بفوزها بانتخابات "الآسيوي".. قطر تكشف للعالم "أقزام آسيا" في الرياضة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LKJAk7

سعود المهندي، نائب رئيس الاتحاد القطري

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 06-04-2019 الساعة 18:38

يتذكر متابعو كرة القدم الخليجية جيداً مقولة "أقزام آسيا" التي أطلقها رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية السابق تركي آل الشيخ، أواخر أكتوبر 2017، وأحدثت ضجة كبيرة في مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

المسؤول السعودي "المثير للجدل" تعهد بالعمل على إزاحة هؤلاء من "المنظومة الكروية الآسيوية"، في إشارة إلى رئيس الاتحاد القاري للعبة، البحريني سلمان بن إبراهيم ونائبه القطري سعود المهندي، فضلاً عن الكويتي أحمد الفهد الصباح الذي يرأس المجلس الأولمبي الآسيوي.

وبعد عام ونصف العام من مقولة "أقزام آسيا"، لم يعد آل الشيخ في منصبه رئيساً لهيئة الرياضة السعودية لإخفاقاته المتكررة، كما جُرّد من منصبي رئاسة اللجنة الأولمبية السعودية، والاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، ليعيَّن أواخر العام الماضي رئيساً لهيئة الترفيه السعودية.

كما فشلت السعودية في الدفع بمرشح لها للمنافسة على أكبر منصب كروي بالقارة الآسيوية، في حين تجرأت الإمارات نسبياً ودفعت بمحمد خلفان الرميثي، الذي رفع "الراية البيضاء" مبكراً، فاسحاً المجال لسلمان بن إبراهيم ليحظى بولاية جديدة على رأس "الآسيوي".

وبعد عام ونصف العام أيضاً من تلك المقولة، أثبتت قطر ريادتها وقوة حضورها في المشهد الكروي الآسيوي بفوز مرشحها سعود المهندي بعضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بحصوله على أغلبية كاسحة بـ37 صوتاً من أصل 46.

في الجهة المقابلة، فشل مرشح السعودية، خالد الثبيتي، في الوصول إلى المنصب الدولي الرفيع بعدما حصل على 12 صوتاً فقط، في انتكاسة قوية لجهود الرياض الرامية إلى إيجاد موطئ قدم لها في "تنفيذية الفيفا". كما أن السعودية فشلت لأول مرة منذ 20 عاماً، في تنصيب أي من رجالها الرياضيين بالاتحاد القاري.

النجاح القطري لم يتوقف عند هذا الحد فحسب، بل تمت تزكية المهندي نائباً لرئيس الاتحاد الآسيوي عن منطقة غربي آسيا، إثر موافقة الجمعية العامة للاتحاد القاري في نسختها الـ29، على المقترح القطري القاضي بإجراء تعديل على نص في النظام الأساسي كان يمنع الترشح لمنصبين من جانب لجنة الانتخابات.

أما على صعيد انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، فقد كان النجاح القطري مضاعفاً بوصول الشخصيات الرياضية التي دعمتها وأيدتها بصريح العبارة، في حين مُني مرشح الإمارات بهزيمة مدوية، تُعد استكمالاً لفشل أبوظبي الرياضي في القارة الآسيوية.

وانتُخب العُماني سالم الوهيبي والعراقي عبد الخالق مسعود واللبناني هاشم حيدر واليمني حميد الشيباني، في حين فشل رئيس اتحاد الكرة الإماراتي مروان بن غليظة في الفوز بعضوية المكتب التنفيذي.

وبحسب مراقبين للشأن الرياضي، بدا المشهد في "كونغرس الآسيوي" التفافاً حول قطر، وتأكيداً وتعزيزاً لمكانة الدوحة المرموقة رياضياً بالقارة الصفراء، في الوقت الذي ظهر فيه محاصروها، وهنا يدور الحديث حول السعودية والإمارات، في عزلة حقيقية، ولم يستطع ممثلوهما الوصول إلى أي منصب.

تأتي الانتصارات الرياضية القطرية، بعد شهرين من تربُّع منتخبها الكروي على عرش القارة الآسيوية، للمرة الأولى بتاريخه، في البطولة التي أقيمت بالإمارات في الفترة ما بين الخامس من يناير والأول من فبراير 2019.

وتُوّج "العنابي" القطري بطلاً للقارة الآسيوية، عن جدارة واستحقاق كاملين، بفوزه في جميع مبارياته من الدور الأول وحتى الموقعة الختامية، وبأرقام قياسية "استثنائية"، كما نال نجومه مختلف الجوائز الفردية.

وتفوق "الأدعم" على نظيره السعودي بثنائية نظيفة، ليضمن الأول تأهله إلى دور الـ16 في موقع الصدارة تاركاً الوصافة لـ"الأخضر"، كما سحق خصمَه الإماراتي برباعية دون ردٍّ، في لقاء الدور نصف النهائي بأداء رفيع المستوى.

مونديال العرب

وإضافة إلى تألقها فوق "المستطيل الأخضر" وخارجه على الصعيد الإداري، تخطو قطر خطوات واثقة نحو استضافة مونديالية غير مسبوقة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.

وباتت مسألة زيادة عدد منتخبات مونديال 2022، الذي سيقام لأول مرة في فصل الشتاء، منوطة بموافقة المسؤولين القطريين، وهو ما أكدته دراسة "الفيفا" بعدم أهلية السعودية والإمارات لاستضافة بعض المباريات في حالة زيادة العدد من 32 منتخباً إلى 48.

وأكدت قطر من خلال الرئيس التنفيذي لشراكة "كأس العالم فيفا قطر 2022"، ناصر الخاطر، أن الأولوية للكويت وعُمان في استضافة بعض المباريات المونديالية في حال أقر مجلس "الفيفا" تلك الزيادة بالكونغرس المقبل، المقرر عقده في العاصمة الفرنسية باريس، صيف هذا العام.

ورغم إعلان الإمارات صراحة على لسان رئيس هيئة الرياضة، اللواء محمد خلفان الرميثي، المقرب بشدة من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، أنَّ تقاسم استضافة مونديال 2022 سيكون مدخلاً لحل الأزمة الخليجية التي اندلعت في 5 يونيو 2017، فإن الدوحة ردَّت على ذلك بقولها: "عشم إبليس في الجنة".

وشددت على أنه "إن كان لا بد من مشاركة دول أخرى في تنظيم كأس العالم، فإن الجيران الأصدقاء هم الخيار الأول والأخير"، في صفعة قوية على وجه دول حصار قطر. 

ونالت قطر، في 2 ديسمبر 2010، حق استضافة مونديال 2022 بـ32 منتخباً، وتعهّدت منذ تلك اللحظة بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم. كما تسلّم أميرها، في منتصف يوليو الماضي، رسمياً، راية استضافة بلاده النسخة المونديالية المقبلة.

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية.

وكثفت قطر جهودها لتوفير أفضل الفنادق، والمطارات، والموانئ، والملاعب، والمستشفيات، وشبكات الطرق السريعة، والمواصلات، والسكك الحديدية.

وتلك الخدمات أوجدتها قطر لاستقبال ما يزيد على مليون ونصف مليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة كأس العالم.

كما باتت منشآتها المونديالية ومرافقها الرياضية وجهة جذابة لسياسيي العالم، للاطلاع على الإنجازات القطرية على أرض الواقع، في انتظار ما تخبئه الدولة الخليجية لعشاق "الساحرة المستديرة" بـ"المحفل الكروي الكبير"، بعد أقل من 4 سنوات على صافرة البداية..

مكة المكرمة