حصاد الرياضة عربياً.. تألق قاري لافت وفشل مونديالي مدوٍّ

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/63EqR7

الترجي تُُوّج بـ"الأميرة الأفريقية" بعد "ريمونتادا تاريخية"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-12-2018 الساعة 21:18

اقترب عام 2018 من إسدال الستار على أحداثه الكروية، التي منحت أفراحاً وإنجازات في بعض الأحيان للجماهير العربية، ورسمت أحزاناً وإخفاقات مدوية في أحيان أخرى.

وككل عام، حضر العرب بقوة في المشهد الكروي بالقارتين الآسيوية والأفريقية بالتتويج بثلاثة ألقاب من أصل 4، كما بصموا على إنجاز غير مسبوق، بمشاركة 4 منتخبات عربية دفعة واحدة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي احتضنتها روسيا، صيف هذا العام.

وفشلت المنتخبات العربية في تكرار إنجاز الجزائر بمونديال البرازيل 2014، عندما أصبح "ثعالب الصحراء" ثالث منتخب عربي يبلغ ثمن النهائي بعد المغرب (1986) والسعودية (1994).

"الخليج أونلاين" يُسلط الضوء في هذا التقرير على أبرز إنجازات الكرة العربية في عام 2018، إضافة إلى الفشل الكبير الذي عرف مشاركة العرب في النسخة المونديالية الـ21.

- إنجاز عراقي غير مسبوق

البداية مع الكرة العراقية، التي حققت إنجازات تاريخية غير مسبوقة، بتتويج فريق "القوة الجوية" بكأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي؛ إثر فوزه على "ألتين أسير" التركماني بثنائية نظيفة، في النهائي الذي أقيم بمدينة البصرة، أواخر أكتوبر 2018.

وبات "القوة الجوية" أول فريق يُتوج بلقب البطولة القارية ثلاث مرات متتالية، في حين حصل "الكويت" الكويتي على ألقابه الثلاثة أعوام 2009 و2012 و2013.

القوة الجوية

وعاشت الجماهير العراقية عاماً استثنائياً بعد قرار الاتحاد الدولي للعبة رفع الحظر الجزئي المفروض على ملاعب البصرة، وأربيل، وكركوك، بعد حرمان استمر عقوداً طويلة، اضطرت خلالها الأندية والمنتخبات العراقية إلى اختيار بلاد الجوار لتكون ملاعب بيتية.

وشكّل تتويج الفريق العراقي بكأس الاتحاد الآسيوي استمراراً للأفراح التي عاشتها الكرة العراقية، التي تُعول على منتخبها، المُلقب بـ"أسود الرافدين"، للمنافسة بقوة على كأس أمم آسيا، التي تحتضنها الإمارات، مطلع العام المقبل.

أما على صعيد البطولة القارية الأبرز بالقارة الصفراء، وهنا يدور الحديث حول دوري أبطال آسيا، فقد كان لقبها قريباً من السد القطري الذي وصل إلى نصف النهائي، قبل أن يخسر بصعوبة أمام بيرسبوليس الإيراني.

وفي النهائي، انحنى الفريق الإيراني أمام كاشيما إنتلرز الياباني، ليتوَّج الأخير بطلاً للمسابقة القارية، ويضمن مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية.

- هيمنة عربية على أفريقيا

وإلى القارة السمراء، قدّم الترجي الرياضي التونسي مباراة للتاريخ أمام الأهلي المصري، في إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا، ليتوَّج بلقبه القاري الثالث بعد عامي 1994 و2011.

وكان فريق "باب سويقة" قد خسر أمام العملاق القاهري بنتيجة (1-3) في لقاء الذهاب الذي أقيم على استاد "برج العرب" بالإسكندرية، قبل أن يحقق "ريمونتادا تاريخية" في موقعة الإياب التي احتضنها الملعب الأولمبي في رادس، ليفوز بثلاثية نظيفة.

الترجي التونسي

بالجهة المقابلة، فشل فريق "القلعة الحمراء" في القبض على الكأس القارية للسنة الثانية توالياً، بعد نسخة 2017 التي نالها الوداد البيضاوي المغربي.

وبذلك، توقفت ألقاب الأهلي المصري عند الرقم "8"، التي حصدها أعوام 1982 و1987 و2001 و2005 و2006 و2008 و2012 و2013، لكنه استمر بالوقت ذاته في التربع على عرش الأندية الأكثر تتويجاً بلقب دوري الأبطال، بفارق مريح عن أقرب منافسيه.

أما البطولة الثانية؛ كأس الاتحاد الأفريقي، فقد تُوّج الرجاء البيضاوي المغربي بلقبها، للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 2003، وذلك على حساب "فيتا كلوب" الكونغولي.

وحقق الفريق المغربي فوزاً كبيراً في ذهاب الدور النهائي على أرضه ووسط جماهيره بثلاثية نظيفة، ليخوض مباراة الإياب بأريحية، ليخسر بهدف مقابل ثلاثة. لكن تلك الهزيمة لم تمنعه من الصعود إلى منصات التتويج بعد 15 عاماً من الغياب.

- "فشل" مونديالي

وإلى مونديال روسيا، فقد أصيبت الجماهير العربية بخيبة أمل شديدة، بعد الفرحة الكبيرة التي عمّت الوطن العربي من المحيط إلى الخليج بتأهل 4 منتخبات عربية: مصر، وتونس، والمغرب، والسعودية، لأول مرة في تاريخ نهائيات كأس العالم.

وكانت القرعة المونديالية قد أوقعت منتخبي مصر والسعودية في المجموعة الأولى "السهلة نسبياً" بحسب مراقبين؛ لكن نتائجهما لم تكن على مستوى التطلعات، ليغادرا البطولة بعد الجولة الثانية من الدور الأول.

ومُنيت السعودية بهزيمة كارثية أمام الروس في افتتاح المونديال بخماسية بيضاء، قبل أن تسقط أمام رفاق "العضاض" الأوروغوياني لويس سواريز.

وحقق منتخب السعودية فوزاً "شرفياً" على شقيقه المصري، الذي انحنى في الجولتين الأولى والثانية أمام الأوروغواي وروسيا، ليحزما حقائبهما مبكراً.

السعودية روسيا

وشكّل خروج "الفراعنة" صدمة للجماهير العربية، بعد العودة إلى المونديال لأول مرة منذ 28 عاماً، وتحديداً منذ نسخة 1990 التي أقيمت بإيطاليا، خاصة في ظل الآمال الكبيرة التي كانت معلَّقة على النجم محمد صلاح، الذي قدّم مستوى مذهلاً مع فريقه ليفربول الإنجليزي.

ولم يكن حال منتخب تونس، الذي شارك لأول مرة في المونديال منذ نسخة 2006 بألمانيا، أفضل حالاً من السعودية ومصر؛ إذ خسر في بداية المشوار أمام إنجلترا (1-2)، قبل أن يتلقى هزيمة "مذلة" أمام بلجيكا (2-5)، ضمن لقاءات المجموعة السابعة.

وفي الجولة الأخيرة، اكتفى "نسور قرطاج"، بقيادة المدرب الوطني نبيل معلول، بتحقيق ثاني فوز في نهائيات كأس العالم بعد انتظار دامَ 40 عاماً، بعد الفوز على منتخب بنما "المتواضع" بنتيجة (2-1).

ولحق المغرب، الذي خاض النهائيات العالمية لأول مرة منذ نسخة 1998 في فرنسا، بالمنتخبات العربية الثلاثة في الخروج مبكراً، لكنه كان "استثنائياً" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بعد المستوى الكبير الذي قدمه في المجموعة الثانية "الحديدية"، التي ضمت منتخبات إسبانيا والبرتغال وإيران.

المغرب البرتغال

ولم يستحق "أسود الأطلس" الخسارة أمام إيران والبرتغال بنتيجة واحدة (1-0)، بعدما فرض رفاق القائد المهدي بن عطية سيطرة على المباراتين دون فاعلية هجومية.

وفي مباراة الجولة الثالثة، كان المغاربة قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز على الإسبان، لكنهم اكتفوا بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما مع صافرة النهاية، ليغادروا المحفل المونديالي "مرفوعي الرأس"، وبأداء حظِيَ بإعجاب الجماهير العربية.

مكة المكرمة