بعد ذهبية اليد وبرونزية القدم.. قطر تسطع "رياضياً" في قارة آسيا

رغم الحصار.. قطر تحقق إنجازات رياضية على الصعيد الآسيوي

رغم الحصار.. قطر تحقق إنجازات رياضية على الصعيد الآسيوي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 01-02-2018 الساعة 08:44


فرضت دولة قطر نفسها رقماً رياضياً صعباً "لا يُمكن تجاوزه"، بأي حال من الأحوال، في مختلف الألعاب الجماعية على صعيد القارة الآسيوية.

وتُشكل الإنجازات القطرية الأخيرة على مستوى القارة الصفراء، تأكيداً جديداً على أن الرياضة القطرية تسير في الاتجاه الصحيح، وتمضي قدماً وبخطا ثابتة في إطار التحضير بقوة للاستحقاقات المقبلة؛ بغية التألق والصعود إلى منصات التتويج على مختلف الصُعد؛ الخليجية، والقارية، والعالمية، والأولمبية.

-"برونزية" كرة القدم تحت 23 عاماً

وبعد مستوى باهر، تُوّج منتخب قطر لكرة القدم تحت 23 عاماً، في 26 يناير الماضي، بالميدالية البرونزية، في البطولة الآسيوية للمنتخبات الأولمبية؛ بفوزه على نظيره الكوري الجنوبي، في المباراة الترتيبية لتحديد صاحبي المركزين الثالث والرابع.

وأبان "العنابي" الأولمبي عن إمكانات رفيعة في البطولة القارية؛ إذ تصدَّر ترتيب مجموعته في الدور الأول؛ بعدما حصد العلامة الكاملة بتحقيقه 3 انتصارات متتالية، على حساب أوزبكستان وعُمان بنتيجة (1-0)، إضافة إلى فوزه على الصين (مستضيف البطولة)، بنتيجة (2-1).

اقرأ أيضاً:

خطوات في طريق مونديال الأحلام.. هذا ما أنجزته قطر خلال 2017

كما تغلّب منتخب قطر في الدور ربع النهائي على فلسطين (3-2)، قبل أن يخسر أمام فيتنام في نصف النهائي بركلات الترجيح (3-4)، بعد تعادل المنتخبين (2-2) في الوقتين الأصلي والإضافي، علماً أنه كان متقدماً في النتيجة حتى الدقائق الأخيرة من عُمر اللقاء.

وبالنظر إلى نتائج "العنابي" الأولمبي في البطولة، يظهر -بما لا يدع مجالاً للشك- أنه كان "الأوفر حظاً" لنيل لقب البطولة وحصد "الذهبية"؛ لكونه فاز على أوزبكستان التي تُوّجت باللقب لاحقاً، كما أن ركلات الحظ الترجيحية هي ما وقف بينه وبين المباراة النهائية.

اقرأ أيضاً:

إنفوجرافيك.. تعرّف على إمبراطورية الإعلام الرياضي "بي إن سبورت"

ويزخر منتخب قطر بالعديد من اللاعبين الموهوبين؛ على غرار أكرم عفيف والمعز علي، الذي تُوّج هدافاً للبطولة القارية، برصيد 6 أهداف، فضلاً عن الحارس يوسف حسن.

ومن دون أدنى شك، سيكون لهؤلاء اللاعبين الشبان "بصمة" في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تحتضنها قطر، شتاء عام 2022؛ حيث سيَصلون إلى "المحفل الكروي العالمي" في ذروة تألقهم ونضجهم بعالم "الساحرة المستديرة".

-"ذهبية" اليد

وبعد يومين من الصعود إلى منصات التتويج، عادت قطر لتحصد "ذهبيةً" هذه المرة؛ بفوزها بالبطولة الآسيوية الثامنة عشرة، التي أقيمت في كوريا الجنوبية.

وأثبت "عنابي" اليد جدارته في القارة الآسيوية؛ إذ تُوّج بالذهبية للمرة الثالثة على التوالي، بعد نسختي 2014 و2016، وعلى حساب المنافس ذاته؛ حيث كان المنتخب البحريني "الضحية" كل مرة، وتغلّب عليه في نهائي 2018 بنتيجة (33-31)، بعد مباراة مثيرة في أطوارها.

ويعد تتويج المنتخب القطري بالبطولة الآسيوية منطقياً للغاية؛ حيث تصدّر مجموعته في الدور الأول بالفوز على نيوزيلندا (58-14)، وعلى الصين (34-19)، وعلى السعودية (30-20)، كما تصدّر مجموعته أيضاً في الدور الثاني "الرئيس" بالفوز على اليابان (40-23)، وعلى البحرين (29-21)، وعلى الإمارات (34-20).

وفاز "عنابي اليد"، في الدور نصف النهائي، على كوريا الجنوبية بنتيجة (32-21)، وفي المباراة النهائية كرر فوزه على البحرين (33-31).

وكان المنتخب القطري تأهل لبطولة العالم للمرة السابعة بعد البرتغال 2003، وتونس 2005، وألمانيا 2007، وإسبانيا 2013، وقطر 2015، وفرنسا 2017، وألمانيا والدنمارك 2019، علماً أنه حصد "فضية" المونديال في نسخة 2015.

- استراتيجية وعمل دؤوب

وفي ضوء الإنجازات الرياضية القطرية، قال الإعلامي العراقي عمر قحطان، الذي يعمل بقنوات "الكأس" القطرية، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، إن ما تحقق مؤخراً يُعد امتداداً لعمل مخطط ومُعَد له منذ سنوات طويلة، وفق استراتيجية سليمة وصحيحة، لا تتأثر بالظروف الطارئة.

27497435_10215399419515702_2021775537_n

وأشار إلى أن الرياضة القطرية بمختلف أنواعها، تمضي باستمرار نحو القمّة، رغم الحصار الذي فُرض على الدوحة، صيف العام الماضي، مؤكداً في الوقت ذاته أن ذلك "لم يحدَّ من تطلُّعات المعنيِّين؛ بل زادهم إصراراً وعزيمة على تحقيق الإنجازات".

واستشهد "قحطان" بتألق فتى قطر الذهبي، معتز برشم، في المواعيد الكبرى، وهو ما خوَّل له التتويج بجائزة "أفضل رياضي" في العام الماضي، فضلاً عن الأرقام المذهلة لمواطنه العدّاء عبد الإله هارون، إضافة إلى "برونزية" القدم تحت 23 عاماً، و"ذهبية" آسيا لكرة اليد.

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك: معتز برشم.. "فتى قطر الذهبي"

وبطبيعة الحال، يُعد التقدم الكبير في البنية التحتية لدولة قطر ومنشآتها الرياضية، واستمرار تحضيراتها الدؤوبة لاستضافة مونديال 2022، دليلاً إضافياً على التطور الكبير الذي وصلت إليه الدوحة "رياضياً"، وفقاً لـ"قحطان".

وشدد الإعلامي العراقي، في تصريحاته لـ"الخليج أونلاين"، على أن هذه الإنجازات "تؤكد أن قطر لا يمكن أن يوقفها أحد؛ بل ستستمر بنجاحاتها وإبهارها للعالم مهما كانت التحديات والظروف"، مشيراً إلى أن "ما حققته قطر -ولا تزال- على الصعيد الآسيوي ليس بجديد عليها".

- استثمار قطر في الرياضة

ولا يخفى على أحد، استثمار قطر في الرياضة؛ من خلال رعايتها المنافسات والأندية الرياضية المحلية والدولية، وجعلها أولوية لدى صانع القرار في الدولة الخليجية؛ من أجل تعزيز مكانتها بشكل أكبر على الخريطة العالمية.

واعتمدت قطر "الرياضة" بُعداً أساسياً لـ"استراتيجية بناء الصورة الذهنية التي تتبنّاها كواحدة من استراتيجيات سياستها الخارجية للتعريف بها، ولتعزيز مكانتها في المحافل الدولية".

وتحقيقاً لهذا الغرض، قرّرت قطر الاستثمار على نطاق واسع؛ من خلال بناء هياكل رياضية تليق بالدول الكبرى، على غرار مؤسسة "أسباير زون"، وتنظيم المنافسات الدولية والملتقيات، واستقدام رياضيين ذوي مستوى عالٍ.

اقرأ أيضاً:

قطر.. وجهة سياحية "مفضلة" تستقطب أندية ومنتخبات العالم

يُشار إلى أنه في ديسمبر 2011، صدر مرسوم أميري "تاريخي" باعتماد الثاني من شهر فبراير من كل عام، يوماً رياضياً سنوياً بقطر، في خطوة غير مسبوقة، ليس على مستوى دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط فحسب؛ بل على صعيد العالم بأَسره، قبل أن تتحوّل الفكرة القطرية إلى ظاهرة إقليمية، وأوروبية، وعالمية.

ويستهدف المسؤولون في الدولة الخليجية من ذلك، تكريس مفهوم "الرياضة المجتمعية"؛ من خلال توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في مختلف الأنشطة الرياضية، وللأعمار والفئات السنّية كافة.

اقرأ أيضاً:

دبلوماسية قطر الرياضية.. قوة ناعمة عززت مكانة الدوحة دولياً

ووفقاً لمراقبين، تسعى السلطات القطرية لتأكيد أن الدوحة لا تستهدف استضافة الأحداث الرياضية الكبرى واستقطاب النجوم من مختلف الرياضات فحسب؛ بل يتضمن في خططها إدراك الإنسان أهمية الرياضة ودورها البارز في المجتمع.

مكة المكرمة