لماذا غضبت إيران من منح دول خليجية استضافة مباريات آسيوية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5d8mB4

إيران قالت إنها تعمل على تغيير قرار الاتحاد الآسيوي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 18-03-2021 الساعة 17:30
- ما النظام الذي اعتمده "الآسيوي" لإقامة مباريات آسيوية؟

"التجمع" في ظل مستجدات جائحة كورونا والإجراءات الاحترازية.

- ما الدول الخليجية التي ستحتضن مباريات قارية لأندية إيرانية؟

السعودية والإمارات.

- ما الدولة الخليجية التي ستستضيف مجموعة إيران بتصفيات المونديال؟

البحرين، وهي المجموعة الثالثة.

- متى تقام مباريات مجموعات دوري أبطال آسيا؟

ما بين 14 و30 أبريل المقبل.

- متى تقام لقاءات التصفيات الآسيوية المزدوجة؟

خلال الفترة من 31 مايو ولغاية 15 يونيو 2021.

يبدو أن التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي لا تزال تلقي بظلالها بقوة، حيث وصلت إلى الساحة الرياضية، رغم رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم "خلط السياسة بالرياضة" بشكل قاطع.

رفضت إيران قرارات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإسناد استضافة دول خليجية مباريات قارية في مسابقات مختلفة على مستوى الأندية والمنتخبات بدلاً منها، معلنة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وسوف تتحرك بقوة في محاولة لتغيير القرارات الأخيرة.

في الجهة المقابلة تشير كل الدلائل إلى أن الاتحاد القاري للعبة غير مستعد للتراجع عن قراراته التي اتخذها، خاصة مع التأجيل الذي صاحب التصفيات الآسيوية المزدوجة في أكثر من مناسبة، والظروف التي يمر بها العالم من جراء جائحة فيروس كورونا المستجد.

وبين هذا وذاك تثار تساؤلات من كل حدب وصوب حول سر الرفض الإيراني، وهل الأمر ينحصر في إطاره الرياضي فحسب، أم له أبعاد أخرى؟ في وقت يقول فيه مراقبون: إن "إيران تعاني بشدة من جائحة كورونا وليست مهيأة لتنظيم المباريات بالوقت الراهن"، وهو ما يتعارض مع معايير "الآسيوي".

اعتراض إيراني

التحرك الإيراني كان سريعاً على قرارات الاتحاد الآسيوي من خلال اجتماع عقده وزير الرياضة والشباب مسعود سلطاني فر مع رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية رضا صالحي أميري، ومساعد شؤون تنمية الرياضة البطولية والاحترافية مهدي علي نجاد، ورئيس الاتحاد الإيراني للعبة شهاب الدين عزيزي خادم، إضافة إلى المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده.

الوزير الإيراني مسعود سلطاني فر اعتبر عدم منح إيران حق استضافة مباريات مجموعتها في تصفيات آسيا المزدوجة، المؤهلة لمونديال قطر 2022 وكأس آسيا 2023، "جزءاً من مخطط الحظر ضد إيران".

الوزير الإيراني

ووصف تصرفات الاتحاد الآسيوي بـ"المعرقلة، وغير المنصفة، ولا نهاية لها"، لكنه أكد بالوقت نفسه أن طهران سوف تستخدم كل طاقاتها الدبلوماسية والقانونية والرياضية لتغيير القرارات الأخيرة.

ولفت إلى أنه جرت مباحثات بهذا الخصوص مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فضلاً عن مراسلات مع رئيسي الاتحادين الدولي والآسيوي للعبة.

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: إن "إيران أطلقت دبلوماسيتها الرياضية حول قرار الآسيوي"، كاشفاً عن جهود تبذل للحصول على أفضل نتيجة من دبلوماسيتها لمصلحة عشاق عالم كرة القدم بالبلاد.

رد "الآسيوي"؟

من المستبعد أن يتراجع "الآسيوي" عن قراراته الأخيرة، خاصة أن الوقت يضيق مع بدء العد التنازلي لانطلاق مونديال قطر، وهو ما يفرض عليه استغلال كل وقت متاح لاستكمال التصفيات في أسرع وقت ممكن؛ تجنباً لأي تطورات قد تحدث مع السلالات الجديدة المتحورة عن فيروس كورونا المستجد وانتشاره في أرجاء العالم.

وفي هذا الإطار نقلت صحيفة "الميدان الرياضي" السعودية عن مصدر بالاتحاد الآسيوي للعبة –لم تسمه- قوله: إن "عدم حضور الأندية الإيرانية للسعودية سيعامل بمعاملة انسحاب الفرق من البطولة".

وشدد المصدر على أن ذلك "لن يؤثر على استضافة المملكة؛ لكون الاتحاد الآسيوي قد تأكد من جاهزية جميع الدول المستضيفة للمجموعات، وأخذ الضمانات الكافية لراحة جميع الفرق".

بدوره يقول الإعلامي الرياضي بشار السيد أحمد إن من حق كل اتحاد كروي محاولة كسب مسألة اللعب على أرضه "لكي يعزز حظوظه، خاصة أن جزءاً كبيراً من المباريات لن تلعب بحضور جماهيري".

ويستبعد "السيد أحمد" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" إمكانية قبول اعتراض الإيرانيين ضد قرارات "الآسيوي"، مرجحاً إقامة مباريات المجموعة الثالثة في البحرين كما أعلن سابقاً.

لكنه كشف عما وصفه بـ "ظلم فني تعرض له المنتخب الإيراني"؛ إذ أشار إلى أن الأخير "لم يلعب سوى مباراة واحدة (أمام كمبوديا) على أرضه في مباريات الذهاب، ومن ثم كان لديه 3 مباريات داخل الديار، وبعد قرار الآسيوي بات يتحتم عليه خوض 7 لقاءات كاملة خارج الديار".

وحول آلية اختيار الدول لاستضافة مباريات آسيوية يوضح الإعلامي الرياضي أن ما كان ينقص إيران في مسألة المعايير المطلوبة توفير "البروتوكول الطبي الصارم"، في إشارة إلى نظام "الفقاعة الطبية" المبتكر الذي طبقته قطر في بطولات قارية وعالمية مؤخراً.

وفيما يتعلق بمجموعات دوري أبطال آسيا يرى المحلل الرياضي أن اختيار السعودية يعتبر "قراراً صائباً ومنطقياً؛ لكونها جاهزة تماماً لاستضافة المباريات"، خاصة في ظل عدم حضور جماهيري، ومن ثم "لا توجد إشكالية بمكان إقامة المباريات".

قرارات "الآسيوي"

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كشف، في 11 مارس 2021، عن هوية الدول المستضيفة لمجموعات دوري أبطال آسيا، المقررة إقامتها ما بين 14 و30 أبريل المقبل، ثم أعلن بعد يوم واحد الدول التي ستحتضن مباريات مجموعاتها في التصفيات المشتركة؛ تطبيقاً لقراره بإقامة مختلف المنافسات بنظام التجمع.

ونالت السعودية تنظيم 3 مجموعات بدوري أبطال آسيا بواقع اثنتين في العاصمة الرياض، إضافة إلى أخرى بمدينة جدة الساحلية، في حين أسندت إلى الإمارات والهند مهمة تنظيم مجموعة لكل منهما.

مدينة جدة سوف تحتضن مباريات المجموعة الثالثة التي تضم فريقاً إيرانياً وهو الاستقلال، إضافة إلى الأهلي السعودي، والدحيل القطري، والشرطة العراقي.

وقد يلعب نادٍ ثانٍ على الملاعب السعودية في حال تخطى فولاذ الإيراني عقبة العين الإماراتي في الملحق، حيث سيلتحق وقتها بفرق المجموعة الرابعة التي تعرف وجود النصر السعودي والسد القطري والوحدات الأردني، وتقام مبارياتها بالعاصمة الرياض.

وتحتضن الشارقة الإماراتية مباريات المجموعة الثانية بمشاركة أندية الشارقة، وتراكتور الإيراني، وباختاكور الأوزبكي، والفائز من الوحدة السعودي والقوة الجوية العراقي.

وأسندت إلى البحرين مهمة تنظيم مباريات المجموعة الثالثة بالتصفيات المزدوجة، والتي تضم منتخبات العراق المتصدر، وإيران وهونغ كونغ وكمبوديا، حيث من المقرر إقامتها خلال الفترة من 31 مايو ولغاية 15 يونيو المقبلين.

لماذا نظام التجمع؟

دول آسيوية أعادت فرض "جزء كبير من الإجراءات الوقائية المشددة للحد من تفشي فيروس كورونا"، وهو ما وضع المسؤولين الآسيويين أمام معضلة كبيرة تتطلب منهم الإسراع بإتمام التصفيات المزدوجة، وإقامة مجموعات دوري الأبطال خشية تأجيل النسخة الحالية أو إلغائها.

وطلب الاتحاد القاري من الدول الراغبة في استضافة مباريات آسيوية التقيد بمعايير خاصة؛ منها وجود الحد الأدنى من قيود السفر والحجر الصحي للأندية القادمة، وسهولة رحلات السفر، والوضع الصحي في الدولة المضيفة، إلى جانب وجود ملاعب كافية لإقامة المباريات، والقدرة على توفير فنادق مناسبة.

كما تتطلب المعايير "فرض إجراء فحوصات (كوفيد-19) بشكل إلزامي على جميع اللاعبين والمسؤولين، بحيث يتحمل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كل التكاليف".

يشار إلى أن إجمالي إصابات كورونا في إيران قد بلغ مليوناً و770 ألف حالة مؤكدة، من بينها 1.5 مليون حالة شفاء، في حين سجلت أكثر من 61 ألفاً و492 حالة وفاة.

مكة المكرمة