كأس العرب في قطر.. تجربة مونديالية مصغرة وصناعة فرجة جماهيرية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/waYnDr

أجواء مونديالية صبغت نسخة كأس العرب العاشرة في قطر

Linkedin
whatsapp
الخميس، 09-12-2021 الساعة 17:11
- متى يسدل الستار على بطولة كأس العرب؟

في 18 ديسمبر الجاري، تزامناً مع اليوم الوطني القطري.

- كم عدد الملاعب المونديالية التي تحتضن لقاءات البطولة؟

6، أبرزها استاد "البيت" الذي يحتضن افتتاح مونديال قطر.

- متى تحتضن قطر مونديال 2022؟

ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر 2022.

في الثاني من ديسمبر 2010 فازت قطر بشرف تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022، بعدما اختيرت في التصويت الذي جرى في مقر الاتحاد لكرة القدم (فيفا) بمدينة زيوريخ السويسرية.

أصبحت قطر بعد فوز ملفها على 5 دول منافسة هي اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية، أول دولة عربية وكذلك شرق أوسطية تنال هذا الشرف.

وقتها وعدت قطر العالم باستخدام تقنيات حديثة وصديقة للبيئة لتبريد الملاعب ومناطق التدريب ومناطق المتفرجين، حيث سيكون بمقدرة اللاعبين والإداريين والجماهير التمتع ببيئة باردة ومكيفة في الهواء الطلق لا تتجاوز حرارتها 27 درجة مئوية.

وعلى الرغم من الإمكانيات المتواضعة وقتئذ فإن القطريين- بعد مرور عقد من الزمن- استطاعوا في وقت قياسي إبهار عشاق كرة القدم حول العالم بما أنجزوه من بنية تحتية عالية ذات مستوى عالمي، وشبكة نقل متطورة وآمنة، فضلاً عن جاهزية 8 استادات مونديالية هي الأحدث والأكثر اعتماداً على التقنية في تاريخ المونديال، حيث حولت هذه الطفرة القطرية في مجال الرياضة الدوحة إلى عاصمة للرياضة.

أثبتت الدوحة للعالم قدرتها على إنشاء الملاعب المبهرة وجاهزية البنية التحتية لاستقبال ضيوف المونديال على أراضيها، وكجزء من تقاليد الفيفا في نسخ المونديال الماضية، تمنح الدول المضيفة حق استضافة بطولة القارات في العام السابق للمونديال والتي يبلغ عدد المنتخبات المشاركة فيها 8 منتخبات حتى يضمن ذلك تجربة تنظيمية جيدة لأصحاب الأرض.

إلا أن إقامة مونديال 2022 في فصل الشتاء جعل من الصعب على الفيفا السير على نفس النهج مع قطر بسبب عدة أمور؛ منها صعوبة تعديل مواعيد بطولات الدوريات المحلية لموسمين متتاليين في ظل توقيت إقامة المونديال، إضافة لصعوبة تخلي الأندية عن لاعبيها لحساب المنتخبات في هذا التوقيت من الموسم ولموسمين متتاليين.

هذه التحديات دفعت بالفيفا إلى إقامة بطولة أخرى تمنح القائمين على الرياضة في دولة قطر فرصة للاستعداد التنظيمي للمونديال، فكانت بطولة كأس العرب تحت مظلة الفيفا هي الخيار الأمثل أمام دولة قطر، وذلك بفضل المنتخبات المشاركة التي يبلغ عددها 16 منتخباً، ما يرفع التحدي أمام المنظمين ويتيح اكتشاف السلبيات التنظيمية وعلاجها قبل مدة من مونديال 2022.

بهجة عربية

ومع أن إقامة هذه البطولة العربية جاءت بسبب دواعٍ تنظيمة في الدرجة الأولى فإنها صنعت مناخاً مغايراً على المستويات الاجتماعية والترفيهية بالنسبة للجماهير العربية، إذ إنها كانت كفيلة منذ أيامها الأولى بإعادة الروح العربية عبر الرياضة والفن والثقافة.

يرصد "الخليج أونلاين" في هذا التقرير انطباعات الجماهير العربية حول بطولة كأس العرب، وكذلك تطلعاتها، فضلاً عن الترفيه العائلي الذي تطرحه البطولة، وكذلك وجهات جذب الزوار إلى الدولة الخليجية.

وأثناء جولة "الخليج أونلاين" في ملاعب مونديال كأس العرب، ومنطقة الفعاليات الخاصة بالجماهير (فان زون)، التي قدمت عدة لوحات فنية تعكس تقاليد الدول المشاركة بجانب العروض الفلكلورية ولوحات راقصة حظيت بمتابعة جماهيرية كبيرة، وجد "الخليج أونلاين" اتفاقاً من الجماهير التي حاورها على أهمية كأس العرب بالنسبة للكرة العربية، في حين أبدى آخرون مساندتهم وتأييدهم لدولة قطر في هذا المحفل الرياضي الاستثنائي الذي يعدُّ تجربة تحضيرية لمونديال 2022.

قطر تستقبل العرب

في حديث خاص مع "الخليج أونلاين" أبدى المواطن القطري عبد الله أحمد سعادته الغامرة بإقامة كأس العرب في دولة قطر، وقال: "إن تنظيم كأس العرب وكذلك المهرجانات والفعاليات المصاحبة له تعد فرصة لا لاكتشاف دولة قطر فحسب، بل لاكتشاف تاريخ وتراث المنطقة العربية، نظراً للترابط والتفاعل التاريخي بين شعوب المنطقة".

ويتابع: "أنا بصفتي قطرياً وعربياً يشرفني أن دولة قطر استطاعت الوفاء بوعودها للعالم، وذلك من خلال هذه الملاعب المونديالية التي تنافس في التصميم والإنشاء والتجهيز أفضل الملاعب العالمية"، مشيراً إلى أن "قوة دولة قطر وإرادتها تتجسد عندما نتذكر أن كل هذه الملاعب المونديالية تم تجهيزها في وقت قياسي".

ويتوقع المواطن القطري وصول بلاده إلى مرحلة متقدمة من المنافسة على كأس البطولة، إذ يقول: سنرى المنتخب القطري من ضمن الثلاثة الأوائل.

أما المواطنة القطرية ريم العبد الله فترى أن الإجراءات والتجهيزات المصاحبة للبطولة في قمة التنظيم والسلاسة؛ حيث إن دخول الجماهير إلى الملاعب يتم بسهولة ويسر، كما تراعي المعايير الصحية المعتمدة من الجهات الصحية في الدولة، بالإضافة إلى أن وجود منظمين داخل الملاعب وخارجها يسهل على الجماهير الوصول إلى مقاعدهم وإرشادهم إلى كل مرافق الملعب.

وتعود ريم العبد الله، في حديثها مع "الخليج أونلاين"، إلى أول أيام افتتاح البطولة، التي لا تزال محفورة في ذاكرتها، إذ تقول: "أجواء الافتتاح كانت مونديالية، وفقراتها كانت موفقة، ورسالتها تجمع العرب في دوحة العرب".

وتلفت إلى أن سر سعادتها ببطولة كأس العرب هو "التأكيد على أن استقبال قطر لمونديال 2022 سيكون استثنائياً، فبطولة كأس العرب تمهيد وتحضير من أجل تحقيق نسخة مونديالية استثنائية في الدوحة".

من جهته وصف أحمد المخيليك، عضو رابطة مشجعي منتخب موريتانيا، أجواء بطولة كأس العرب بالمذهلة، تجلى ذلك بحسبه في التعاون ما بين الجهات المنظمة ورابطات المشجعين من مختلف الدول العربية.

وتابع: "لم تسمَّ الدوحة عاصمة للرياضة من فراغ، فالتنظيم للبطولة الجارية على أعلى المستويات، والملاعب المونديالية تأسر قلوب زوارها، والبنية التحتية الرياضية في دولة قطر مثيرة للإعجاب والتقدير".

تستحق قطر، بحسب "المخيليك"، كل خير؛ فهذه الجهود التي تقوم بها دولة عربية نيابة عن كل العرب ينبغي أن تكون محل إشادة وتقدير من الجميع، إذ إنها تحتفي بالعرب كمكون ثقافي وهو ما يجب علينا جميعاً أن نساهم في إنجاحه كل من موقعه واختصاصه.

وفيما يتعلق بالملاعب، يضيف المخيليك قائلاً: إن الملاعب المونديالية التي زارها من أفضل الملاعب حول العالم، وعبر عن ذلك بقوله: "زرت العديد من الملاعب في دول أفريقية وعربية وأوروبية، إلا أن ملاعب الدوحة ليست مجرد ملاعب كروية بل هي لوحات فنية من ناحية التصميم والتخطيط والتقنية. هي بالفعل فخر لكل عربي، وأنا بصفتي من موريتانية سعيد جداً بهذه التحف الرياضية القطرية".

الترفيه الرياضي

في سياق متصل، حاور "الخليج أونلاين" العديد من العائلات التي وجدت في المنافسات العربية فرصة للترفيه الرياضي وتشجيع الأبناء على ممارسة الرياضة وتبنيها كخيار ثقافي وحياتي تماشياً مع مبدأ العقل السليم في الجسم السليم.

في هذا السياق يقول محمد آصف، من المقيمين في دولة قطر، إن أجواء بطولة العرب خلقت الكثير من المرح، وهي من ثم تضمن نجاح نسخة كأس العالم 2022. ويردف موضحاً: "استمتعت أنا وأبنائي وأفراد أسرتي بحضور المباريات المقامة في الاستادات المونديالية. فرحتنا لا توصف بإنجازات قطر لهذه الملاعب العملاقة. نحن حقاً سعداء بوجودنا في الدوحة خلال هذه الفترة".

وأشار آصف إلى أن الوصول إلى الملاعب عبر شبكة المترو يعدُّ تجربة لا تنسى، فقد استمتع بها أفراد عائلتي كثيراً، لكوننا متعودين على استخدام السيارة، إلا أن ما وجدناه من تنظيم وإرشاد عند استخدام المترو "سيشجعني أنا وأفراد عائلتي على استخدامه في جميع المباريات وكذلك عند ذهابنا إلى مناطق التسوق والترفيه في دولة قطر".

وأكد آصف أن حضور الأجيال الناشئة لهذه المباريات يزرع فيهم الاهتمام بالرياضة، نظراً لأهميتها الصحية وانعكاساتها الإيجابية على الجسم والعقل، بالإضافة إلى أنها أصبحت رافداً دبلوماسياً للدول، فالنجاحات الرياضية من وجهة نظره لا تقل عن النجاحات في المجالات الأخرى.

وبدوره يؤكد ياسر قصي أن بطولة العرب كانت فرصة ترفيهية مناسبة للعائلات والأطفال، إذ شاركت العائلات مع أبنائها في حضور مختلف المباريات من الافتتاح إلى الآن، وأتوقع أن يستمر حضور العائلات والأطفال لكل المباريات القادمة وخصوصاً النهائي، إذ وجدنا أجواء مثالية تخللها الكثير من الفرح والسعادة.

وعن الفعاليات المصاحبة للبطولة، يقول قصي: شاركنا في عدة فعاليات تهم جميع أفراد العائلة والمتفرجين، ومن أهم تلك الفعاليات التي تطرحها منصة "باز" ومنها الهدف الصغير، الذي من خلاله يسجل المتنافسون أهدافاً بعضهم على بعض من أجل الفوز، وكذلك مسابقة الهدف التي نوجه فيها أهدافاً إلى الشباك، وعند تحقيق ذلك نحصل على تذاكر لحضور إحدى المباريات في البطولة.

وقد نال استحساني- يتابع قصي- تلك المساحة المخصصة للأطفال بحيث يمكنهم التوجه إلى المجسمات المتحركة للعب معها، وتصوير تلك اللحظات الفريدة مع تلك المجسمات.

اكتشاف الدوحة

في الوقت الذي يقضي فيه العديد من زوار دولة قطر أوقاتهم في الملاعب ومناطق الترفيه، ينطلق آخرون، حاورهم "الخليج أونلاين"، إلى اكتشاف دولة قطر وسبر أغوار حكايا وقصص الفرادة التي تتمتع بها الدوحة من تراث وثقافة وعادات وأنماط عيش.

حيث يرى عدد من الزوار أن التجارب التي يعيشونها في دولة قطر، تجمع بين المتعة والتسلية، وذلك بفضل المرافق الحيوية التي تتسم بالاستدامة والجودة، ومن ذلك تجربة العيش في ناطحات السحاب وزيارة المتاحف والأسواق التقليدية والمدن الترفيهية وكذلك المنتجعات السياحية.

وفي هذا الشأن يقول خالد بن حمد إن بطولة العرب تشكل فرصة أمام جميع العرب لاكتشاف الدوحة، وخوض تجربة لا تنسى في هذه الدولة الخليجية التي تحتوي على كنوز لم تكتشف بعد.

ويشير حمد إلى أنه يخطط لزيارة عدد من الأماكن في دولة قطر، مبيناً أنه زار المتاحف ومكتبة قطر الوطنية، فضلاً عن الأسواق الشعبية، "التي أشعر بكثير من الدفء والراحة عند زيارتها".

ويؤكد أن هناك مناطق سياحية فريدة في دولة قطر يجب ألا يسدل الستار عنها حتى تكون مزاراً للقادمين إلى دولة قطر.

ولأن دولة قطر تجمع ما بين التراث والموسيقى والحداثة، يعتقد حمد أن بطولة كأس العرب جمعت أصنافاً موسيقية وفنية للعديد من الدول المشاركة في البطولة، وهو ما يسمح للزوار بالتعمق واكتشاف الأبعاد الثقافية لدولة قطر وكذلك الدول العربية الأخرى.

في حين قال محمد سعيد المرزوقي: إنه "منذ يومنا الأول في الدوحة ونحن نخطط لزيارة أكثر الأماكن جذباً للسياح والزوار في دولة قطر".

وعن التطور الهائل الذي شهدته دولة قطر على مختلف المستويات يقول: تركنا الدوحة بشكل ورجعنا إليها الآن ووجدناها بشكل آخر، تتزين بأبهى حلة وهي تستقبل الجماهير العربية من كل حدب وصوب.

ويتابع، مناطق الجذب السياحي في الدوحة ودولة قطر أصبحت عديدة ومتنوعة وتلبي رغبات وطموحات الزوار المختلفة.

ولأن قطر تستضيف في الوقت الحالي بطولة كأس العرب وستحتضن في الوقت القريب كأس العالم فإن الأجواء الاحتفالية مثيرة للاهتمام ومناطق الجذب السياحي عديدة. ونحن الخليجيين نتمنى لقطر التوفيق في هذه الاستضافة، يقول "المزروعي".

وعن أكثر المناطق التي يفضل زيارتها بشكل متكرر، يوضح المتحدث أن "سوق واقف هو اختياري الدائم؛ لكونه ملمحاً حضارياً في قلب الدوحة يثري تجربة زواره عبر سلك ممراته المتعرجة المعبدة بالأحجار ومطاعمه الفاخرة، ومحاله المختصة في العطور والمنسوجات ومختلف الصناعات التقليدية".

مكة المكرمة