بعد موسم أسطوري.. ما هي حظوظ "صلاح" بالجوائز الفردية العالمية؟

مراقبون.. صلاح سينافس رونالدو وميسي على الجوائز الفردية

مراقبون.. صلاح سينافس رونالدو وميسي على الجوائز الفردية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 04-05-2018 الساعة 20:45


شكّك كثيرون -لحظة إتمام صفقة انتقال النجم المصري محمد صلاح من نادي روما الإيطالي إلى صفوف ليفربول الإنجليزي، التي أُبرمت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، مقابل 42 مليون يورو- بنجاح اللاعب في تجربته الثانية في ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان صلاح قد انتقل في شتاء عام 2014، من صفوف بازل السويسري إلى تشيلسي الإنجليزي، لكن تجربته الوليدة في "البريميرليغ" سرعان ما أُسدل الستار عليها بقرار من المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو، الذي فضّل إعارة اللاعب إلى فيورنتينا الإيطالي، بعد 6 أشهر فقط على قدومه إلى ملعب "ستامفورد بريدج"، حيث لم يمنحه الفرصة الكافية لإبراز قدراته الفنية والتهديفية فوق "المستطيل الأخضر".

وبعد 4 سنوات بالتمام والكمال اختلف الحال تماماً؛ حيث يبدو "الفرعون المصري" أقرب من أي وقت مضى للمنافسة بقوة على مختلف الجوائز الفردية العالمية، بعد الموسم الأسطوري الذي قدّمه بقميص "الريدز"، وتحت إمرة المدرب الألماني يورغن كلوب.

اقرأ أيضاً :

آخرهم "صلاح".. هيمنة للمسلمين على جائزة أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي

"الخليج أونلاين" يسلّط الضوء في هذا التقرير على مدى إمكانية فوز النجم المصري بالجوائز الفردية الرفيعة، ومنافسته للثنائي العالمي المُهيمن في العقد الأخير، وهنا يدور الحديث حول "الدون" البرتغالي كريستيان رونالدو هدّاف ريال مدريد الإسباني، و"البرغوث" الأرجنتيني ليونيل ميسي "أيقونة" برشلونة.

- الحذاء الذهبي

مع قرب إسدال الستار على البطولات المحلية فإن ملامح الفائز بجائزة "الحذاء الذهبي"، التي تُمنح لأكثر لاعب تسجيلاً في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى خلال موسم واحد، بدأت تتّضح بشكل كبير؛ إذ يتنافس صلاح مع ميسي من أجل الظفر بالجائزة الفردية.

Zolotaya butsa nagrada-630x630

ويتصدّر الدولي الأرجنتيني القائمة بـ 32 هدفاً (64 نقطة)، بفارق هدف وحيد عن نجم "الفراعنة" (62 نقطة)، لكن المعطيات والأرقام تشير إلى أن نجم برشلونة يُعد الأقرب للظفر بـ "الحذاء الذهبي"؛ في ظل بقاء 4 مباريات لفريقه على نهاية الليغا، في حين يتبقّى للنجم المصري مواجهتان فقط مع ليفربول في "البريميرليغ".

dc-Cover-pvv3okups99lpn1njmpkg3s8j3-20180318093351.Medi

وقد يفجّر صلاح قنبلة من العيار الثقيل في حال أمطر شباك المنافسين بغزارة في المواجهتين الأخيرتين بالدوري الإنجليزي، ما قد يسمح له باستعادة الصدارة من جديد، إضافة إلى أن مدرب برشلونة، إرنستو فالفيردي، قد يؤدّي دوراً لصالحه في حال أبقى ميسي على مقاعد البدلاء في بعض اللقاءات، وذلك بعد تتويج "البارسا" رسمياً بـ "الثنائية المحلية"، فضلاً عن رغبة "البرغوث" بالحصول على بعض الراحة، قبل المشاركة مع منتخب بلاده في مونديال 2018.

- "أفضل لاعب في أوروبا"

وإلى ثاني الجوائز الرفيعة، ويتعلّق الأمر بـ "أفضل لاعب في أوروبا"، والتي يمنحها الاتحاد القاري للعبة للأفضل في موسم (2017-2018)؛ إذ غالباً تُمنح للنجم الذي قاد فريقه للتتويج بدوري أبطال أوروبا.

75552

وعادة يتم اختيار القائمة النهائية المكونة من اللاعبين الثلاثة وفقاً لاستطلاع رأي بين مدربي الأندية التي شاركت في دور المجموعات لبطولتي دوري الأبطال والدوري الأوروبي، فضلاً عن 55 صحفياً يمثلون جميع جمعيات الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

5022e214266f479a8d748e80cb64609e

وفي حال نجح صلاح في قيادة ليفربول للقبه السادس في "أمجد الكؤوس الأوروبية"، سيكون "الأوفر حظاً" بدون أدنى شك لنيل جائزة "أفضل لاعب في أوروبا"، التي تم استحداثها عام 2011، ويُعدّ رونالدو أكثر المتوّجين بها (3 مرات)؛ أعوام 2014 و2016 و2017، متفوّقاً على غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، الفائز بها في مناسبتين عامي 2011 و2015.

- "الأفضل" الخاصة بالفيفا

وإلى جائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي استُحدثت عام 2016، بعد فض الشراكة مع مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية الرياضية المتخصصة، حيث لا يُمكن معرفة هوية المرشح الأوفر حظاً للقبض عليها، في ظل إقامة نهائيات كأس العالم، صيف هذا العام، في الفترة ما بين 14 يونيو و15 يوليو المقبلين.

4422

وعادة يُعد نجم المنتخب الفائز باللقب العالمي مرشّحاً فوق العادة لنيل جائزة "الأفضل"، التي هيمن عليها رونالدو منذ استحداثها، وقد يعود نيمار إلى الواجهة من جديد في حال قاد "السيليساو" للظفر بالكأس العالمية، بعد ابتعاده في الأشهر الماضية عن الأضواء بسبب الإصابة التي لحقت به، أواخر فبراير المنصرم.

footballcomp2504a

وقد تزيد حظوظ صلاح إذا ما تمكّن من تقديم مستوى كبير مع منتخب بلاده، الذي أوقعته القرعة المونديالية في المجموعة الأولى، برفقة روسيا والسعودية والأوروغواي، علماً أن "الفراعنة" يشاركون في "المحفل الكروي الكبير" لأول مرة منذ نسخة عام 1990 بإيطاليا؛ أي بعد غياب دام 28 عاماً.

- الكرة الذهبية

وينطبق الأمر على "الكرة الذهبية"، التي تُمنح لأفضل لاعب في العالم سنوياً، والتي هيمن عليها الثنائي ميسي ورونالدو في العقد الأخيرة "مناصفة"؛ حيث توّج الأرجنتيني بالجائزة أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015، في حين فاز بها البرتغالي أعوام 2008 و2013 و2014 و2016 و2017.

25215457

وفي ظل الهجوم الشرس على مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية التي تمنح "الكرة الذهبية"؛ بسبب هيمنة نجمي "الملكي" و"البارسا" عليها في السنوات الـ 10 الأخيرة، فإن صلاح قد ترتفع حظوظه بشكل كبير إذا توّج ليفربول بـ "الأميرة الأوروبية"، لأول مرة منذ نهائي إسطنبول عام 2005 على حساب ميلان الإيطالي بركلات الترجيح.

Mohamed-Salah-Cristiano-Ronaldo-Lionel-Messi-951363

في جميع الأحوال سيكون النجم المصري، الذي ارتفعت قيمته السوقية أضعافاً وبات محطّ أنظار كبار أندية القارة الأوروبية، مرشحاً بقوة للتتويج بأرفع الجوائز الفردية؛ في حال وضع يده على "ذات الأذنين" أو خسر اللقب بركلات الترجيح، فضلاً عن مختلف أرقامه وجوائزه التي حصدها على صعيد ليفربول والدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

وبدأت وسائل إعلامية الترويج على نطاق واسع على أن القائمة النهائية للاعبين المرشّحين للفوز بجوائز "الكرة الذهبية" و"الحذاء الذهبي" و"الأفضل" و"أفضل لاعب في أوروبا" لن تخرج عن الثلاثي: ميسي، ورونالدو، وصلاح، في حال لم يبزغ نيمار بشكل ساطع مع "راقصي السامبا" في مونديال روسيا.

اقرأ أيضاً :

"محمد صلاح" عن قرب.. صنعَ السعادة بقريته وأبعد الأضواء عن أسرته

تجدر الإشارة إلى أن صلاح نجح في قيادة فريقه إلى نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، لأول مرة بعد غياب دام 11 عاماً، كما بات ليفربول أول نادٍ إنجليزي يبلغ نهائي "ذات الأذنين" منذ تشيلسي في نسخة عام 2012.

ويتربّع النجم المصري على صدارة هدّافي "البريميرليغ" برصيد 31 هدفاً، بفارق 4 أهداف كاملة عن أقرب مُطارديه هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير.

وإزاء موسمه المذهل مع فريق ملعب "أنفيلد"، فاز محمد صلاح بجائزة أفضل لاعب هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز كأول لاعب مصري وثاني عربي يظفر بالجائزة الفردية بعد الجزائري رياض محرز، الذي حصدها عام 2016، فضلاً عن جائزة "لاعب العام" في البريميرليغ من قِبل رابطة كُتاب كرة القدم الإنجليزية.

مكة المكرمة