قطر تتعهد بإنجاز مشاريع مونديال 2022 قبل موعدها

قطر تمضي قدماً في العمل في مختلف القطاعات لإنجاح المونديال

قطر تمضي قدماً في العمل في مختلف القطاعات لإنجاح المونديال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 10-09-2014 الساعة 23:39


استعرضت اللجنة العليا القطرية للمشاريع والإرث، خلال مشاركتها في مؤتمر "سوكركس" العالميّ، المنعقد في مدينة مانشستر البريطانيّة، التقدم الذي تحقق حتى الآن في مشاريع البنى التحتية تمهيداً لاستضافة كأس العالم 2022 في الدوحة.

وشرح ناصر الخاطر، الرئيس التنفيذي للاتصال والتسويق في اللجنة العليا، للحضور الرؤية التي تحملها اللجنة لهذه البطولة التي ستستضيفها منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى في تاريخها، وذلك خلال حوارٍ أداره "دايفيد دافيس"، خاضا خلاله في كل التفاصيل المتعلقة بعمل اللجنة من مختلف الجوانب.

وقال الخاطر: "لدينا في قطر منذ عام 2008 ملعب مبرد هو ملعب نادي السد، فالفكرة إذاً واقعية وهي مطبقة فعلاً منذ سنوات".

وأضاف: "خلال كأس العالم الأخير في البرازيل أقمنا منطقة مفتوحة ومبردة للمشجعين في قطر، لقد كانت منشأة مذهلة بالفعل، توافد إليها أكثر من 10.000 مشجع لحضور المباريات على مدى 10 ليالٍ، وقد كانت درجة الحرارة داخلها تقلّ بمقدار 12-15 درجة مئوية عن الحرارة في الخارج، ونحن راضون جداً عن النتائج التي رأيناها".

وأكد مضي قطر قدماً في العمل في مختلف القطاعات، وليس فقط في مجال التبريد، "فقد أنفقنا مبالغ ضخمة على البنى التحتية، والعمل في شبكة قطارات الأنفاق يسير على قدمٍ وساق، وهناك الكثير من المشاريع التي تُنفذ حالياً لتوسيع وشق الطرقات".

وبين أن "الملعبان اللذان شاهدناهما في الفيديو هما قيد الإنشاء الآن، ومع نهاية العام الحالي سيكون العمل قد بدأ في 3 ملاعب أخرى. أعتقد أننا في وضع جيد، فنحن نسبق المواعيد التي حددناها سابقاً لمشاريع البنى التحتية، ونُسلّم المنشآت قبل الأوقات المحددة".

وجاء باقي الحوار كالآتي:

- من يعمل في بناء هذه الملاعب؟

لقد حرصنا منذ البداية على إشراك الشركات المحلية في مشاريعنا، كما كنا مدركين لحاجتنا للعمل مع شركات عالمية سبق لها أن أدارت مشاريع بناء ملاعب ضخمة كالتي ستُبنى في قطر. لذا كنا نبحث عن تحالفات تجمع الجهتين، وهذا هو النموذج المتبع حتى الآن. وهناك أيضاً شركات إقليمية تُشارك في المناقصات التي نطرحها.

- عقد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مؤخراً اجتماعاً للجنة العمل المكلفة بتحديد موعد إقامة مونديال قطر (في الصيف أو الشتاء)، ماذا كانت نتائج هذا الاجتماع؟

لقد كانت الأجواء إيجابيّة، وبدا الجميع منفتحين على إيجاد حل مقبول للأمر. بالنسبة لنا نحن نسعى للوصول إلى الحل الأمثل فيما يتعلق بكأس العالم، مع الحدّ من أي إرباك يُمكن أن يحدث على مستوى كرة القدم العالمية. بالنسبة للاعبين لن تُشكل الحرارة عائقاً على الإطلاق، فسيكون لدينا ملاعب مبردة، وملاعب تدريب مبردة، وحتى بالنسبة للمشجعين سيكون لدينا مناطق مشجعين مبردة في مختلف أنحاء البلاد.

لقد كان هناك تباين بالآراء وهذا ليس أمراً مفاجئاً؛ فالبعض يعتقد أن توقيت كأس العالم هو تقليد راسخ يجب أن لا يتغير. والعالم كله منقسم حول الأمر، حتى هنا كم منكم يعتقد باستحالة إقامة كأس العالم في قطر خلال الصيف؟ (نحو النصف).

-هل تعتقد أن رزنامة كرة القدم العالمية يجب أن تتغير؟

لست خبيراً في مسألة إعداد الرزنامة الكروية أو تحديد مواعيد البطولات؛ فهذا أمر تتداخل فيه تفاصيل كثيرة وبحاجة للكثير من التخطيط. ولا أريد أن أقول إننا أمام لحظة تاريخية لتغيير الرزنامة العالمية. لذا لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال. الجميع اليوم يتحدثون عن الصيف والشتاء والخريف والربيع، ونحن سنكون جاهزين أياً كان الوقت.

-هل أنت قلقٌ من تقرير مايكل غارسيا؟

لطالما كنا واثقين من موقفنا حيال هذا الأمر، فنحن تصرفنا وفق أعلى المعايير الأخلاقية والقانونية خلال تقديم ملف قطر، ولدينا في الوقت الحاليّ أكثر من 500 شخص يعملون بشكل يومي في التحضير لاستضافة البطولة، أظن أن هذا يُجيب عن سؤالك.

-هل تحظون بدعم العالم العربي؟

قبل أن أجيب عن هذا السؤال، أود أن أشير إلى تساؤل لطالما طُرح علي فيما يتعلق بثقافة كرة القدم وحبها في العالم العربي، وفي الحقيقة فإن هناك عشقاً وشغفاً كبيرين بهذه اللعبة لدى الجمهور العربي، لذا فإننا نلمس دعم الجماهير العربية لنا وفخرهم باستضافة هذه البطولة في بلادهم. وأظن أنه قد آن الأوان لتستضيف منطقة الشرق الأوسط بطولة كأس العالم.

- تتلقون الكثير من الانتقادات المتعلقة بأوضاع العمالة، فكيف تتعاملون مع هذا الأمر؟

نحاول أن نوضح الصورة ونبين الحقائق للناس، فلم تقع أيّ حالة وفاة في أي من مشاريع كأس العالم، لا نُحاول التهرّب من الأمر أو القول إننا لا نواجه أي مشكلات. لكن كأس العالم سيكون حافزاً للتقدّم في هذا المجال، تماماً كما كان الحال بالنسبة لتقنية التبريد على سبيل المثال. أوضاع العمالة ستشهد تطوراً إيجابياً، وقد طورنا بالفعل من تشريعاتنا ووضعنا الجميع أمام مسؤولياتهم، لكن التغيير لن يحدث في يوم وليلة.

- هل ستتغير القوانين إذاً؟

بالتأكيد.

-أنتم في الأساس تسعون لتنظيم بطولة لكرة القدم، لكن الأمور تداخلت وبات هناك الكثير من العناصر التي تؤثر في هذا التنظيم، فكيف تكيفتم مع ذلك؟

لقد كان علينا أن نتعلم، وقد أصبحنا أكثر حكمة في التعامل مع الشؤون السياسية والاجتماعية. ومنذ البداية كنا نتوقع أن نوضع تحت العدسة المكبرة، وكنا نعلم أن علينا أن نتحلى بالصبر، وأن نمتلك العزيمة للمضي قدماً، لكن مستوى التدقيق الذي واجهناه فاق توقعاتي.

لدينا أشخاص رائعون ومتفانون يعملون بجد كل يوم لتحقيق التقدم على الأرض، على الرغم من كل هذه الانتقادات، والتي أراها كحافزٍ لنا لمواصلة العمل كونها ستجعلنا أكثر رضاً عن إنجازاتنا في النهاية. فنحن لم تُتح لنا الفرصة للاحتفال بفوزنا بحق استضافة كأس العالم؛ لأننا وُضعنا تحت العدسة المكبرة منذ لحظة الفوز، وسيكون طعم النجاح أحلى عندما نتمكن أخيراً من الاحتفال بما أنجزناه.

- هل ما يزال الناس في قطر متحمسين لاستضافة كأس العالم؟

بالتأكيد، هم مسرورون بذلك، وهم يُدركون أهمية أن نُقدم عرضاً رائعاً بعد كل ما أحاط بالملف. كل هذه التحديات تجعلنا أكثر تصميماً على تقديم بطولة استثنائية لكأس العالم. هم يقولون إن هذا ما وعدنا به، وعلينا الإيفاء بوعدنا، يجب أن نُنظم بطولة رائعة حتى يُدرك الجميع أن 10 سنوات من الانتقادات المتواصلة لم تكن في محلها.

- باعتقادك هل ستُغير البطولة منطقة الشرق الأوسط؟

أعتقد أنها ستغير التصورات المسبقة، ستكون سبباً ليزور كثير من الناس هذه المنطقة للمرة الأولى في حياتهم.

- هل تعتقد أن الوقت الطويل الذي كسبتموه للتحضير للاستضافة كان في صالحكم أم شكل عائقاً لكم؟

كنا نعلم أننا لا نستطيع التقدم لتنظيم كأس العالم عام 2018، لقد كنا بحاجة للوقت لبناء الملاعب والانتهاء من مشاريع البنى التحتية. والأمر قد تقرر بالفعل، واليوم هذا هو الواقع الذي علينا التعامل معه. كيف أقوم بذلك؟ لدي فريق جيد من حولي يُساعدني. لكن الأهم أن نُدرك أن معنى هذه البطولة وأهميتها تتجاوز حدود لعبة كرة القدم.

مكة المكرمة