مؤشرات لافتة.. هل يكتسب التعاون الرياضي بين قطر والسعودية زخماً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QkYaMZ

زيارات ولقاءات متبادلة بين المسؤولين الرياضيين في البلدين

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 02-11-2021 الساعة 11:02
- ما أبرز الزيارات واللقاءات الرياضية الأخيرة بين البلدين؟
  • زيارة رئيس اتحاد كرة القدم القطري والخليفي إلى السعودية.
  • لقاء رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم بالسفير السعودي بالدوحة.
- ما أبرز تعاون رياضي مرتقب بين البلدين؟

خوض سان جيرمان الفرنسي مباراة أمام نجوم الهلال والنصر في الرياض.

- ما البطولة التي شكلت نقطة تحول في التعاون الرياضي خليجياً؟

بطولة "خليجي 24" التي احتضنتها قطر وعرفت مشاركة السعودية والإمارات والبحرين.

طويت صفحة الأزمة الخليجية، التي عرفت بأنها أسوأ أزمة يشهدها مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه، بمصالحة في قمة العلا السعودية، مطلع هذا العام، لتعود العلاقات بين أطرافها شيئاً فشيئاً.

لكن اللافت أن عودة العلاقات بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية كانت الأكثر تسارعاً ورغبة من أجل طي صفحة الماضي وبدء صفحة جديدة عنوانها تعزيز التعاون والتنسيق المشتركين في مختلف المجالات ومن بينها الرياضة.

ومن هنا تصاعدت تساؤلات حول إمكانية أن يكتسب التعاون الرياضي بين البلدين الخليجيين الجارين زخماً إضافياً في ظل عدة مؤشرات تشير إلى رغبة الطرفين في تطوير علاقاتهما ودفعها قدماً إلى الأمام.

مباراة منتظرة

في 17 سبتمبر 2021 فجر رئيس الهيئة العامة السعودية للترفيه، تركي آل الشيخ، مفاجأة من العيار الثقيل تمثلت بإقامة مباراة كروية كبيرة تجمع بين باريس سان جيرمان الفرنسي، وفريق يضم نخبة نجوم الهلال والنصر السعوديين، وتحتضنها العاصمة السعودية، تحت اسم "كأس موسم الرياض".

اعتبر الإعلان عن هذه المباراة "إيذاناً" ببدء حقبة جديدة من التعاون الرياضي بين الدوحة والرياض؛ لكون الأولى تمتلك نادي العاصمة الفرنسية، الذي يضم في صفوفه كوكبة من النجوم البارزين؛ يتقدمهم الثلاثي البرازيلي نيمار، والفرنسي كيليان مبابي، والأرجنتيني ليونيل ميسي.

ويقف خلف المباراة الجماهيرية المنتظرة شخصيتان لديهما حضور قوي في الشأن الرياضي في قطر والسعودية، وهنا يدور الحديث حول ناصر الخليفي، رئيس النادي الباريسي والرئيس التنفيذي لمجموعة "بي إن" الإعلامية القطرية.

وفي الجهة المقابلة يبرز تركي آل الشيخ، الذي رأس الهيئة العامة للرياضة ما بين سبتمبر 2017 وديسمبر 2018، نجح خلالها المنتخب السعودي في التأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، كما أنه مستشار في الديوان الملكي السعودي بمرتبة وزير، ويعد من المقربين من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

أما فيما يتعلق بتفاصيل المباراة، فإنها ستقام في الأسبوع الثالث من شهر يناير المقبل، على استاد "مرسوك بارك" الخاص بنادي النصر، فيما يتولى المدرب الفرنسي المخضرم آرسين فينغر قيادة الفريق الخليط من نجوم "الزعيم" و"العالمي"، بحسب صحيفة "الرياضية" السعودية.

لقاءات وزيارات

وفي 7 أكتوبر 2021 حضر رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، إضافة إلى "الخليفي"، في مدرجات ملعب "الجوهرة المشعة"؛ لمساندة المنتخب السعودي أمام نظيره الياباني، ضمن تصفيات الدور الحاسم المؤهل لنهائيات كأس العالم 2022.

وبحسب لقطات تلفزيونية ظهر "آل ثاني" و"الخليفي" بجانب وزير الرياضة السعودي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل ورئيس اتحاد الكرة ياسر المسحل.

وفي 21 أكتوبر 2021 التقى رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم بالسفير السعودي لدى الدوحة الأمير منصور بن خالد بن فرحان آل سعود، بحضور نائبه سعود المهندي.

وبحسب بيان الاتحاد القطري للعبة فقد بحث الجانبان "تعزيز العلاقات، والعديد من القضايا والملفات المشتركة، ومناقشة تعزيز سبل التعاون بين البلدين الشقيقين على صعيد كرة القدم، في ظل العلاقة الأخوية التي تربط ما بين الجانب القطري والسعودي في المجال الرياضي".

وأهدى "آل ثاني" السفير السعودي قميص منتخب قطر مدوناً عليه اسمه، وحاملاً الرقم "22" في إشارة إلى مونديال 2022.

"بي إن سبورت" بالسعودية

مؤشر آخر حول رغبة قطرية - سعودية في إنهاء صفحة الماضي والتعاون رياضياً، كشفته وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، مطلع أكتوبر 2021، تمثل بقرب رفع الرياض الحظر المفروض على شبكة قنوات "بي إن سبورت" الرياضية القطرية.

الوكالة الأمريكية نقلت عن مصدر مطلع -لم تسمه- قوله: إن "القرار قد يصدر في وقت قريب، ولا يتعدى أسابيع معدودة"، مشيراً إلى أن رفع الحظر سيسمح لمجموعة "بي إن سبورت" بالبدء ببيع اشتراكات لمحتواها الرياضي في السعودية.

وكانت السعودية قد حظرت قنوات قطر الرياضية مع اندلاع الأزمة الخليجية صيف عام 2017، في إشارة إلى "بي إن سبورت" و"الكأس"، كما منعتهما من التقاضي أمام القضاء السعودي.

وأشارت "بلومبيرغ" إلى أن هذا القرار فيما لو صدر "سيزيل عقبة رئيسية أمام سعي السعودية لشراء نيوكاسل يونايتد أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز"، وهو ما تم بالفعل في 7 أكتوبر 2021، بإعلان صندوق الاستثمارات العامة (السيادي السعودي) استحواذه، مع شركاء آخرين، على نادي نيوكاسل يونايتد بنسبة 100%.

وبموجب هذا الإعلان أصبح محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، رئيساً غير تنفيذي لمجلس إدارة النادي، بعد محاولة سابقة للصندق السيادي لم تتكلل بالنجاح، صيف 2020، في ظل الاتهامات التي لاحقت السعودية حول علاقتها بقناة القرصنة "بي آوت كيو" وسرقتها حقوق "بي إن سبورت" القطرية، وسط مطالب اتحادات محلية وقارية بملاحقة كل من يسهل عمل قناة القرصنة.

ووقفت منظمة التجارة العالمية، في يونيو 2020، إلى جانب قطر في نزاعها مع السعودية، معتبرة أن الرياض لم تفِ بالتزاماتها تجاه احترام الملكية الفكرية لـ"بي إن سبورت" في مواجهة منصة البث غير القانونية.

خطوات قادمة

يقول الإعلامي بشير سنان لـ"الخليج أونلاين"، إن العلاقات بين قطر والمملكة العربية السعودية متجذرة وعميقة على مختلف الأطر، ومن بينها الرياضة.

وأشار "سنان"، المطلع على الرياضتين السعودية والقطرية، إلى أن "ما يحدث حالياً من زيارات متبادلة وتنسيقات يمكن وصفها بالتحديث لجسور وروابط تلك العلاقات بعد عاصفة الأزمة الخليجية".

وشدد على أن هناك نقاط ارتباط كبيرة بين مسؤولي البلدين على الصعيد الرياضي، سواء في اتحاد كرة القدم أو اللجان الأولمبية أو باقي الاتحادات والأطر والمؤسسات الرياضية.

وأعرب عن قناعته بأن الخطوات الأخيرة بين الجانبين "ستتبعها خطوات أخرى، لا سيما ما يخص تطوير آلية الاستثمارات الرياضية الخارجية، وتحديداً بعد شراء صندوق الاستثمارات السعودي لنادي نيوكاسل الإنجليزي".

وأكد أن عودة "بي إن سبورت" للسعودية مسألة حتمية في القريب العاجل، مبيناً أن هذا الملف محسوم مسبقاً برغبة المشتركين لعدم وجود شركة منافسة لـ"البنفسجية" في الشرق الأوسط.

وأوضح أنه يقصد "أن الإجراءات ستكون شكلية فقط لاستعادة التصريح وباقي الأمور اللوجستية، لكون "بي إن سبورت" لم تفقد مشتركيها في المملكة بذات الدرجة التي وصفتها بعض وسائل الإعلام إبان الأزمة الخليجية".

وكشف أن الأمر الأهم الذي يمكن الإشارة إليه هو استضافة قطر لمونديال 2022، وكيف يمكن لتأثيرات البطولة أن تمتد إيجاباً للمحيط الجغرافي لقطر وعلى وجه التحديد السعودية.

قطيعة ثم انفراجة

كانت العلاقات قد تأزمت بين قطر من جهة، والسعودية ومن خلفها الإمارات والبحرين ومصر من جهة ثانية، في أسوأ أزمات "التعاون الخليجي" على الإطلاق، وألقت بظلالها على جميع المستويات، ومن ضمنها القطاع الرياضي.

ورفضت السعودية والإمارات والبحرين المشاركة في كأس الخليج العربي بنسختها الـ23 أواخر 2017؛ لكون قطر تحتضنها، قبل أن تتنازل الدولة الخليجية عن حقها في تنظيم الحدث للكويت؛ احتفاءً برفع الإيقاف الدولي الذي كان مفروضاً على الكرة الكويتية.

وبعد عامين رفضت الدول الثلاث المشاركة في "خليجي 24" على الأراضي القطرية، قبل أن توافق في الأمتار الأخيرة على خوض البطولة تزامناً مع حديث متصاعد عن انفراجات فيما يخص الأزمة الخليجية والوساطة الكويتية.

وشكلت "خليجي 24" نقطة تحول في الشأن الرياضي الخليجي، حيث اعتادت فرق السعودية والإمارات اللعب أمام نظيرتها القطرية في الدوحة ضمن منافسات دوري أبطال آسيا لكرة القدم، ليبدأ جبل الجليد بالذوبان تدريجياً.