كيف تأثر النشاط الرياضي في الخليج مع تزايد إصابات كورونا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2P987D

مصير النشاط الرياضي في الخليج يعود للواجهة من جديد

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 16-02-2021 الساعة 08:20
- متى علقت دول الخليج نشاطها الرياضي بموجة كورونا الأولى؟

أواخر فبراير ومنتصف مارس 2020.

- ما هي أول دولة استأنفت النشاط الرياضي بعد التعليق؟

قطر، ثم لحقتها السعودية والإمارات.

- هل أوقفت دول خليجية نشاطها بموجة كورونا الثانية؟

نعم؛ الكويت في 7 فبراير لمدة شهر، قبل أن تعدل عن القرار بعد 10 أيام.

- ما النظام الذي استخدمته قطر في تنظيمها بطولات قارية ودولية؟

"الفقاعة الطبية"، وهو نظام صارم ومبتكر.

عاد شبح الإغلاق ليطل برأسه من جديد في دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل تزايد إصابات فيروس كورونا المستجد، وسلالته المتحورة التي وصلت لأكثر من 60 دولة في العالم، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ويخشى عشاق الرياضة أن يتأثر النشاط سلباً بعد تجربة قاسية ومريرة عاشتها الجماهير في دول الخليج والعالم، بتعليق إجباري فرضه الفيروس التاجي شهوراً، قبل أن تعود الحياة إلى الملاعب الرياضية رويداً رويداً، ولكن مع وجه شاحب تقريباً بسبب غياب الجماهير في المدرجات.

لكن الخليج يواجه حالياً تحديات جمة، خاصة مع عودة إصابات كورونا إلى الارتفاع من جديد، وتسجيل أرقام غابت لشهور، رغم حملة التطعيم ضد الوباء الجارية على قدم وساق في دول الخليج الست.

وبالنظر إلى الإجراءات المتتالية التي تخرج من العواصم الخليجية فإن جماهير الرياضة تخشى أن يطال القطاع تدابير جديدة قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر، وتضع مصير الموسم الرياضي الحالي في مهب الريح، خاصة مع تأكيد السلطات دوماً أن الأولوية بالفترة الحالية للصحة والحفاظ على الأرواح.

الكويت تكرر المشهد

الكويت، التي كانت أول دولة خليجية توقف النشاط الرياضي في موجة كورونا الأولى، كررت المشهد ذاته بدعوة الهيئة العامة للرياضة كافة الاتحادات الرياضية إلى وقف أنشطتها شهراً قابلاً للتمديد، اعتباراً من 7 فبراير الجاري؛ تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء.

ومساء الـ15 من الشهر الحالي، وافقت الحكومة الكويتية على عودة النشاط الرياضي في البلاد وفق تدابير صحية وقائية، مع "منع الحضور الجماهيري"، فضلاً عن السعي لإجراء التطعيمات الخاصة بالفيروس لجميع اللاعبين والحكام والمسؤولين عن المباريات، وإجراء فحوصات (PCR) دورياً، وفق الوكالة الرسمية (كونا).

وأقرت الحكومة الكويتية مؤخراً سلسلة إجراءات للحد من ارتفاع إصابات وباء كورونا، في حين جرى توافق بين وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب عبد الرحمن المطيري، وممثلي الأندية خلال اجتماع بمقر هيئة الرياضة، بحسب ما أوردت وسائل إعلام كويتية.

وأسفر اجتماع الوزير بممثلي الأندية عن اتفاق لضم وزارة الداخلية إلى اللجنة الثلاثية المكونة من هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية الكويتية ووزارة الصحة، والمخول لها تطبيق ومراقبة الإجراءات الاحترازية والشروط الصحية في الملاعب والصالات الرياضية.

فقاعة قطر الصحية

أما قطر فقد رفعت من منسوب التحدي للفيروس التاجي، وحملت على عاتقها إنقاذ بطولات محلية وقارية وعالمية، في ظل إجراءاتها التي حظيت بإشادة مسؤولين رياضيين دوليين بارزين.

ففى حين رفضت دول القارة الآسيوية احتضان منافسات بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم بنظام التجمع، احتضنت الدوحة كافة المباريات من دور المجموعات حتى "المربع الذهبي" لأندية غربي القارة وشرقيها، وصولاً إلى المباراة الختامية، خلال الفترة ما بين سبتمبر وديسمبر من العام الفائت.

كما أنقذت الدولة الخليجية بطولة الفيفا لكأس العالم للأندية أبطال القارات، من خلال نظام "الفقاعة الصحية" المبتكر، والذي تقتصر فيه حركة اللاعبين والمسؤولين والمنظمين وجميع المشاركين في المسابقة على مقار الإقامة، وملاعب التدريب والاستادات، مع فرض قواعد صارمة على هؤلاء بعدم الاحتكاك بأحد منذ الوصول إلى المطار وحتى المغادرة.

بايرن

ولم تكتفِ قطر بمواصلة النشاط الرياضي فحسب؛ بل نظمت مواعيد رياضية كبرى بحضور جماهيري هو الأول من نوعه منذ جائحة كورونا، على غرار حضور نحو 20 ألفاً في نهائي كأس أمير قطر، في 18 ديسمبر الماضي، وحضور ما نسبته 30% من الجماهير في ملاعب مونديال الأندية في فبراير 2021.

وبالنظر إلى نجاحها في المحافل الإقليمية والدولية فإن الدوحة لديها كل المؤهلات والإمكانات للمضي قدماً بالموسم الرياضي وإبعاد شبح التأجيل، خاصة أن منتخبها الكروي الأول لديه استحقاقات كروية كبيرة صيف هذا العام؛ أبرزها "كوبا أمريكا" وكأس الكونكاكاف الذهبية.

وإلى سلطنة عُمان، التي أصدرت بياناً في 28 يناير الماضي، تضمن "تعليق إقامة الفعاليات والأنشطة المحلية ذات الطابع الجماهيري، ويشمل ذلك الأنشطة الرياضية والمعارض بشتى أنواعها".

ولاحقاً أكدت وزارة الثقافة والرياضة والشباب العُمانية ضرورة التقيد بالإجراءات الوقائية للفعاليات والأنشطة الرياضية، وفقاً للبروتوكول الطبي المعتمد، مشددة على عدم وجود أي حضور جماهيري عند إقامة الفعاليات والأنشطة الرياضية.

ولا يزال حتى لحظة إعداد هذا التقرير النشاط الرياضي مستمراً في السعودية والإمارات والبحرين، فيما تخرج دعوات على منصات التواصل بضرورة تشديد الإجراءات والتدابير الوقائية للتصدي لموجة كورونا الثانية.

تأثر وتحدٍّ..

يقول الإعلامي الرياضي المقيم في قطر بشير سنان، إن الأنشطة الرياضية في المجمل ستتأثر بصورة مباشرة، لكن ليس كتلك التي سببتها الموجة الأولى من جائحة كورونا.

ويوضح "سنان" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن كرة القدم على وجه التحديد ستواصل تحدي الفيروس التاجي ببروتوكولات صحية "قد تكون أكثر شدة من سابقاتها"، على غرار الفقاعة الطبية وغيرها.

ويرجع الإعلامي الرياضي رأيه إلى اعتبارات عديدة ذات صلة بالتسويق والرعاية، إضافة إلى الشغف الجماهيري باللعبة الشعبية الأولى في العالم حتى من خلف الشاشات.

ويؤكد أن الإجراءات الاحترازية والبروتوكولات الطبية المعتمدة لتسيير المسابقات الرياضية "ستصنع فارقاً جوهرياً في مدى دوران الأنشطة"، لافتاً إلى فارق الاستعدادات بين موجة كورونا الأولى والثانية، في إشارة منه إلى أن المفاجأة كانت حاضرة في النسخة الأولى من الوباء.

كورونا

ويزيد موضحاً بقوله: إن "كورونا فاجأ الجميع بالظهور الأول، وشكل حالة موت سريري لكافة الأنشطة الرياضية، ليس في منطقة الخليج فحسب، وإنما على مستوى العالم؛ بسبب انتشاره الواسع والغموض الذي اكتنف الفيروس في بدايات تفشيه".

ويلفت "سنان" إلى أن "شركات طبية عالمية جندت فرقاً من العلماء لعمل اللقاحات التي وصلت بالفعل إلى المنطقة الخليجية، وأخذ جرعاتها مجموعات من السكان في مختلف البلدان".

وخلص في ختام حديثه إلى أن ظهور سلالات كورونا جديدة وسرعة انتشارها في نقل العدوى يبقى معضلة حقيقية "قد تجبر بعض البلدان على التضحية بالنشاطات الرياضية الأقل اهتماماً".

يُذكر أن دول الخليج علقت، في فبراير ومارس من العام الماضي، النشاط الرياضي مع وصول فيروس كورونا إليها، ومحاولتها كبح جماحه، فيما تفاوتت مواعيد استئناف النشاط في تلك البلدان؛ إذ كانت قطر السباقة في العودة أواخر يونيو، ثم لحقتها السعودية والإمارات في أغسطس، في حين فضلت الكويت وعُمان اتخاذ القرار في سبتمبر 2020.

كورونا في الخليج

وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، بلغت إصابات فيروس كورونا في الخليج مليوناً و311 ألف حالة مؤكدة، تعافى منها مليون و250 ألف مصاب، فيما توفي ما يزيد عن 10 آلاف و675 حالة، وفق آخر إحصائية رصدها "الخليج أونلاين".

وبحسب آخر الأرقام، أصاب كورونا نحو 110 ملايين شخص في العالم، توفي منهم ما يزيد عن مليونين و418 ألفاً، فيما تعافى أكثر من 84 مليون مصاب، وفق موقع "وورلد ميتر" المتخصص برصد إصابات الوباء ووفياته.

أما على صعيد التطعيم فقد أعلنت الإمارات مؤخراً وصولها إلى 5 ملايين جرعة لقاح مضاد لـ"كورونا"، فيما تتفاوت الأرقام في مختلف دول الخليج، التي جلبت كميات من لقاحات "فايزر" و"موديرنا" و"أسترازينيكا"، إضافة إلى اللقاحين الروسي والصيني.

كورونا الثانية

مكة المكرمة