قطر جاهزة لمونديال العرب.. مترو وملاعب عالمية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/64PAVZ

أمير قطر استخدم مترو الدوحة في الوصول إلى استاد الوكرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 16-05-2019 الساعة 22:23

ترك موكبه الأميري وحرص على الوصول إلى استاد الجنوب المونديالي عبر "مترو الدوحة" حديث الإنشاء، هكذا أوصل أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رسائل بلاده إلى العالم حول جاهزيتها لتنظيم كأس العالم 2022، بأفضل الإمكانيات وأكثرها تطوراً، بما يضمن راحة الملايين.

واستقل أمير قطر مترو الدوحة، الذي يعد أحد أسرع القطارات دون سائق في العالم بسرعة (100 كم/ ساعة)، ثم حافلة كهربائية في الوصول إلى استاد الجنوب المونديالي، في رسالة من قطر بأنها ستكون محافظة على البيئة خلال تنظيمها لكأس العالم.

وتزامناً مع مهرجان افتتاح استاد الجنوب، ثاني ملاعب مونديال قطر 2022، قال الشيخ تميم في تغريدة له عبر "تويتر": "فخورون بمترو الدوحة أحد أهم مشاريع البنية التحتية لبلدنا، والذي استقليته الليلة لحضور النهائي بين السد والدحيل.. نتمنى التوفيق للفريقين"، مطلقاً عليه "ملعب الجنوب".

وسيوفر المترو الذي استقله أمير قطر في وصوله إلى استاد الجنوب فرصة هي الأولى في تاريخ دورات كأس العالم لنحو مليون ونصف المليون من المتوقع أن يزوروا قطر لمتابعة مباريات البطولة العالمية، لكونه أحد أضخم مشاريع البنى التحتية في الدولة الخليجية.

وستسمح المسافات المتقاربة بين الملاعب بقطر بالحضور لمن يرغب من الجماهير بمشاهدة مباراتين أو ثلاث يومياً من الملعب، خلال دور المجموعات، وهو ما سيحدث للمرة الأولى منذ نسخة الأوروغواي عام 1930.

وبحسب اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، فإن أطول مسافة بين ملعبين موندياليَّين هي تلك الفاصلة بين ملعبي "البيت" و"الجنوب"، وتبلغ نحو 56 كيلومتراً، في حين أن المسافة الأقصر هي بين ملعبي "خليفة الدولي" و"مؤسسة قطر"، وتبلغ 5.6 كيلومترات.

ولن تستغرق الرحلة بين أي من ملاعب مونديال قطر الثمانية أكثر من ساعة واحدة، خاصة أن قطاراً سيمر كل 86 ثانية، بفضل زيادة السعة الاستيعابية لنظام المترو، والتي وصل عددها إلى 110 قطارات، خاصة في أثناء البطولة.

ويتألف مترو الدوحة من ثلاثة خطوط؛ الأحمر، والذهبي، والأخضر، والتي تتقدم فيها العمليات التنفيذية بنسب مختلفة من محطة إلى أخرى، ويُعد هذا التشغيلَ الأوليَّ لجنوب الخط الأحمر، الذي يمتد من محطة القصار إلى محطة الوكرة، ويضم 13 محطة من أصل 18.

ويهدف التشغيل المبدئي للخط الأحمر، بحسب المسؤولين، إلى قياس نسبة استخدام المترو وبداية تعوده قبل انطلاق المونديال بفترة كافية.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قال المدير التنفيذي لمشروع الخط الأحمر، عبد الرحمن علي الملك: إن "نحو 6 من أصل 37 محطة بمترو الدوحة موجودة فوق الأرض، والبقية تحت الأرض".

ملعب عالمي

وقص أمير قطر شريط افتتاح استاد الجنوب، الذي يُعد أول ملاعب مونديال قطر التي يتم تشييدها بالكامل، وثاني الملاعب المونديالية الجاهزة، بعد استاد "خليفة الدولي" الذي خضع لعملية تطوير وأعيد افتتاحه بحُلته المونديالية في مايو 2017.

ويبعد الملعب المونديالي 23 كيلومتراً فقط عن مركز العاصمة الدوحة، حيث أسهمت 6 شركات قطرية في إنجاز التحفة المونديالية، وهي: "مدماك" و"بور قطر"، و"كوستال قطر" و"صُلب 26"، و"إيربان كونسيبت"، و"كيوناب".

وتراوحت مساهمة الشركات القطرية بين "أعمال المقاول الرئيسي" و"تصنيع المقاعد"، و"الهيكل الفولاذي"، و"مد الأرضية العشبية"، و"تركيب الواجهات والأسقف".

ويستخدم الاستاد تقنية تبريد مبتكرة من تصميم وتنفيذ خبراء قطريين؛ حيث سيعمل نظام تكييف الهواء في الاستاد على تبريد منطقة مدرجات المشجعين لدرجة حرارة تصل إلى 18 درجة مئوية، في حين ستبلغ درجة الحرارة الدنيا لأرضية الاستاد 20 درجة مئوية.

أما عن آلية الوصول إلى استاد الجنوب فقد وفرت شبكة الطرق الجديدة السريعة لسكان قطر وزائريها سهولة التنقل من وإلى مدينتي الوكرة والدوحة. ويخدم الاستاد محطة الوكرة الواقعة ضمن نطاق الخط الأحمر لمترو الدوحة.

وتبعد المحطة، التي تضم حافلات لنقل الركاب في أيام مباريات المونديال، 4.5 كيلومتر عن الاستاد، وتزود المنطقة بمحطات انتظار الباصات، وشبكة مضامير دراجات متصلة، ومسارات آمنة للمشاة.

وحصل استاد الوكرة على ثلاث شهادات في مجال الاستدامة؛ الأولى شهادة برنامج نظام تقييم الاستدامة العالمي (جي ساس) في التصميم والبناء من فئة أربعة نجوم للتصميم المستدام، والثانية شهادة إدارة عملية البناء من برنامج نظام تقييم الاستدامة العالمي (جي ساس) من الفئة "أ"، أما الشهادة الثالثة فهي شهادة كفاءة الطاقة الموسمية لمركز الطاقة في الاستاد.

أما عشب أرضية الاستاد فقد زُرع في مزرعة الوكرة للعشب، وقد سجل الاستاد، في مارس الماضي، رقماً قياسياً في عملية مد عشب الأرضية خلال مدة لم تتجاوز 9 ساعات و15 دقيقة، محطماً رقم استاد "خليفة الدولي"، كأسرع عملية فرش عشب ملعب لكرة القدم في العالم.

وبعد تدشين الاستاد، تتجه الأنظار نهاية العام الجاري إلى استاد "البيت" في مدينة الخور، المقرر افتتاحه في الربع الأخير من هذا العام، على أن تكتمل جميع الملاعب المتبقية، وعددها 5 وهي: لوسيل، والريان، والثمامة، والمدينة التعليمية، و"راس أبو عبود"، في 2020.

ويعني ذلك أن قطر نجحت في الإيفاء بتعهداتها للأسرة الكروية الدولية قبل عامين كاملين من صافرة البداية المونديالية، المقررة في الـ21 من نوفمبر 2022، على أن تكون المحطة الختامية في الـ18 من ديسمبر؛ تزامناً مع احتفال الدولة الخليجية بيومها الوطني.

ونالت قطر، في 2 ديسمبر 2010، حق استضافة مونديال 2022 بـ32 منتخباً، وتعهّدت منذ تلك اللحظة بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم، كما تسلّم أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في منتصف يوليو 2018، رسمياً، راية استضافة بلاده النسخة المونديالية المقبلة.

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية.

وكثفت قطر جهودها لتوفير أفضل الفنادق، والمطارات، والموانئ، والملاعب، والمستشفيات، وشبكات الطرق السريعة، والمواصلات، والسكك الحديدية.

وتلك الخدمات أوجدتها قطر لاستقبال ما يزيد على مليون ونصف مليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة كأس العالم، التي ستقام بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022.

مكة المكرمة