قطر: لا إصابات بـ"كورونا" بين عمال مشاريع مونديال 2022

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/M3qXeP

تم تطبيق الإعفاء المؤقت للعمال الذين يعانون من أمراض مزمنة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 01-04-2020 الساعة 20:50

أكدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الجهة المسؤولة عن تسليم مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، أنه لم تسجل إصابة أي من عمال مشاريع بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 بفيروس كورونا.

وأوضحت اللجنة أنها تتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية العمال وفق التدابير الوقائية التي أقرتها وزارة الصحة العامة للحماية من خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وقالت اللجنة، في بيان لها اليوم الأربعاء، حصل "الخليج أونلاين" على نسخة منه: "لقد استفدنا من عياداتنا الطبية المنتشرة في جميع مواقع البناء وأماكن إقامة العمال في التنفيذ الفوري للعديد من الإجراءات، ومنها عقد جلسات للتوعية في مواقع العمل وأماكن الإقامة بهدف نشر الوعي لدى العمال حول أهمية الوقاية من الفيروس، وقياس درجة الحرارة لكل عامل مرتين يومياً، وتوزيع الكمامات والمواد المعقمة على العمال في جميع مشاريع اللجنة العليا، وفي حال عدم توفر عدد كافٍ من الكمامات ينصح العمال باستخدام الأوشحة الشخصية، مع اتباع إجراءات التعقيم باستخدام غسالات ملابس منفصلة لتنظيف هذه الأوشحة".

وتابعت: "لقد تم منع الزيارات غير الضرورية إلى مواقع مشاريع اللجنة العليا، وتخصيص غرف للحجر الصحي في كافة مواقع البناء وأماكن الإقامة، وتنفيذ إجراءات التعقيم في المرافق الصحية بمواقع العمل وأماكن الإقامة، والتزام جميع أطقم الرعاية الصحية بالإجراءات الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة العامة لمكافحة انتشار فيروس كورونا".

وأوضحت اللجنة أنه "تم تطبيق الإعفاء المؤقت للعمال الذين يعانون من أمراض مزمنة ومن هم فوق سن 55 عاماً، من التوجه إلى مواقع العمل؛ كونهم أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالفيروس، فضلاً عن ضمان بقاء هؤلاء العمال في أماكن إقامة تتوافق مع معاييرها لسكن العمال مع استلام رواتبهم بصورة اعتيادية، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات تفتيش على مرافق الطهي الخاصة بمتعهدي توريد الطعام للعمال، حيث إنه في ضوء تقييمها للمخاطر حددت اللجنة العليا الحاجة إلى الارتقاء بعمليات تحضير الطعام لدى بعض المتعهدين، واستبدال بعض الموردين بآخرين لديهم تجهيزات ومرافق على مستوى أفضل، وذلك بهدف ضمان الالتزام بمعايير أعلى ضمن جهود التصدي لانتشار فيروس كورونا".

وشددت اللجنة على أنها تجري عملية تقييم للمخاطر في كافة مشاريع اللجنة العليا، بما في ذلك مواقع البناء وأماكن الإقامة لتحديد العمال الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بفيروس كورونا، حيث يتيح هذا التقييم فرصة أكبر لمنع انتشار الفيروس، سواء إلى العمال أو جميع أفراد المجتمع بوجه عام في قطر.

ولفت البيان إلى أن "اللجنة العليا تجري فحوصات للعمال عند الحاجة، ويخضع جميع العمال الذين يعانون من مشكلات تنفسية لفحوصات بصرية على أيدي الأطباء وأطقم التمريض في مواقع العمل، وفق توجيهات وزارة الصحة العامة في هذا الشأن".

وشددت اللجنة العليا للمشاريع والإرث على أن الفحوصات لم تثبت إصابة أي من عمال مشاريع بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 بفيروس كورونا، مشددة على أنها تواصل مراقبة جميع المواقع، واتخاذ الإجراءات اللازمة على الفور في حال ظهرت أعراض الإصابة بالفيروس على أي عامل.

كما تحرص العيادات الطبية التابعة للجنة العليا -وفق البيان- على تقديم تقارير يومية عن أي حالات يشتبه بإصابتها بالفيروس، وفق متطلبات وزارة الصحة العامة فيما يختص بتقديم التقارير في هذا الشأن، حيث تقدم هذه التقارير عبر منظومة سرية وموحدة تسمى "سيستم وان"، التي أطلقتها اللجنة العليا بالتعاون مع شركة ذا فونكس بارتنرشب (تي بي بي) البريطانية، خاصة أن هذه المنظومة توفر سجلات طبية إلكترونية متكاملة للعمال، وتعد الأولى من نوعها في دولة قطر.

وأوضحت اللجنة أنها تمتلك منظومة طبية شاملة لجميع مشاريعها وأماكن إقامة العمال تضم أطباء وأطقم تمريض، كما أن لدى إدارة رعاية العمال باللجنة العليا طبيبها الخاص الذي يتولى مسؤولية تنسيق عمل أفراد أطقم الرعاية الصحية المرتبطة بكافة المشاريع.

ونفت اللجنة تحمل أي عامل تكلفة علاجه في حال إصابته بفيروس كورونا، خاصة أن مؤسسة حمد الطبية تقدم كافة خدمات الرعاية الصحية المرتبطة بفيروس كورونا دون أي تكلفة، كما أن أي رعاية طبية لازمة لحالات صحية أخرى تكون مجانية، سواء قدمتها مؤسسة حمد الطبية أو مقاولونا، وذلك وفق ما تنص عليه معايير رعاية العمال التي أقرتها اللجنة العليا.

وحول إمكانية تعليق العمل في مشاريع المونديال في حال انتشر فيروس كورونا بين عمالها أكدت اللجنة العليا في ختام بيانها أنها تعمل على تقييم كل حالة على حدة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة وسلامة جميع العمال في كافة مواقع البناء، بما في ذلك التعليق المؤقت للعمل إذا تطلب الأمر ذلك.

يشار إلى أن اللجنة القطرية العليا للمشاريع والإرث سبق أن أكدت بأن تنفيذ جميع المشاريع المرتبطة ببطولة كأس العالم لكرة القدم "قطر 2022"، تسير وفق الجدول الزمني المقرر لها.

وكانت وزارة الصحة القطرية أعلنت، أمس الثلاثاء، تسجيل 88 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد إلى 781 حالة، في حين تماثلت 11 حالة للشفاء، بالإضافة إلى تسجيل ثاني حالة وفاة بسبب الفيروس في البلاد.

وينتشر الفيروس اليوم في أكثر من نصف دول العالم، لكن أكثر وفياته وحالات الإصابة الناجمة عنه توجد بالصين وإيران وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا.

وزاد الانتشار بدول الخليج والدول العربية مع توسع انتشاره في إيران، بسبب وقوعها على الضفة المقابلة للخليج العربي ووجود حركة تنقُّل واسعة معها.

ونالت قطر، في 2 ديسمبر 2010، حق استضافة مونديال 2022 بـ32 منتخباً، وتعهّدت منذ تلك اللحظة بتنظيم أفضل نسخة في تاريخ دورات كأس العالم، كما تسلّم أميرها، في منتصف يوليو 2018، رسمياً راية استضافة بلاده النسخة المونديالية المقبلة.

ويُترقَّب على نطاق واسع أن يكون مونديال 2022 "حديث العالم"، في ظل ما تُنفّذه الدوحة من مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية.

وكثفت قطر جهودها لتوفير أفضل الفنادق، والمطارات، والموانئ، والملاعب، والمستشفيات، وشبكات الطرق السريعة، والمواصلات، والسكك الحديدية.

وتلك الخدمات أوجدتها قطر لاستقبال ما يزيد على مليون ونصف المليون من المشجعين والجماهير الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة كأس العالم، بحسب أرقام حصل عليها "الخليج أونلاين" من مسؤولي اللجنة العليا للمشاريع والإرث.

وافتتحت قطر ملعبين موندياليين؛ هما استاد "خليفة الدولي" و"الجنوب"، عامي 2017 و2019، وتستعد لقص شريط افتتاح ثلاثة ملاعب أخرى هذا العام، وهنا يدور الحديث حول استاد المدينة التعليمية والريان والبيت في الخور، بحسب مصادر مطلعة لـ"الخليج أونلاين".

وتكتمل ملاعب المونديال الثلاثة المتبقية العام المقبل، في ظل اقتراب أعمال الإنشاء والتشييد في ملاعب "لوسيل" و"راس أبو عبود" و"الثمامة"؛ وهو ما يعني أن الدولة الخليجية سيكون أمامها وقت كافٍ لتجربة الملاعب والوقوف على جاهزيتها واستعداداتها بالكامل لـ"أكبر محفل كروي في العالم".

مكة المكرمة