فضيحة عالمية وعار لن يُمحى.. الكرة الأفريقية تتوارى خجلاً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gX9bqX

ما حدث في نهائي أبطال أفريقيا "غير مسبوق"

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 01-06-2019 الساعة 18:32

عاشت جماهير "الساحرة المستديرة" في القارة الأفريقية ليلة دراماتيكية ستبقى عالقة في أذهان المشجعين سنوات طويلة، وذلك على هامش إياب الدور النهائي من مسابقة دوري أبطال أفريقيا.

واستضاف الترجي الرياضي التونسي منافسه الوداد البيضاوي المغربي على الملعب الأولمبي على رادس، وسط حضور جماهيري غفير تقدَّمه رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، ورئيس الاتحاد القاري للعبة، الملغاشي "أحمد أحمد".

الترجي والوداد

وبعد أحداث مثيرة للجدل عرفتها مباراة الذهاب، وترتب عليها إيقاف الحَكم المصري جهاد جريشة 6 أشهر، بسبب سوء الأداء خاصةً إلغاءه هدفاً للفريق المغربي وعدم احتسابه ركلة جزاء مثيرة للجدل، حفلت موقعة الإياب بأحداث أكثر دراماتيكية وإثارة، كشفت الوجه القبيح للكرة الأفريقية ولطخت ما تبقى من سمعة "سيئة" للقارة السمراء.

ماذا حدث؟

وبدأت الحكاية حينما أحرز وليد الكرتي هدف التعادل للوداد المغربي برأسية هزت الشباك التونسية في الدقيقة الـ60، لكن الحَكم الغامبي بكاري غاساما ألغى الهدف بحجة وقوع اللاعب في مصيدة التسلل، لكن الإعادة التلفزيونية والخبير التحكيمي في شبكة قنوات "بي إن سبورت" جمال الشريف، أكدا صحة الهدف وضرورة احتسابه.

الترجي الوداد

وأصرَّ لاعبو الفريق المغربي المُلقب بـ"وداد الأمة" على عودة الحَكم إلى "تقنية الفيديو"، لمشاهدة الهدف مثار الجدل واتخاذ قرار نهائي بشأنه، لكن الجميع فوجئ بتعطُّل تقنية حكم الفيديو المساعد.

وتطورت الأحداث "المؤسفة" بصورة دراماتيكية؛ إذ اقتحم أحد مشجعي الترجي أرضية الميدان، وحاول الاعتداء على لاعبي الوداد، كما قذفت بعض الجماهير التونسية الفريق المنافس بزجاجات المياه والقوارير الفارغة.

تقنية الفيديو

وحاول رئيس الاتحاد القاري جاهداً، وضع حد لتلك "المهزلة"، التي باتت حديث الساعة على مختلف وسائل الإعلام العالمية، ونزل إلى "المستطيل الأخضر"؛ سعياً لإقناع مسؤولي الناديين التونسي والمغربي، لكن محاولاته باءت بالفشل الذريع، بل احتد نقاش الطرفين على الهواء مباشرة، في "فضيحة لطخت ما تبقى من سمعة للكرة الأفريقية".

وانسحب لاعبو الوداد من أرضية الميدان وذهبوا إلى غرف خلع الملابس، رافضين استكمال المباراة إلا بوجود "تقنية الفيديو"، لتتوقف المباراة الختامية لـ"أمجد الكؤوس الأفريقية" أكثر من ساعة ونصف الساعة، قبل أن يُطلق الحَكم صافرة النهاية معلناً فوز الترجي الذي كان يتقدم بهدف نظيف وقت توقف المباراة، علماً أن لقاء الذهاب انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

فوضى خلال مراسم التتويج

ولم تتوقف الليلة الكارثية على الكرة الأفريقية عند هذا الحد فحسب؛ بل طالت مراسم التتويج، حيث انهارت المنصة المعدة لاستقبال البطل ووصيفه قبل البدء بالمراسم رسمياً.

كما رفض لاعبو الوداد مجدداً النزول إلى أرضية الميدان، لتسلُّم الميدالية الفضية، قبل أن ينشب خلاف بين رئيس الاتحاد القاري ورئيس الترجي حمدي المدب، قبل أن يقرر الأول تسليم الميدالية الذهبية والكأس القارية لفريق "باب سويقة".

احمد أحمد حمدي المدب

وتسابقت وسائل الإعلام العالمية لوصف ما حدث في رادس بـ"الفضيحة" و"المهزلة" و"نهائي العار"، كما طالب صحفيون بارزون باستقالة رئيس الاتحاد الأفريقي، الذي بدا عاجزاً عن حسم الأمور وتركها تتصاعد على مرأى ومسمع الجماهير الحاضرة، ومئات الآلاف خلف شاشات التلفزة.

وبعد إسدال الستار على "المهزلة"، التي بدأت في اليوم الأخير من مايو، وانتهت في الساعات الأولى من أول أيام يونيو 2019، قررت إدارة الوداد المغربي، على لسان رئيس النادي سعيد الناصري، التصعيد من خلال تقديم شكوى إلى الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، ومحكمة التحكيم الرياضي (كاس).

أما مسؤولو الترجي التونسي فقد ألقوا باللائمة على قائد الفريق المغربي، وادعوا أنه وافق على اللعب بعد علمه بتعطُّل "تقنية الفيديو".

غضب في "السوشيال ميديا"

وعلى منصات التواصل والشبكات الاجتماعية، بدا الاستياء واضحاً على الإعلاميين الرياضيين العرب، كما نددوا بالأحداث المؤسفة التي رافقت المباراة النهائية للبطولة الأفريقية، بين ناديَين عربيَّين، وعلى أرض عربية.

وعلى غرار وسائل الإعلام العالمية، وصفوا ما حدث بـ"الفضيحة" و"المهزلة" و"الجريمة"، وارتأوا أن الاتحاد الأفريقي كان من الأفضل له أن يُقرر إلغاء المباراة، واستكمالها في وقت يُحدَّد لاحقاً، لتخفيف حالة الشحن والاحتقان بين الطرفين.

الوداد والترجي

ومن دون أدنى شك، فإن ما حدث في نهائي دوري الأبطال الأفريقي سيُلقي بظلاله بقوة على اللعبة الشعبية في القارة السمراء، التي تتأهب لبطولة كأس الأمم للمنتخبات، التي تستضيفها مصر، في الفترة ما بين 21 يونيو الجاري و19 يوليو المقبل.

ونظراً إلى خطورة الموقف، دعا الاتحاد الأفريقي للعبة إلى اجتماع طارئ للجنته التنفيذية، في أعقاب الجدل الذي رافق إياب الدور النهائي.

وفي بيانٍ، فجر السبت، أعلن الاتحاد القاري على موقعه الإلكتروني، أنه "على أثر الأحداث التي شهدتها مباراة الترجي الرياضي التونسي والوداد البيضاوي المغربي (...)، قرر رئيس الكاف أحمد أحمد، الدعوة الى اجتماع طارئ للجنة التنفيذية في الرابع من يونيو الجاري"، في حين أشارت تقارير صحفية مغربية إلى أن الاتحاد المحلي سيعقد بدوره اجتماعاً السبت.

مكة المكرمة