ثالث إنجاز نحو 2022.. مشاريع مونديال قطر تمضي قدماً رغم الأزمات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VWP9rM

قطر أعلنت جاهزية 3 ملاعب مونديالية من أصل 8

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 15-06-2020 الساعة 22:10
- ما هي الملاعب التي أعلنت قطر جاهزيتها لمونديال 2022؟

ملاعب "خليفة الدولي"، و"الجنوب"، و"المدينة التعليمية".

- كم عدد الملاعب التي ستفتتحها قطر في عام 2020؟

عددها 3 وهي: المدينة التعليمية، والبيت، والريان.

- أين يقع الملعب المونديالي الجديد؟ وكيف يمكن الوصول إليه؟

بالمدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر، ويمكن الوصول إليه عبر مترو الدوحة.

وفق الجدول الزمني المعد مسبقاً تسير قطر بخطا ثابتة نحو شتاء عام 2022، الذي يعرف حدثاً غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بإقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم على أرض عربية للمرة الأولى في التاريخ.

وكعادتها تكشف الدولة الخليجية بين حين وآخر عن إنجازات ميدانية جديدة، تقربها من إكمال جميع استعداداتها لتنظيم "أفضل بطولة في تاريخ النهائيات العالمية"، كما وعدت الأسرة الكروية الدولية، في ملف ترشحها وعقب نيل شرف الاستضافة في 2 ديسمبر 2010.

وفي مايو 2020، قال مسؤول قطري بارز إن بلاده أنجزت أكثر من 80% من ملاعب بطولة كأس العالم لكرة القدم، مبيناً أن الدوحة في وضعية جيدة من حيث نسبة الإنجاز في مشاريع البطولة قبل أكثر من عامين ونصف على بدء المنافسات، حيث أنشأت ملاعب كبيرة للمباريات وأخرى للتدريبات، إضافة إلى شبكة طرق ومواصلات وهي بنية تحتية عصرية.

واللافت أيضاً أن الإنجازات القطرية جاءت في ظروف غاية في التعقيد كان أبرزها الأزمة الخليجية التي عصفت بمجلس التعاون، في 5 يونيو 2017، قبل أن تأتي أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد، التي شلت العالم بأسره عدة أشهر، وأغلقت الحدود البرية والمجال الجوي بشكل شبه كامل، وألقت بظلالها على مختلف القطاعات.

تحفة جديدة

بعد أيام من دخول الأزمة الخليجية عامها الرابع، أعلنت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي الجهة المسؤولة عن توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لمونديال قطر، عن جاهزية ثالث الملاعب المونديالية المخصصة، من أصل 8 تضمنها ملف الدوحة.

والملعب الجديد يقع بالمدينة التعليمية لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وتبلغ طاقته الاستيعابية 40 ألف متفرج، ومن المقرر أن يحتضن مباريات بطولة كأس العالم حتى دور الثمانية.

المدينة التعليمية

وأكدت "المشاريع والإرث" أن إتمام الملعب جاء "وفق الجدول الزمني المُعد مسبقاً"، مشيرة إلى أن هذا الملعب الأول من أصل 3 سيتم افتتاحها هذا العام، في إشارة إلى استاد البيت بمدينة الخور، واستاد الريان التابع لنادي الريان أحد أعرق فرق الدوري القطري.

والاستاد الذي يُعرف حالياً بـ"المدينة التعليمية"، وقد يحظى باسم جديد، هو الثالث الذي يصبح جاهزاً بنسبة 100% لاحتضان مباريات المونديال، بعد استاد خليفة الدولي، الذي خضع لعملية تطوير وترميم شاملتين، وأعيد افتتاحه بحُلته المونديالية، في مايو 2017.

وبعد عامين بالتمام والكمال دشن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، استاد الجنوب بمدينة الوكرة، كثاني ملاعب "قطر 2022" جاهزية، والأول الذي يشيَّد بالكامل ومن الصفر، وافتتح بنهائي كأس أمير قطر، وهي البطولة التي تُعرف بـ"أغلى الكؤوس".

المدينة التعليمية

خطا ثابتة

الصحفي الرياضي محمود النصيري يقول إن دولة قطر "تواصل نجاحاتها الرياضية العالمية في طريقها نحو استضافة مبهرة واستثنائية" لأول نسخة مونديالية في المنطقة العربية والشرق أوسطية.

ويوضح "النصيري"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن افتتاح ثالث استادات المونديال "يبعث برسالة إلى الهياكل الرياضية الدولية والجماهير العاشقة لكرة القدم في مختلف أنحاء العالم أن دولة قطر تواصل المضي بخطا ثابتة وواثقة نحو تنظيم مونديال مبهر في 2022".

وأشار إلى أن ذلك تحقق "بالرغم من كل الصعوبات التي تسبب فيها الحصار المفروض الذي تجاوز عامه الثالث".

وحول دلالة إصرار قطر على افتتاح ثالث ملاعبها المونديالية في هذا التوقيت رغم ما يشهده العالم من إجراءات احترازية فرضها تفشي فيروس كورونا، يعتقد الناقد الرياضي التونسي أن ذلك يعد "تأكيداً متجدداً على وفاء الدوحة بوعودها التي قطعتها سابقاً خلال تقديمها لملف الاستضافة، كما يرسخ نجاحها في الالتزام بالجداول الزمنية لتجهيز ملاعبها الثمانية".

ويرى الصحفي المطلع على استعدادات الدولة الخليجية مونديالياً أن هذا الحدث العالمي "من المنتظر أن يبعث الأمل في نفوس عشاق الكرة باقتراب العودة مجدداً إلى الملاعب والاستمتاع بنجومهم وهم يداعبون الكرة فوق المستطيل الأخضر".

كما أنه "سيعزز من التقدير الدولي للجهود التي تقدمها قطر  لإنجاح المونديال والإصرار على تحقيق كل ما وعدت به سلفاً"، مبيناً أن "تطور الأشغال في جميع المنشآت المونديالية يؤكد أن قطر لا تبحث عن الالتزام بالمواعيد فحسب، ولكن تسعى أيضاً للتفوق على المعايير الموضوعة والمحددة من قبل الفيفا في تنظيم مثل هذا الحدث الرياضي التاريخي".

جوهرة الصحراء

الاستاد المونديالي الجديد سيدخل الخدمة رسمياً مع استئناف مباريات الدوري القطري في الـ24 من يوليو المقبل، بمباراة تجمع بين ناديي الريان و"قطر"، ضمن منافسات الجولة الـ18 من البطولة المحلية، لتكون أول مباراة تقام فوق أرضية "المدينة التعليمية".

ونظراً لتصميمه الفريد، يُعرف الاستاد الجديد المعروف بأشكاله الهندسية، باسم "جوهرة الصحراء" أو "ماسة في قلب الصحراء" لأنه يستوحي تصميمه من فنون العمارة الإسلامية، وتتميز واجهته بمثلثات تشكل زخرفات هندسية متشابكة، كما تتغير ألوانه كلما تغيرت الزاوية التي تطل منها الشمس.

وهو الاستاد المونديالي الوحيد الذي ينال حتى الآن شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة "جي ساس" من فئة خمسة نجوم، والتي تمنحها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير "جورد"، وذلك على صعيد "التصميم والبناء"، و"إدارة الإنشاء" من الفئة "أ"، و"معدل كفاءة الطاقة الموسمية".

المدينة التعليمية

أما بشأن كيفية الوصول إليه، فيُمكن ذلك بسهولة عبر استقلال "مترو الدوحة"، الذي يربط بين خمسة ملاعب مونديالية؛ هي: لوسيل وخليفة الدولي وراس أبو عبود والريان، إضافة إلى المدينة التعليمية، وهو ما يضمن للمشجعين فرصة مشاهدة أكثر من مباراة من المدرجات في اليوم الواحد؛ نظراً لأن أقصى مدة زمنية لازمة لتنقل الزوار تُقدر بساعة واحدة.

إرث واستدامة

ويضمن الاستاد أجواءً صحية في داخله بعد الاستعانة بمواد منخفضة السمية، إضافة إلى استخدامه أضواءً بتقنية "LED" ذات الجودة العالية والموفرة للطاقة، كما أن نحو 85% من مواد البناء في الاستاد جرى استيرادها من المنطقة، علاوة على أن 29% منها جاءت من مواد أعيد تدويرها.

المدينة التعليمية

ويحتوي الاستاد على أجهزة استشعار لثاني أكسيد الكربون في المساحات ذات الكثافة العالية، لضمان التهوية والمحافظة على الهواء داخل الاستاد الذي يمتاز أيضاً بمنظومة ري ذات كفاءة عالية تضمن استهلاك أقل قدر من المياه لري المساحات الخضراء.

وليس خافياً أن الملعب بعد نهاية المونديال سوف تنخفض سعته الجماهيرية إلى 25 ألفاً أو النصف تماماً، لكن دوره لن ينتهِي عند هذا الحدث؛ بل على العكس تماماً حيث سيصبح وجهة جاذبة للطلاب والمجتمعات المحيطة من خلال أروقته الرياضية الثلاثة ذات المستوى العالمي: واحد للسباحة، وآخر للرياضات الداخلية، وثالث يضم مضمار سباق وملعباً، وتمتد الملاعب التدريبية وغيرها من المرافق الرياضية خارج الاستاد.

المدينة التعليمية

تخطي الأزمات

الإنجازات المتتالية التي تحققها قطر وذراعها اللجنة العليا للمشاريع والإرث تباعاً، يقول مراقبون إنه يمكن فهمها في حال جاءت في ظروف طبيعية؛ لكنها أضحت واقعاً ملموساً بعد أزمتين غير مسبوقتين في المنطقة، وهي الأزمة الخليجية وجائحة كورونا، إضافة إلى حملات إعلامية مسعورة.

ومن شأن كل ذلك أن يزيد من أهمية تلك الإنجازات وقدرة القطريين على تخطي الأزمات والعراقيل والعقبات، خاصة أن منشآت المونديال ستكون جاهزة العام المقبل؛ أي قبل وقت كافٍ من صافرة البداية في 21 نوفمبر 2022.

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية، حيث كثفت قطر جهودها لتوفير أفضل الفنادق، والمطارات، والموانئ، والملاعب، والمستشفيات، وشبكات الطرق السريعة، والمواصلات، والسكك الحديدية.

مونديال قطر

مكة المكرمة