دوري الأبطال.. هل تنقذ قطر مجدداً أبرز بطولات آسيا الكروية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B5yrQK

استاد المدينة التعليمية أحد ملاعب مونديال قطر 2022

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 22-02-2021 الساعة 10:00
- ما أبرز البطولات القارية التي نظمتها قطر في جائحة كورونا؟

دوري أبطال آسيا لمنطقتي الشرق والغرب بواقع 76 مباراة قارية.

- هل نظمت قطر بطولات عالمية في ظل جائحة كورونا؟

كأس العالم للأندية في فبراير 2021 بواقع 7 مباريات مونديالية.

- ما النظام الذي اعتمدته قطر في تنظيم تلك البطولات؟

"الفقاعة الطبية" وفق النموذج الموسع.

- ما الذي ميز تلك البطولات التي نظمتها قطر؟

حضور جماهيري تراوح بين 20 و30% مع تدابير صحية صارمة، هو الأول منذ ظهور وباء كورونا عالمياً.

- متى يقام دور المجموعات في دوري أبطال آسيا 2021؟

بين 14 و30 أبريل المقبل.

يعود الحديث من جديد حول مصير بعض البطولات الرياضية الكبرى في القارة الآسيوية مع تصاعد إصابات فيروس كورونا المستجد، ولجوء حكومات بلدان القارة إلى إجراءات وتدابير احترازية مشددة.

القارة الصفراء كانت قد تنفست الصعداء بعدما أخذت دولة قطر على عاتقها استضافة مباريات النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا لكرة القدم، وهي البطولة القارية الأكثر شهرة وشعبية على مستوى الأندية في آسيا، والتي تعرف مشاركة قياسية بوجود 40 فريقاً بدلاً من 32 في نسختها الجديدة.

تصدي قطر لهذا الاختبار الكبير جاء في وقت رفضت دول واتحادات قارية استكمال أو إقامة بطولات مجدولة، وارتأت تأجيلها عاماً؛ بسبب الظروف والتداعيات التي أفرزتها جائحة كورونا.

فما أشبه اليوم بالبارحة؛ حيث تجد القارة الآسيوية نفسها في اختبار جديد قد يفرض على الاتحاد القاري للعبة اللجوء مجدداً إلى قطر لإنقاذ بطولاته، وما يترتب عليها من عقود وعوائد مالية.

نظام التجمع

وفي ظل حالة الإغلاق شبه المفروضة في عدد من دول القارة قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إقامة مباريات دور المجموعات لدوري الأبطال بنظام التجمع، خاصة مع إعادة فرض جزء كبير من الإجراءات الوقائية المشددة للحد من تفشي الفيروس التاجي.

ونظراً للأسباب ذاتها قرر الاتحاد القاري تأجيل معظم مباريات التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 بالصين، إلى يونيو المقبل، بنظام التجمع، آخذاً في الحسبان "القيود المفروضة حالياً على السفر، الناتجة عن جائحة كورونا في قارة آسيا".

في هذا الإطار، كشف موقع "جول العربي" أن الاتحاد الآسيوي للعبة أبلغ الاتحادات المحلية التي ترغب في استضافة مجموعات دوري أبطال آسيا لغربي القارة بأنه قد يتم اعتماد دولة قطر مكاناً لاستضافة مباريات المجموعات الخمس.

وأرجع الاتحاد الآسيوي قراره المرتقب إلى "القيود المفروضة في بعض الدول بسبب جائحة كورونا"، وفق ما ذكره الموقع الرياضي، الذي قال أيضاً إن الاتحادات الكروية في السعودية والإمارات والعراق وإيران والأردن تقدمت بطلبات لاستضافة مباريات المجموعات التي فيها أندية منضوية تحت لوائها.

المدينة التعليمية

لكن رغبة بعض هذه الدول قد تصطدم بعقبات وعراقيل؛ إذ لا يمكن للسعودية استضافة مجموعات فيها أندية إيرانية؛ بسبب قرار سابق للاتحاد القاري بإقامة مباريات الفرق السعودية ونظيرتها الإيرانية على ملاعب محايدة.

كما أعلن نادي الوحدات الأردني، الذي سيشارك كأول نادٍ أردني في النسخة القارية الجديدة، تراجعه عن فكرة استضافة مباريات مجموعته، مرجعاً ذلك إلى شروط الاتحاد الآسيوي والحالة الوبائية لفيروس كورونا المستجد.

قرعة آسيوية

قرعة البطولة الآسيوية، التي سحبت في 26 يناير الماضي، أسفرت عن مجموعات متباينة في غربي القارة، حيث ضمت المجموعة الأولى الهلال السعودي وشباب الأهلي الإماراتي واستقلال الطاجيكي، إضافة للفائز من ملحق الغرافة القطري وأجمك الأوزبكي.

أما المجموعة الثانية فتضم أندية الشارقة الإماراتي وتراكتور الإيراني وباختاكور الأوزبكي، والفائز من الوحدة السعودي والقوة الجوية العراقي، فيما جاءت أندية الدحيل القطري والأهلي السعودي والاستقلال الإيراني والشرطة العراقي بالمجموعة الثالثة.

وحلت أندية السد القطري والنصر السعودي والوحدات الأردني، إضافة للفائز من ملحق العين الإماراتي وفولاذ الإيراني بالمجموعة الرابعة، في حين ضمت الخامسة أندية بيرسبوليس الإيراني والريان القطري وغوا الهندي والفائز من ملحق الوحدة الإماراتي والزوراء العراقي.

ومن المقرر أن تلعب مباريات دوري المجموعات لمنطقة غربي القارة بين 14 و30 أبريل المقبل، فيما تقام مباريات دور الـ16 في منتصف سبتمبر من العام الحالي بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة.

وتشير تقارير صحفية إلى أن السعودية قد تستضيف المجموعة الأولى والإمارات الثانية، فيما تحتضن قطر المجموعتين الثالثة والرابعة، على أن تجرى منافسات المجموعة الخامسة في إيران.

وفي حال تعذر الاتفاق على تقسيمة هذه المجموعات في تلك الدول؛ فإن الاتحاد القاري قد يلجأ لتكرار سيناريو النسخة السابقة عندما احتضنت قطر مباريات البطولة القارية لمنطقتي الغرب ثم الشرق، وصولاً إلى المباراة النهائية في 19 ديسمبر الماضي.

بروتوكول صارم

مستشار وزير الصحة القطري لشؤون الرياضة، د. عبد الوهاب المصلح، قال إن قطر هي "أولى دول العالم التي طبقت نظام الفقاعة الطبية وفق النموذج الموسع"، مضيفاً أن هذا النظام "يشمل أعداداً كبيرة من الفرق والرياضيين في عدد من الأحداث الرياضية".

ونقل موقع "الجزيرة نت" عن "المصلح" قوله إن منظومة الصحة في دولة قطر حققت نجاحاً كبيراً في تطبيق الفقاعة الطبية في عدد من الفعاليات الرياضية التي نظمتها، خاصة في ظل وجود فرق كثيرة وأعداد كبيرة من الرياضيين، وهو لم يحدث في أي مكان في العالم، حيث تم تطبيق فقاعات طبية لكن بطريقة مبسطة.

الإعلامي الرياضي المقيم في قطر، بشير سنان، قال إن كرة القدم على وجه التحديد ستواصل تحدي الفيروس التاجي ببروتوكولات صحية "قد تكون أكثر شدة من سابقاتها"، على غرار الفقاعة الطبية وغيرها.

وأرجع "سنان"، في حديث سابق لـ"الخليج أونلاين"، ذلك إلى اعتبارات عديدة ذات صلة بالتسويق والرعاية، فضلاً عن الشغف الجماهيري باللعبة الشعبية الأولى في العالم.

وشدد على أن الإجراءات الاحترازية والبروتوكولات الطبية المعتمدة لتسيير المسابقات الرياضية "ستصنع فارقاً جوهرياً في مدى دوران الأنشطة".

واستدل على كلامه بما وصفه بـ"المطب الكبير الذي واجهه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فيما يخص تنظيم بطولة دوري أبطال آسيا"، مشيراً إلى أن المهمة أُسندت إلى قطر بقسميها الشرقي والغربي؛ لكونها الأكثر جهوزية طبياً ولوجيستياً ورياضياً.

وبيّن أن الموافقة القطرية جاءت في ظل عجز دول بارزة كالصين واليابان وكوريا الجنوبية، بكل ما تمتلكه من تقنيات وإمكانات علمية وطبية، عن إيجاد حل لإقامة البطولات على أراضيها في ظل الجائحة.

خبرة قطرية

الدولة الخليجية، التي تمضي قدماً وبخطا ثابتة نحو استضافة مرتقبة لأول بطولة لكأس العالم لكرة القدم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شتاء عام 2022، طبقت نظام "الفقاعة الصحية" المبتكر في مباريات دوري أبطال آسيا وكأس العالم للأندية.

وفي هذا النظام المبتكر؛ تقتصر حركة اللاعبين وجميع المشاركين والمنظمين في البطولة على مقار الإقامة، وملاعب التدريب والاستادات، بهدف الحفاظ على صحتهم وضمان سلامتهم.

وبين سبتمبر وديسمبر من العام الفائت، استضافت قطر 76 مباراة ضمن البطولة الآسيوية الأبرز لمنطقتي الشرق والغرب، معززة قدراتها في تنظيم كبرى الأحداث الرياضية وبأعلى معايير الأمن والسلامة الصحية.

كما احتضنت الدوحة 7 مباريات في مونديال الأندية، وهي البطولة التي يشرف عليها الاتحاد الدولي للعبة، وفق معايير صحية صارمة، كما أن الدولة الخليجية لم تكتفِ بذلك بل نظمت تلك المباريات بحضور جماهيري بنسبة 30% من الطاقة الاستيعابية للملاعب، علماً أنها نجحت في تجربة مماثلة بإقامة نهائي كأس أمير قطر بحضور نحو 20 ألفاً، في أكبر عدد جماهيري منذ ظهور وباء كورونا.

وتمتلك قطر ملاعب مونديالية ومرافق ومنشآت رياضية على أعلى طراز، تؤهلها لاستضافة كبرى البطولات والفعاليات الرياضية، حيث تمتلك سمعة كبيرة في الأوساط الآسيوية والعالمية.

ونظراً للإشادة المستمرة، منحت القارة الآسيوية الدوحة حق تنظيم دورة الألعاب الآسيوية 2030، كما أنها قريبة من الفوز بشرف استضافة كأس أمم آسيا لكرة القدم عام 2027، في حين أبدت استعدادها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية ابتداءً من نسخة 2032.

وافتتحت قطر 4 ملاعب مونديالية بالفعل هي: "خليفة الدولي" و"الجنوب" و"المدينة التعليمية" و"أحمد بن علي"، فضلاً عن جاهزية استاد خامس، وهنا يدور الحديث حول "البيت"، ومن المقرر أن تنتهي كلياً من الملاعب الثلاثة المتبقية وهي: "الثمامة" و"راس أبو عبود" و"لوسيل"، في هذا العام.

مكة المكرمة