بعد وعود سابقة.. هل ينظم العراق كأس الخليج المقبلة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/om5bwM

ملعب البصرة الدولي بسعة 65 ألف متفرج

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 29-12-2020 الساعة 12:00
- ما آخر قرارات الاتحاد الخليجي لكرة القدم بشأن "خليجي 25"؟

قرر تشكيل لجنة تقييم ودراسة لملف العراق، فيما يزور فريق التفتيش البصرة نهاية يناير المقبل.

- هل أعلنت دول خليجية رغبتها في استضافة البطولة الإقليمية؟

نعم فالبحرين أبدت رغبتها في يناير 2020.

- ما الموعد المقترح لإقامة "خليجي 25"؟

ديسمبر 2021 أو يناير 2022.

- ما أبرز البطولات التي احتضنها العراق في السنوات الأخيرة؟

بطولة الصداقة الدولية الثلاثية واتحاد غرب آسيا.

بدأ العد التنازلي لمعرفة هوية مستضيف النسخة المقبلة من كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 25"، إثر إعلان الاتحاد الخليجي للعبة عن لجنة لتقييم ودراسة ملف العراق لاستضافة البطولة الإقليمية والكشف عن موعد زيارتها.

ورغم الإعلان سابقاً أن العراق ممثلاً بمدينة البصرة سيحتضن البطولة الأبرز على مستوى منتخبات منطقة الخليج، فإن وقائع سابقة تجعل من الصعب الجزم بإمكانية تأكيد ذلك قبل قرار نهائي من الاتحاد الخليجي لأسباب مختلفة.

ويعد العراق المرشح الوحيد الذي قدم طلباً لتنظيم البطولة الخليجية المقبلة، حيث يُمني البلد المنهك منذ سنوات بسبب الغزو الخارجي والاقتتال الداخلي، النفس بالفوز بالاستضافة للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة عام 1979 في بغداد.

كأس الخليج

لجنة تقييم

الاستعدادات بدأت تأخذ منحى الجدية بعد تشكيل اتحاد كأس الخليج لكرة القدم، في 20 ديسمبر 2020، لجنة لتقييم ودراسة ملف ترشح العراق لاستضافة "خليجي 25"، وتفقُّد منشآته خلال الفترة المقبلة، بعد التنسيق مع الاتحاد العراقي للعبة.

ووفق بيان الاتحاد الخليجي على الشبكة العنكبوتية، فإن اللجنة ستقوم بعد الانتهاء من رحلة التفتيش "برفع تقرير إلى المكتب التنفيذي للاتحاد يتضمن ملاحظاتها وتوصياتها؛ حتى يتسنى لأعضائه الاطلاع عليها، والقيام بدراستها، والتأكد من عدم وجود أي قصور على مستوى توافر الاشتراطات والمعايير المطلوبة قبل اتخاذ قرار الاستضافة".

وكان الاتحاد الخليجي للعبة قد أعلن، في أواخر نوفمبر 2019، أن منافسات النسخة الـ25 ستقام بمدينة البصرة، وبمشاركة ثمانية منتخبات، مبيناً أن توقيت البطولة سيكون إما في ديسمبر 2021 أو يناير 2022.

ومساء الـ28 من ديسمبر الجاري، أعلن الاتحاد الخليجي للعبة أن فريق التفتيش المنبثق من لجنة تقييم ملفات "خليجي 25" سيجري زيارة إلى العراق خلال الفترة ما بين 24 و27 يناير المقبل؛ لتفقد المنشآت الخاصة بالاستضافة والتأكد من مطابقتها لمعايير الاستضافة.

وعود سابقة

واللافت أن العراق كان مرشحاً لتنظيم كأس الخليج في أكثر من مناسبة، لكن ظروفاً مختلفة حالت دون ذلك، كان آخرها "خليجي 23"، قبل أن يتم سحبه بسبب الحظر المفروض على الكرة العراقية من قبل الاتحاد الدولي للعبة "فيفا".

ونظمت الكويت تلك النسخة احتفاءً برفع الحظر الذي كان مفروضاً عليها؛ بعدما تنازلت قطر عن حقها، لتستضيف النسخة الموالية على أراضيها بحضور كافة المنتخبات، في أول تجمع رياضي كبير عقب اندلاع الأزمة الخليجية صيف عام 2017، وهو ما أحيا الآمال بقوة بلم الشمل ورأب الصدع داخل البيت الخليجي الواحد.

ومن العاصمة القطرية بعد إعلان تشكيل لجنة تقييم قال وزير الشباب والرياضة العراقي عدنان درجال، إن العراق يعد بتنظيم "خليجي 25" بطريقة مبهرة، مراهناً على شغف الجماهير العراقية بـ"اللعبة الشعبية الأولى في العالم"، والتي من الممكن أن تدعم البطولة، خاصة أن العالم سيعيش بداية من مطلع 2021، انحساراً لجائحة كورونا.

وأزاح الوزير العراقي الستار عن ملاعب بلاده التي ستحتضن البطولة –في حال أسندت رسمياً– حيث يأتي على رأسها ملعب البصرة الدولي بسعة 65 ألف متفرج، إضافة إلى "الفيحاء" بطاقة جماهيرية تصل إلى 10 آلاف، و"الميناء" الذي يتسع إلى 30 ألفاً ويوشك على الاكتمال والإنجاز.

جذع النخلة

وتعهد "درجال" للأسرة الكروية الخليجية بتوفير كافة المستلزمات الضرورية لإنجاح البطولة؛ إدارياً وأمنياً وتنظيمياً وعلى أعلى المستويات، كاشفاً أن وزارته تسعى لإنجاز المرحلة الثانية من المدينة الرياضية في البصرة، وإكمال جميع المنشآت والخدمات الإضافية فيها.

وبالفعل أظهر العراق قدرة على تنظيم بطولة إقليمية بنجاح كبير، وهنا يدور الحديث حول بطولة الصداقة الدولية الثلاثية عامي 2018 و2019 بالبصرة، إلى جانب بطولة اتحاد غرب آسيا بمدينتي أربيل وكربلاء، في أغسطس 2019.

ملعب البصرة

مزاحمة بحرينية

الملف العراقي على ما يبدو لن يكون وحيداً في السباق نحو تنظيم "خليجي 25"؛ بعدما أكد رئيس الاتحاد البحريني للعبة، علي بن خليفة آل خليفة، في 5 يناير 2020، أن الاتحاد خاطب نظيره الخليجي لطلب الاستضافة بدلاً من العراق.

وأكد "آل خليفة"، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام بحرينية، أن القرار متروك في نهاية الأمر للاتحاد الخليجي.

وتعكس تصريحات المسؤول الأول عن الكرة البحرينية رغبة في احتضان البطولة، للمرة الخامسة بعد أعوام 1970 و1986 و1998 و2013.

كما ترغب المنامة في استضافة الحدث الكروي الأبرز في الخليج، تزامناً مع فوز منتخبها "الأحمر" بالنسخة الفائتة التي أقيمت في قطر، وعرفت تتويجه للمرة الأولى في تاريخه على حساب نظيره السعودي بهدف نظيف في المباراة النهائية.

القرار غير محسوم

يقول محرر الشؤون الرياضية في صحيفة "المدى" العراقية، إياد الصالحي، إن هذه ليست المرة الأولى التي تباشر فيها لجان الاتحاد الخليجي زيارة البصرة لتفقّد منشآت المدينة الرياضية والمرافق الخدمية.

وأوضح "الصالحي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن العراق وُعِدَ خمس مرات بتنظيم البطولة قُبيل انطلاق بطولات خليجي 20 و21 و22 و23 و24، مشيراً إلى أن قرار المكتب التنفيذي للاتحاد كانت له وجهة نظر عاكستْ تطلّعات العراقيين بتنظيم إحدى البطولات بعد غياب 41 عاماً منذ "خليجي 5" التي فاز بها "أسود الرافدين" على ملعب "الشعب الدولي" بالعاصمة بغداد عام 1979.

ويؤكد الصحفي الرياضي المخضرم أن قرار التنظيم يبقى غير محسوم "مهما منحت اللجان التفتيشية ملاعب البصرة علامات التقييم العالية، فوعودها شيء، ورؤية تنفيذي الاتحاد الخليجي ملفها من كافة الجوانب شيء آخر".

وشدد على جاهزية العراق لتنظيم أفضل بطولة خليجية من ناحية توفر الملاعب والفنادق وفقاً للمعايير السائدة، موضحاً أنه يمتلك أهم سلاح لنجاحها؛ وهو الجمهور الغفير الذي يتجاوز حضوره حاجز الـ60 ألف متفرج في مباريات القمّة المحلية للدوري الممتاز قبل جائحة كورونا.

إياد الصالحي

وحول مزاحمة البحرين بيّن "الصالحي" أنه من حق المنامة طلب استضافة "خليجي 25" أسوة بالعراق لما أظهرته من إمكانات تنظيمية في النسخة الـ21، يضاف إلى فوز منتخب بلادها التاريخي بالنسخة الماضية في قطر، ليحلم بالدفاع عن لقبه على أرضه ووسط جماهيره.

وتمنى الصالحي، الذي يشغل عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية، أن يؤيد البحرينيون مطلب العراق، الذي وصفه بالمشروع باستضافة البطولة الخليجية.

وأشار إلى أن البحرينيين جربوا اللعب في ملعب كربلاء الدولي ووسط جمهوره، وأذهلِوا لتفاعل الجمهور العراقي معهم عندما حسموا نهائي بطولة غرب آسيا التاسعة مع العراق بهدف واحد، منتصف أغسطس الماضي.

وأكد أن البطولة جرت على مدار أسبوعين من المنافسة المثيرة، قائلاً: إنها "ذات المدة التي يمكن للعراق الخروج منها بأفضل بطولة خليجية ناجحة فنياً وأمنياً وجماهيرياً من دون عقبات تذكر".

وتُقام "كأس الخليج" مرةً كل عامين في دول الخليج العربية، وأقيمت أول نسخة منها في البحرين، في حين تُعد الكويت صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة الخليجية بواقع 10 ألقاب، مقابل 3 لكل من قطر والسعودية والعراق، في حين ظفرت عُمان والإمارات باللقب في مناسبتين، إضافة إلى لقب وحيد للبحرين.

مكة المكرمة