بعد قيادة السيارة.. هل تسمح السعودية بدخول النساء للملاعب؟

سلسلة من القرارات اتخذت لدمج المرأة بالمجتمع

سلسلة من القرارات اتخذت لدمج المرأة بالمجتمع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 06-10-2017 الساعة 21:55


تواصل المملكة العربية السعودية المضي قدماً فيما يتعلق باتخاذ قرارات بالانفتاح على المرأة، ودمجها في المجتمع، ومنحها حقوقاً كانت إلى فترة قريبة تبدو "بعيدة المنال" أو "أقرب إلى المستحيل".

وفي الـ23 من سبتمبر 2017، سمحت السلطات السعودية بدخول المرأة إلى "استاد الملك فهد الدولي" في العاصمة الرياض، وذلك على هامش الاحتفال باليوم الوطني الـ87 للمملكة.

وبعد ثلاثة أيام فقط، أصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً مفاجئاً يسمح بإصدار رخص قيادة للنساء، بعد سنوات من مطالبات وحملات كثيرة دشّنتها ناشطات سعوديات للحصول على الحق في قيادة السيارة داخل المملكة.

22

وفي ظل القرارات المتسارعة التي تتخذها السلطات السعودية بشأن المرأة، بات الجميع يتساءل: "هل حان وقت دخول النساء إلى ملاعب كرة القدم وباقي الرياضات في المملكة؟"، وذلك تزامناً مع ما ألمحت إليه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود، وكيلة هيئة الرياضة السعودية للتخطيط والتطوير؛ حين أكدت أن هناك خططاً قادمة بهذا الصدد، لافتة إلى أن دخول النساء إلى الملاعب يتطلب التنسيق مع عدة جهات غير هيئة الرياضة.

- وسم يُمهد

ولوحظ في الأشهر القليلة الماضية، تداول رواد مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية لبعض "الوسوم" التي تتناول منح المرأة بعضاً من حقوقها ودمجها في المجتمع، وسط تفاعل واسع النطاق من الجنسين.

ولا يكاد يمر وقت طويل على انتشار الوسم؛ حتى تخرج أوامر ملكية تمنح المرأة ما تم تداوله على الشبكات الاجتماعية، ليتأكد الجميع بأن إطلاق هذه "الوسوم" في هذا الوقت بالذات يعني بشكل أو بآخر أن الموضوع المثار بات في مرحلته الأخيرة قبل إقراره؛ وذلك بهدف تهيئة الرأي العام لتقبله وقت صدوره، وتجنب أي إشكاليات قد تُعيق تمريره بسهولة وسلاسة.

11

وبعد سلسلة من "الوسوم" السابقة، تربع هاشتاغ: "#قريبا_دخول_النساء_للملاعب"، على قائمة أكثر الوسوم تداولاً داخل المملكة العربية السعودية، وسط مشاركة كثيفة من الجنسين لإبداء آرائهم فيما يتعلق بهذه النقطة الجدلية.

وكما حدث سابقاً، لاقى الوسم ترحيباً شديداً من قبل فئة غير قليلة من السعوديين، معتبرين بأن الوقت قد حان لدخول المرأة إلى الملاعب الرياضية، خاصة مع السماح لها بقيادة السيارة بعد طول انتظار وترقب.

55

"الخليج أونلاين" رصد سلسلة من التغريدات المرحبة بقرار السماح بدخول المرأة إلى ملاعب "الساحرة المستديرة"، في حال تم إقراره بشكل رسمي من قبل السلطات السعودية.

اقرأ أيضاً :

المرأة السعودية تجني ثمار "رؤية 2030" بفعالية رياضية تاريخية

في الجهة المقابلة، برز قسم آخر يعارض بشدة السماح للنساء بالدخول إلى الملاعب، التي وصفوها بأنها غير مهيئة على الإطلاق لاستقبال المرأة، لافتين في الوقت ذاته إلى أن "هناك أموراً أخرى أكثر أهمية يجب اتخذاها وإقرارها بدلاً من الانشغال بما يُثار حالياً".

وطالب هؤلاء بضرورة الالتفات إلى ما يهم الشباب والعمل على تقليل نسب البطالة في صفوفهم، وإحداث تنمية على مختلف الصُّعد، كما ناشد هؤلاء السلطات المحلية ضرورة تطوير الملاعب السعودية، وتوفير كل المستلزمات قبل السماح بدخول النساء إلى الملاعب والصالات الرياضية.

- سابقة تاريخية

وكانت السلطات السعودية قد سمحت للنساء بدخول "استاد الملك فهد الدولي" للمرة الأولى، على هامش الاحتفالات باليوم الوطني للمملكة؛ إذ تمنع المرأة عادة من دخول الملاعب الرياضية وفق قواعد صارمة؛ وذلك منعاً للاختلاط في الأماكن العامة بين الذكور والإناث.

وفي مشهد قد يُظهر ما قد يحدث في الفترة المقبلة في حال تم إقرار دخول المرأة إلى الملاعب الرياضية، سُمح للنساء بالدخول إلى ملعب الملك فهد الذي يتسع لأربعين ألف متفرج، مع أزواجهن وأسرهن، وجلسن بشكل منفصل عن العزاب (الذكور) لمشاهدة الأوبريت الاحتفالي عن تاريخ المملكة.

- سلسلة من القرارات بشأن المرأة

وشهد شهر سبتمبر 2017 اتخاذ السلطات عدة قرارات لمصلحة النساء؛ وهو ما دفعهن إلى تسميته بـ"سبتمبر العظيم"؛ نظراً لما تضمنه من قرارات وأوامر كانت محظورة لعقود طويلة، قبل أن يتم المصادقة عليها في غضون أيام قليلة.

وقبل ذلك وتحديداً في الـ11 من يوليو 2017، أصدرت وزارة التعليم السعودية قراراً يقضي بتطبيق برنامج "التربية البدنية" في مدارس البنات، اعتباراً من العام الدراسي الجديد، وفقاً للضوابط الشرعية وبالتدريج بحسب الإمكانات المتوافرة في كل مدرسة؛ إلى حين تهيئة الصالات الرياضية في مدارس البنات، علاوةً على توفير الكفاءات البشرية النسائية المؤهلة لذلك.

اقرأ أيضاً :

منذ بلوغ كأس العالم.. 10 أيام دراماتيكية تهز الكرة السعودية

وأواخر سبتمبر المنصرم، وجه العاهل السعودي بإعداد قانون لمكافحة التحرّش خلال شهرين، في حين أصدر وزير التعليم السعودي، أحمد العيسى، مطلع أكتوبر 2017، تعميماً موجَّهاً للجامعات، يقضي بعدم منع الطالبات من الدخول بالهواتف الذكية إلى الحرم الجامعي.

كما رُفع حظر امتد أكثر من ثلاثة عقود عن القنوات التلفزيونية الرسمية لبث الحفلات الغنائية، حيث كانت البداية مع ظهور "كوكب الشرق" أم كلثوم على القناة الثقافية السعودية.

مكة المكرمة