تألق "الفراعنة" في أمم أفريقيا يُنسي المصريين أوضاعهم الصعبة

المنتخب المصري استعاد تألقه قارياً بعد غياب عن النسخ الـ3 الأخيرة

المنتخب المصري استعاد تألقه قارياً بعد غياب عن النسخ الـ3 الأخيرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 31-01-2017 الساعة 15:46


وضع المصريون همومهم وآلامهم جانباً؛ في ظل تألق المنتخب المصري في نهائيات كأس الأمم الأفريقية، المقامة حالياً بالغابون حتى الـ 5 من فبراير/شباط المقبل، مخالفاً التوقعات كافة التي كانت تُشير إلى خروج مبكر والاكتفاء بالتمثيل المشرّف بعد غياب طويل عن المنافسات القارية.

وبلغ "الفراعنة"، مساء الأحد، الدور نصف النهائي من البطولة الأفريقية، بعد ترويض "أسود الأطلس" في دور الثمانية بهدف قاتل في الشباك المغربية، ليواصل المنتخب المصري مشواره بنجاح حاملاً بمفرده لواء الكرة العربية في "كان 2017".

C3Xe7aJWEAAELeX

وإضافة إلى خروج المغرب، ودّع "نسور قرطاج" أمم أفريقيا من الدور ربع النهائي؛ على يد بوركينا فاسو، التي ضربت موعداً مع المصريين في مواجهة "المربع الذهبي"، مساء الأربعاء، في مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل تألق "الخيول" التي أكدت أنها "الحصان الأسود" للبطولة القارية.

457

وكان المنتخب الجزائري أكبر الخاسرين في البطولة القارية؛ بوداعه المبكر من الدور الأول، رغم كونه أبرز المرشحين للظفر بـ "الأميرة الأفريقية"؛ إثر حلوله ثالثاً في المجموعة الثانية خلف السنغال وتونس توالياً.

اقرأ أيضاً :

وضع "أمير القلوب" على قوائم "الإرهاب" يُشعل غضب المصريين

وبالعودة إلى المنتخب المصري، فقد أشعل الهدف القاتل للجناح محمود كهربا، الذي يُدافع عن ألوان نادي اتحاد جدة السعودي على سبيل الإعارة آتياً من صفوف الزمالك، الأجواء في المدن المصرية، وخاصة العاصمة القاهرة.

وأفردت وسائل الإعلام المصرية بمختلف أنوعها؛ المرئية والمسموعة والمقروءة، مساحات واسعة للحديث والنقاش حول تأهل "الفراعنة" ووصول المنتخب إلى مرحلة متقدمة من البطولة القارية التي غاب عنها في النسخ الثلاث الأخيرة، أعوام 2012، و2013، و2015.

1280x960 (3)

ولم ينم المصريون ليل الأحد - الاثنين؛ إذ احتفلوا بترويض "أسود الأطلس"، وبلوغ الدور نصف النهائي حتى ساعات الفجر الأولى، في مشهد أنساهم -ولو لبضع ساعات- الأوضاع الاقتصادية الطاحنة التي يُعاني منها الجزء الأكبر من الشعب، ويئن منها "الملايين" من الطبقتين المتوسطة والفقيرة على حد سواء.

5edade16167234e4e620137fc6669946

وتأتي فرحة المصريين في وقت تشهد فيه بلادهم في السنوات الأخيرة تراجعاً حاداً على الصعُد كافة، ما أدى إلى تدهور كبير في سعر الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، ليتخذ البنك المركزي، مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2016، قراراً بتحرير سعر الصرف في البنوك المحلية بناءً على العرض والطلب، ليصل الدولار إلى 20 جنيهاً تقريباً.

كما ارتفعت الأسعار، وسيطر الغلاء بصورة مُذهلة على المشهد القائم، ما أربك حسابات المواطنين، وأدى إلى سخط عارم على سياسات الحكومة، التي تشدد من وقت لآخر على أن قراراتها التي وصفتها بـ "المؤلمة" ضرورية لإصلاح الاقتصادي المصري المتهالك، على حد قولها.

اقرأ أيضاً :

"بي إن سبورت" تفرض كلمتها ومصر تفشل في التعدي على حقوقها

وأعادت الاحتفالات في المدن المصرية بتأهل المنتخب في البطولة الأفريقية الأجواء إلى ما قبل ثورة 25 يناير 2011؛ حين كان النظام المصري بقيادة المخلوع محمد حسني مبارك، يُولي أهمية كبيرة لكرة القدم ويلعب على وترها؛ لينسى بها الشعب همومه، ويُشغل بالحديث عن "الساحرة المستديرة"، بعيداً عن الأوضاع السياسية والاقتصادية التي كان يعاني منها أيضاً.

1280x960 (1)

واعتمد النظام المصري الأسبق على نجلي الرئيس، جمال وعلاء مبارك، اللذين دأبا على مرافقة المنتخب ومتابعة مبارياته من المدرجات، كما حدث خلال رحلة السودان الشهيرة، التي شهدت مباراة فاصلة بين "الفراعنة" و"محاربي الصحراء"؛ لتحديد هوية المتأهل إلى نهائيات كأس العالم نسخة جنوب أفريقيا صيف عام 2010.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب المصري يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالكأس الأفريقية (7 مرات)، متفوقاً بثلاثة ألقاب عن غانا والكاميرون، منها ثلاثة ألقاب متتالية حصدها "الفراعنة" بقيادة المدرب حسن شحاته، أعوام 2006، و2008، و2010.

وفي السنوات الأخيرة دخلت الرياضة المصرية في حالة ركود؛ بسبب الأزمات السياسية التي ضربت البلاد وأثرت سلباً في القطاعات كافة، ومنها القطاع الرياضي، الذي دفع ثمناً باهظاً على غرار مجزرة بورسعيد، التي راح ضحيتها 72 مشجعاً من أنصار الأهلي القاري إبان حكم المجلس العسكري برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي، إضافة إلى حرمان الجماهير من الدخول إلى الملاعب، وخوض المباريات بمدرجات خالية، كما تم إلغاء المسابقات المحلية في أكثر من عام؛ لأسباب أمنية، وفقاً للسلطات المصرية.

مكة المكرمة