ذكاء في اختيار اليوم والتوقيت.. هذه خطة قطر للكشف عن شعار المونديال

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3JYkBM

كأس العالم في قطر يقام في فصل الشتاء

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 31-08-2019 الساعة 19:10

لا يزال العالم بأسره يتذكر مساء الثاني من ديسمبر عام 2010؛ تلك الليلة التي عرفت إعلان فوز قطر بشرف استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، والأفراح الجنونية التي عمت الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

الدولة الخليجية، التي أزاحت من طريقها دولاً عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، أصبحت أول دولة عربية وإسلامية تظفر بتنظيم "العرس الكروي الكبير"، الذي يُقام مرة كل 4 سنوات.

وتقف الدوحة على أهبة الاستعداد لاستقبال العالم على أراضيها لمدة 28 يوماً؛ هي الفترة التي ستقام عليها مباريات المونديال، الذي سيجري لأول مرة في فصل الشتاء، وذلك بفضل اقتراب مشاريعها المختلفة من الاكتمال بنسبة كبيرة.

خطوة جديدة

وفي هذا السياق أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الثالث من سبتمبر المقبل موعداً مرتقباً للكشف عن الشعار الرسمي لـ"مونديال قطر 2022"، قبل بداية التصفيات القارية المؤهلة للنهائيات العالمية.

ويتزامن الموعد المذكور مع يوم استقلال قطر (3 سبتمبر 1971)، وهو اليوم الذي انتهت فيه اتفاقية الحماية بين قطر وبريطانيا، وأعلنت الدوحة سيادتها على كامل تراب الوطن.

وبدون أدنى شك سيصاحب الكشف عن "لوغو" المونديال إزاحة الستار عن "التعويذة"، حيث تشتهر البيئة القطرية بأنها "حاضنة للعديد من الكائنات الحية"، وقد يتم اختيار إحداها على غرار "فلاح"؛ وهي التميمة التي جاءت على شكل صقر، واختارتها قطر لمونديال ألعاب القوى، أواخر سبتمبر المقبل.

وكانت الدولة الخليجية قد اختارت أيضاً يوماً مميزاً لنهائي بطولة كأس العالم 2022؛ إذ ستتوجه أنظار الكرة الأرضية إلى الـ18 من ديسمبر -وهو اليوم الوطني القطري- لمشاهدة المباراة الختامية لكأس العالم، على استاد "لوسيل"، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 80 ألفاً.

وتحرص قطر على اختيار أيام وطنية لكشف وتدشين فعالياتها وإنجازاتها المختلفة، ومن بينها الخاصة بكأس العالم، في تأكيد لعروبتها واستقلالها، وأن المونديال القادم هو لكل العرب، كما قال أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أكثر من مناسبة سابقة.

ترقب كبير

وبحسب بيان لـ"اللجنة العليا للمشاريع والإرث" وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه، سيتم إطلاق الشعار خلال حملة رقمية يصحبها عرض الشعار على واجهات معالم بارزة في قطر ودول عربية، إلى جانب عرضه على شاشات عملاقة في عدد من العواصم العالمية بشكل متزامن في الساعة "20:22" بتوقيت الدوحة.

في قطر، سيتم عرض الشعار على واجهات مبانٍ ومعالم رئيسية في العاصمة القطرية الدوحة على غرار الحي الثقافي "كتارا" و"سوق واقف" وفندق الشيراتون" و"برج الشعلة".

كما سيعرض في عواصم عربية هي: الكويت (أبراج الكويت)، ومسقط (دار الأوبرا)، وبيروت (صخرة الروشة)، وعُمان (فندق الرويال)، والجزائر (دار الأوبرا)، وتونس (مدينة الحمامات)، والرباط (كورنيش الرباط)، وبغداد (برج بغداد، ساحة التحرير).

علاوة على ذلك، سيعرض شعار "مونديال قطر" في دول الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وروسيا وتركيا والأرجنتين والبرازيل وتشيلي والمكسيك والهند وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا.

نجاح قطري

وبالكشف عن "لوغو" المونديال تكون قطر قد دخلت مرحلة جديدة أقفلت من خلالها تماماً جميع المحاولات التي كان يسعى البعض من خلالها إلى سحب شرف الاستضافة المونديالية منها.

وواجهت الدولة الخليجية حملات مسعورة من قبل جيرانها؛ السعودية والإمارات والبحرين، لإجبارها على التخلي عن استضافة "أكبر فعالية كروية في العالم"، كما فتحوا النار من خلال الأذرع الإعلامية، معتمدين على تقارير غربية "ثبت عدم صحتها"، بشهادة الفيفا وتقرير المحقق الأمريكي مايكل غارسيا.

ونجحت الدولة الخليجية بفضل قوتها الناعمة ودبلوماسية ساستها، علاوة على قوة حضور شخصياتها الرياضية على مختلف الصعد؛ عربياً وقارياً ودولياً، في احتواء تلك الهجمات الإعلامية، وإفشال ما خُطط له في "الغرف المظلمة" لحرمان الشارع العربي من رؤية كأس العالم يقام على أرض دولة عربية.

مونديال قطر

"كل شيء يشير حتماً إلى تنظيم قطري مذهل لمونديال 2022"، هذا ما أعلنه مراراً السويسري جياني إنفانتينو في جميع زياراته إلى الدوحة لتفقد ملاعبها وبنيتها التحتية، من طرق ومواصلات وسكك حديدية وفنادق، لاستقبال أزيد من مليون ونصف المليون من الجماهير.

وحتى إعداد هذا التقرير، افتتحت قطر ملعبين موندياليين أثارا إعجاب العالم؛ الأول استاد "خليفة الدولي"، الذي أعيد تطويره ودشن رسمياً في مايو 2017، قبل أن تفتتح الدوحة ملعباً ثانياً بعد عامين بالتمام والكمال، وهنا يدور الحديث حول استاد "الجنوب" بمدينة الوكرة.

وتخطط "اللجنة العليا للمشاريع والإرث"، وهي الجهة المسؤولة عن توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لاستضافة مونديال قطر، لافتتاح ملعب ثالث قبل نهاية هذا العام، رجحت مصادر خاصة لـ"الخليج أونلاين" أن يكون استاد "البيت" بمدينة الخور، الذي يتسع لـ60 ألف متفرج، كثاني أكبر ملاعب "قطر 2022".

وبحسب ما أعلنه مسؤولون قطريون، فإن باقي الملاعب المتبقية؛ وهي: الثمامة، والريان، والمدينة التعليمية، و"راس أبو عبود"، ولوسيل، سيكتمل بناؤها بشكل تام في العام المقبل، ما يعني أن الدوحة أوفت بوعودها للأسرة الكروية الدولية قبل عامين كاملين من صافرة البداية، متفوقة على البرازيل وورسيا، اللتين عانتا حتى وقت قصير من افتتاح مونديالي 2014 و2018 على الترتيب.

أرقام ودلالات.. مونديال قطر

وتتميز ملاعب "مونديال العرب"، كما أطلق عليه الشيخ تميم، بأنها على طراز رفيع، وتتوفر على تقنية التبريد المبتكرة، التي تجعل درجة الحرارة داخل الاستاد وفي محيطه ما بين 18 و22 درجة مئوية، ما يحد كثيراً من درجات الحرارة المرتفعة التي تُميز دول الخليج العربي، ويبشر بأجواء مناخية مثالية خلال المونديال، الذي سيقام في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر.

كما تُوفر نسخة 2022 المونديالية ميزة لم تكن حاضرة في جميع دورات كأس العالم الماضية؛ إذ سيكون بمقدور الجماهير والمشجعين حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد بسبب قرب المسافة بين الملاعب، حيث تبلغ أطول مسافة بين ملعبين موندياليين 55 كيلومتراً فقط.

بروفة مرتقبة

وبعد احتضانها سلسلة من المباريات الودية الدولية، والمباريات القارية كالسوبر الأفريقي، ستكون قطر على موعدين مرتقبين في الشهرين الأخيرين من هذا العام، تختبر من خلالهما جاهزيتها لتنظيم أكبر مسابقة كروية في العالم.

وتستضيف الدوحة بطولة كأس الخليج العربي بنسختها الـ24 (خليجي 24)، وبمجرد أن تنتهي من تنظيم هذا المحفل الخليجي ستكون قد رحبت بالعالم من بوابة "مونديال الأندية"، الذي يجمع بين أبطال القارات الست، إضافة إلى السد القطري بصفته مستضيف البطولة العالمية.

وستعاد الكرّة من جديد في ديسمبر 2020، باستقبال قطر النسخة الأخيرة من مونديال الأندية بحلته الحالية، قبل التغيير المرتقب الذي يؤيده إنفانتينو بزيادة عدد الفرق من مختلف القارات، في محاكاة لكأس العالم للمنتخبات.

جدير بالذكر أن الفيفا حسم قراراه، في مايو الماضي، بالإبقاء على 32 منتخباً في مونديال قطر، مؤجلاً زيادة عدد الفرق إلى 48 إلى نسخة 2026، التي تستضيفها قارة أمريكا الشمالية، ممثلة بأمريكا وكندا والمكسيك.

مكة المكرمة