كيف تعمدت روسيا تعكير أجواء "يورو 2016" بـ "الشغب والعنف"؟

150 مشاغباً روسياً تبين أنهم مدربون على العنف بحسب وزير الداخلية الفرنسي

150 مشاغباً روسياً تبين أنهم مدربون على العنف بحسب وزير الداخلية الفرنسي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 16-06-2016 الساعة 14:35


أثارت أعمال العنف في مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الروسي ببطولة الأمم الأوروبية "يورو 2016" بمدينة مرسيليا الفرنسية، والتي أُصيب فيها العشرات، العديد من علامات الاستفهام، حيث خرجت هذه الأعمال عن النطاق المتعارف عليه في شغب الملاعب، ووصلت إلى حد حرب الشوارع.

وعانت الشرطة في فرنسا من صراع محتدم بين المشجعين الروس والإنجليز عقب مباراة الفريقين في الجولة الأولى، وجرى القبض على أكثر من 40 مشجعاً، وطلب من 50 آخرين مغادرة الحدود الفرنسية على الفور.

وكان 35 شخصاً قد أصيبوا بجراح، منهم مشجع إنكليزي في الـ50 من العمر في حالة حرجة، بعد إصابته في الدماغ إثر اعتداء المشجعين الروس عليه ضرباً بالقضبان الحديدية.

dddvfn

المدعي العام الفرنسي لمدينة مرسيليا، قال إن 150 من المشاغبين الروس الذين تسببوا بأحداث العنف في شوارع مرسيليا قبل مباراة إنجلترا وروسيا كانوا "مدربين على القتال".

ونفى المدعي العام، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء 14/6، أن يكون المشاغبون "محترفين"، بل أكد "تطرفهم الشديد".

وقال روبين: "كان هناك 150 مشجعاً روسياً ممن هم في حقيقة الأمر مشاغبون مدرَّبون جيداً، وجاهزون لأحداث العنف الهائجة التي تشتعل بحدة، إنهم مدرَّبون جيداً".

وأُدين مشجعو المنتخب الروسي الذين تورّطوا في الهجمات الجماعية بسبب حالة العنف، التي تسببت في إلقاء قوات الشرطة الفرنسية قنابل الغاز عليهم؛ في محاولة لتفريق المجموعات الكبيرة لـ3 أيام متتالية، منذ بدء المواجهات، مساء الخميس.

وقضى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باستبعاد روسيا من البطولة الأوروبية مع وقف التنفيذ، وفي حال تكرر الشغب فسيدخل القرار حيز التنفيذ.

المثير للدهشة أن الاتحاد الروسي لكرة القدم، على لسان إيغور لابيديف، عضو اتحاد كرة القدم الروسي، أثنى على مشجعي منتخب بلاده الذين تورَّطوا في المواجهات العنيفة، بدلاً من تقديم اعتذار كما يجري في حالات مشابهة.

ولم يتوقف الأمر على الإطراء الذي وجّهه المسؤول الرياضي الروسي تجاه تلك الأفعال، بل أوصاهم أيضاً بمواصلة الأمر، قائلاً: "لا أرى أي مشكلة في المعارك التي خاضها المشجعون، بل على العكس تماماً، أحسنتم يا رفاق، استمروا في الأمر!".

وذكر أن الهجوم على مشجعي المنتخب الإنجليزي كان أمراً مبرراً، وفق تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الثلاثاء 14 يونيو/حزيران 2016.

وألقى لابيديف باللوم على السلطات المحلية في فرنسا؛ لفشلها في تنظيم الحدث بالمستوى المطلوب لمنع مثل تلك المواجهات العنيفة، كما انتقد مشجعي المنتخب الإنجليزي؛ لاستفزازهم مشجعي الفريق الخصم، حيث ادعى أن مشجعي المنتخب الإنجليزي بالأساس هم من جلبوا الأمر على أنفسهم.

england-fans_12xdr22z36pv91eafrlauxusy1

SOCCER-EURO-ENG-RUS/

ويفسر مراقبون اندلاع الاشتباكات بين المشجعين الروس والإنجليز بحالة الكره الكبير بين الشعبين، وكان المعهد الملكي للشؤون الدولية "شاتهام هاوس" أجرى في عام 2015، استفتاءً شعبياً على عينة من الشعب البريطاني، وكانت النتائج مثيرة للجدل، حيثُ كشف هذا الاستفتاء أن الشعب الأكثر كراهية بالنسبة إلى البريطانيين هو الشعب الروسي.

نتائج الاستفتاء نشرت على الإنترنت، وبالطبع أصبحت معروفة لدى الشعب الروسي، الذي لم ترق له هذه النتائج، وبالتالي رفعت من مستوى الاحتقان الثقافي والسياسي بين الشعبين، خصوصاً أن هذا الكره تحول إلى عداء في السنوات الأخيرة.

كما لا يخفى أن بريطانيا كانت هي الأشد معارضة لمونديال روسيا 2018، فمنذ منح روسيا شرف استضافة بطولة كأس العالم 2018، بدأت الصحف البريطانية بمهاجمة روسيا وملفها المونديالي.

شنت الصحف البريطانية هجوماً واسعاً، وبدأت بنشر أخبار مفادها أن نيل روسيا شرف استضافة المونديال كان بعد رشوة أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا، ما جعل الروس يعيشون ما يشبه حالة الحرب مع بريطانيا على الصعيد النفسي حتى الآن.

وعرفت الفيفا في العام الأخير أسوأ حالاتها، إذ اعتقل عدد من أعضاء لجنتها التنفيذي فيما يعرف بفضائح فساد الفيفا التي أدت إلى تخلي جوزيف بلاتر عن رئاسة الاتحاد الدولي والدعوة لانتخابات مبكرة.

مكة المكرمة