لا يخلو من ثغرات.. ما أبرز نقاط قوة ملف العراق لتنظيم "خليجي 25"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3mN5XM

جماهير العراق تأمل بتنظيم بلادها كأس الخليج

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 26-01-2021 الساعة 09:40
- ما الموعد المقترح لإقامة "خليجي 25"؟

ديسمبر 2021 أو يناير 2022.

- كم مرة نظم العراق بطولة كأس الخليج؟

مرة وحيدة عام 1979 في بغداد.

- ما أبرز المنتخبات الخليجية التي حلت ضيفة في العراق؟

السعودية وقطر والكويت.

تُمني الجماهير العراقية النفس بفوز ملف بلادها بشرف استضافة بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم المقبلة، التي ستقام في ديسمبر 2021 أو يناير 2022.

وتأمل جماهير "أسود الرافدين" أن تضع الأسرة الكروية الخليجية ثقتها بالملف العراقي لاحتضان "خليجي 25"، خاصة مع إتمام المصالحة الخليجية الداخلية وقرب عودة العلاقات على كافة الأصعدة إلى ما قبل يونيو 2017.

ويرتكز الملف العراقي لتنظيم البطولة القارية الأبرز على مستوى منتخبات الخليج على عدة نقاط قوة قد تقنع الاتحاد الخليجي للعبة بمنح البلد المثقل بالأزمات حق تنظيم كأس الخليج واستضافة منتخباتها على مدار أسبوعين.

في الجهة المقابلة تبرز بعض نقاط الضعف في الملف العراقي التي قد تعصف بآماله وتؤجل تحقيق حلمه الذي طال انتظاره حتى إشعار آخر، رغم مساعي المسؤولين الرياضيين التي تجري على قدم وساق لتذليل كافة العقبات والعراقيل.

كأس الخليج

لجنة تفتيشية

اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم أعلن زيارة لـ"فريق التفتيش" للوقوف على جاهزية الملف العراقي والاطلاع عن قرب على منشآته الرياضية وبنيته التحتية، خلال الفترة ما بين 25 و28 يناير الجاري، قبل اتخاذ قرار حاسم بشأن هوية مستضيف النسخة الخليجية المقبلة.

لكن وزير الشباب والرياضة العراقي عدنان درجال، أعلن تأجيل زيارة اللجنة التفتيشية إلى وقت لاحق لم يُحدد بعد، مرجعاً السبب إلى "خطأ فني تمثل بعدم إرسال تأشيرات الدخول بالكامل إلى الوفد الخليجي، وهو ما ترتب عليه تأخر إجراءات فحص كورونا والسفر أيضاً".

ووصف الوزير العراقي، الذي يقود مساعي قوية لإنجاح الملف العراقي، ما حدث بأنه "درس مفيد وحازم في الإجراءات الإدارية".

ورغم التوضيح العراقي الرسمي قالت قناة "الكأس" القطرية إن زيارة وفد التفتيش الخاص بملف "خليجي 25" إلى العراق تأجلت، مؤكدة أنه "لم يتم تحديد موعد جديد للزيارة".

وكشف مراسل القناة القطرية أن لجنة الطوارئ بالاتحاد الخليجي اجتمعت، صباح الاثنين 25 يناير، وقررت إلغاء زيارة وفد التفتيش وتوجيه رسالة اعتذار، وسط آمال بتحديد موعد جديد للزيارة.

وكان الاتحاد الخليجي للعبة قد أعلن، في أواخر نوفمبر 2019، أن منافسات النسخة الـ25 ستقام بمدينة البصرة، وبمشاركة 8 منتخبات، فيما أزاح وزير الرياضة العراقي الستار عن ملاعب بلاده المقترحة لتنظيمها؛ وهي: ملعب البصرة الدولي (65 ألف متفرج)، و"الفيحاء" (10 آلاف)، و"الميناء" (30 ألفاً).

نقاط قوة وضعف

المعلق الرياضي القطري د. محمد السعدي، يرى أن إحدى نقاط القوة التي يمتلكها العراق من أجل تنظيم البطولة القادمة أنه لم ينظم كأس الخليج منذ عام 1979، مؤكداً ضرورة أن ينظم العراق هذه البطولة، خصوصاً مع امتلاك العراقيين شغفاً كبيراً بالرياضة، واصفاً إياها بـ"النقطة مهمة بالنسبة لتنظيم أي بطولة".

ولفت "السعدي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" إلى أن بطولة كأس الخليج ساهمت في "تطوير عملية الرياضة والبنية التحتية والملاعب في دول الخليج"، مضيفاً: "لذلك على العراق أن يدخل في هذا النظام المحروم منه منذ سنوات".

ويرى من جهته أن ملاعب العراق تعد من الجوانب الإيجابية لها لتنظيم البطولة، "حيث تعد ملاعب العراق من أفضل الملاعب في الوطن العربي".

ويعتقد أن مدينة البصرة الساحلية مناسبة لإقامة البطولة؛ "لكون جوها العام قريباً من جو الخليج، إضافة إلى وجود حماس شديد فيها لتنظيم البطولة، ولكونها مدينة نفطية تتواجد فيها كثير من الشركات الأجنبية، ومن ثم فهي بعيدة عن المشاكل الأمنية في بعض المناطق مثل بغداد التي تمر بتفجيرات بين الحين والآخر".

ملاعب العراق

أما عناصر الضعف للعراق بالنسبة للخليجيين فيقول "السعدي": إن "الوضع الأمني مثل التفجير الأخير في بغداد أحد النقاط الرئيسية التي يستند إليها الخليجيون لرفض إقامة البطولة فيها".

وإلى جانب ذلك فإن هناك إحساساً سائداً، وفق السعدي، بأن البنية التحتية غير مكتملة، "على الرغم من أن العراقيين قالوا إن بنيتهم التحتية من ملاعب وفنادق ومستشفيات وطرق وغيرها جاهزة من أجل تنظيم البطولة القادمة".

لكن العنصر الرئيسي السلبي، بحسب الإعلامي الرياضي القطري، "هي المشاكل بين العراقيين أنفسهم؛ بين الوزارة تارة واللجنة التطبيعية الخاصة باتحاد الكرة"، موضحاً: "بينهم إشكاليات تطفو على السطح العام في بعض الأحيان، وهو ما يولد شعوراً لدى الخليجيين بأن مسؤولي الرياضة في العراق مختلفون".

ويضيف: "إذا تجاوز العراقيون هذه النقطة فسيكونون في وضع أفضل"، داعياً الخليجيين "للتعاون مع العراق في تنظيم كأس الخليج؛ لأنه إذا وقف الخليجيون للعراقيين على أي شيء سلبي فهذا يعني أنه لن ينظم هذه البطولة وسينقل لدولة أخرى".

شغف الجماهير

وعلى الرغم من عدم إتمام الزيارة التفتيشية حتى الآن فإن لدى العراق نقاط قوة يُعول عليها للفوز بالاستضافة الخليجية للمرة الثانية في تاريخه، بعد نسخة عام 1979، التي أقيمت بالعاصمة بغداد.

محرر الشؤون الرياضية في صحيفة "المدى" العراقية إياد الصالحي، يقول إن العراق يمتلك أهم سلاح لتنظيم "أفضل بطولة خليجية"، في إشارة إلى الجماهير الغفيرة العاشقة لـ"الساحرة المستديرة".

وأوضح "الصالحي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن تعداد الجماهير تخطى 60 ألف متفرج في مباريات القمة المحلية للدوري العراقي الممتاز، قبل جائحة كورونا.

ملعب جذع البصرة

ومن شأن حضور الجماهير بهذه الكثافة والحماسة أن ينعكس بشكل إيجابي على التنظيم العراقي المنتظر، ويُعطيه ميزة إضافية، خاصة مع حالة العطش الجماهيري لإقامة بطولات وازنة كهذه، يقول مراقبون. يضاف هذا إلى الوعود السابقة التي مُنحت للعراق بتنظيم بطولات الخليج الـ20 والـ21 والـ23 والـ24، قبل أن تتبخر لأسباب مختلفة، ما أصاب الجماهير بحالة صدمة وإحباط متكررة. 

زيارات منتخبات كبيرة

كما يستند الملف العراقي على زيارة منتخبات خليجية كبيرة إلى البصرة العراقية وخوض مباريات ودية فيها؛ كان من أبرزها مشاركة المنتخب القطري في بطولة الصداقة الدولية الثلاثية، في مارس 2018.

وشاركت قطر إلى جانب سوريا والعراق في بطولة الصداقة، وهي أول بطولة رسمية تقام على الملاعب العراقية بعد رفع الحظر المفروض من قبل الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، عن ملاعب البصرة وكربلاء وأربيل.

منتخب قطر

وقبل بطولة الصداقة حل المنتخب السعودي ضيفاً على نظيره العراقي لخوض مباراة ودية أقيمت على ملعب "جذع النخلة" بالبصرة، انتهت لصالح "أسود الرافدين" على حساب "الأخضر" برباعية مقابل هدف.

وجرت المباراة في إطار مساعي العراق لرفع حظر الفيفا جزئياً، والسماح بإقامة مباريات تنافسية على أراضيه ووسط جماهيره، وما زاد من أهمية المواجهة الودية كونها المرة الأولى التي تلعب فيها السعودية في العراق منذ نحو 40 عاماً.

وصول المنتخبات الخليجية لم يتوقف؛ إذ حلت بعثة "الأزرق" الكويتي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس الخليج بواقع (10 ألقاب)، ضيفة في مدينة البصرة لخوض مباراة ودية أمام منتخب العراق، الأربعاء 27 يناير 2021.

وصول منتخب الكويت بكامل لاعبيه وإدارييه يتقدمهم رئيس هيئة الرياضة حمود فليطح، ورئيس الاتحاد الكويتي للعبة الشيخ أحمد اليوسف الصباح، إلى العراق يعتبر حدثاً تاريخياً بامتياز؛ إذ يبرز للمرة الأولى منذ 33 عاماً.

الأزرق الكويتي

وفي منتصف أغسطس الماضي، تُوّج منتخب البحرين بلقب بطولة غرب آسيا للرجال لكرة القدم، التي احتضنها العراق في مدينتي أربيل وكربلاء، وعرفت مشاركة 9 منتخبات عربية من بينها منتخبات خليجية على غرار السعودية والكويت، إضافة إلى العراق واليمن وهي من ضمن المنتخبات التي تشارك عادة بكأس الخليج.

البحرين غرب اسيا

الملف الأمني

الملف العراقي -على قوته- لا يخلو من نقاط ضعف؛ كهشاشة الوضع الأمني، خاصة مع التفجيرين الانتحاريين اللذين هزا سوقاً شعبياً لبيع الألبسة في ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد، (الخميس 21 يناير)

وخلف الهجومان 32 قتيلاً و110 جرحى، بحسب إحصائية الصحة العراقية، وتبنى تنظيم الدولة "داعش" لاحقاً مسؤولية الهجومين، فيما بدأت قوات الأمن عملية عسكرية وأمنية واسعة بمختلف المحافظات، أطلق عليها اسم "الثأر" لملاحقة مسلحي التنظيم.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بعدم السماح بتكرار الهجمات الانتحارية، وأكد أن "خللاً أمنياً سمح بهجوم بغداد"، وقرر إقالة 5 من كبار قادة الأمن والجيش في بغداد.

وتُقام "كأس الخليج" مرةً كل عامين في دول الخليج العربية، وأقيمت أول نسخة منها في البحرين، في حين تُعد الكويت صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة الخليجية بواقع 10 ألقاب، مقابل 3 لكل من قطر والسعودية والعراق، في حين ظفرت عُمان والإمارات باللقب في مناسبتين، إضافة إلى لقب وحيد للبحرين.

مكة المكرمة