كوبا أمريكا في مهب الريح.. هل تنقذ قطر أبرز بطولات الكرة اللاتينية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1X1795

استاد "أحمد بن علي" أحد ملاعب مونديال قطر الجاهزة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 08-06-2021 الساعة 08:20
- متى ستنطلق بطولة كوبا أمريكا؟

13 يونيو الجاري وحتى 11 يوليو المقبل.

- ما أبرز التغيرات التي طرأت على البطولة اللاتينية؟

تأجلت عاماً كاملاً، ثم سحُبت من كولومبيا فالأرجنتين لأسباب سياسية وصحية، قبل أن تُسند للبرازيل.

- ما الأسباب التي تعزز من إمكانية إسناد البطولة لقطر؟
  • جاهزية 4 ملاعب مونديالية بشكل كامل.
  • اتفاقية تعاون بين الاتحاد القطري ونظيره الأمريكي الجنوبي (كونميبول).
  • اتفاقية تعاون بين الخطوط القطرية واتحاد أمريكا الجنوبية حتى 2022.
  • سيطرة قطر على وباء كورونا وتسارع عملية التطعيم في البلاد.
  • خبرتها في تنظيم بطولات رياضية بنظام "الفقاعة الطبية".
  • الوضع الوبائي الصعب الذي تشهده قارة أمريكا الجنوبية.
-  ما أبرز البطولات التي نظمتها قطر خلال جائحة كورونا؟

كأس العالم للأندية ودوري أبطال آسيا.

لا يزال الغموض يلف مصير بطولة منتخبات أمريكا الجنوبية لكرة القدم، المعروفة بـ"كوبا أمريكا"، بعد سلسلة القرارات التي طالتها ما بين تأجيل وسحب تنظيمها من أكثر من بلد في غضون أشهر قليلة.

ورغم استقرار اتحاد أمريكا الجنوبية للعبة (كونميبول) في نهاية المطاف على البرازيل لاحتضان البطولة القارية الأبرز على مستوى المنتخبات بعد كأس الأمم الأوروبية؛ فإن الشكوك لا تزال تساور عشاق "الساحرة المستديرة" في جميع أرجاء العالم حول إمكانية إقامتها في البلد اللاتيني، خاصة بظل ما يمر به من ظروف وبائية صعبة.

ومن هذا المنطق عاد اسم دولة قطر للظهور من جديد حول إمكانية إنقاذ البطولة اللاتينية من خطر التأجيل أو حتى الإلغاء نهائياً في ظل العقبات والعراقيل المتتالية التي تصطدم بها في دول أمريكا الجنوبية.

قطر

كوبا أمريكا

كما هو معروف فإن "كوبا أمريكا" كانت مقررة إقامتها في كولومبيا والأرجنتين بشكل مشترك لأول مرة في تاريخها، صيف عام 2020؛ لكن الاتحاد القاري ارتأى تأجيلها عاماً كاملاً في ظل اتساع رقعة انتشار فيروس كورونا المستجد أفقياً وزحفه نحو معظم دول العالم.

واتخذ "كونميبول" قرار التأجيل منتصف مارس 2020؛ وذلك تماشياً مع سلسلة قرارات مشابهة جرى إعلانها؛ كتأجيل كأس أمم أوروبا (يورو 2020)، ودورة الألعاب الأولمبية (أولمبياد طوكيو) عاماً إضافياً بسبب وباء كورونا.

كوبا أمريكا

وفي 21 مايو الماضي، تقرر نقل مباريات كوبا أمريكا المفترض إقامتها في كولومبيا إلى خارج البلاد؛ في ضوء الاحتجاجات والاضطرابات التي شهدتها الدولة اللاتينية، وخاصة العاصمة بوغوتا، حيث رفض الاتحاد القاري فكرة تأجيل البطولة مجدداً لنهاية العام.

وفي اليوم الأخير من الشهر ذاته أعلن "كونميبول" سحب البطولة من الأرجنتين الطرف الثاني في تنظيم كوبا أمريكا؛ بسبب تجميد النشاط الكروي في ضوء تفشي الفيروس التاجي، قبل أن تُسند الاستضافة إلى البرازيل بالاتفاق مع الحكومة الفيدرالية البرازيلية المدعومة من الرئيس جايير بولسونارو.

البرازيل.. في أزمة

لم تكد تمر أيام على قرار نقل البطولة اللاتينية حتى فاجأ قائد منتخب البرازيل كاسيميرو الأوساط الرياضية القارية والعالمية بتأكيده أن لاعبي "السيليساو" والطاقم الفني "غير راضين عن استضافة البلاد لكوبا أمريكا"، المقرر انطلاقها في 13 يونيو الجاري.

وقال كاسيميرو لقناة "غلوبو" البرازيلية عقب فوز منتخب بلاده أمام الإكوادور بتصفيات كأس العالم 2022، إن الكل يعرف موقف اللاعبين، مبيناً أن زملاءه سيعلنون ذلك بشكل صريح بعد لقاء الباراغواي، فجر الأربعاء المقبل، ضمن التصفيات ذاتها "حتى لا يفقدوا التركيز".

لاعبو البرازيل

بدورها ذكرت الصحافة البرازيلية أن اللاعبين ناقشوا إمكانية عدم المشاركة في البطولة بسبب حالة الوباء الخارجة عن السيطرة في بلادهم، فيما أورد "راديو غاوشا"، وهي محطة إذاعية مقرها بورتو أليغري، أن لاعبي السيليساو الذين يلعبون في أوروبا طلبوا عدم المشاركة في البطولة.

المشاكل التي تحيط البرازيل لم تنتهِ عند هذا الحد فحسب؛ إذ أعلن الاتحاد البرازيلي للعبة إيقاف رئيسه روجيريو كابوكلو عن العمل 30 يوماً؛ على خلفية اتهامه بالتحرش الجنسي من قبل إحدى الموظفات، قبل أسبوع من انطلاق صافرة بداية كوبا أمريكا.

وبحسب آخر الأرقام الرسمية المعلنة فقد بلغ عدد إصابات كورونا في البرازيل نحو 17 مليون حالة مؤكدة؛ من بينها 15 مليوناً و408 متعافين، فيما سجلت أكثر من 474 ألف حالة وفاة، وفق رصد "الخليج أونلاين".

وبالنظر إلى هذه الأرقام، تعد البرازيل ثاني بلد في العالم من حيث وفيات الفيروس التاجي بعد الولايات المتحدة الأمريكية، والثالثة عالمياً من حيث الإصابات بعد أمريكا والهند.

قطر.. الحل؟

دولة قطر كانت قد أسدت خدمة كبيرة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم العام الماضي؛ عندما وافقت على احتضان مباريات دوري أبطال آسيا لمنطقتي الشرق والغرب حتى المباراة النهائية، ضمن نظام صحي صارم عُرف بـ"الفقاعة الصحية".

كما أنقذت الاتحاد الدولي للعبة من إرجاء بطولة كأس العالم للأندية، حيث احتضنتها في فبراير الماضي على أراضيها وبحضور جماهيري، وهي البطولة الأولى من نوعها التي ينظمها الفيفا منذ ظهور وباء كورونا أواخر 2019.

وكان اسم قطر قد طُرح ضمن الخيارات المتاحة لاستضافة "كوبا أمريكا" بعد سحب تنظيمها من كولومبيا فالأرجنتين توالياً، وفق ما أوردت صحيفة "أوليه" الأرجنتينية، حيث استعرضت الخيارات المطروحة على الطاولة، ومنها الدولة الخليجية، إضافة إلى الولايات المتحدة وتشيلي، فضلاً عن إمكانية البحث عن مكان آخر بديل، إلى جانب قرار إلغائها نهائياً.

وتمتلك قطر 4 ملاعب مونديالية جاهزة تماماً، وهنا يدور الحديث حول استادات "خليفة الدولي" و"الجنوب" و"المدينة التعليمية" و"أحمد بن علي" التي تم افتتاحها بالفترة ما بين مايو 2017 وديسمبر 2020، كما أنها انتهت كلياً من تشييد استاد البيت بمدينة الخور، وهو ثاني أكبر ملاعب مونديالها بسعة 60 ألفاً، ولم يتبقَّ سوى إعلان افتتاحه رسمياً.

الإعلامي الرياضي الكويتي محمد بوقريص قال موجهاً نصيحة للقطريين في تغريدة عبر حسابه في "تويتر": إن "استضافة كوبا أمريكا تعتبر مكسباً وبروفة كبيرة لمونديال 2022 بعد استبعاد كولومبيا والأرجنتين".

أما الإعلامي بقناة عُمان الرياضية راشد الشيذاني فقد تساءل في تغريدة عبر حسابه بـ"تويتر" حول استطاعة قطر أو السعودية أو الإمارات "إنقاذ بطولة كوبا أمريكا من الإلغاء"، مع سحب تنظيمها من كولومبيا والأرجنتين، مبرزاً أهمية الحدث الرياضي بقوله: "تخيلوا ميسي ونيمار في الخليج".

بدوره أكد المعلق الرياضي القطري محمد السعدي أنه بغض النظر عن إقامة كوبا أمريكا في قطر من عدمها، فإن بلاده تعتبر "المكان المناسب لاستضافة وإخراج أي بطولة مهما بلغ حجمها بأفضل صورة".

من جانبه شدد المعلق الرياضي التونسي زياد عطية على ضرورة الإقرار بأن فيروس كورونا والطارئ الصحي مع الاحتجاجات الشعبية صارت "أسباباً رئيسية تعرقل كل التظاهرات العالمية، بل ومحدداً لمستقبلها".

وأوضح "عطية" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "كوبا أمريكا لم تخرج عن هذا الإطار، حيث تأجلت في مرحلة أولى إلى هذا العام، قبل أن يتم نقلها من كولومبيا والأرجنتين نحو البرازيل"، مشيراً إلى أن "هناك حديثاً عن رفض إقامتها أيضاً في البرازيل".

وأكد أن البطولة أصبحت مفتوحة على سيناريوهات كثيرة، مبيناً أن اتحاد أمريكا الجنوبية في "وضع لا يحسد عليه، وأمامه خياران لا ثالث لهما؛ إما إلغاء البطولة وهذا مستبعد لما سيخلفه من خسائر كبيرة ومخلفات خطيرة، أو نقلها لبلد خارح المنطقة".

وخلص إلى أن "قطر تعتبر إحدى الدول القليلة القادرة على تنظيم مثل هذه البطولات"، مشدداً على جاهزة الدولة الخليجية تماماً لاحتضان كوبا أمريكا.

قطر

اتفاقية تعاون

ما يعزز من إمكانية استضافة قطر للبطولة اللاتينية في حال تقرر نقلها نهائياً من البرازيل وخارج حدود قارة أمريكا الجنوبية؛ وجود اتفاقيتي تعاون بين الاتحاد القطري لكرة القدم ونظيره الأمريكي الجنوبي (كونميبول).

وكان رئيسا الاتحادين؛ الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، والباراغوياني أليخاندرو دومينغيز، قد وقعا الاتفاقيتين في مايو 2018، حيث أكدا وقتها أن الاتفاقتين تصبان في مصلحة كرة القدم على كافة الصعد، ثم في مصلحة الكرتين القطرية والأمريكية الجنوبية.

كونميبول

وأواخر أكتوبر 2018، وقّعت الخطوط القطرية عقداً لرعاية اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم، وذلك لأربعة أعوام ونصف، في خطوة تندرج ضمن جهودها في رعاية أقوى الفرق والكيانات الرياضية عالمياً.

وتنص الشراكة الجديدة على رعاية "القطرية" لمنافسات "الكونميبول"، التي ستُقام في شتى أنحاء أمريكا الجنوبية، لغاية عام 2022، ومن ضمن ذلك "كوبا ليبرتادوريس"، أكثر بطولات كرة القدم شهرةً في القارة اللاتينية، بالإضافة إلى "كوبا سود أمريكانا"، وكأس كونميبول ريكوبا.

القطرية

يشار إلى أن الاتحاد القطري للعبة اعتذر بصحبة نظيره الأسترالي عن عدم المشاركة في كوبا أمريكا لهذا العام؛ لتعارضها مع مباريات التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لمونديال 2022 وكأس أمم آسيا 2023، بعد قرار تأجيلها من مارس الماضي إلى الصيف الحالي.

وكان منتخب قطر قد شارك لأول مرة في تاريخه كأول منتخب عربي في كوبا أمريكا، التي أقيمت في البرازيل صيف 2019؛ حيث قدم أداءً كبيراً استحق عليه إشادة رياضية واسعة من مختلف الأوساط.

يشار إلى أن قطر بدأت، أواخر مايو المنقضي، بتطبيق خطة من 4 مراحل لتخفيف قيود كورونا، خاصة مع سيطرتها على إصابات كورونا، مع تسارع عملية التطعيم التي انطلقت على أراضيها أواخر العام الماضي.

مكة المكرمة