كأس العالم على أرضٍ عربية.. كيف حوّلت قطر "الحُلم" إلى حقيقة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LwwAB8

قطر نالت في 2 ديسمبر 2010 استضافة مونديال 2022

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-08-2019 الساعة 13:03

تقف دولة قطر على بُعد أقل من ثلاثة أعوام من استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة إقامتها شتاء عام 2022، في مشهد طال انتظاره في العالمين العربي والإسلامي.

وبعد رحلة طويلة من التخطيط والعمل والإنجاز، باتت الأنظار مصوبة بالكامل نحو قطر، التي أضحت أول دولة "خليجية" و"عربية" و"إسلامية" و"شرق أوسطية"، تنال شرف تنظيم أكبر فعالية كروية في العالم، والتي تقام مرة كل 4 سنوات.

وأواخر مايو 2019، حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراره وأعلن أن مونديال قطر سيكون بـ32 منتخباً، ما يعني أن قطر سوف تحتضن جميع مباريات النسخة المونديالية المقبلة، البالغ عددها 64 مباراة.

قطر تقبل التحدي

وقبلت قطر التحدي "الصعب والكبير"، غير آبهةٍ بالتجارب العربية السابقة، التي لم تؤتِ ثمارها وكان نتائج بعضها "مخجلاً"، وهنا تبرز المحاولة العربية المزدوجة لنيل استضافة مونديال 2010، حيث خرجت مصر "صفر اليدين" من عملية التصويت، في حين لم تكن أصوات المغرب الـ10 كافية لقهر جنوب أفريقيا، التي ظفرت في نهاية المطاف بحق تنظيم المونديال الوحيد الذي احتضنته القارة السمراء.

وفي 16 مارس 2009 أعلنت الدوحة ترشحها رسمياً لاستضافة النهائيات العالمية، وقدّمت ملفها رسمياً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم في 14 مايو 2010، ثم جابت الكرة الأرضية برئاسة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني؛ لإقناع الدول والاتحادات القارية بملفها الفريد والذي تميز وأخذ الأسبقية، وأظهر للأسرة الكروية الدولية استعداداً قطرياً لتتنظيم أفضل دورات كأس العالم على مدار التاريخ.

من الترشح حتى صافرة النهاية.. محطات بارزة في مونديال قطر

ولكن مهلاً! كيف نالت قطر الاستضافة المونديالية؟ وما الدول التي تغلّبت عليها في التصويت النهائي؟ وما مميزات الملف القطري الذي أقنع اللجنة التنفيذية للفيفا للتصويت له على حساب دول عملاقة؟ وكم عدد الملاعب التي تضمنها الملف؟

ويسلط هذا التقرير الضوء على رحلة الدولة الخليجية بداية من الترشح ووصولاً إلى مساء الثاني من ديسمبر  2010 حين وضعت الجماهير العربية يدها على قلوبها؛ انتظاراً للحظة إعلان هوية الدولة المستضيفة للنهائيات العالمية، قبل أن يكشف جوزيف بلاتر اسم "قطر"، لتهتزّ القاعة احتفالاً وابتهاجاً بالفوز التاريخي، وذلك بحضور أمير قطر آنذاك، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وممثلي ملف "قطر 2022".

وفي تلك اللحظة، انطلقت أفراح واحتفالات جنونية عمّت قطر ودولاً عربية، لا تزال حاضرة في الأذهان حتى يومنا هذا؛ ابتهاجاً بتحويل الدوحة "الحُلم" إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع.

وتنافست قطر مع 4 دول من مختلف القارات، وتُصنف من ضمن "الكبار"، وهنا يدور الحديث حول الولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، وكوريا الجنوبية واليابان، في مشهد وصفه البعض بـ"الحُلم"، في حين ذهب بعض آخر إلى أبعد من هذا واصفاً محاولة الدوحة بـ"المهمة المستحيلة".

ومع خروج أستراليا ثم اليابان من جولتي التصويت الأوليين، احتدمت المنافسة في ثالثة الجولات، التي أطاحت بكوريا الجنوبية، وصولاً إلى الجولة الرابعة والختامية، التي شهدت فوز قطر بـ14 صوتاً مقابل 8 فقط للأمريكيين.

مميزات ملف "قطر 2022"

وتضمن الملف القطري "باقة شاملة ومتنوعة" لاستضافة نسخة "استثنائية" و"غير مسبوقة" في تاريخ دورات كأس العالم، منها تشييد 7 ملاعب كاملة من الصفر، فضلاً عن تطوير ملعب ثامن تم افتتاحه رسمياً في مايو 2017.

وتتمتع ملاعب "قطر 2022" بخاصة "التبريد المبتكرة"، التي ستوفر أجواء مناخية مثالية للاعبين والجماهير داخل الاستادات الثمانية وفي محيطها؛ إذ ستبلغ درجة الحرارة ما بين 18 إلى 24، ما يحد كثيراً من درجات الحرارة المرتفعة، التي تُميز دول الخليج العربي.

كما تُوفر نسخة 2022 المونديالية ميزة لم تكن حاضرة في جميع دورات كأس العالم الماضية؛ إذ سيكون بمقدور الجماهير والمشجعين حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد بسبب قرب المسافة بين ملاعب "قطر 2022"، حيث تبلغ أطول مسافة بين ملعبين موندياليين 55 كيلومتراً فقط.

أرقام ودلالات

وتعمل قطر منذ سنوات على إنشاء وتنفيذ مشاريع مختلفة تطول البنية التحتية شاملة، وكثفت جهودها لتوفير أفضل الفنادق، والمطارات، والموانئ، والملاعب، والمستشفيات، وشبكات الطرق السريعة، والمواصلات، والسكك الحديدية.

وتلك الخدمات أوجدتها الدولة الخليجية لاستقبال ما يزيد على مليون ونصف مليون من الجماهير والمشجعين، الذين سيتوافدون على البلاد لمتابعة أطوار كأس العالم، بحسب أرقام رسمية حصل عليها "الخليج أونلاين".

ولأول مرة في تاريخ بطولات كأس العالم، تضمن ملف "قطر 2022" مبدأ "الإرث والاستدامة"؛ إذ ستتبرع الدوحة بـ170 ألف مقعد لدول نامية عقب الانتهاء من "العرس الكروي الكبير"، كما ستحول بعض الملاعب إلى أغراض اجتماعية من مرافق طبية ومنشآت تعليمية ومحالٍ تجارية على غرار "استاد لوسيل".

وفتحت قطر باب التطوع أمام الشباب العربي للمشاركة في أول استضافة عربية لـ"المحفل الكروي الكبير"، مؤكدة بذلك تصريحات أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في حفل تسلمه راية استضافة المونديال، منتصف يوليو 2018، حيث أكد أن "قطر ترحب بالعالم في مونديال العرب".

كما تبني قطر ملعباً مونديالياً "قابلاً للتفكيك"، وهو استاد "راس أبو عبود"، الذي يُشييد حالياً من حاويات الشحن البحري، على أن يفكك بالكامل عقب نهاية كأس العالم؛ للاستفادة من موقعه المثير على ساحل الخليج العربي، في مشاريع أخرى تستفيد منها الدولة الخليجية لاحقاً.

فخر العرب مونديال قطر

مكة المكرمة