لنجاحاته بقيادة قطر.. هل تريد السعودية "هدم" بيت الكرة الخليجية؟

النجاحات الرياضية القطرية تُثير حفيظة السعودية

النجاحات الرياضية القطرية تُثير حفيظة السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-03-2018 الساعة 12:40


يبدو أن نجاح قطر في إنهاء أكثر من ملفّ رياضي "مُعقّد" في الوطن العربي يُثير حفيظة السعوديين، وفي مقدّمتهم رئيس الهيئة العامة للرياضة في المملكة، تركي آل الشيخ.

آل الشيخ، الذي أحدث جدلاً واسعاً منذ تعيينه في منصبه كـ "أرفع مسؤول رياضي في السعودية"، بقرار من الملك سلمان بن عبد العزيز، في سبتمبر 2017، بدا سلوكه متّجهاً لمحاولة فرض هيمنته ووصايته على مختلف الدول العربية في كل ما يتعلّق بالشأن الرياضي من المحيط إلى الخليج.

اقرأ أيضاً :

أخطاؤه تتواصل.. سعوديون يرفعون شعار "إرحل" لرئيس هيئة الرياضة

وبعد تولّيه رئاسة اللجنة الأولمبية السعودية، نجح المسؤول السعودي في إحكام سيطرته على كرسي رئاسة الاتحاد العربي لكرة القدم بالتزكية؛ خلفاً لمواطنه الأمير تركي بن خالد آل سعود، وذلك لولاية تمتدّ حتى عام 2021، قبل أن يُكمل هيمنته بتزعّم الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي للدورة الحالية، التي تستمرّ أيضاً حتى 2021.

- استفتاء يُثير جدلاً

ورغم هيمنته على مختلف المناصب الرياضية؛ سعودياً وعربياً وإسلامياً، فإن آل الشيخ، الذي يعمل أيضاً مستشاراً في الديوان الملكي السعودي، يريد استحداث اتحاد كروي جديد لدول وسط وغرب قارة آسيا.

وفي هذا الإطار دشّن استفتاءً عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي الشهير "تويتر"، طرح من خلاله تساؤلاً مفاده: "هل تؤيّد تأسيس اتحاد دول وسط غرب آسيا مقره المملكة، ويضمّ دول الخليج والعراق واليمن؟".

وشارك في الاستفتاء، الذي دُشّن في 18 مارس وينتهي الأحد في الـ 21 من الجاري، أكثر من 410 آلاف مُصوّت، وسط نسبة تأييد وصلت إلى 56%، مقابل معارضة 44% من إجمالي عدد المصوّتين.

39650651792_f527fd5410_o

الاتحاد الكروي الذي يروّج له آل الشيخ يضمّ نفس الدول الأعضاء لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، والذي يضمّ الدول الخليجية الست؛ وهي: قطر، والكويت، وعُمان، والسعودية، والإمارات، والبحرين، إضافة إلى العراق واليمن.

a1521399582

وتأسّس الاتحاد الخليجي، الذي يرأسه القطري حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، ويتّخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرّاً له، في 21 مايو 2016، بصورة رسمية، لكن نشاطاته انطلقت منذ زمن طويل.

32018190948780

ووفقاً لمراقبين ومُهتمّين بالشأن الرياضي، يبدو أن السعودية تسعى جاهدة لـ "هدم" بيت الكرة الخليجية، أو على الأقل "الالتفاف عليه" من خلال تأسيس اتحاد كروي آخر بثوب واسم جديدين، لكي تكون مسيطرة على جميع المناصب خليجياً وعربياً وإسلامياً، وإقحام الأزمة الخليجية في الملاعب.

gulf

ويعتبر الاتحاد الخليجي بمنزلة "بيت الكرة الخليجية"، وتُعدّ إقامة بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، مرة كل عامين، أبرز أنشطته الكروية، والتي بدأت بنسخة عام 1970 بالبحرين وصولاً إلى "خليجي 23"، التي أُقيمت في الكويت، أواخر ديسمبر 2017.

ويتولّى اتحاد الكرة الخليجي مسؤولية تنظيم بطولتي الأندية على مستوى دول المجلس التعاون، وهنا يدور الحديث حول دوري أبطال الخليج وأبطال الكؤوس.

666

ورغم الأزمة الخليجية التي ضربت التضامن الخليجي "في الصميم"، فإن اتحاد الكرة الخليجي نجح في "لمّ شمل" دول مجلس التعاون من بوابة "اللعبة الشعبية الأولى في العالم"، وهنا يدور الحديث حول "خليجي 23"، وهي البطولة التي شكّلت اختراقاً بعد سلسلة إجراءات اتخذتها السعودية والإمارات والبحرين ضد قطر، صيف العام الفائت.

- نجاحات قطرية

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية، التي افتعلتها السعودية والإمارات والبحرين؛ عبر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وفرض حصار خانق عليها في 5 يونيو 2017، شنّت دول حصار قطر حملة إعلامية شرسة لتشويه الدولة الخليجية الرائدة على المستوى الرياضي؛ في مسعى حثيث لسحب تنظيم نهائيات كأس العالم 2022 من الدوحة، لكن بلا جدوى أو طائل، بل "تغزّل" الفيفا باستعداد قطر الكامل لتنظيم "أفضل نسخة في تاريخ النهائيات العالمية".

a1506358062

ورغم الحصار، تمكّنت قطر من إنهاء أكثر من ملفّ معقّد في الساحة الرياضية العربية؛ حيث كانت البداية مع قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم، مطلع ديسمبر المنصرم، رفع الإيقاف المفروض على الكرة الكويتية لأكثر من عامين كاملين؛ بفضل وساطة قطرية "ناجحة".

اقرأ أيضاً :

آخرها الملاعب المحايدة.. هزائم تركي آل الشيخ أمام قطر "مستمرة"

وأشاد مسؤولون كويتيون بارزون بالدور الكبير الذي أدّته قطر لرفع الإيقاف عن الاتحاد الكويتي، على غرار وزير الشباب بالوكالة، خالد الروضان، ومستشاره أحمد الجاسم، فضلاً عن مقرّر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الأمة (البرلمان)، أحمد الفضل.

كما زار وفد رياضي "كويتي" رفيع المستوى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في 21 يناير 2017؛ لشكره على دور بلاده الكبير في إنهاء معاناة الكرة الكويتية، رغم "ادّعاء" تركي آل الشيخ بأنه صاحب الفضل، قبل أن تتكشّف الحقيقة جليّةً، ليضطرّ المسؤول السعودي إلى شنّ هجوم غير مسبوق خليجياً، وصف من خلاله وزير الشباب الكويتي بـ "المرتزق"، ما تسبّب بأزمة دبلوماسية حادّة بين البلدين.

اقرأ أيضاً :

تركي آل الشيخ.. مورّط السعودية ومشعل حرائقها الدبلوماسية

وفي 16 مارس 2018، أعلن الفيفا رفع الحظر الكروي نهائياً عن 3 محافظات عراقية؛ هي: البصرة، وأربيل، وكربلاء، ليُسدل الستار على معاناة العراقيين التي استمرّت ثلاثة عقود كاملة، حُرموا بسببها استضافة أي مباريات رسمية على أراضيهم.

وأرسل الاتحاد العراقي لكرة القدم بقيادة عبد الخالق مسعود رسالة شكر وتقدير، 17 مارس 2018، إلى نظيره القطري حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني؛ على "جهده الكبير ودعمه المستمرّ للكرة العراقية"، والذي تكلّل بقرار الفيفا.

اقرأ أيضاً :

بمساهمة قطرية.. الحياة الكروية تعود من جديد إلى "بلاد الرافدين"

وأشار إلى أن قطر كان "لها بصمة واضحة" في الحصول على هذا القرار من مجلس الفيفا؛ من خلال دعمها لملفّ رفع الحظر، إضافة إلى مساندة مختلف أندية ومنتخبات العراق واتحاد الكرة.

مكة المكرمة