عودة الجماهير للملاعب.. هل تقتدي دول الخليج بتجربة قطر بظل كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mqo49J

عودة الجماهير تتم وفق ضوابط وإجراءات احترازية مشددة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 08-12-2020 الساعة 11:22
- متى تخطط قطر لعودة الجماهير بكثافة إلى الملاعب؟

في 18 ديسمبر الجاري، لحضور نهائي كأس أمير قطر.

- كم عدد الجماهير التي سمحت الدوحة بحضورها للنهائي؟

نحو 20 ألفاً، في أكبر رقم على مستوى الخليج بعد كورونا.

- ما المناسبة التي ستتزامن مع نهائي "أغلى الكؤوس"؟

تدشين استاد الريان كرابع ملاعب مونديال قطر من حيث الجاهزية.

- ما أول دولة خليجية أعلنت استئناف النشاط الرياضي بظل كورونا؟

قطر ثم لحقتها بقية دول الخليج.

واصلت دولة قطر، التي تمضي قدماً نحو استضافة مرتقبة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، شتاء عام 2022، الكشف عن مزيد من مفاجآتها في ما يتعلق بـ"الساحرة المستديرة" وجماهيرها العاشقة للعبة الشعبية الأولى في العالم.

وأعطت الدولة الخليجية، الضوء الأخضر لعودة الجماهير بأعداد غفيرة وليس بأرقام رمزية، إلى المدرجات في المسابقات والفعاليات الرياضية، على الرغم من التداعيات التي فرضتها جائحة كورونا وأجبرت العالم بأسره على نمط جديد ولا تزال مستمرة حتى الآن.

وتثير الفكرة القطرية، التي ستطبَّق واقعياً في النصف الثاني من الشهر الجاري، تساؤلات حول إمكانية تعميمها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، التي استأنفت النشاط الرياضي بعد تعليق دامَ شهوراً، ولكن بغياب الجماهير والمشجعين، ما أفقد بطولاتها جزءاً كبيراً من المتعة والإثارة.

عودة الجماهير

ارتأت دولة قطر تدشين رابع ملاعب مونديالها، بحضور جماهيري غفير، في وقت لا يزال فيه العالم يُعاني تداعيات الجائحة، ويخشى موجات جديدة تسجل أرقاماً قياسية على مستوى الإصابات والوفيات.

وقررت اللجنة المنظمة لكأس أمير قطر لكرة القدم، وهي البطولة التي تُعرف محلياً بـ"أغلى الكؤوس"، إقامة نهائي المسابقة على استاد الريان المونديالي، بحضور 50% من الطاقة الاستيعابية للملعب؛ أي نحو 20 ألف متفرج، في أكبر حدث رياضي يحظى بمتابعة هذا العدد من الجماهير بالمنطقة وفي عدد لا بأس به من دول العالم.

استاد الريان

ومن المقرر أن يتزامن تدشين رابع ملاعب مونديال قطر مع نهائي كأس أمير البلاد، بين "السد" و"العربي"، والذي تقررت إقامته في الـ18 من ديسمبر الحالي؛ تزامناً مع احتفالات الدولة الخليجية بيومها الوطني.

وكانت دولة قطر سبّاقة خليجياً على صعيد استئناف النشاط الرياضي بعد التعليق الإجباري الذي شل المنافسات الرياضية عالمياً في ذروة تفشي الفيروس التاجي؛ إذ أعلنت في 17 مايو الماضي، عن عودة المنافسات المحلية انطلاقاً من 24 يوليو، وهو ما حدث بالفعل.

وهذه هي المرة الثالثة التي تدشن فيها قطر أحد ملاعب المونديال تزامناً مع نهائي كأس أمير قطر؛ إذ افتتحت "خليفة الدولي" بحُلته المونديالية في مايو 2017، ثم استاد "الجنوب" بالوكرة بعد عامين.

شكل العودة

السلطات الرياضية القطرية قررت منح أولوية الحصول على تذاكر المباراة لمشجعي ناديي السد والعربي، طرفي نهائي" أغلى الكؤوس"، والكوادر الصحية، التي نجحت في مكافحة جائحة كورونا

وبحسب اللجنة المنظمة للبطولة؛ فقد تم اعتماد نظام جديد بحيث يتم تسجيل الرغبة في تسجيل التذاكر، ثم تسلُّم المشجع رسالة من خلال بريده الإلكتروني، على أن يتوجه إلى أماكن محددة لتسلُّم التذاكر، وذلك بعد إجراء فحص كورونا بنتيجة "سلبية"، أو فحص الأجسام المضادة لـ"كوفيد-19" بنتيجة "إيجابية".

من جانبه أوضح عبد الوهاب المصلح مستشار وزير الصحة القطري لشؤون الرياضة، أنه جرى تخصيص 50% من المقاعد للمتعافين من كورونا، مشيراً إلى أنه في حال كانت نتيجة فحص مضادات كورونا في الدم "إيجابية"؛ فهذا يعني أن الشخص لا ينقل العدوى وغير معرَّض للإصابة بالفيروس.

وتشمل الإجراءات الاحترازية ترك مقاعد خالية بين المشجعين؛ لضمان التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامات، وتعقيم الملعب قبل المباراة، إضافة إلى إبراز تطبيق "احتراز" قبل الدخول إلى الملعب، كما لن يسمح لغير صاحب التذكرة باستخدامها لحضور المباراة.

مونديال قطر

فكرة تُحسب لقطر

محلل شبكة قنوات "بي إن سبورت" القطرية، عبد الناصر البار، اعتبر عودة الجماهير إلى المدرجات وبهذا العدد الكبير "فكرة جيدة، وشيء يُحسب لبلد المونديال".

ويبين "البار" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن طريقة تسجيل حضور الجماهير لنهائي كأس أمير قطر كانت بطريقة "تكنولوجية من خلال رابط تسجيل مخصص".

ويشير إلى أن الهدف من الرابط كان "معرفة الجماهير الراغبة في الحضور وهل هي مصابة بكورونا من قبل أو غير مصابة، أو خضعت للحجر الصحي سابقاً".

ويشدد على أن الفكرة في حال حققت نجاحاً ولم تكن هناك إصابات بعد المباراة النهائية؛ فإنها "قد تكون حافزاً لعودة الجماهير إلى المدرجات؛ ليس خليجياً فحسب؛ بل حتى عالمياً".

وأوضح أن الفكرة القطرية "مشجعة، وكسرت بالفعل حاجز الخوف"، لكنه استدرك مشدداً على "وجوب تطبيق الإجراءات والتدابير الاحترازية كافة"، كما لفت إلى أن الإجراءات القطرية مرتبطة كلياً بجائحة كورونا والتصدي لها.

جماهير

توقعات بنجاحها

أما الإعلامي الرياضي اليمني بشير سنان، فوصف الفكرة القطرية بأنها "رائدة" في ظل الجائحة التي عصفت بالعالم بأكمله، مشيراً إلى أن الدوحة تعمل بهدوء، ووفق استراتيجية واضحة في ما يتعلق بعودة الجماهير تدريجياً إلى الملاعب.

ويقول "سنان" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إن قطر تنتظر كأس العالم بعد عامين، ومن هذا المنطلق "كان لا بد من العمل على عودة الجماهير إلى الملاعب من خلال خطة مدروسة وإجراءات احترازية"، عدَّها "فائقة الدقة".

ويؤمن بأن الفكرة القطرية سوف تعمَّم على ملاعب دول الخليج كافة؛ لكون الدوحة لديها رصيد حافل بالأفكار الريادية، كما أنها تميزت بالأمور التنظيمية في ظل الجائحة.

جماهير

واستدل على كلامه بما وصفه بـ"المطب الكبير الذي واجهه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فيما يخص تنظيم بطولة دوري أبطال آسيا"، مشيراً إلى أن المهمة أُسندت إلى قطر بقسميها الشرقي والغربي؛ لكونها الأكثر جهوزية طبياً ولوجيستياً ورياضياً.

وبيّن أن الموافقة القطرية جاءت في ظل عجز دول بارزة كالصين واليابان وكوريا الجنوبية، بكل ما تمتلكه من تقنيات وإمكانات علمية وطبية، عن إيجاد حل لإقامة البطولات على أراضيها في ظل الجائحة.

ورجح عودة الجماهير تدريجياً إلى ملاعب الخليج، والاستفادة من التجربة القطرية التي توقع لها النجاح، مشيراً إلى أن دولاً قليلة في العالم أعلنت موافقتها على عودة الجماهير، لأنها "مِلح المنافسات الحقيقي، وهي من تصنع الشغف الحقيقي بالمدرجات".

وأرجع سبب توقعه نجاح قطر في الخطوة المنتظرة إلى أن "الحياة شبه طبيعية في مرافق الدولة كافة، بسبب جودة الاحترازات الطبية وخطط الوقاية في سبيل حصار الفيروس"، علاوة على أن المعدل اليومي للإصابات بات مستقراً منذ فترة طويلة.

بطولات في ظل الجائحة

وفي وقت تأجلت فيه مختلف البطولات التي تقام بنظام التجمع، استضافت الدولة الخليجية منافسات دوري أبطال آسيا بالقسمين الغربي ثم الشرقي، كما أنها سوف تحتضن المباراة النهائية للبطولة الأبرز على مستوى أندية القارة الصفراء.

وتقررت إقامة الموقعة الختامية لـ"أبطال آسيا"، على استاد الجنوب المونديالي، بعد يوم واحد من نهائي كأس أمير قطر، وفق حساب الاتحاد القاري للعبة على "تويتر".

ويفتح قرار قطر الخاص بالجماهير، الباب واسعاً أمام حضور المشجعين في بطولة كأس العالم للأندية، التي تحتضنها الدولة الخليجية أيضاً، في الفترة ما بين الأول والـ11 من فبراير المقبل، بمشاركة أبطال القارات، حيث تأكدت مشاركة بايرن ميونيخ الألماني ممثلاً عن القارة العجوز، والأهلي المصري المتوَّج مؤخراً بدوري أبطال أفريقيا، وأندية أخرى.

وكانت قطر افتتحت، منتصف يونيو 2020، استاد "المدينة التعليمية" ثالث ملاعب المونديال، عبر  تغطية رقمية متزامنة، في حفل أقيم افتراضياً وخُصص لتوجيه شكر وتكريم وامتنان للعاملين في الخطوط الأمامية لمجابهة كورونا.

وحتى مساء السابع من ديسمبر 2020، سجلت دولة قطر 140 ألفاً و86 إصابة مؤكدة؛ من بينها 137 ألفاً و494 متعافياً، و239 وفاة، بحسب آخر الأرقام الرسمية لوزارة الصحة القطرية.

مكة المكرمة