رغم إثبات عدم صحتها.. لماذا تتجدد المزاعم الحقوقية حول مونديال قطر؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KaMb59

قطر أجرت إصلاحات عمالية حظيت بإشادة كبيرة من رئيس الفيفا

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 30-03-2021 الساعة 08:20
- ما آخر المزاعم التي طالت مونديال قطر؟

لاعبو منتخبات أوروبية ارتدوا قمصاناً لتسليط الضوء على عمال مشاريع كأس العالم 2022.

- ماذا قال رئيس الفيفا حول تلك المزاعم الحقوقية؟

دعا إلى إنصاف قطر عند تقييم سجلها الحقوقي، والإقرار بـ"إنجازها الكثير من التقدم على صعيد أحوال العمالة".

- ما آخر إصلاحات قطر بشأن حقوق العمال؟

أقرت حداً أدنى للأجور غير تمييزي لتصبح الأولى في المنطقة.

- هل وقعت "المشاريع والإرث" مذكرات حقوقية؟

نعم مع اللجنة القطرية لحقوق الإنسان بهدف الوعي بحقوق العاملين في منشآت كأس العالم 2022.

قطعت دولة قطر شوطاً كبيراً نحو إتمام كافة استعداداتها على مستوى البنية التحتية من أجل أول استضافة لبطولة كأس العالم لكرة القدم على أرضٍ عربية وإسلامية.

وتعمل اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي الجهة المخول بتوفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لمونديال قطر، على قدم وساق نحو تنظيم غير مسبوق في تاريخ النهائيات العالمية.

هذا العمل المضني، الذي أثنى عليه بشدة أرفع مسؤول في عالم كرة القدم، والإشارة هنا إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، يقابله تجاهل تام من قبل وسائل إعلام وومنظمات ومنتخبات غربية، في وقت يتم فيه تكرار مزاعم حقوقية ثبت عدم صحتها وفق السلطات القطرية الرسمية.

مزاعم متجددة

أحدث تلك المزاعم ما روج له منتخب النرويج ولحقه نظيريه الألماني والهولندي في مباريات التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2022؛ عندما ارتدوا، أواخر مارس 2021، قمصاناً كتب عليها عبارات تخص "حقوق الإنسان"، في رسالة قالوا إنها للتضامن مع عُمال مونديال قطر 2022.

منتخب النرويج ارتدى لاعبوه قمصاناً كُتب عليها "حقوق الإنسان داخل الملعب وخارجه"، فيما حمل لاعبو المنتخب الألماني قمصاناً سوداء كُتب عليها "حقوق الإنسان"، فيما ارتدى منتخب هولندا قمصاناً حملت عبارات "كرة القدم تدعم التغيير".

منتخب النرويج

والاثنين (22 مارس 2021)، دعت منظمة العفو الدولية الاتحاد الدولي للعبة لـ"ممارسة المزيد من الضغوط على قطر من أجل تحسين ظروف العمال الأجانب"، زاعمة أن هذه الإصلاحات "لا تطبق بالشكل المناسب"، كما ادعت أن "آلاف العمال يتعرضون للاستغلال وانتهاك الحقوق"، وفق ما جاء في بيانها.

وفي 23 فبراير 2021، زعمت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن أكثر من 6500 عامل مهاجر من الهند وباكستان ونيبال وبنغلادش وسريلانكا "لقوا حتفهم في مشاريع منشآت المونديال، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2020"؛ أي منذ فوز قطر بحق الاستضافة المونديالية وحتى العام المنصرم.

نفي وتفنيد للمزاعم

وكالة "رويترز" نقلت عن متحدث باسم اللجنة العليا للمشاريع والإرث -لم تسمه– أن بلاده "دائماً تحلت بالشفافية بشأن صحة وسلامة العمالة".

وكشف عن أنه "منذ بدء أعمال التشييد، في عام 2014، وقعت ثلاث حالات وفاة مرتبطة بالعمل، و35 حالة وفاة غير مرتبطة بالعمل"، في تفنيد واضح لمزاعم الصحيفة البريطانية وما أوردته من أرقام.

حقوق عمال

من جانبه دعا رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إلى الإنصاف عند تقييم سجلّ قطر الحقوقي، والإقرار بـ"إنجاز الكثير من التقدم على صعيد أحوال العمالة".

ولفت إنفانتينو على هامش التئام مجلس الفيفا، في مارس 2021، إلى أن "حماية حقوق الإنسان على المستوى الدولي تأتي على قمة أولويات الفيفا"، مبيناً أنه "يمكن إنجاز المزيد في كل مكان.. حتى في سويسرا".

مونديال قطر

نفاق وتناقض

يقول مدير تحرير صحيفة "الوطن" القطرية، فهد العمادي، إن ما يحدث عبارة عن "تمثيليات أوروبية، ونفاق واضح ولعب دور البطولة والحرص على حقوق الإنسان".

ويوضح "العمادي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن مونديال قطر لم يتبقَّ عليه سوى أقل من عامين، مشيراً إلى أنه "للمرة الأولى في تاريخ المونديال ستكون الملاعب جاهزة والمنشآت على أهبة الاستعداد".

وبين أن هذا "أثار بهجة رئيس الفيفا في أكثر من مناسبة"، لافتاً إلى أن الأخير "أعلن في أكثر من مناسبة جاهزية قطر القصوى، وأن مونديالها سيكون الأفضل والأميز تاريخياً".

وأبرز الإعلامي الرياضي القطري ما قال إنه "تناقض بين مطالبات هذه المنتخبات الأوروبية بحقوق الإنسان وبين تاريخ دولها المظلم من استعمار وقتل وجرائم"، قائلاً: إن "حاضرهم مليء بالنفاق وانعدام المبادئ".

ودعا العمادي هذه المنتخبات "لزيارة قطر ومشاهدة الحقائق على أرض الواقع، وليس من خلال تقارير مضروبة تغلفها لغة الابتزاز"، في إشارة إلى تقرير صحيفة الغارديان.

ازدواجية المواقف

بدوره انتقد الإعلامي الرياضي المقيم في قطر صالح الحامد، ازدواجية المواقف لتلك الدول الأوروبية وتفصيل القوانين واستحضارها بحسب مصالحها.

ويقول "الحامد" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إن قطر قطعت مشواراً كبيراً في التعامل مع كافة الظروف، مؤكداً معالجة الدولة الخليجية لأوضاع العمالة وتصحيحها بشكل سريع في بعض الأمور التي كان بالإمكان تحميلها للشركات العالمية المتعاقدة.

وأشار إلى وجود تقارير مفصلة تصدر بعدد ساعات العمل في الملاعب بدون إصابات بما يتوافق مع المعايير العالمية.

وشدد على أن قطر اتخذت خطوات سباقة وفعالة لعلاج مشاكل العمال، منها إلغاء نظام الكفالة، مؤكداً في الوقت نفسه أن من يردد المزاعم الحقوقية "غير مطلع وتحت تأثير أخبار مضللة".

وكشف عن وجود سفراء عالميين لمونديال قطر؛ مثل الإسباني تشافي، والبرازيلي كافو، والكاميروني إيتو وغيرهم، لديهم اطلاع كامل، وسط زيارات دورية على أماكن العمال وسكنهم.

وقال: إن "هؤلاء اللاعبين العالميين لهم مكانتهم، وحديثهم محل تقدير وثقة، ولن يقبلوا أن يكونوا سفراء في حال كان هناك تجاوزات".

من جانبه استهجن الإعلامي الرياضي بشير سنان "هذه الادعاءت من منتخبات دولها لديها تاريخ حقوقي أسود على كافة المستويات، ومنها ألمانيا".

ومع هذا أبدى سنان استغرابه في حديثه لـ"الخليج أونلاين" من "حالة الصمت المطبق من الفيفا إزاء خلط هذه الأمور بالرياضة، مع عدم وجود إثباتات حقيقية تؤكد صحتها".

ودعا الإعلامي المقيم في قطر ممثلي اتحادات ألمانيا والنرويج وهولندا وبعض الصحف التي نشرت تقارير مضللة "للحضور إلى الدوحة للاطلاع من كثب حول حقيقة الوضع القائم".

وخلص في ختام حديثه إلى أن تلك الادعاءات التي نفتها الجهات الرسمية القطرية "لن تؤثر على استضافة قطر لأول مونديال عربي في تاريخ البطولات".

حد أدنى للأجور

في إطار جهود قطر لحماية العمال دخل تطبيق الحد الأدنى الجديد للأجور للعمالة كافة حيز التنفيذ في الدولة الخليجية، اعتباراً من 20 مارس 2021؛ بعدما أقر أواخر أغسطس الماضي.

وبحسب وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في قطر؛ بات يجب على الشركات الالتزام بالحد الأدنى للأجور وقدره 1000 ريال قطري (275 دولاراً) عند إبرام العقود، إلى جانب تخصيص بدل من قبل صاحب العمل في حال عدم توفير السكن الملائم والغذاء للعامل أو المستخدم.

وفي تعليقها على ذلك قالت منظمة العمل الدولية: إن قطر "باتت أول دولة في المنطقة تقر حداً غير تمييزي للأجور في المنطقة، في إصلاحات تاريخية أجرتها الدولة الخليجية على قوانين العمل".

وفي فبراير 2021 وقعت "المشاريع والإرث" مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية مذكرة تفاهم جديدة لتعزيز حقوق العمال.

وتهدف المذكرة إلى "رفع وعي الأفراد والمجتمعات بالقضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان، بما يتضمن حقوق العاملين في منشآت كأس العالم 2022.

وخلال جائحة كورونا اتخذت اللجنة القطرية جميع الإجراءات الضرورية لحماية العمال وفق التدابير الوقائية التي أقرتها وزارة الصحة للحماية من خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

كما أعفت اللجنة العمال الذين يعانون من أمراض مزمنة ومن هم فوق سن 55 عاماً من التوجه إلى مواقع العمل؛ لكونهم أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالفيروس، فضلاً عن ضمان بقاء هؤلاء العمال في أماكن إقامة تتوافق مع معاييرها لسكن العمال مع استلام رواتبهم بصورة اعتيادية.

وفي منتصف يناير 2020، أعلنت قطر إلغاء تصاريح الخروج للوافدين غير الخاضعين لقانون العمل، بموجب قانون جديد يكون للوافدين من الفئات المعنية حرية الخروج المؤقت أو المغادرة النهائية للبلاد خلال فترة سريان العمل.

وشرعت قطر في تطبيق القانون الخاص بـ"تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم"، في 13 ديسمبر 2016، بدلاً من نظام الكفالة، حيث يمنح القانون الجديد العمال الأجانب العاملين في البلاد مرونة أكبر بالحركة والسفر ونقل عقود عملهم إلى جهات أخرى.

مكة المكرمة