تربية الصقور في قطر.. مهرجانات دولية واهتمام بموروث خليجي أصيل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Jpbjeb

تنال الصقور اهتماماً حكومياً كبيراً في قطر

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 20-11-2020 الساعة 13:52

- كيف تتعامل حكومة قطر مع المناسبات الخاصة بالصقور؟

باهتمام حكومي كبير؛ حيث يحضر أمير البلاد تلك المناسبات.

- ما الذي قدمته قطر للحفاظ على موروث تربية الصقور؟

تعاونت مع 11 دولة لوضعه على قائمة التراث غير المادي للإنسانية بمنظمة "يونسكو".

- ما الغاية من وضع الصقارة على قائمة "يونسكو"؟

زيادة الوعي على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي بقيمة الصقارة.

تكشف زيارة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للنسخة الرابعة من معرض كتارا الدولي للصيد والصقور (سهيل 2020)، عن تعلق القطريين واهتمامهم قيادة وشعباً بالصقور التي تعتبر رمزاً من رموز انتمائهم وثقافتهم وتراثهم.

وأُقيم المعرض في ساحة الحكمة بالمؤسسة العامة للحيّ الثقافي "كتارا"، ويعرض فيه الصقور ومستلزمات الصيد والقنص، وأنواع الأسلحة والمعدات والمنتجات ذات الصلة برياضة الصيد، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء القطرية.

المعرض الذي بدأت فعالياته، الثلاثاء (20 أكتوبر 2020)، واستمرت فعاليته حتى الـ24 من الشهر نفسه، يعتبر أضخم المعارض الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الصيد والصقور، وتشارك فيه 140 شركة مختلفة ومهتمة بمستلزمات رحلات الصيد البري والبحري من 14 دولة.

أمير قطر تفقد المعرض واطلع أيضاً على اللوحات الفنية الخاصة برحلات المقناص. واستمع من القائمين على المعرض لموجز عن المعروضات والبرامج الثقافية والفعاليات التراثية المصاحبة التي تلبي احتياجات ومتطلبات الصقارين والهواة والمهتمين بهذه الرياضة في قطر وخارجها.

اللجنة المنظمة أكدت أن المعرض يطل على جمهوره بمجموعة جديدة ومتميزة من الفعاليات الرئيسية والأنشطة المصاحبة، التي تلبي احتياجات ومتطلبات الصقارين والهواة والمهتمين في قطر والعالم.

وشهدت الدورة الرابعة للمعرض مسابقتين؛ الأولى لأجمل جناح تجاري مشارك في المعرض، والثانية لأجمل برقع في المعرض، ورصدت إدارة المعرض للمسابقة الأولى جائزة بقيمة 20 ألف ريال (5 آلاف دولار)، وذلك دعماً للشركات الحريصة على تميز أجنحتها وجمالية حضورها.

موروث أصيل

قبل إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في نوفمبر عام 2010 موافقتها على تسجيل "الصقارة" في القائمة التمثيلية للتراث غير المادي للإنسانية، كانت دولة قطر تبذل جهودها لتعزيز الحفاظ على هذا التراث العالمي ليس في قطر فحسب، بل تعدت إلى دول عربية وأجنبية.

ويتكئ الاهتمام في دولة قطر بالصقور والصيد على موروث عربي أصيل، حيث عرف العرب قديماً في شبه الجزيرة العربية الصيد بالجوارح.

لكن مع تطور الحياة البشرية أصبح هذا الموروث معرضاً للاندثار، لتقوم قطر، بالتعاون مع 11 دولة عربية وأجنبية أخرى، بالسعي لوضع هذا الموروث على القائمة التمثيلية للتراث غير المادي للإنسانية بمنظمة "يونسكو".

والهدف من هذا زيادة الوعي على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي بقيمة الصقارة كتراث وفن إنساني عالمي، وتشجيع الدول على تبني استراتيجيات وخطط عمل واضحة ومُحكمة لصون التراث الإنساني، ومنح الصقارة المشروعية وفق مبدأ الصيد المستدام، وهو ما تحقق في عام 2010، وفق "وكالة الأنباء القطرية".

وتأكيداً لاهتمام دولة قطر بالمحافظة على موروثها في هذا المجال أنشأت عام 2008 جمعية القناص القطرية، كجمعية ثقافية مختصة برياضة الصيد والصقور وبشؤون القنص والقناصين.

تعمل الجمعية على دعم الصيد العربي التقليدي من خلال مساندة الصيادين وإدارة أعمالهم، فضلاً عن تنظيم فعاليات متنوعة حول الصيد، وتمثيل الصيادين في المسابقات الإقليمية والعالمية.

مهرجان مرمي

وفي فبراير الماضي، شارك مئات المتسابقين الذين تنافسوا لنيل الجوائز الكبيرة في سباقات مهرجان "مرمي" المختلفة، التي تهدف إلى الحفاظ على التراث الخليجي، وتعريف الأجيال الجديدة بهذا الموروث العريق، حيث يعد الصيد بالصقور أحد أنواع الصيد التقليدي في قطر ومنطقة الخليج.

يعد مهرجان "مرمي" الدولي للصقور والصيد، الذي استمرت فعالياته شهراً كاملاً، أهم فعالية تراثية للصيد في البلاد، ويقام بشكل سنوي.

وتحرص البلاد على تطوير هذا المهرجان باستمرار؛ لأهميته في الحفاظ على تراث الصقارة في قطر، كما يلبي حاجات الصقارين بوجود منافسات قوية وجوائز كبرى ترسخ هذه الرياضة التي تحافظ على تراث الآباء والأجداد.

وتعد بطولة "المزاين" من أهم الفعاليات التي يحتضنها المهرجان، وهي منافسة لاختيار أكثر الصقور جمالاً وقوة.

سمعة عالمية

يؤكد روبرت هانس من خبراء الصقور الألمان -وفق مجلة لوسيل- أن "أهم ما يميز الصقارين القطريين هو أن عدداً منهم يشتري صقوراً بكميات كبيرة قد تصل إلى 100 طائر وأكثر، ثم يقنص بها، وبعد القنص يأخذ واحداً خاصاً له ويطعم الباقي ثم يطلق سراحها، ولذلك اكتسبت دولة قطر سمعة عالمية جيدة في هذا المجال".

وفي منطقة الخليج، تختلف أسعار الصقور بحسب جمال شكلها ولونها، واللون الأبيض والأشهل هو الأكثر طلباً وأعلى قيمة، خاصة إذا كان لون رأس الطائر أبيض.

ووفق سجلات جمعية القناص القطرية، يعتبر الصقر الحر من أفضل أنواع الصقور المفضلة في منطقة دول مجلس التعاون، ولم يحظ بالدراسة الوافية في يومنا هذا، وما زال الغموض يكتنف أجزاء كبيرة من حياته وسلالاته وأشكاله وسلوكه وهجرته وطبيعته وقدرته الجسمانية،

والعرب هم أول من عرف الصقر الحر واصطادوه واستخدموه لأغراض الصيد، وأنواعه عديدة جداً ومن الصعب حصرها، وهو يستوطن أواسط أوروبا وآسيا والصين.

وحسب بيانات بيطرية، قد يعيش الصقر حتى 22 عاماً، ويفوق نظره 20 مرة نظر الإنسان، بحسب آخر الدراسات، وارتفاع طيرانه قد يصل إلى 1000 متر.

وتبقى مخالب الصقر من أهم أجزاء جسده، إذ إن بعضها يساعده على القتل والصيد، والأخرى على الإمساك بفريسته.

والصقور قلما تبني عشاً، فهي تتخّذ الأعشاش المهجورة بيتاً لها أو فتحات الكهوف، حيث تبيض الأنثى من بيضتين إلى 5 بيضات، وغالباً ما تتكاثر بين فبراير وأكتوبر.

ويكتفي الصقر بشريك واحد مدى حياته، وكثيراً ما يتغذى على الزواحف والقوارض والحشرات والطيور الأخرى.

 

مكة المكرمة