مرة أخرى للمنافسة المحلية والقارية".

ويعتقد أن برشلونة تعافى نوعاً ما في الفترة الأخيرة، مستدلاً بفوزه بمباراة الكلاسيكو أمام غريمه ريال مدريد برباعية وقبلها عدة انتصارات متتالية رفعت الروح المعنوية للفريق.

ويرى أن الإعلام الإسباني ومشجعي برشلونة رفعوا سقف التوقعات والطموحات بعد مباراة الكلاسيكو، و"هو ما تسبب في تراجع مستوى الفريق في الآونة الاخيرة".

برشلونة

الأسباب والحلول..

من جانبه يقول الكويتي يوسف العلي، وهو أحد المغردين الرياضيين البارزين، إن الحالة التي وصل إليها برشلونة تتحمل مسؤوليتها إدارة الرئيس السابق بارتوميو بنسبة 60%، مشيراً إلى "سوء قراراتها بداية بصيف 2017 حتى طرح الثقة بها".

ويوضح "العلي"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن النسبة المتبقية تتوزع على اللاعبين والمدربين باستثناء تشافي، فضلاً عن الظروف المدمرة؛ من إصابات وإفلاس النادي تقريباً،

ويلفت إلى أن إدارة بارتوميو تأخرت في إقالة المدرب إرنستو فالفيردي بعد الخروج المدوي أمام روما وليفربول الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا عامي 2018 و2019 توالياً.

ويشير إلى أن هذه الإدارة "أساءت اختيار توقيت إقالة فالفيردي، ومن ثم تعيين كيكي سيتين الذي أكمل مسلسل النتائج الكارثية بسقوط مذل أمام بايرن ميونيخ بنتيجة (2-8)".

بايرن

ويعتقد "العلي" أن الأسباب وراء تراجع برشلونة "عديدة وتراكمية وواضحة"، لكنه شدد على ضرورة عودة النادي إلى القمة حيث كانت الخطوة الأولى تعيين تشافي الذي وصل بظل ظروف صعبة مع "فريق مدمر بدنياً، ويعاني من إصابات وتشكيلة بجودة فنية ضعيفة خالية من البدلاء القادرين على تقديم الإضافة".

ويوضح أن النادي أبرم صفقات في الميركاتو مطلع هذا العام، حيث تحسن الفريق نوعاً ما، مع تطور فني كبير وظهور "شخصية للفريق".

وتكمن الخطوة الثانية -وفق "العلي"- في رفع جودة التشكيلة، مبيناً أن هذا الأمر "يعتمد على الوضع الاقتصادي وإيجاد طرق لتمويل خرينة النادي"، فيما تتمثل الخطوة الثالثة بالتخلي عن أكبر قدر ممكن من اللاعبين "الذين انتهت صلاحيتهم أو الذين لايقدمون إضافة للفريق؛ كأومتيتي ولونغليه وبرايثوايت ومينغويزا".

وحول المطلوب؛ يشدد على أهمية الصبر على المدرب، ومنحه أكبر قدر ممكن من الدعم والثقة، مستنداً في ذلك إلى أن تشافي أعطى بوادر أنه قادر على رفع مستوى الفريق، مع ضرورة تقييمه بداية من الموسم القادم.

ويبين أنه على جماهير برشلونة أن تنسى موضوع الفوز بالثلاثية والمنافسة على كل الألقاب، مع حتمية أن تكون العودة تدريجية "لبناء فريق قوي لا ينكسر نفسياً وفنياً مع أول هزة وتعثر".

ويعتقد أن برشلونة الحالي يمتلك أساساً شاباً يمكن البناء عليه لحاضر الفريق ومستقبله، فيما تعمل الإدارة على تعزيز التشكيلة بلاعبين يمكنهم رفع جودة الفريق للمنافسة الموسم القادم.

وخلص، في ختام حديثه، إلى أن البارسا "يبدأ الآن من تحت الصفر، ويحتاج إلى وقت وعمل وصبر وثقة ليعود كما كان بالقمة".

نتائج كارثية

تُمني جماهير برشلونة النفس بأن يعود الزمن إلى الوراء، وتحديداً صيف عام 2015، عندما تُوّج الفريق بآخر لقب في دوري أبطال أوروبا عندما تغلّب على يوفنتوس الإيطالي في المباراة النهائية التي احتضنها الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية برلين.

ومنذ تلك اللحظة، عاشت جماهير "البلوغرانا" لحظات قاسية بسلسلة إقصاءات مريرة، حيث كانت البداية بالخروج على يد أتليتكو مدريد الإسباني في ربع نهائي نسخة 2016، ثم توقف مشواره في الدور ذاته بالنسخة الموالية عندما ودع المنافسة على يد يوفنتوس الإيطالي إثر خسارته ذهاباً بثلاثية نظيفة وتعادل باهت إياباً.

واعتقدت جماهير البارسا أن نسخة 2018 ستكون مختلفة؛ حيث كان الفريق قاب قوسين أو أدنى من بلوغ نصف نهائي البطولة القارية بفضل فوزه ذهاباً أمام روما الإيطالي بدور الثمانية بنتيجة (4-1)، قبل أن يسقط إياباً في ملعب الأولمبيكو بثلاثية بيضاء ما كلفهم بطاقة العبور إلى "المربع الذهبي".

وفي النسخة الموالية تعرضت الجماهير الكتالونية لصدمة كروية كبيرة بعدما حقق فريقها فوزاً بثلاثية نظيفة أمام ليفربول الإنجليزي في ذهاب نصف نهائي "أبطال أوروبا"، لكن كتيبة المدرب الألماني يورغن كلوب قلبت الطاولة رأساً على عقب بفوز إياباً برباعية بيضاء، في طريقها للتتويج باللقب القاري لاحقاً.

ليفربول

لم تتوقف الصدمات عند هذا الحد فحسب بل شهد عام كورونا سقوطاً مذلاً لرفاق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في ربع نهائي "أبطال أوروبا"؛ إثر الخسارة أمام بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة (2-8)، وهي الهزيمة التي ألقت بتداعياتها وأجبرت إدارة بارتوميو على الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة.

وفي نسخة 2021 سحق باريس سان جيرمان الفرنسي مضيفه برشلونة بنتيجة (4-1) في ذهاب دور الـ16 من دوري الأبطال، ليعبر إلى دور الثمانية بعدما انتهت مباراة الإياب في العاصمة الفرنسية بالتعادل بهدف لمثله.