بعد طول انتظار.. كيف وصلت قطر إلى معانقة المعدن النفيس أولمبياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aDJ1j7

البطل الأولمبي القطري معتز برشم

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 02-08-2021 الساعة 09:17
- متى حققت قطر أول ميدالية ذهبية أولمبية؟

في أولمبياد طوكيو عبر الرباع فارس إبراهيم وبطل الوثب العالي معتز برشم.

- كم عدد الميداليات التي حققتها قطر بالأولمبياد تاريخياً؟

7 ميداليات، منها اثنتان "ذهبية" وواحدة "فضية"، و4 "برونزية".

- متى تأسست أكاديمية "أسباير" للتفوق الرياضي؟

عام 2004، لاستكشاف وجذب ورعاية المواهب الرياضية.

- ما أبرز إنجازات قطر الرياضية في السنوات الأخيرة؟

تُوِّج منتخبها الكروي بكأس أمم آسيا 2019 لأول مرة في تاريخه.

حققت دولة قطر إنجازات رياضية كثيرة في عديد من الألعاب الجماعية والفردية، ولم تألُ جهداً من أجل مضاعفتها مع مرور الوقت، خاصة مع اكتساب لاعبيها ورياضييها مزيداً من الثقة والخبرة.

وبموازاة ذلك نجحت الدولة الخليجية في الظفر بحق استضافة بطولات ومنافسات وفعاليات رياضية كبرى، يأتي في مقدمتها نهائيات كأس العالم لكرة القدم شتاء عام 2022، وغيرها كمونديال كرة اليد 2015 ودورة الألعاب الآسيوية عامي 2006 و2030.

لكن مع كل هذه الإنجازات الرياضية ميدانياً وإدارياً، كان ينقص الدولة الخليجية شيء ما، في إشارة إلى سعيها الدؤوب لاقتناص الذهب في دورات الألعاب الأولمبية.

تتويج تاريخي

31 يوليو 2021 كان موعداً قطرياً مع التاريخ عندما تُوّج الرباع فارس إبراهيم بأول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركات الدولة الخليجية بـ"الألعاب الأولمبية".

ونجح الرباع القطري في رفع علم "الأدعم" عالياً وذلك بفوزه في منافسات رفع الأثقال وزن 96 كيلوغراماً للرجال ضمن أولمبياد طوكيو 2020، ليدخل تاريخ الرياضة القطرية من أوسع أبوابه، ولتعانق قطر "المعدن النفيس" بعد طول انتظار وترقب.

فارس إبراهيم

الأفراح القطرية والعربية لم تتوقف؛ إذ عانقت الدوحة الذهب مجدداً بعد أقل من 24 ساعة، بفضل صقرها ونجمها معتز برشم الذي أضاف ذهبية ثانية لبلاده؛ ولكن هذه المرة بمسابقة الوثب العالي ضمن منافسات ألعاب القوى الأولمبية.

صعود "برشم" إلى منصات التتويج بالأولمبياد لم يكن وليد الصدفة بل نتاج عمل وصبر طويلَين، حيث كانت البداية بفوزه بـ"برونزية" أولمبياد لندن 2012، ثم أتبعها بـ"فضية" أولمبياد ريو 2016، وصولاً إلى الظفر ببطولة العالم لألعاب القوى في مناسبتين؛ الأولى بالعاصمة البريطانية لندن 2017، فيما كانت الثانية على أرضه ووسط جماهيره، في إشارة إلى نسخة 2019 بالدوحة.

برشم

مشوار طويل

هذه هي المرة العاشرة توالياً التي تشارك فيها قطر بالألعاب الأولمبية، حيث كانت البداية في نسخة 1984 بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، لكن الدولة الخليجية انتظرت حتى نسخة برشلونة الإسبانية عام 1992 لتظفر بأولى ميدالياتها الأولمبية على الإطلاق عندما فاز العدّاء محمد سليمان بـ"برونزية" 1500 متر.

وضربت قطر بعد 8 أعوام بالتمام والكمال، وتحديداً في نسخة سيدني الأسترالية، موعداً جديداً مع التتويج بـ"برونزية" ثانية عن طريق الرباع أسعد سعيد في رفع الأثقال وزن 105 كيلوغرامات.

وفي أولمبياد لندن 2012، اقتنصت قطر ميداليتين برونزيتين جديدتين؛ الأولى من نصيب المخضرم ناصر العطية في منافسات الرماية (السكيت)، والثانية عبر برشم بالوثب العالي، قبل أن يعود الأخير ويظفر بميدالية فضية في أولمبياد ريو.

تكوين قاعدي

يقول الصحفي الرياضي بجريدة "الوطن" القطرية، محمد الجزار، إن وصول قطر لمعانقة الذهب في الأولمبياد بعد طول انتظار، "تحقق بالصبر" بفضل العمل الصحيح والتخطيط السليم.

وأوضح "الجزار" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن قطر خططت واجتهدت وثابرت عبر استراتيجية سليمة، ليس مثل كثير من الدول العربية التي مُنيت بفشل أولمبي ذريع، لافتاً إلى أن قطر "لم تستعجل تحقيق الإنجازات".

ويؤكد أن قطر منذ سنوات طويلة، خططت لأن يكون لديها أبطال أولمبيون، مشيراً إلى أن هذا التخطيط أتى بثماره في أولمبياد طوكيو بذهبيتين متتاليتين في أقل من 24 ساعة.

وكشف أن قطر سافرت ببعثة قليلة من الرياضيين لكنها ركزت على الكيف وليس الكم، موضحاً أنها تتصدر حالياً قائمة الدول العربية من حيث الميداليات وتقدمت بشكل ملحوظ في جدول الترتيب الإجمالي.

ويلفت إلى أن الدولة الخليجية حاولت اكتشاف المواهب في بعض الرياضات الفردية إضافة إلى الألعاب الجماعية ككرة القدم التي بدأت تجني ثمارها على مستوى المنتخب الأول المتوَّج بطلاً لكأس أمم آسيا 2019، مستدلاً بأهمية أكاديمية "أسباير" القطرية، التي تضم عديداً من المواهب، حيث يتم صقلها والصبر عليها ومنحها الفرصة للاحتكاك والتطور حتى تصل إلى المستويين العالمي والأولمبي.

برشم

بدوره قال الصحفي الرياضي بجريدة "الشرق" القطرية، عبد الناصر البار، إن النجاح القطري تحقق بفضل الاستراتيجية والعمل الدؤوب على المديَين المتوسط والبعيد.

وأوضح "البار" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن أكاديمية أسباير تعد كلمة السر في النجاحات القطرية التي تحققت في مختلف الألعاب والرياضات وآخرها أولمبياد 2020.

وأشار إلى أن الدولة الخليجية تجني ثمار عملها وتخطيطها منذ سنوات، مبرزاً أهمية العمل القاعدي الذي قامت به في الأعوام الأخيرة من حيث البحث عن المواهب ورعايتها والاهتمام بها.

أكاديمية أسباير

يكمن سر تطور الرياضة القطرية ، خلال العقد الأخير، في أكاديمية "أسباير" للتفوق الرياضي، التي تأسست عام 2004 بهدف استكشاف وجذب ورعاية المواهب الرياضية، حيث يُعد معتز برشم إضافة إلى ثنائي كرة القدم المعز علي وأكرم عفيف، أبرز خريجيها.

وتهدف الأكاديمية الرياضية إلى رفع مستوى الأداء الرياضي عن طريق التدريب عالي المستوى، وتدريس علوم الرياضة، كما أنها توفر برامج ومنشآت رياضية ذات شهرة عالمية.

وتؤدي دوراً رائداً من خلال دعم متطلبات كأس العالم 2022 بتطوير اللاعبين، وإرساء مكانة الأكاديمية في المجتمع القطري باعتبارها الوجهة التي تقصدها المواهب الرياضية.

وتعد مقصد أبرز أندية العالم، لتثبت قطر للعالم جدارتها وقدرتها على تنشئة جيل رياضي يرفع اسمها عالياً.

وتضم "أسباير زون"، التي أنشئت بمرسوم أميري في يناير 2008، أرقى المرافق والخدمات الرياضية على مستوى العالم؛ وفي مقدمتها قبة أسبابر، أضخم قبة رياضية متعددة الأغراض في العالم، حيث يوجد بها 15.500 مقعد موزعة على 13 قاعة رياضية منفصلة، إلى جانب مجمع حمد للألعاب المائية الذي يستوعب 4500 مقعد، وصالة الألعاب الرياضية للسيدات بسعة 2500 فرد، حيث تستضيف هذه الصالات وغيرها من مرافق أسباير زون أنشطة رياضية وثقافية عديدة طيلة العالم متاحة أمام جميع سكان قطر.

وتُعد "أسباير زون" مدينة رياضية ضخمة، وتتألف من عدة نوادٍ رياضية تلبّي رغبات محبي جميع الرياضات المختلفة، وفيها استاد "خليفة الدولي" بحُلته المونديالية، ومركز تسوق تجاري ضخم، وحديقة فيها عدد كبير من الأشجار المتنوّعة، إضافة إلى فندق وبرج الشعلة، وغيرها من المرافق الرياضية.

وتضم "أسباير زون" أيضاً، مستشفى سبيتار الرائد في جراحة العظام والطب الرياضي، والذي يوفر للرياضيين من كل أنحاء العالم خدمات علاجية رفيعة المستوى، ومنظمةً لإدارة المنشآت الرياضية والفعاليات وفقاً لأعلى المعايير العالمية (أسباير لوجستيكس)، إضافة إلى أكاديمية "أسباير".

قطر

مكة المكرمة