ماذا كسب منتخب قطر من مشاركته التاريخية بكوبا أمريكا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6a9Mmk

قطر ستشارك أيضاً في كوبا أمريكا 2020

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 24-06-2019 الساعة 22:21

أسدل المنتخب القطري الستار على مشاركته التاريخية في بطولة كوبا أمريكا لكرة القدم، التي تستضيفها البرازيل حتى السابع من يوليو المقبل، بمشاركة 12 منتخباً.

ونجح "العنابي" القطري، الذي بات أول منتخب خليجي وعربي يشارك في البطولة اللاتينية، في تقديم صورة مشرفة تليق ببطل القارة الآسيوية، ومستضيف النسخة المونديالية المقبلة، التي ستقام شتاء عام 2022، لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وخاض منتخب قطر ثلاث مباريات من العيار الثقيل في بطولة كوبا أمريكا 2019، وهنا يدور الحديث حول لقاءات الأرجنتين وكولومبيا وباراغواي، فضلاً عن مواجهة البرازيل الودية، قبل انطلاق "العرس الكروي اللاتيني".

ورغم خروجه من دور المجموعات للبطولة اللاتينية، التي تعد أقدم بطولة دولية في العالم على مستوى المنتخبات؛ فإن منتخب قطر خرج بمكاسب بالجملة على مختلف الصعد، تؤكد أنه يسير في الطريق الصحيح نحو إعداد منتخب واعد في نهائيات كأس العالم المقبلة.

قطر في كوبا أمريكا

وحقق "أبطال آسيا" تعادلاً لافتاً أمام باراغواي (2-2)، وخسروا بصعوبة أمام كولومبيا (0-1) والأرجنتين (0-2) في مباريات المجموعة الثانية، التي وصفها مراقبون بـ"الحديدية" و"مجموعة الموت".

وخسر "أبطال آسيا" بصعوبة وفي اللحظات الأخيرة أمام رفاق الكولومبي خاميس رودريغيز والأرجنتيني ليونيل ميسي، وكانوا نداً قوياً، بفضل الخطة التكتيكية التي لعب بها المدرب الإسباني فيليكس سانشيز، والتي طبقها لاعبوه فوق "المستطيل الأخضر"، لينالوا إعجاب وتصفيق الجميع.

احتكاك بالمدرسة اللاتينية

وتشارك في بطولة "كوبا أمريكا" منتخبات عملاقة؛ كالبرازيل والأرجنتين والأوروغواي وكولومبيا وتشيلي، والتي تضم في صفوفها كوكبة من أبرز اللاعبين على المستوى العالمي، والذين يلعبون مع كبار أندية القارة العجوز ويُصنفون ضمن "النخبة" المرشحة دائماً للمنافسة بقوة على مختلف الجوائز الفردية الرفيعة كـ"الكرة الذهبية" و"الحذاء الذهبي" وغيرها.

وبمقارنة تلك المنتخبات وحجم النجوم البارزين ضمن صفوفها، يُمكن القول إن منتخب قطر استفاد بشدة من احتكاكه بالمدرسة اللاتينية العريقة، والتي نجحت عبر البرازيل والأرجنتين والأوروغواي في الفوز بالكأس العالمية 9 مرات.

قطر الأرجنتين

وقدّم المنتخب الخليجي نفسه بصورة متميزة تستحق الثناء، في أولى مشاركاته في كوبا أمريكا، التي تعرف مشاركة أقوى المنتخبات وأبرز النجوم الذين ينشطون في أقوى البطولات والدوريات الأوروبية، وذلك قبل أقل من 3 سنوات كاملة من استضافة "العرس العالمي الكبير".

وقارع شباب "العنابي" منتخبات عالمية، في الطريق نحو بناء منتخب قوي قادر على المنافسة في "قطر 2022"، وعدم الاكتفاء بمقولة "الظهور المشرف"، خاصة أن المسؤولين القطريين لا يكتفون ببناء منشآت مونديالية على أعلى طراز وإنما يعدون بمنتخب قادر على ترك بصمة تبقى عالقة في أذهان مشجعي "الساحرة المستديرة" لسنوات طويلة.

وأشادت وسائل الإعلام اللاتينية بمختلف أنواعها المرئية والمسموعة والمقروءة بالمنتخب القطري، وأكدت أنه حضر للمنافسة ومقارعة كبار قارة أمريكا الجنوبية، مشددة في الوقت ذاته على أن المستوى الذي ظهر به "العنابي" يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أحقيته بالتربع على عرش القارة الآسيوية، مطلع فبراير 2019.

قطر كولومبيا

ومن بين المكاسب التي حصدها "العنابي" من مشاركته اللاتينية، الاحتكاك بكبار المنتخبات واكتساب لاعبيه خبرة "المواعيد الكروية الكبرى"، وإزالة الرهبة عند اللعب أمام العمالقة.

وتضم تشكيلة "الأدعم" عدداً لا بأس به من اللاعبين الشبان، على غرار أكرم عفيف والمعز علي وبسام الراوي وعاصم ماديبو وعبد الكريم حسن، ومن المؤكد أن تكتسب تلك التوليفة من اللاعبين خبرة مواجهة الكبار وكيفية اللعب معهم والسعى بشكل حثيث للخروج بنتائج إيجابية أمامهم.

قطر باراغواي

وبرز ذلك بوضوح في مباراة قطر وباراغواي حين نجح "العنابي" في العودة بعد التأخر بهدفين نظيفين؛ بل وكان قاب قوسين أو أدنى من انتزاع نقاط المباراة كاملة، علاوة على الصمود أمام نجوم كولومبيا حتى الدقائق الـ4 الأخيرة، قبل الخسارة بهدف نظيف.

كما بات المنتخب القطري معروفاً إعلامياً وجماهيرياً في دول أمريكا الجنوبية بالنظر إلى أدائه الكبير في مبارياته الثلاث، كما أن جماهير تلك الدول وقفت إلى جانبه وساندته بقوة في مواجهتيه أمام كولومبيا والأرجنتين.

محطة فارقة

وتُعد بطولة "كوبا أمريكا 2019" محطة فارقة وهامة لـ"الأدعم" في مشوار طويل صوب مونديال قطر؛ إذ سيكون رفاق القائد حسن الهيدوس على موعد مع بطولة كأس الخليج العربي (خليجي 24)، في الفترة ما بين ديسمبر 2019 ويناير 2020.

وصيف 2020 سيعود "العنابي" من جديد إلى القارة اللاتينية للمشاركة في النسخة الـ47 من كوبا أمريكا، التي تحتضنها الأرجنتين وكولومبيا بشكل مشترك، ووفق نظام جديد سيتم خلاله تقسيم المنتخبات إلى مجموعتين كل مجموعة تضم 6 منتخبات، وهو ما يتيح لمنتخب قطر خوض 5 مباريات كحد أدنى في البطولة اللاتينية.

كما يضع الاتحاد القطري لكرة القدم خطة لمواجهة منتخبات أوروبية عريقة، على غرار اللقاء الودي الذي تغلّب فيه "العنابي" على سويسرا من أجل الاحتكاك بكل المدارس الكروية، ومنها اللاتينية والآسيوية والخليجية وغيرها.

مكة المكرمة