رغم فشله وسوء تصرفاته.. دعاة يهرعون لتلميع "تركي آل الشيخ"

على غرار عائض القرني ومحمد العريفي..
الرابط المختصرhttp://cli.re/g9VbaP

الدفاع عن "آل الشيخ" لم يقتصر على حاشيته الإعلامية فحسب!

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-09-2018 الساعة 19:15

استحوذ رئيس هيئة الرياضة السعودية تركي آل الشيخ، على انتقادات مستخدمي وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، بعد أزمته الأخيرة مع جماهير الأهلي المصري وإعلانه الانسحاب نهائياً من الاستثمار في الرياضة المصرية.

وبعد شد وجذب بينه وبين النادي الأهلي المصري وجماهيره العريقة، رفع "أرفع مسؤول رياضي بالسعودية" الراية البيضاء معلناً انسحابه من المشهد الرياضي المصري؛ متذرعاً بالهتافات "العنيفة" التي أطلقها مشجعو فريق "القلعة الحمراء" على هامش مباراة حوريا الغيني، في إياب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.

ولم تكد تمر دقائق على تغريدة "آل الشيخ" التي أشار من خلالها إلى انسحابه من الاستثمار رياضياً في "أم الدنيا"، حتى هرع الإعلاميون الرياضيون المحسوبون على "آل الشيخ"، في السعودية ومصر على حد سواء، للدفاع عنه بكل ما أوتوا من قوة.

هذا الدفاع لم يكن سلوكاً غريباً على الإعلاميين الرياضيين الذين وصفهم مهاجم الهلال السعودي المعتزل ياسر القحطاني، أواخر مارس 2018، بـ "الإمعات" و"التابعين" لتركي آل الشيخ، والذين "يأخذون كلامه بوصلة لهم دون تفكير".

دعاة تحت بلاط "الديوان الملكي"

فئة جديدة دخلت على خط الدفاع عن "آل الشيخ"، ويتعلق الأمر بدعاة مشهورين انبروا لتلميع صورة المسؤول السعودي المثير للجدل، رغم سوء تصرفاته التي بات يعرفها القاصي والداني منذ وصوله إلى كرسي رئاسة الهيئة العامة للرياضة بالسعودية في 6 سبتمبر 2017.

البداية مع الداعية الإسلامي عائض القرني، الذي أكد في تغريدة عبر حسابه على موقع التغريدات القصيرة "تويتر" أن "القذف والسب" يعتبران من "كبائر الذنوب"، في إشارة إلى أن ما صدر من تعليقات ضد تركي آل الشيخ شملت بعض الشتائم.

ما قاله القرني عن تعرض متابعين لوالدة "آل الشيخ" لا يُمكن التشكيك به على الإطلاق، وفق مغردين؛ لكن ما أثار استياء هؤلاء أن الداعية الإسلامي لم "ينبس ببنت شفة" بعدما تطاول مسؤولون كبار بالديوان الملكي، ومن ضمنهم "آل الشيخ" على والدة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فضلاً عن قتل أطفال اليمن بنيران وطيران التحالف السعودي-الإماراتي منذ ما يزيد على 3 سنوات، إضافة لعدم تعليق الأخير على كثير من السلوكيات الدخيلة على المجتمع السعودي والتي كانت محرمة قبل وقت قصير.

كما استنكر قطاع واسع من رواد التواصل الاجتماعي سكوت القرني على اعتقال المئات من رفاقه من الدعاة والعلماء ومفكري الرأي، ولم ينطق إلا دفاعاً وتلميعاً لصورة تركي آل الشيخ، فيما بدا كأنه "رضوخ لطلبات وأوامر من الديوان الملكي السعودي"، بحسب ناشطين.

القرني لم يكن الوحيد الذي هرع لـ "تلميع" آل الشيخ؛ إذ كال الداعية الإسلامي الآخر محمد العريفي المديح للمسؤول السعودي، الذي جمع مختلف المناصب الرياضية سعودياً وعربياً وإسلامياً، متوعداً في الوقت نفسه المسيئين لوالدة المستشار بالديوان الملكي بـ"الويل".

وزعم العريفي في تغريدته أن آل الشيخ يُعد من "خيار الناس"، على الرغم من وصف متابعيه بأن "سجله حافل بالإساءات والتطاول على نساء المسلمين والتحرش بهن لفظياً"، خاصة قبل أن يتصدر المشهد الرياضي، من خلال تغريدات لا تزال موجودة ومحفوظة لدى الكثيرين من الجماهير والمشجعين.

ويرى مراقبون أن العريفي خرج إلى الواجهة من جديد بعد منعه في الأشهر الماضية من الخطابة وممارسة النشاطات الدعوية داخلياً وخارجياً؛ أملاً في السماح له بالعودة إلى المشهد الدعوي من خلال نيل رضا كبار المسؤولين بالديوان الملكي السعودي، وخاصة الثنائي تركي آل الشيخ وسعود القحطاني المقرب من ولي العهد محمد بن سلمان.

Related image

وإضافة إلى القرني والعريفي، كان الداعية عادل الكلباني حاضراً في افتتاح بطولة السعودية للبلوت، والتي أطلقها تركي آل الشيخ بصفته رئيساً لهيئة الرياضة، كما انتشرت  صور له وهو يجلس على طاولة- مع بعض المتنافسين من مشاهير السعودية- ويوزع الورق عليهم.

كما وجه الكلباني آنذاك كلمات للمشاركين بطريقة وصفها البعض بالخطبة "العصماء" على أعتاب "ورق الكوتشينا" الذي ظل يحرمه علماء المملكة لسنوات، حثهم فيها عن الابتعاد عما يشوش البطولة "شرعاً وعقلاً وأخلاقاً"؛ كالشتائم والضغائن، ودعاهم إلى صفاء القلوب والمنافسة الشريفة بعيداً عن الحقد والبغضاء، بحسب تسجيل مصور نشر على منصة تويتر.

سجل حافل بالتطاول

وكان آل الشيخ قد وصف المغرب بأنه "قبلة للباحثين عن المتعة الجنسية"، كما فضّل التصويت للملف الأمريكي المشترك (أمريكا والمكسيك وكندا) على حساب المغرب، في الصراع على نيل شرف تنظيم نهائيات كأس العالم 2026.

كما وصف المسؤول السعودي، الذي أشعل أزمات دبلوماسية مع أكثر من دولة عربية، وزير الشباب والرياضة الكويتي، خالد الروضان، بـ"المرتزق"، في واقعة غير مسبوقة بين وزراء مجلس التعاون الخليجي؛ ما أثار استياء الكويتيين على نطاق واسع.

ووصف في حديث متلفز، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، بـ "أقزام آسيا"، كما أشار مراقبون إلى أن الأمر يتعلق أيضاً بالكويتي أحمد الفهد الذي يُعد أحد أكبر الشخصيات الرياضية على الساحة الدولية.

وإلى تونس، وصف آل الشيخ، المتهم الأول بفشل منتخب بلاده خلال مشاركته "الكارثية" بمونديال روسيا، إعلاميين بارزين، على غرار عصام الشوالي وهشام الخلصي، بـ"الخونة" و"الحشرات"، فضلاً عن سخريته في أكثر من مناسبة بدولة قطر ووصفها بـ"الدويلة"، متناسياً أنها أول دولة خليجية وعربية وشرق أوسطية تنال شرف استضافة أكبر محفل كروي في العالم".

ويُتهم تركي آل الشيخ بأنه يحاول دائماً فرض هيمنته وسيطرته على المشهد الرياضي في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، معولاً على حجم الأموال التي يحتكم عليها، والأريحية الكبيرة التي يتحرك بها في ظل انشغال القيادة السعودية بالمستنقع اليمني، وقرارات الانفتاح التي تسارعت منذ وصول محمد بن سلمان إلى كرسي ولاية العهد.

وثارت الجماهير المصرية غضباً من "آل الشيخ" بعدما اشترى نادياً مغموراً يُدعى "الأسيوطي سبورت" وغيَّر اسمه إلى "بيراميدز"، وعزز صفوفه بلاعبين محليين وأجانب مقابل مبالغ مالية طائلة، فضلاً عن إطلاقه قناة رياضية تضم أبرز وجوه الإعلام الرياضي في مصر، في مسعى حثيث لبسط نفوذه كاملاً على الكرة المصرية، خلافاً لما يدعيه بأنه "استثمار رياضي بحت".

اهتمام آل الشيخ بالمشهد المصري لم يكن رياضياً فحسب؛ بل أشارت وسائل إعلام مصرية إلى أنه متزوج من المطربة المصرية آمال ماهر، كما انشغلت الصحافة بقيام المسؤول السعودي بضرب المطربة المصرية، التي قدمت شكوى ضده لدى الشرطة.

مكة المكرمة