قرر الرحيل ثم تراجع.. ما تداعيات بقاء ميسي مع برشلونة عاماً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qAwNN2

تساؤلات كثيرة حول تبعات قرار ميسي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 07-09-2020 الساعة 18:44
- متى أعلن ميسي استمراره في برشلونة؟

في 4 سبتمبر بعد 10 أيام من إعلان رغبته في الرحيل.

- متى ينتهي عقد "البرغوث" مع البارسا؟

صيف عام 2021.

- لماذا فضل ميسي الاستمرار على الرحيل؟

لكي لا يدخل في مشاكل قضائية مع "نادي حياته"، كما قال.

10 أيام عصيبة عاشتها جماهير نادي برشلونة الإسباني، وهي الفترة التي أعقبت إعلان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي رغبته في الرحيل عن ملعب "كامب نو"، بعد سلسلة النتائج الكارثية للفريق وخاصة في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ورغم السقوط المدوي أمام بايرن ميونيخ الألماني بثمانية أهداف مقابل هدفين، في ربع نهائي "أمجد الكؤوس الأوروبية"، فإن الجماهير الكتالونية لم تفقد صوابها كما حدث عقب إعلان "البرغوث" نيته المغادرة وخلع قميص "البلوغرانا"؛ إذ خرجت مظاهرات غاضبة في شوارع برشلونة رغم الحظر المفروض بسبب أزمة كورونا.

وبعد عاصفة من التحليلات والتكهنات خرج الدولي الأرجنتيني في مقابلة صحفية لإعلان استمراره عاماً؛ بعدما نكثت إدارة الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو بوعودها بشأن الموافقة على رحيل اللاعب "متى ما أراد ذلك".

وأرجع ميسي قراره بالبقاء إلى عدم رغبته في الدخول في مشاكل قضائية مع "نادي حياته"، كما أن مشكلته ليس مع نادي برشلونة، ولكن مع من يمثلونه في مجلس الإدارة، وهو ما أرضى نسبة كبيرة من جماهير البلوغرانا.

ماذا بعد؟

والآن بعد الفرحة التي انتابت جماهير برشلونة ببقاء "صانع بهجتها" عاماً على الأقل، كما ينص عقده الحالي، لا تزال تطرح الكثير من التساؤلات حول تداعيات ما حدث على القلعة الكتالونية، وشكل العلاقة بين النجم الأرجنتيني ومختلف الأطراف ذات العلاقة.

الرئيس بارتوميو، الذي يتعرض لانتقادات لاذعة من كل حدب وصوب، "تنفس الصعداء"؛ لكونه ضمن أنه لن يسجل خلال حقبته رحيل "سيد اللاعبين"، كما يحلو لعشاق برشلونة مناداته وتسميته.

ميسي

ورغم هذا "الانتصار النسبي" الذي حققه "الرئيس المكروه"، قد يجد الأخير نفسه أمام عاصفة من حملات حجب الثقة أو تداعي مجلس إدارته واستقالة بعض الأعضاء، قبل موعد الانتخابات المبكرة، المقررة إقامتها في مارس من العام المقبل.

وتُجمع جماهير البارسا على أن حقبة بارتوميو قد تكون الأسوأ في تاريخ النادي الكتالوني؛ بعدما مُني الفريق الأول بهزائم كارثية في "ذات الأذنين"، وهي البطولة الأشهر على مستوى أندية القارة العجوز، إضافة إلى غياب "المشروع الرياضي"، وهو الذي قاله ميسي علناً وبوضوح كامل في مقابلته الأخيرة.

كذلك يؤخذ على إدارة برشلونة إبرامها صفقات مقابل مبالغ مالية طائلة، دون أي مردود فني فوق "المستطيل الأخضر"، في حين تفرط ذات الإدارة بلاعبي الفريق بمبالغ زهيدة، في صفقات يُمكن وصفها بـ"المجانية"، وهو ما بات واضحاً للعيان، ومحل تندر وسخرية من جماهير الفرق المنافسة.

ماذا عن الفريق؟

الفريق المنهار خاصة بعد الخروج القاري المذل أمام العملاق القاري، بدأ تحضيراته الاستعدادية لانطلاق الموسم الجديد تحت إمرة المدرب الهولندي رونالد كومان، خلفاً للمقال كيكي سيتين، الذي لم يعمر سوى 7 أشهر على مقاعد البدلاء، نصفها كانت خارج الخدمة بسبب التداعيات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد.

التغيير الذي طال رأس الجهاز الفني ينظر إليه البعض بإيجابية في ظل الشخصية القوية والصارمة التي يتمتع بها كومان، علاوة على كونه أحد أساطير برشلونة، وصاحب هدف التتويج بلقب دوري الأبطال عام 1992.

ولطالما أثارت وسائل الإعلام الإسبانية الحديث حول "الأبقار المقدسة" ودورها السلبي داخل غرفة خلع الملابس، في إشارة إلى نجوم الصف الأول، الذين حققوا ألقاباً كثيرة مع الفريق، لكنهم لم يعودوا يقدمون الكثير فوق أرضية الميدان، معتمدين على أسمائهم ومكانتهم فحسب.

ميسي وسواريز

وفي أبرز واقعة تدل على صرامة كومان، اتصل المدرب الهولندي بالمهاجم الأوروغوياني لويس سواريز، والمقرب من ميسي، وأخبره بأنه خارج حساباته في الموسم الجديد، في طلب ضمني له بالرحيل عن ملعب "كامب نو"، والبحث عن نادٍ جديد، وسط تقارير تتحدث عن اقترابه من ارتداء قميص يوفنتوس الإيطالي، ومجاورة البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وببقاء ميسي يواجه كومان معضلة جديدة، خاصة أنه مطالب ببناء فريق جديد وجماعي، وخروج "البرغوث" كان سيسهل مهمته كثيراً، لكن الوضع اختلف الآن وبات أمام تحدٍّ جديد، عنوانه "الشروع في مهمته بوجود النجم الأول وقائد الفريق".

ماذا عن البطولات؟

أجمع محللون رياضيون استطلع "الخليج أونلاين" آراءهم على صعوبة الموسم المقبل للفريق الكتالوني، على الصعيدين المحلي والأوروبي، "لن يكون سهلاً على الإطلاق"، في ظل التعقيدات الكثيرة التي تلف الفريق وتضعه أمام خيارات صعبة.

فبرشلونة غير قادر على إبرام صفقات قوية، بسبب أزمة كورونا وما أفرزته من واقع اقتصادي صعب، كما أنه يتخلص من بعض نجومه مقابل مبالغ مالية زهيدة، كما حدث مع الكرواتي إيفان راكيتيتش، ويبدو أن زميله التشيلي أرتورو فيدال يسير على الدرب ذاته بانتقال "شبه مجاني" إلى صفوف إنتر ميلان الإيطالي، وهو ما يقلل كثيراً من إيرادات النادي ويجعل الخزينة شبه فارغة.

كما أن البوسني ميراليم بيانيتش، ليس ذلك اللاعب الذي يحتاجه برشلونة لإحداث ثورة في خط الوسط، وإمداد خط الهجوم بالكرات الحاسمة، فيما لا يزال الفريق يعاني من كثير من نقاط الضعف، علاوة على تقدم عدة ركائز في مختلف الخطوط والمراكز في العمر.

في الجهة المقابلة، يبدو فريق العاصمة الإسبانية ريال مدريد في أفضل أحواله لكونه يتوفر على عديد العناصر الشابة في مختلف المراكز، كما أن لديه استقراراً فنياً بوجود مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حقق لقب دوري أبطال أوروبا، في ثلاث مناسبات متتالية، وإدارة قادرة على تلبية طلبات الفريق الملكي دون إنفاق الكثير من الأموال.

أما على مستوى القارة الأوروبية، فهناك العديد من الفرق المرشحة للعب الأدوار الأولى في "أبطال أوروبا"، على غرار بايرن ميونيخ الألماني، المتوّج بالثلاثية التاريخية، فضلاً عن أندية البريميرليغ، وهنا يدور الحديث حول قطبي مانشستر، السيتي واليونايتد، وليفربول، فضلاً عن قطبي لندن؛ آرسنال وتشيلسي، إلى جانب يوفنتوس في إيطاليا، وسان جيرمان في فرنسا.

وضع صعب

المعلق والمحلل الرياضي زياد عطية يصف الوضع الحالي داخل أسوار القلعة الكتالونية، بأنه "صعب على جميع المستويات"، مشيراً إلى أن الفترة التي يعيشها الفريق حالياً هي "الأسوأ بلا شك في الألفية الثالثة".

وأوضح، خلال حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن إدارة برشلونة "تتحمل الجزء الأكبر من الأزمة خصوصاً في شخص رئيسها بارتوميو الذي يثبت في كل مرة أنه مشكلة في حد ذاته".

واستعرض "عطية"، المطلع بشدة على الأجواء الكروية الأوروبية، بعضاً من مظاهر الأزمة، على غرار توتر علاقة بارتوميو مع ميسي، وحرب التصريحات التي ضاعفت من منسوب عدم الثقة".

واستبعد حدوث انفراجة في الأفق "إذا ما نظرنا إلى حجم التأثير السلبي الذي لعبه بارتوميو في مسيرة ميسي خلال آخر 5 سنوات نتيجة سوء قراراته وخياراته"، مؤكداً أن النجم الأرجنتيني "على وعي تام بكون الأول سبباً رئيسياً في فشله".

بارتوميو ميسي

وفيما يتعلق بالعلاقة بين ميسي وجماهير برشلونة، شدد المحلل الرياضي على أنها "ثابتة ولا يمكن أن تتغير"، مبيناً أن المشجعين يدركون جيداً أن "البرغوث" لم يخطئ في حق برشلونة، ولا أحد يشكك في حبه وعشقه للنادي، معرجاً في حديثه على تمسك النجم الأرجنتيني بالبارسا رغم أصعب الظروف التي كانت تلوح منذ سنوات.

وحول المطلوب من برشلونة لاستعادة هيبته إدارياً ورياضياً، قال "عطية" إن الإدارة في حاجة إلى إبرام صفقات جديدة في حجم الطموحات وانتظارات الجماهير الكتالونية لمحو خيبات المواسم الماضية.

أما على صعيد أداء "البولغا"، فشدد المحلل الرياضي على أنه لن يتغير فيه الشيء الكثير، وسيظل الرقم الأول بالفريق والليغا لأن مهارته "جد نادرة في العالم"، لكنه استدرك بالقول: إن "الجميع يترقب تغير الأداء الجماعي في الفريق ككل، وأن يصبح ميسي محاطاً بمنظومة كروية جديدة مع كومان عبر توفير لاعبي أجنحة مَهَرة ووجود لاعبي وسط جيدين خلف المهاجمين".

مكة المكرمة