تداعيات كورونا.. هل تشهد ملاعب الخليج "جماهير افتراضية"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3Evypm

الجماهير الافتراضية قد تكون خياراً جيداً في الخليج

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 16-06-2020 الساعة 13:15

في الوقت الذي عاشت فيه شعوب العالم حجراً صحياً لأكثر من شهرين كاملين، بات لزاماً التعايش مع وباء كورونا؛ مع أخذ كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار الفيروس المستجد.

وأفرزت الجائحة واقعاً جديداً لم يخطر على بال سكان الكرة الأرضية، ولم يكن القطاع الرياضي، وفي القلب منه عالم كرة القدم، بعيداً عن ذلك، مع إعلان عودة تدريجية لاستئنافه وفق ضوابط وبروتوكولات صحية صارمة.

وبقدر ما كانت جماهير الكرة تتوق شوقاً لعودة المباريات ورؤية "المستطيل الأخضر" من جديد؛ إلا أنها وجدت نفسها محرومة حتى إشعار آخر من الوجود بالمدرجات وتشجيع فرقها المفضلة.

وتعتبر الجماهير "ملح كرة القدم"، ويصفها البعض باللاعب رقم "12"، وهي التي تضيف لذة وشعبية وجماهيرية لـ"الساحرة المستديرة"، وهو ما فتح الباب واسعاً أمام فكرة الاستعانة بوسائل تقنية وتكنولوجية لمواجهة تبعات وتداعيات كورونا.

جماهير افتراضية

الدوري الألماني، الذي استأنف نشاطه منتصف مايو 2020، أعطى الضوء الأخضر للدوريات الأوروبية الكبرى للدوران من جديد، ومن بينها البطولة الإسبانية التي تحظى بشعبية وجماهيرية كبيرتين؛ لكونها تضم الغريمين اللدودين: ريال مدريد وبرشلونة.

وشهدت "البوندسليغا" و"الليغا" في أولى جولاتها بعد عودة النشاط جماهير افتراضية في المدرجات جذبت الأنظار والانتباه، خاصة في "ديربي الأندلس"؛ بين إشبيلية وريال بيتيس، كما تكرر الأمر أيضاً في مباراتي برشلونة وريال مدريد أمام ريال مايوركا وإيبار على الترتيب.

جماهير افتراضية

ويأمل مسؤولو الليغا تعويض الجماهير، التي لن تحضر حتى نهاية الموسم الجاري؛ إذ تعاونت رابطة الدوري الإسباني مع شركة "فيزرت" النرويجية لتكنولوجيا البث التلفزيوني لإظهار لقطات افتراضية لجماهير في المدرجات ترتدي ألوان الفريق صاحب الضيافة.

ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد فحسب؛ بل سيسمع المشاهدون ضجيجاً وصيحات تشجيع من ابتكار شركة "إي. إيه سبورت" لألعاب الفيديو، للتفاعل مع الأهداف والفرص القريبة من التسجيل والمخالفات وكافة أطوار المباريات.

خطوات حثيثة

وفي الإطار نفسه توصلت شركة "ياماها" اليابانية إلى فكرة مبتكرة لاستخدام تطبيق ذكي ومجموعة من مكبرات الصوت لملء الملاعب بـ"جمهور افتراضي"، يتفاعل خلاله الجمهور مع المباريات من داخل المنازل.

وبحسب ما نشر موقع "ديجيتال تريندز"، أواخر مايو الماضي، اختبرت الشركة اليابانية نظام "Remote Cheerer"، في ملعب "شيزوكا إيكوبا" في اليابان، الذي يتسع إلى 58 ألف متفرج، باستخدام 58 مكبر صوت موضوعة بين المقاعد الفارغة.

ويتيح التطبيق الذكي للمعجبين النقر على عدد من الاستجابات المعدة مسبقاً على التطبيق؛ مثل "التصفيق" و"الهتاف" و"السخرية والاستهجان"؛ تعبيراً وتفاعلاً  أثناء مجريات المباراة.

تطبيق تفاعلي

وبعد ذلك تنطلق تلك التفاعلات من عشرات الآلاف من المتفرجين "عن بُعد "عبر مكبرات الصوت في الملعب؛ ما يخلق جواً أكثر إثارة لكل من اللاعبين والأجهزة الفنية والمشاهدين في البيوت.

وتقترح الشركة اليابانية استخدام التطبيق من قبل المشجعين الراقدين في المستشفيات، أو غير القادرين على الحصول على تذكرة لدخول الملعب، أو أولئك الذين يعشيون بعيداً عن مكان المباريات.

ماذا عن الخليج؟

من المعروف أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ومن ضمنه منطقة الخليج العربي، التي تولي اهتماماً كبيراً لـ"الساحرة المستديرة"؛ على صعيد متابعة فرقها المفضلة، علاوة على متابعة كبار أندية القارة العجوز.

وعرفت السنوات الماضية عزوفاً للجماهير الخليجية عن حضور المباريات من المدرجات، في ظل انتشار القنوات الرياضية المتخصصة التي تبث بتقنيات بجودة عالية، مع مواكبة تحليلية لكل أطوار اللقاءات بصحبة كوكبة من الإعلاميين والمذيعين والمحللين والنجوم السابقين.

ومع الواقع الجديد الذي فرضته أزمة كورونا تستعد دول الخليج لاستئناف النشاط الرياضي لديها وفق قيود صارمة وأمام مدرجات خالية، وهو ما يجعل من فكرة "الجماهير الافتراضية" خياراً جيداً للقائمين والمسؤولين في تلك البلدان.

وفي هذا الإطار يقول الصحفي الرياضي عبد الناصر البار، في معرض تعليقه على "الجماهير الافتراضية"، إنها فكرة جيدة يُمكن الاستعانة بها في المنافسات الخليجية.

وأشار في حديثه لـ"الخليج أونلاين" إلى أنه يُمكن بث أهازيج وأصوات تشجيعية لإعطاء الحماس وبث الروح لدى اللاعبين فوق المستطيل الأخضر، خاصة مع إظهار دول الخليج نيتها استئناف النشاط أمام مدرجات خالية وأبواب موصدة.

ولفت النظر إلى عدم وجود أي تحرك في الوقت الحالي بشأن هذا الموضوع، لكنه أعرب عن ثقته وقناعته بإمكانية تطبيق الفكرة في الملاعب ذات المواصفات الدولية، والتي لديها مكبرات صوت.

وبيّن محلل قنوات "بي إن سبورت" أن إمكانية اللجوء إلى الجماهير الافتراضية في مباريات الدوري القطري وكأس أمير قطر "واردة للغاية"؛ لكونها سوف تقام على ملاعب مونديالية بمواصفات عالمية.

وفي 7 يونيو 2020، قررت مؤسسة دوري نجوم قطر استئناف مباريات الدوري المحلي على ثلاثة ملاعب مكيفة ومزودة بتقنية التبريد المبتكرة؛ منها اثنان موندياليان، وهما استاد "الجنوب" و"المدينة التعليمية"، إضافة إلى استاد "جاسم بن حمد" بنادي السد.

وقررت الجهات المختصة في قطر استكمال ما تبقى من الدوري المحلي لكرة القدم، في الفترة ما بين 24 يوليو و26 أغسطس المقبلين، ومن المقرر أن يعود النشاط الرياضي في السعودية والإمارات بداية من أغسطس، فيما ارتأت الكويت وسلطنة عُمان الانتظار حتى سبتمبر المقبل لاستئناف الرياضة وعودة الدوران من جديد.

مكة المكرمة