عوائد سياحية.. "أوْج الرياضة" مهرجان عُماني أهدافه تتجاوز حدود التنافس

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yrRxmZ

مدير اللجنة المنظمة لمهرجان أوج الرياضة‎‎ سالم الحبسي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 28-06-2021 الساعة 15:50
- ما هو "أوج الرياضة"؟

مهرجان رياضي تحتضنه عُمان هذا الصيف (أغسطس وسبتمبر المقبلين).

- كم عدد المشاركين في المهرجان الرياضي؟

25 ألف رياضي، للمشاركة في فعاليات قد يصل عددها إلى 120.

- ما التقديرات لعدد الزوار المتوقع للمهرجان؟

أكثر من مليون زائر وسائح، وفق مدير اللجنة المنظمة للمهرجان.

- ما أبرز التحديات التي تواجه "أوْج الرياضة"؟

جائحة كورونا والقيود المفروضة للحد من انتشار الفيروس التاجي.

- ما الجهات الحكومية التي لديها شراكات مع المهرجان؟

وزارتا "الثقافة والرياضة والشباب"، و"التجارة والصناعة وترويج الاستثمار".

أرسلت سلطنة عُمان إشارات لا تخطئها العين بأنها تمضي قدماً نحو الاهتمام بالقطاع الرياضي وتعزيزه منذ تولي السلطان الحالي هيثم بن طارق مقاليد الحكم، مطلع عام 2020.

وبعد ثمانية أشهر فقط عيّن سلطان عُمان نجله الأكبر "ذي يزن" على رأس وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وهي خطوة اعتبرها مراقبون تأكيداً قوياً للنهوض بالرياضة وقطاعها نحو فجر جديد.

ومن هذا المنطلق تسير عُمان بخطا ثابتة نحو تنظيم أكبر مهرجان رياضي، تستمر فعالياته على مدار شهرين كاملين صيف هذا العام، تحت اسم "أوْج الرياضة".

"أوْج الرياضة"

فما قصة هذا المهرجان الرياضي؟ وما المواعيد المحددة لانطلاقه؟ وهل يعتبر سابقة على مستوى عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي؟ وما العوائد التي تتطلع مسقط لجني ثمارها  وفي أي الاتجاهات؟

وماذا عن علاقة الحكومة العُمانية بالمهرجان الوليد؟ وهل سيقام لمرحلة واحدة أم سيعقد سنوياً ويتحول إلى ظاهرة رياضية خليجية تنمو مع مرور الأعوام؟

بالوقت نفسه تُطرح تساؤلات أخرى حول عدد المشاركين في المهرجان، وعدد الفعاليات الرياضية المنتظرة، إضافة إلى الوقوف حول الاستعدادات الجارية لتنظيمه في ظل ارتفاع منحنى الإصابات في السلطنة في الأسابيع الأخيرة.

"الخليج أونلاين" أجرى حواراً مع رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان "أوْج الرياضة" سالم الحبسي، حيث أجاب عن مختلف الأسئلة والاستفسارات المثارة في هذا الصدد.

الحبسي

فكرة المهرجان

يقول "الحبسي" إن الفكرة بدأت عام 2020 قبيل تصنيف كورونا جائحة عالمية، حيث كان من المتوقع أن تقام النسخة الأولى في صيف 2020، لكن الأزمة الصحية التي اجتاحت العالم "أجلت ولادة مهرجان أوج الرياضة".

هذا التأجيل، وفق "الحبسي"، جعل المنظمين يفكرون في تطوير المشروع من أنشطة رياضية تقام في الصيف إلى مشروع يضم 50 فعالية رياضية وشبابية وثقافية.

ويشير إلى أن رقعة المهرجان بدأت تتسع مع توقيع اتفاقيات الشراكة مع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، والتحالفات مع الاتحادات واللجان الرياضية، إضافة إلى توقيع اتفاقيات شراكة مع شركاء حكوميين على غرار وزارتي "الثقافة والرياضة والشباب" و"التجارة والصناعة وترويج الاستثمار" وبلدية مسقط.

وبلغة الأرقام، يقول مدير اللجنة المنظمة للمهرجان إن عدد الفعاليات المتوقع إقامتها يتراوح ما بين 50 و120 فعالية، وذلك بعد "100 يوم عمل متواصل من التحضير والإعداد والتجهيز للمهرجان".

وكشف أن المهرجان تقرر إقامته صيف هذا العام بمشاركة 25 ألف رياضي، مشيراً إلى أن التقديرات ترجح زيارة أكثر من مليون زائر وسائح لفعاليات "أوج الرياضة".

أوج الرياضة

بطولات متنوعة

يؤكد الإعلامي الرياضي العُماني أن المهرجان الوليد خُطط لأن يكون تظاهرة رياضية شبابية وثقافة متنوعة في معظم الألعاب تتخطى الخليج، كاشفاً عن خطط لإقامة 12 بطولة لكرة القدم، محلية (للهواة والمحترفين)، وخليجية وعربية وعالمية؛ من أبرزها دوري الأندية العُمانية وبطولة للأندية الخليجية وأخرى للأندية العربية، إضافة إلى كأس خليج للمنتخبات، وبطولة العالم للجامعات، فضلاً عن كأس عالم للمنتخبات.

وبعيداً عن "اللعبة الشعبية الأولى في العالم"، من المقرر تنظيم بطولات للألعاب الجماعية مثل كرة اليد وكرة الطائرة بمختلف منافساتها، مع تنظيم بطولات للألعاب الفردية مثل الكاراتيه والتايكواندو والجودو وكرة المضرب وكرة الطاولة، وفق "الحبسي".

وأشار إلى أنه سيتم إدخال منافسات للرياضة النسائية ومسابقات خاصة للأكاديميات وغيرها من الألعاب الترفيهية والمغامرات مثل سباقات السيارات واستعراض الدراجات والفروسية والهجن، مع إدراج ألعاب جديدة مثل كرة البدل وكرة قدم الطاولة وغيرها.

موقعه خليجياً؟

فيما يتعلق بطبيعة المهرجان على مستوى عُمان والخليج، شدد مدير اللجنة المنظمة على أن "أوج الرياضة" صُمم ليكون تظاهرة رياضية هي الأولى من نوعها داخل الصالات، بحيث تجمع هذا العدد الكبير من الفعاليات في مكان مجهز بأعلى المستويات، إلى جانب بناء مدينة رياضية وترفيهية عصرية.

ويوضح "الحبسي" هنا أن المدينة تضم معارض ومؤتمرات رياضية متخصصة محلياً وخليجياً منها "المؤتمر العالمي للتحكيم الرياضي"، متوقعاً أن يستقطب عدداً كبيراً من المشاركين من المنطقة، هذا يضاف إلى استقطاب منظمات إعلامية رياضية خليجياً وعربياً وآسيوياً وعالمياً للترويج للسلطنة ورياضييها عبر حملة إعلامية كبيرة.

وأكد أنه سيتم الإعلان قريباً عن شراكة قارية وعالمية ستعطي المهرجان بعده الدولي بعد توقيع شراكات مع منظمات رياضية خليجية وعربية وآسيوية على غرار  الاتحادين العربي والآسيوي للسباحة وكذلك الاتحادين العربي والآسيوي للهوكي.

أوج الرياضة

أهداف وثمار

وحول الأهداف التي يتطلع منظمو المهرجان إلى تحقيقها، يؤكد أن "أوج الرياضة" يعتبر نموذجاً جديداً للفعاليات الرياضية بغية منافسة دورتي الألعاب الأولمبية (الأولمبياد) و(الآسياد) ولكن على مستوى الصالات المغلقة.

ويشير إلى أن المهرجان المرتقب سيترك بصمة إيجابية على المستوى السياحي وخاصة السياحة الداخلية، إضافة إلى الاستثمار الرياضي الذي يعتبر أحد الأهداف الرئيسة خلال العقود الخمسة من الاتفاقية مع مركز عُمان، مع مساهمة المهرجان في تقديم بطولات رياضية تنافسية وصحية مع تطوير مستوى الأندية والمنتخبات بمختلف المجالات.

وكشف أن توقعات القائمين على المهرجان تشير إلى أنه سيساهم في تشغيل القطاع الفندقي بنسبة 25% من الطاقة الاستيعابية للفندقة بالعاصمة مسقط، كما أنه سيكون فرصة للترويج لمشاركة السلطنة في مهرجان "إكسبو دبي 2020".

آخر الاستعدادات

يقول الحبسي لـ"الخليج أونلاين"، إن اللجنة المنظمة للمهرجان قطعت شوطاً كبيراً في الإعداد والتجهيز للفعاليات، وتعكف حالياً على الانتهاء من تصميم المدينة الرياضية التي تضم 7 ملاعب رياضية ومراكز للهاكثون وبرامج الشباب المبدعين.

وبين أن العمل جارٍ على تصميم الأجنحة الرياضية الخاصة بالمؤسسات الرياضية المشاركة، وبناء منطقة الألعاب الترفيهية التي تضم بطولات للألعاب الشاطئية في كرة القدم واليد والطائرة، مع مساحات خاصة للترفيه التي تتطلبها المهرجانات وتستقطب مختلف فئات المجتمع.

وكشف أنه تم تخصيص حملة إعلامية محلية بقيمة 3 ملايين ريال عُماني (نحو 7.8 ملايين دولار أمريكي) تتضمن إعلانات صحفية وإلكترونية وفي الطرقات، إلى جانب إعلانات تلفزية وإذاعية وأخرى على مستوى منصات التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى توقيع اتفاقية شراكة إعلانية مع مؤسسة مسقط للإعلام، مع البحث عن شركاء إعلاميين خليجياً وعربياً.

خطر كورونا

وفي ظل هذه الاستعدادات الجارية، دق الإعلامي العُماني جرس إنذار بقوله لـ"الخليج أونلاين" إن تفشي فيروس كورونا "يبقى الخطر الوحيد الذي يهدد إقامة مهرجان أوج الرياضة من عدمه".

واستدل بمراحل الإغلاق التي أعلنتها اللجنة العليا لمكافحة انتشار "كوفيد -19"، والتي كان آخرها فرض حظر جزئي من الساعة الثامنة مساءً وحتى الرابعة فجراً حتى إشعار آخر.

وارتفع منحنى إصابات كورونا في سلطنة عُمان في الأسابيع القليلة الماضية، مع تسجيل البلاد حصيلة وفيات قياسية من جراء الفيروس التاجي.

ومع هذا، يقول "الحبسي"، فإن اللجنة تضع في الاعتبار خيار إقامة المهرجان في نسخته التجريبية بطاقة أقل في أغسطس أو سبتمبر المقبلين من هذا العام، مع الاستعداد بشكل أكبر للنسخة الأولى لإقامتها صيف العام المقبل.

أواخر يناير 2021 كشف مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض عن شراكة رئيسة مع "زوايا للفعاليات والتسويق" لتنظيم أكبر الأحداث الرياضية بالسلطنة تحت اسم "أوج الرياضة".

وفي مؤتمر صحفي مشترك جرى الإعلان عن إقامة أكثر من 50 فعالية رياضية وثقافية وشبابية متنوعة، تتوزع على البطولات التنافسية المحلية والخليجية والعربية والآسيوية والعالمية على الصعيد الفردي والجماعي، إضافة إلى مؤتمرات وندوات متخصصة في الرياضة والثقافة وقطاعات الشباب بمشاركة دولية.

ولا يمكن الحديث عن المهرجان المرتقب من دون الإشارة إلى مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، الذي سيحتضن فعالياته المختلفة؛ حيث يقع على بُعد أربعة كيلومترات فقط من مطار مسقط الدولي، ويشكل جزءاً من مدينة العرفان بالعاصمة مسقط.

وأوضح تقرير لوكالة الأنباء العُمانية، مطلع يناير 2020، أن المركز يسعى لتعزيز التنويع الاقتصادي ووضع السلطنة كأهم الوجهات المنظمة للفعاليات في العالم.

مهرجان

وقالت الوكالة الرسمية إن المركز استضاف خلال عام 2019 أكثر من 230 فعالية مختلفة مع زيادة في نسبة الحجوزات بـ36 بالمئة مقارنة بعام 2018.

ونجح المركز في استقبال أكثر من 800 ألف زائر من أكثر من 100 جنسية مختلفة حول العالم في ساحات عرض بلغت أكثر من 105 آلاف متر مربع.

مكة المكرمة