لماذا تفضل فرق الخليج إقامة معسكراتها التدريبية في تركيا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YN34jW

فرق ومنتحبات خليجية أقامات معسكرات في تركيا هذا الصيف

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 17-08-2021 الساعة 11:00
- ما أبرز المنتخبات التي خاضت معسكرات هذا العام بتركيا؟

منتخبات الكويت وعُمان والبحرين تحت 23 عاماً.

- ما أبرز الفرق القطرية التي خاضت معسكرات تركية؟

"أم صلال" و"الخور" و"الأهلي" و"الشمال".

- ما أبرز الفرق الكويتية التي خاضت معسكرات تركية؟

"العربي" بطل الدوري الكويتي، ونادي الكويت و"الشباب".

جرت العادة على إقامة الفرق والأندية الرياضية معسكرات تدريبية تحضيرية خلال فصل الصيف استعداداً للموسم الرياضي الجديد، ولا تعد فرق ومنتخبات الخليج، وخاصة الكروية منها، استثناءً، غير أن تركيا تبرز بصفتها قاسماً مشتركاً في احتضان معظم تلك التجمعات.

ولا تقتصر المعسكرات التحضيرية في تركيا على فرق ومنتخبات الخليج فحسب؛ بل تشارك فرق من دول أخرى على غرار روسيا وأوكرانيا ورومانيا وبيلاروسيا وكرواتيا وصربيا وسلوفينيا ومقدونيا وبولندا وإيران وغيرها.

ومن هنا يتساءل البعض: لماذا يفضل قطاع واسع من أندية ومنتخبات الخليج وغيرها إقامة تربصاتها في تركيا؟ وما المزايا والخصائص التي تتمتع بها الأخيرة وتجعلها وجهة جذابة في عالم السياحة الرياضية؟

معسكرات بالجملة

منتخب الكويت الأولمبي اختتم مؤخراً معسكراً تدريبياً أقيم في مدينة إزميت التركية استعداداً للمشاركة في دورة غرب آسيا بالسعودية مطلع أكتوبر المقبل، علاوة على استضافة منافسات مجموعته الآسيوية المؤهلة لكأس آسيا تحت 23 عاماً، ما بين 23 و31 من الشهر ذاته، إلى جانب المشاركة بدورة الألعاب الخليجية الثالثة، بداية العام المقبل.

"الأزرق" الأولمبي الكويتي خاض عدة مباريات ودية في معسكره بتركيا من بينها مواجهتان مع نظيره "الأحمر" البحريني، حيث تقاسما الفوز في المباراتين.

منتخب الكويت

وجاء اختيار المنتخب البحريني لإسطنبول مكاناً لمعسكره التدريبي بعد قرارات تركيا الخاصة بعودة الحياة إلى طبيعتها، وسيطرتها بنسبة كبيرة على جائحة كورونا، مطلع يوليو الماضي.

وإلى قطر فقد ارتأت عدة أندية اختيار تركيا ومدنها لاحتضان التجمعات الكروية قبيل انطلاق الموسم، في إشارة إلى فرق "أم صلال" و"الخور" و"الأهلي" و"الشمال".

فريق "أم صلال"، الشهير بـ"البرتقالي"، سيخوض خلال معسكره بإزميت الممتد لنهاية الشهر الجاري 4 مباريات ودية من بينها 3 لقاءات مع أندية كويتية تعسكر أيضاً في تركيا، وهنا يدور الحديث حول "الكويت" و"الشباب"، إضافة إلى العربي حامل لقب الدوري الكويتي.

منتخب عُمان الأولمبي لكرة القدم خاض أيضاً معسكراً خارجياً في تركيا بين 30 يوليو الماضي و13 أغسطس الجاري، وهو التجمع الذي هدف منه الجهاز الفني إلى "صقل اللاعبين وتجهيزهم للاستحقاقات الكروية المقبلة".

أما منتخب العراق، الذي يستعد لخوض التصفيات النهائية الحاسمة المؤهلة لمونديال قطر، فقد استقر على مدينة قيصري، التي تبعد 778 كيلومتراً عن إسطنبول، مكاناً لمعسكر تدريبي، ما بين 16 و24 أغسطس الجاري.

ويعد المنتخب العراقي، المعروف بـ"أسود الرافدين"، أحد ثمانية منتخبات تشارك في بطولة كأس الخليج العربي، إلى جانب اليمن ودول مجلس التعاون الست.

وفي أكتوبر من العام الماضي خاض منتخب قطر، بطل كأس أمم آسيا 2019، مباراة ودية أمام غانا، في ولاية أنطاليا التركية، ضمن استعدادات "العنابي" لخوض بطولة كأس العالم المقبلة، التي تقام على أراضيه شتاء 2022، إضافة إلى عديد المعسكرات السابقة التي أقامتها فرق ومنتخبات خليجية في تركيا.

ما الأسباب؟

الإعلامي الرياضي المهتم بالكرة التركية، عروة قنواتي، يقول: إنه "ليس غريباً إقبال الأندية العربية، وخاصة الخليجية، ومنتخباتها لإقامة معسكرات ودورات ودية ولقاءات تحضيرية في تركيا".

وأرجع "قنواتي"، في حديثه مع "الخليج أونلاين"، ذلك إلى التطورات "المتقدمة في المجالين السياحي والعمراني"، وهو ما جعل تركيا قبلة السائحين من أوروبا ومختلف دول العالم صيفاً وفي معظم أوقات الموسم.

وبين أن الأندية الخليجية تحصل من الناحية الرياضية على "أجواء وأدوات وإمكانيات مناسبة لظروف معسكر تحضيري جيد، بل وأحياناً يرتقي إلى الممتاز"، مشيداً بالبنية التحتية الرياضية في تركيا، موضحاً أن لها "رونقاً خاصاً في تصميم الملاعب وقدرة الاستيعاب والخدمات المقدمة خلال المعسكرات".

ويلفت إلى أن معظم الملاعب داخل المنشآت بعيدة عن الضجيج، بالإضافة إلى الطبيعة الساحرة والجو النقي، وقرب الملاعب من أماكن الإقامة، وتوافر المستلزمات الضرورية والخاصة بالمعسكرات، مما يجعلها الأفضل والأجدر بإقامة المعسكرات والمباريات الودية.

تركيا

ويوضح أن الحالة العمرانية في تركيا وتطورها بالسنوات الأخيرة يرجح كفة هذا البلد في موسم الصيف ومواسم التحضير للبطولات العربية الأوروبية "لتكون الأقرب إلى أذهان المدربين والمسؤولين في إقامة معسكراتهم لفترة ما بين أسبوع وأسبوعين، وفي بعض الأحيان يتم تمديدها لسحر المكان والأجواء المناسبة للتدريب والتمرين".

وأشار إلى أنه بإمكان الفرق الخليجية المعسكرة في تركيا خوض لقاءات ودية مع أندية تركية، على غرار طرابزون سبور وباشاك شهير وقاسم باشا، وهي فرق يقول عنها الإعلامي الرياضي إنها "تمتلك لاعبين محترفين مميزين، ومنهم من أصحاب الجنسيات العربية"، معتبراً إياها "فرصة للاحتكاك والاستفادة فنياً للفرق التي تعسكر في تركيا".

وعدد أبرز المناطق التي تعسكر فيها الفرق العربية والخليجية ومنها إسطنبول، وإزميت، وكوجالي، وسكاريا، وألانيا، وأنطاليا، وسامسون.

واتفق الصحفي الرياضي بقناة "TRT عربي" التركية، مؤمن الهمص، مع "قنواتي"، عازياً توجه المنتخبات الخليجية لإقامة معسكراتها بتركيا لسببين اثنين؛ أولهما "التطور الكبير في المنشآت الرياضية التركية، والطفرة الضخمة التي حدثت لها في السنوات الأخيرة".

ويوضح "الهمص"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن كل سبل الراحة متوفرة في تلك المنشآت الرياضية التركية، ومن ثم لا تختلف كثيراً عن المنشآت في أوروبا، علاوة على أنها "أرخص" مقارنة بنظيرتها في القارة العجوز.

ويلفت أيضاً إلى أن السبب الثاني- وفق رأيه- يعود إلى المناخ المتنوع في تركيا، مبيناً أن أي مدير فني لأي منتخب يبحث عن أجواء مناخية معينة، وكل هذا يجده هناك، سواء كان حاراً أو بارداً أو حتى معتدلاً.

وبذلك، فإن المناخ في تركيا يسهل، بحسب "الهمص"، عمل المدير الفني في تعويد اللاعبين على الأجواء المرتقبة التي سيخوضون فيها اللقاء المنتظر أو البطولة المقبلة.

أم صلال

السياحة الرياضية

تولي تركيا اهتماماً خاصاً بقطاع السياحة الرياضية التي تستقطب شريحة كبيرة من البشر؛ وذلك لما تسهم به من نشاط اقتصادي وتنموي كبير، يضاف هذا إلى الترويج والتسويق لتركيا وثقافتها.

ونقل موقع التلفزيون التركي الرسمي عن المدير العام لوزارة الشباب والرياضة، أحمد تيمورجي، قوله إن الإنفاق العالمي نما على السياحة الرياضية بنحو 14%، في حين أن الإنفاق السياحي بشكل عام نما بنسبة 5% فقط خلال عام 2018.

ومنذ تولي حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم في تركيا عام 2002 شهدت البنية التحتية الرياضية تطوراً لافتاً على مدار هذه السنوات، من خلال بناء مرافق رياضية لمختلف أنواع الرياضات ووفق المواصفات العالمية لتنافس مثيلاتها في دول أوروبا.

ويسهم الموقع الجغرافي المتوسط الذي تحتله تركيا وطبيعتها الخلابة ومناخها المعتدل في جذب جزء كبير من الفرق والمنتخبات الرياضية من قارات العالم المختلفة إليها، كما أنها باتت بلداً مرغوباً فيه من قبل الاتحادات الرياضية لاحتضان وتنظيم الأحداث الرياضية المختلفة.

تركيا

وتعتبر أنطاليا إحدى أبرز المدن التركية المفضلة للأنشطة والمعسكرات الرياضية؛ لامتلاكها مرافق رياضية عالمية مفتوحة وأخرى مغلقة مجهزة على نحو ممتاز يضمن تقديم خدمات رياضية بجودة عالية وتوفير أجواء تدريبية مثالية.

وتوفر أنطاليا ما يقرب من 200 ملعب تدريب بأسطح عشبية موافقة للمعايير الدولية و3 ملاعب كبيرة. واستضافت نحو 1500 فريق لكرة القدم من 20 دولة مختلفة ما بين يناير وأبريل 2018، فيما كانت تصب التوقعات في 2019 إلى احتضانها 3 آلاف فريق، 90% منها فرق أجنبية.

مكة المكرمة