قطر تمنح الشباب العربي فرصة ذهبية للمشاركة بمونديال 2022

الدوحة أعلنت فتح باب التطوع مونديالياً للراغبين كافة من الجنسين
الرابط المختصرhttp://cli.re/L3JDNX

أمير قطر شدد دائماً على أن مونديال 2022 هو للعرب جميعاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 02-09-2018 الساعة 16:13

مرة جديدة تؤكد قطر حرصها الكامل على احتضان الطاقات الشبابية العربية واستثمارها بالشكل الصحيح، وذلك بإعلانها فتح باب التطوع للراغبين في المشاركة برحلة استضافة الدوحة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة إقامتها في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر من عام 2022.

وأعلنت اللجنة المنظمة لمونديال قطر، صباح الأحد 2 سبتمبر 2018، فتح باب التسجيل أمام الراغبين في التطوع للمشاركة في جهود الدولة الخليجية لاستضافة أول نسخة مونديالية تقام بالوطن العربي والشرق الأوسط على الإطلاق.

اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، المسؤولة عن تدشين مشاريع البنية اللازمة لاستضافة الدوحة مونديال 2022، أكدت أن باب التطوع بات مفتوحاً أمام الراغبين من كلا الجنسين من سن 16 عاماً فما فوق.

وبلغ عدد المتطوعين على الموقع الذي أطلقته "المشاريع والإرث"، حتى ساعة إعداد هذا التقرير، ما يزيد على 25 ألف شخص من الجنسين، وذلك قبل اكتمال الساعات الـ24 الأولى من فتح باب التسجيل.

- هذا ما سيجنيه المتطوعون!

ووفقاً لبيان اللجنة القطرية الذي وصل إلى "الخليج أونلاين" نسخة منه، "سيحصل المتطوعون على فرص قيّمة لتطوير مهاراتهم وإثراء معارفهم في مجالات عديدة؛ كتنظيم وإدارة الفعاليات، والضيافة، والتسويق والاتصال، وإدارة الجماهير، والتواصل المجتمعي، والأمن، والخدمات الطبية، والإقامة، والمواصلات، وغيرها منذ تطوعهم وحتى انطلاق صافرة البطولة".

كما أشار بيان "المشاريع والإرث" إلى أن "التجربة التطوعية ستعود على الأفراد بالنفع الكبير، حيث ستوفر لهم فرصة تطوير مؤهلاتهم المهنية من خلال دورات تدريبية خاصة بالتطوع تُقدَّم بالتعاون مع عدد من شركاء اللجنة العليا المحليين، والإقليميين، والدوليين، علاوة على فرص اكتساب المهارات وخبرة جديدة ستثري معارفهم وخبراتهم، وتلبي تطلعاتهم بعد البطولة".

بدوره، قال الأمين العام للجنة المنظِّمة لمونديال قطر، حسن الذوادي، إن الدوحة تعمل على تحقيق الوعود كافة التي قطعتها "لفتح آفاقٍ أمام الطاقات الشبابية، وإتاحة فرص مختلفة أمام الخبرات والكفاءات العربية والعالمية للمشاركة في هذا الحدث العالمي، والإسهام في ترك إرث عالمي".

ويرى المسؤول القطري أنَّ فتح باب التطوع أمام الشباب العربي وشباب العالم للمشاركة في تحضيرات أكبر وأهم حدث رياضي عالمي يُعد "استثماراً لحماسة عشاق كرة القدم كافة تجاه مونديال قطر".

وتعهد الذوادي بـ"تنظيم نسخة مميزة واستثنائية من نهائيات كأس العالم لكرة القدم تضمن رفع اسم المنطقة العربية".

- أمير قطر.. وعدَ فأوفى

ولا تزال كلمة أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على هامش افتتاحه استاد "خليفة الدولي" بحُلته المونديالية في مايو  2017، عالقة في أذهان العرب من المحيط إلى الخليج؛ إذ قال آنذاك إنه "باسْم كل قطري وعربي نعلن افتتاح أول ملاعب مونديال 2022".

ولم تكن تلك الكلمة عابرة واستغلالاً لحدث رياضي كبير؛ بل كانت تجسيداً عملياً لرؤية قطر باستثمار طاقات الشباب العربي، ومنحه الأمل في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها البلدان العربية وحالة الإحباط السائدة بعد وأد "ثورات الربيع العربي".

وعاد الشيخ تميم لتأكيد أن مونديال قطر للعرب جميعاً، وذلك خلال حفل تسلُّمه راية استضافة بلاده تنظيم النسخة المونديالية المقبلة، قبل ساعات من نهائي مونديال 2018 الذي جمع بين فرنسا وكرواتيا، منتصف يوليو الماضي.

وقال أمير قطر في الحفل الذي أقامه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في "الكرملين"، وحضره رئيس الفيفا السويسري جياني إنفانتينو، إنه باسْم العرب يرحب بالعالم في مونديال 2022.

وأكد مراقبون أن كلمات أمير قطر في أكثر من مناسبة، تشير بوضوح إلى أن الدوحة تولي الشباب العربي والطاقات والكفاءات اهتماماً كبيراً، وتسعى دائماً لاستقطابها وتنميتها من خلال "قوتها الناعمة"، فضلاً عن منح الأمل رغم الحروب الدائرة في أكثر من بلد عربي.

- الموعد يقترب

وكانت قطر قد أذهلت العالم بملفها "الاستثنائي"، الذي يتضمن أفكاراً نوعية وفريدة من نوعها على غرار "تقنية تبريد الملاعب" و"الإرث والاستدامة"، لتنال قبل 8 سنوات، وتحديداً في 2 ديسمبر 2010، شرف استضافة كأس العالم كأول دولة عربية وشرق أوسطية.

وتفوقت الدولة الخليجية، التي تُظهر طموحاً رياضياً لا حدود له، على قلاع عالمية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، بعد فوزها بأغلبية أصوات اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم.

ورغم حملات التشويه والتشكيك التي تزعمتها دول خليجية وأذرعها الإعلامية، في طليعتها السعودية والإمارات؛ فإن قطر نجحت باقتدار في تجاوز العقبات، الواحدة تلو الأخرى، مثل "حقوق العمال" و"درجات الحرارة" وغيرها، لتصبح على بُعد 4 سنوات وشهرين من انطلاق صافرة البداية لـ"أكبر تجمُّع كروي في العالم".

وكشفت الدوحة عن تصميم 7 ملاعب، تم الانتهاء من أحدها (خليفة الدولي)، كما سيتم الانتهاء من ملعبين آخرين نهاية هذا العام (البيت والوكرة)، في الوقت الذي يترقب فيه العالم إماطة اللثام عن التصميم المنتظر لملعب "لوسيل" الذي سيحتضن موقعتي الافتتاح والنهائي، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية 80 ألف متفرج.

يشار إلى أن أقصى مسافة بين ملاعب مونديال قطر هي 50 كيلومتراً، كما أن أقصى مدة زمنية يقطعها مترو الدوحة بين هذه المنشآت المونديالية لا تتجاوز 60 دقيقة، وهو ما يُعد ميزة كبيرة ستنعكس إيجاباً على الجماهير والمشجعين؛ حيث سيكون بوسع هؤلاء حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد، وهو الأمر الذي لم يتوافر في جميع النسخ المونديالية السابقة.

ويُترقّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية؛ من فنادق، ومطارات، وموانئ، وملاعب، ومستشفيات، وشبكات طرق سريعة، ومواصلات، وسكك حديدية، من أجل استقبال ما يزيد على مليون ونصف مليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون إلى البلاد لمتابعة كأس العالم.

مكة المكرمة