بعد تربعه على قمة آسيا.. لماذا تراجع الهلال السعودي محلياً وقارياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JpbJEj

أسباب عدة وراء تراجع أداء الهلال مؤخراً

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 18-01-2021 الساعة 18:20
- ما إنجازات الهلال بالموسم الماضي؟

حقق الثنائية المحلية (الدوري والكأس).

- ما سبب خروجه من النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا؟

فشله في تقديم لائحة من 13 لاعباً بعدما ضرب فيروس كورونا صفوف لاعبيه.

- ماذا عن الموسم الحالي للفريق السعودي محلياً؟

يتصدر الدوري ولكن بفارق نقطة، في حين ودَّع بطولة كأس الملك من الدور ثمن النهائي.

فرض نادي الهلال السعودي نفسه بقوة في العام ونصف العام الماضي، ليثبت علو كعبه على المستويين المحلي والقاري، حاصداً مختلف الألقاب والبطولات، وبات الكل يتغنى بأفضليته فوق المستطيل الأخضر.

كما قدَّم الهلال مستوى وأداءً كبيرَين في بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم، التي احتضنتها قطر، أواخر 2019، ونجح في الوصول إلى نصف النهائي، وكان قريباً من إحداث المفاجأة وبلوغ المباراة الختامية.

لكن تفوُّق "الزعيم" السعودي لم يستمر طويلاً؛ إذ تنازل عن عرشه بطلاً للقارة الآسيوية، كما أنه يُعاني في البطولات المحلية، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب تراجع الفريق الأزرق بعد وصوله إلى القمة.

أداء متذبذب

لا يزال الهلال يتربع على عرش ترتيب "دوري كأس الأمير محمد بن سلمان" بـ26 نقطة بعد مرور 13 جولة على البطولة المحلية، لكن الأرقام قد تكون خادعة ولا تعطي صورة حقيقية للوضع الحالي.

فالهلال يتفوق بفارق نقطة وحيدة على حساب منافسه الأول "الشباب" وثلاث نقاط أمام الأهلي صاحب المركز الثالث، كما أنه سقط بفخ التعادل في خمس مناسبات بالدوري المحلي، منها 4 مرات توالياً، إضافة إلى خسارة أمام الوحدة، منتصف ديسمبر الماضي.

ولا يمكن تجاهل أندية التعاون والاتحاد وأبها والوحدة، التي تقبع في المراكز من الرابع إلى السابع، وتتخلف بـ5 أو 6 نقاط وراء الهلال؛ لذلك فإن المنافسة على أشدها، وقمة الترتيب ووصافته قابلة للتغيير والتبديل مع كل جولة، على الأقل هكذا يقول محللون رياضيون.

جيوفينكو

نتائج الهلال المتذبذبة كلَّفته باهظاً، إذ وجد نفسه خارج "كأس خادم الحرمين الشريفين (كأس الملك)" بعد هزيمته أمام "الفتح" بثنائية دون رد، على ملعب الملك فهد الدولي في الرياض، ضمن الدور ثمن النهائي (18 ديسمبر 2020).

أما على الصعيد القاري؛ فقد تنازل عن عرشه بعد قرار الاتحاد الآسيوي للعبة "إلغاء نتائج الهلال في البطولة واعتبارها غير محتسبة في النسخة الفائتة"، وذلك بعد "إخفاق النادي في تقديم لائحة مطلوبة من 13 لاعباً، بسبب فيروس كورونا"، وذلك قبل إحدى مبارياته بدور المجموعات، والتي أقيمت بنظام التجمع، في دولة قطر.

وبلغة الأرقام، يعاني الهلال أزمة إهدار الفرص أمام مرمى المنافسين، إذ أهدر "الزعيم" 24 فرصة تهديفية في 13 مباراة بالدوري المحلي؛ ليتصدر قائمة الأندية الأكثر إهداراً للفرص السهلة.

ووفق تقارير صحفية سعودية، يتطلع الهلال إلى التعاقد مع مهاجم الشباب عبد الله الحمدان، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل هبوط أداء المهاجم الفرنسي بافيتيمبي غوميز وتدعيم خطه الأمامي.

غوميز

أين الخلل؟

الصحفي الرياضي معاذ الهراس يقول إن نتائج الهلال تراجعت محلياً، ولكن ما يخفف الأمر على مشجعيه من الكبوات الأخيرة، معاناة بقية المنافسين، مؤكداً أنهم أيضاً "ليسوا بخير".

ويعتقد "الهراس" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "الخلل الأساسي يكمن في الإدارة الهلالية"، التي قال: إنها "لا تزال تراهن على هلال 2019، مع إعطاء الصلاحيات كاملة للمدرب الروماني رازفان لوشيسكو دون مساءلة".

وأوضح أن الهلال "يعاني هجومياً"، مرجعاً ذلك إلى "تراجع أداء المهاجم غوميز والإيطالي سيباستيان جيوفينكو والبيروفي أندريه كاريلو".

أما عن الحلول التي يرى أنها قد تكون مناسبة لحل أزمة الهلال، فيؤكد الصحفي المُطَّلع على الكرة السعودية، أن "التخلص فقط من القِطع غير النافعة لن يعيد الفريق إلى وضعه الطبيعي".

وأشار إلى "ضرورة البحث عن البدلاء بعد مغادرة المهاجم السوري عمر خريبين"، كما لفت إلى أن سلمان الفرج قد يرحل، مطالباً بإيجاد البديل.

وخلص إلى أن إدارة النادي الهلالي "مسؤولة عن تجديد دماء الفريق، حتى وإن استدعى الأمر التخلص من جزء كبير من الجيل الذي منح البطولة الآسيوية للفريق".

جائحة كورونا

بدوره يقول المحلل والمعلق الرياضي زياد عطية، إنَّ توقُّف المباريات والمسابقات بسبب جائحة كورونا كان سبباً رئيساً في تراجع مستويات فرق وازنة، منها الهلال السعودي.

وبيّن "عطية" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن التراجع لاحَق الفريق السعودي منذ لقاءاته بدوري أبطال آسيا حين خسر عدة لاعبين في البطولة.

وأوضح أن قرار استبعاده من البطولة الآسيوية "مثَّل ضربة قوية في مسار النسخة التاريخية للنادي"، مشيراً إلى أن ذلك "تسبَّب في ضعف الرغبة والحماسة، خاصة مع توسُّع الفوارق الفنية بين الهلال وبقية منافسيه المحليين".

ويعتقد أن الهلال يمر "بأزمة فنية تتلخص في ضعف خيارات المدرب الروماني، وتراجع مستويات أبرز نجومه، خصوصاً في الثلث الأخير، غوميز وجيوفينكو وكاريلو"، مشيراً إلى "تكرار غيابات سالم الدوسري وعدم الدفع بخيارات بديلة على غرار ناصر الدوسري وصالح الشهري".

ويؤمن بأن هناك "خللاً إدارياً بنادي الهلال"، مستشهداً بـ"أسهم الانتقادات خاصةً حول موضوع الاستبعاد الآسيوي".

ويضيف "عطية" أن ملف الانتدابات أيضاً مُهم، لافتاً إلى "غياب الرغبة في ضم أسماء جديدة من إدارة الهلال بقيمة النجوم الحاليين رغم تداول عديد من الأسماء الكبيرة على غرار المهاجم فالكاو، واكتفت بجانب تجديد العقود".

وأشار إلى أن العلاقة بين المدرب والإدارة غير واضحة وغير مفهومة، قائلاً إن العلاقة بين الطرفين "قد تتحول إلى علاقة خلاف، وقد تلقي بظلالها على المرحلة المقبلة للفريق".

أزمة إدارية

مشاكل الهلال ليست فوق "المستطيل الأخضر" فحسب؛ بل وصلت إلى مكاتب الإدارة في ظل نية البرازيلي كارلوس إدواردو تقديم شكوى ضد ناديه السابق، حيث يطالب بالحصول على المكافأة المالية الخاصة بلقب الدوري السعودي في الموسم الماضي، وقدرها 150 ألف يورو.

ونقلت صحيفة "الرياضية" المحلية عن محامي إدواردو، البرازيلي برينو تنوري، قوله: "الهلال ذكر لنا بوضوح، أن اللاعب غير مشمول بمكافأة تحقيق لقب الدوري، رغم إبداء حُسن النية".

وشارك إدواردو مع الهلال في 22 مباراة بالدوري الموسم الماضي، قبل انتقاله إلى شباب الأهلي الإماراتي في 16 أغسطس الماضي، وتم استئناف مسابقة الدوري عقب فترة توقُّف طويلة بسبب جائحة كورونا، ليُتوَّج الهلال باللقب في نهاية الموسم، في حين لم يشارك البرازيلي في آخر 4 مباريات مع "الزعيم" في المسابقة.

الصحيفة السعودية ذاتها نقلت عن الإدارة الهلالية تأكيدها أن العقد الإلحاقي الذي وقَّعه اللاعب البرازيلي "لا يتضمن استحقاقه أي مكافأة إلا في حالة سريان علاقته التعاقدية في أثناء تحقيق البطولة".

ثنائية محلية

وكان الهلال قد حقق "الثنائية المحلية" في الموسم الماضي، حيث بدأها بالتتويج بالدوري المحلي لكرة القدم، للمرة الـ16 في تاريخه، على حساب غريمه وجاره اللدود النصر، قبل جولتين من نهاية السباق.

وأنهى "الزعيم" المسابقة بطلاً بـ72 نقطة، متفوقاً بثماني نقاط كاملة على حساب "العالمي"، ليجرد الأخير من لقبه، كما أنه لم يكتفِ بذلك؛ إذ ضاعف الهلال من جراح النصر بعدما تغلّب عليه بهدفين لهدف في نهائي كأس الملك (كأس خادم الحرمين الشريفين)، الذي أقيم على استاد الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، في 28 نوفمبر المنقضي.

ووضع "الأزرق" السعودي يده على كأس الملك، للمرة التاسعة في تاريخه، ليعادل بذلك رقم اتحاد جدة كثاني أكثر الأندية فوزاً بمسابقة الكأس، خلف أهلي جدة (13 لقباً).

مكة المكرمة