قطر في كوبا أمريكا.. استعداد مونديالي مثالي من بوابة المدرسة اللاتينية

أول دولة عربية تشارك في البطولة العريقة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L9EzQR

كوبا أمريكا تضم منتخبات عملاقة فازت بكأس العالم 9 مرات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 16-06-2019 الساعة 19:45

تزامناً مع تحضيراتها التي تجري على قدم وساق منذ سنوات لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم شتاء عام 2022، تواصل قطر عبر اتحادها الكروي وضع الخطط اللازمة للسنوات المقبلة، من أجل بناء منتخب قوي قادر على المنافسة في "العرس الكروي العالمي".

وبعد إسدال الستار على مونديال روسيا صيف 2018 شرع "العنابي" منذ تلك اللحظة في التحضير لنسخة 2022، حيث بدأها بالمشاركة في بطولة كأس الأمم الآسيوية، التي أقيمت بالإمارات مطلع العام الحالي، وانتهت بتتويجه باللقب القاري، للمرة الأولى في تاريخه، عن جدارة واستحقاق كاملين.

وحققت قطر الفوز في جميع مبارياتها في البطولة الآسيوية؛ من المواجهة الافتتاحية حتى الختامية، وتجاوزت منتخبات كبيرة في القارة الصفراء كاليابان وكوريا الجنوبية والعراق، علاوة على انتصارات مستحقة على حساب السعودية والإمارات، كما هيمن نجومها على مختلف الجوائز الفردية.

قطر بطل آسيا 2019

ولا يقتصر الاستعداد القطري لمونديال 2022 على المشاركات القارية فحسب؛ بل إنه يبصم، مساء الأحد، على مشاركة تاريخية في بطولة "كوبا أمريكا"، لمنتخبات قارة أمريكا الجنوبية، التي تحتضنها البرازيل حتى السابع من يوليو المقبل.

ووقع المنتخب القطري في المجموعة الثانية، التي وصفها المراقبون بـ"الحديدية" و"مجموعة الموت"؛ نظراً لوجود منتخبات الأرجنتين وكولومبيا وباراغواي.

وكان اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) قد وجه دعوة لـ"العنابي" القطري، في أبريل 2018، على هامش النسخة الـ68 من "الكونغرس" اللاتيني، بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، إلى جانب اليابان، لإكمال عقد المنتخبات الـ12 المشاركة في البطولة التي تُعد الأقدم على صعيد المنتخبات في العالم.

مشاركة غير مسبوقة

وبهذه المشاركة ستكون قطر  أول دولة عربية تشارك في "كوبا أمريكا"، علماً أنها تلقت دعوة مماثلة للمشاركة في نسخة 2011، لكن اتحاد الكرة القطري "اعتذر"؛ لارتباطاته القارية آنذاك.

قطر البرازيل

كما أن "العنابي" سوف يشارك أيضاً في نسخة 2020، التي تحتضنها الأرجنتين وكولومبيا بشكل مشترك، بعدما ارتأى "كونميبول" أن تجري البطولة في نفس العام الذي تنظم خلاله كأس أمم أوروبا بدءاً من عام 2020.

وتأتي خطوة اتحاد أمريكا الجنوبية من أجل "تسهيل مسألة التحاق اللاعبين من القارة اللاتينية الذين يخوضون غمار الدوريات الأوروبية بصفوف منتخباتهم، وإرضاءً للأندية الأوروبية التي تعاني من تحرير لاعبيها لالتزاماتهم الدولية".

احتكاك بالكرة اللاتينية

ويرى مراقبون مهتمون بالشأن الكروي أن المنتخب القطري، الذي يمتلك في صفوفه أسماء شابة برزت بقوة في بطولة كأس الأمم الآسيوية تحت 23 عاماً، كأكرم عفيف والمعز علي، إلى جانب عبد الكريم حسن المتوّج بجائزة أفضل لاعب في آسيا عام 2019، وتأكد ذلك بوضوح في بطولة الكبار بالإمارات 2019، سيكون على موعد كروي "فريد من نوعه"؛ لكونه سيواجه المدرسة اللاتينية العريقة في عالم "الساحرة المستديرة".

المعز علي الهيدوس

وتشارك في بطولة "كوبا أمريكا" منتخبات عملاقة؛ كالبرازيل والأرجنتين والأوروغواي وكولومبيا وتشيلي، والتي تضم في صفوفها كوكبة من أبرز اللاعبين على المستوى العالمي، والذين يُصنفون ضمن "النخبة" المرشحة دائماً للمنافسة بقوة على مختلف الجوائز الفردية الرفيعة كـ"الكرة الذهبية" و"الحذاء الذهبي" وغيرها.

وبالنظر إلى منتخب البرازيل، الذي يُعد مرشحاً فوق العادة  للمنافسة على البطولات القارية والعالمية، فإنه يمتلك أسماء رنانة، وهنا يدور الحديث حول فيليبي كوتينيو، وباولينيو، ومارسيلو، وغابرييل خيسوس، والمخضرم دانييل ألفيس، في حين يتسلح المنتخب الأرجنتيني بلاعبين من طراز رفيع في خط الهجوم، على غرار "البرغوث" ليونيل ميسي، والمهاجم سيرجيو أغويرو، والجناح أنخيل دي ماريا.

كوبا أمريكا 2019

أما منتخب الأوروغواي فلا يُمكن على الإطلاق تجاهل الثنائي المرعب هجومياً لويس سواريز وإدينسون كافاني، إضافة إلى قائد أتلتيكو مدريد دييغو غودين، في حين يمتلك منتخب كولومبيا في صفوفه لاعبين بارزين؛ كخاميس رودريغيز، وخوان كوادرادو، والمخضرم رادميل فالكاو، وينطبق الحال على تشيلي التي تمتلك "الفتى المعجزة" أليكسيس سانشيز، ومتوسط ميدان برشلونة الإسباني أرتورو فيدال وغيرهم.

ويحمل المنتخب البرازيلي الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بنهائيات كأس العالم بواقع 5 ألقاب، إضافة إلى لقبين لكل من الأرجنتين والأوروغواي، لتحصد المنتخبات اللاتينية 9 ألقاب من أصل 21 نسخة أقيمت حتى الآن من النهائيات العالمية؛ ما يشير إلى قوة منتخبات أمريكا الجنوبية وحضورها القوي في "أكبر محفل كروي في العالم".

تحدٍّ مرتقب

ومع افتتاح "استاد خليفة" و"الجنوب" بحُلتهما المونديالية رسمياً، وقرب اكتمال ملاعب "البيت"، و"الريان"، و"الثمامة"، و"مؤسسة قطر"، و"راس أبو عبود"، و"لوسيل"، باتت قطر "قاب قوسين أو أدنى" من إعلان جاهزيتها الكاملة لاحتضان كأس العالم، قبل عامين على الأقل من صافرة انطلاق النهائيات العالمية.

وبموازاة ذلك تُريد قطر أن تترك بصمة كروية في مونديال 2022، وعدم الاكتفاء بمقولة "الظهور المشرف" من خلال تحدي المنتخبات العالمية، ومحاولة التأهل إلى الأدوار النهائية وعدم الخروج مبكراً من الدور الأول، بحسب مراقبين.

ولا تُريد الدولة الخليجية بأي حال من الأحوال؛ بسبب "طموحها الكبير" وفقاً لمراقبين، أن تصل إلى مونديال 2022 بمنتخب "هزيل" و"متواضع"؛ إذ تتطلع لتكرار إنجاز الروس في نسخة 2018 بعد وصولهم إلى دور الثمانية قبل الخروج على يد كرواتيا بركلات الترجيح.

وفي "محفل رياضي كبير"، نجحت قطر في المزج بين النجاح التنظيمي والرياضي؛ إذ استضافت مونديال كرة اليد عام 2015، ونجحت في بلوغ النهائي قبل خسارة اللقب بصعوبة أمام فرنسا، في مشهد لا يزل عالقاً في أذهان القطريين والعرب من المحيط إلى الخليج، وهو ما ترغب بتكراره في مونديال 2022 أو على الأقل الذهاب إلى أبعد دور ممكن.

وبالنظر إلى الأرقام والمعطيات السابقة، فإن البطولة اللاتينية ستكون محطة "مهمة للغاية" في إطار إعداد "العنابي"، بغية الظهور بشكل قوي في مونديال 2022، الذي تحتضنه قطر كأول دولة "خليجية" و"عربية" و"شرق أوسطية".

تجدر الإشارة إلى أن منتخب قطر شارك، في شهر مارس 2018، في بطولة الصداقة الدولية الودية "الثلاثية"، والتي شهدت تتويجه باللقب بعد فوزه على "أسود الرافدين"، وتعادله مع منتخب سوريا الشهير بـ"نسور قاسيون".

كما سيكون "العنابي" على موعد آخر للاحتكاك بالمنتخبات الخليجية، أواخر هذا العام، في البطولة الإقليمية، التي تحتضنها الدوحة، ما بين ديسمبر 2019 ويناير 2020.

مكة المكرمة