لماذا وضعت قطر ثقتها بـ"الرجل الهادئ" في الطريق نحو 2022؟

عزفت عن تعيين كبار المدربين في الساحة العالمية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lj2dRm

فيليكس سانشيز على دارية تامة بالجيل الكروي الحالي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-05-2019 الساعة 12:30

بموازاة العمل الكبير الذي تقوم به على صعيد توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لاستضافة مونديال 2022، تضع قطر نصب عينيها بناء منتخب كروي شاب قادر على ترك بصمة مؤثرة في "المحفل الكروي الكبير"، وعدم الاكتفاء بالمشاركة بصفته البلد المنظم.

وفي هذا الإطار أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم تمديد عقد المدرب الإسباني فيليكس سانشيز حتى عام 2022، الذي سيشهد احتضان الدولة الخليجية نهائيات كأس العالم، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ليستمر "الرجل الهادئ" على رأس "العنابي" لمدة خمس سنوات بالتمام والكمال.

وعلى مدار الأعوام الماضية، خرجت سلسلة تقارير صحفية عربية وغربية تتحدث عن إمكانية استعانة قطر بمدرب من الطراز الرفيع لقيادة منتخبها الأول في النهائيات العالمية، التي ستقام للمرة الثانية في تاريخ القارة الآسيوية، بعد نسخة 2002.

وجاء الإسباني بيب غوارديولا والفرنسي زين الدين زيدان على رأس قائمة المدربين المرشحين لقيادة "العنابي" في التجمع الكروي الأكبر في العالم، الذي يُقام مرة كل 4 سنوات.

زيدان وغوارديولا

وتمتلك قطر علاقة قوية بالمدربين "بيب" و"زيزو"، اللذين كانا من ضمن سفراء ملف "قطر 2022"، علاوة على أن الأول دافع عن ألوان الأهلي القطري، في الفترة ما بين عامي 2003 و2005، ويعرف الكرة القطرية عن ظهر قلب.

وإضافة إلى مدربي ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، كان الحديث يدور حول تشافي هيرنانديز، الذي قال في تصريحات سابقة لـ"الخليج أونلاين"، إنه يحلم بقيادة "الأدعم" في مونديال 2022، عقب تعليق حذائه وإعلان اعتزاله اللعب نهائياً بنهاية هذا الموسم.

ما أسباب الثقة في سانشيز؟

أسباب كثيرة تقف وراء قرار "المنظومة الكروية القطرية" تجديد ثقتها بالمدرب الإسباني الشاب، وإسناد مهمة قيادة "العنابي" في المونديال إليه، يأتي في مقدمتها الإنجاز الآسيوي غير المسبوق للكرة القطرية، في بدايات العام الجاري.

وكان المنتخب القطري قد فجر مفاجأة من العيار الثقيل بتتويجه بطلاً لكأس الأمم الآسيوية، للمرة الأولى في تاريخه، في البطولة القارية التي أقيمت في الإمارات، موقعاً على سلسلة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية، ومتحدياً ظروفاً غاية في الصعوبة بسبب الأزمة الخليجية التي تضرب المنطقة منذ يونيو 2017.

وفي تلك البطولة القارية لم يعرف "الأدعم" سوى نغمة الفوز في جميع مبارياته، بداية من الافتتاح ووصولاً إلى النهائي، مسجلاً 19 هدفاً، في حين اهتزت شباكه في مناسبة وحيدة.

سانشيز لاعبي قطر

وكان سانشيز قد وصل إلى أكاديمية "أسباير" للتفوق الرياضي عام 2006، ونجح في قيادة الجيل الحالي للكرة القطرية منذ صغره، قبل أن يكلفه الاتحاد المحلي بتدريب منتخب الشباب تحت 19 سنة عام 2014، حيث نجح معهم في التتويج بكأس آسيا التي أقيمت في ميانمار.

وفي يناير 2018 حلّ "العنابي" الأولمبي ثالثاً في بطولة آسيا تحت 23 عاماً، التي عرفت بزوغ نجم المعز علي، الذي تُوّج هدافاً بـ6 أهداف، مؤكداً أنه "ماكينة أهداف لا تعرف الهدوء أبداً"، عقب تتويجه هدّافاً لكأس آسيا 2019.

سانشيز قطر

ويتضح من كل ذلك أن لاعب برشلونة الأسبق تولى مهمة تدريب لاعبيه الصغار الذين نضجوا وأصبحوا قادرين على خوض التحديات، كما أن أسلوبه يشبه تماماً "تيكي تاكا"،وهي الطريقة التي فازت بها إسبانيا بمونديال جنوب أفريقيا.

وبحسب خبراء الكرة في الوطن العربي، فإن سانشيز بات بجدارة واستحقاق كاملين "الأفضل" لقيادة "العنابي" في مونديال 2022، الذي سيقام لأول مرة في فصل الشتاء.

استحقاقات مقبلة

وقبل الوصول إلى شتاء 2022، سيدخل منتخب قطر في سلسلة من الاستحقاقات الكروية المقبلة من أجل رفع الجاهزية البدنية والفنية للاعبيه، إلى جانب الاحتكاك بمختلف المدارس الأوروبية واللاتينية؛ استعداداً للنسخة المونديالية المقبلة.

ويشارك "العنابي" صيف هذا العام في بطولة "كوبا أمريكا"، التي تحتضنها البرازيل، حيث سيلاقي منتخبات الأرجنتين وكولومبيا والبارغواي، في المجموعة الثانية التي وصفها المحللون بـ"الحديدية" و"النارية".

كما يشارك في النسخة المقبلة من البطولة القارية الأقدم في العالم على مستوى المنتخبات، والتي تستضيفها الأرجنتين وكولومبيا بشكل مشترك، صيف عام 2020، في احتكاك قوي بالمدرسة اللاتينية العريقة.

فيليكس سانشيز

وسيكون منتخب قطر أيضاً على موعد مع بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 24"، المقررة إقامتها في الدوحة، أواخر هذا العام، مع الأخذ في عين الاعتبار مشاركته في التصفيات القارية المزدوجة المؤهلة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023.

وبجميع تلك التحضيرات والاستعدادات يكون "أبطال آسيا" قد واجهوا منتخبات خليجية وعربية وآسيوية وأوروبية ولاتينية، في أفضل استعداد ممكن لخوض غمار المحطة المونديالية.

مكة المكرمة