"مارادونا الخليج" بلا نادٍ.. هل انتهت حقبة "عموري" أم للقصة بقية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3m38QR

"عموري" من أفضل لاعبي الخليج مهارياً

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 02-02-2021 الساعة 10:01
- متى تُوّج "عموري" بجائزة أفضل لاعب في آسيا؟

عام 2016.

- ما النادي الذي تألق "عموري" ضمن صفوفه؟

العين الإماراتي.

- هل حقق "عموري" ألقاباً مع منتخب الإمارات؟

قاده للفوز بكأس الخليج "خليجي 21" بالبحرين.

شغل العالم العربي من المحيط إلى الخليج، وتحدثت عنه منصات التواصل الاجتماعي؛ احتفاءً وإشادة وثناءً بقدراته الفنية في عالم الساحرة المستديرة؛ إنه الدولي الإماراتي عمر عبد الرحمن الشهير بـ"عموري".

صانع الألعاب الإماراتي يقف الآن في محطة فارقة بمسيرته الاحترافية فوق "المستطيل الأخضر"؛ بعدما وجد نفسه حالياً بلا نادٍ أو فريق يدافع عن ألوانه، في مشهد مغاير لسنوات مضت كان فيها اللاعب يفاضل بين الأندية المحلية والخليجية، وعروض الاحتراف المقدمة له لاختيار أحدها.

ومع هذه التطورات تتعالى الأصوات متسائلة حول مستقبل عموري المعروف بـ"مارادونا الخليج"، وهل باتت حقبته، التي تلاعب خلالها بالمنافسين والخصوم، أقرب إلى كتابة فصلها الأخير، يقول نشطاء ومغردون.

عموري

إعلان صادم

نادي الجزيرة الإماراتي أعلن، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، 1 فبراير 2021، إنهاء تعاقده مع "عموري" بالتراضي بين الطرفين، مقدماً الشكر للاعب على "كل ما قدمه خلال الفترة الماضية"، وتمنى له التوفيق في مسيرته الاحترافية والشخصية.

قرار النادي الإماراتي، الذي يحتل وصافة ترتيب الدوري المحلي بفارق 5 نقاط عن الشارقة صاحب الصدارة، جاء بعدما خاض اللاعب مباراتين فقط في الموسم الحالي إثر تعرضه لإصابة في الركبة أبعدته عن الملاعب، منذ 23 أكتوبر الماضي، عندما واجه الظفرة.

من جانبه وجه "عموري"، المتوّج بجائزة أفضل لاعب في القارة الآسيوية لعام 2016، شكراً لإدارة نادي الجزيرة على منحه "فرصة تمثيل فخر أبوظبي (لقب الجزيرة) خلال الفترة الماضية"، متمنياً التوفيق للفريق على الصعيدين المحلي والقاري، كما لم ينسَ شكر جماهيره.

وأعرب عن أمله في أن يواصل لاعبو الجزيرة "النجاح والإبداع"، شاكراً تعاونهم معه خلال مشاركته مع الفريق.

"تويتر" يتفاعل

المعلق الإماراتي البارز علي سعيد الكعبي علق على "تسريح" الجزيرة لـ"عموري" قائلاً عبر حسابه في "تويتر": إن الأخير "يستحق نهاية تليق بموهبته التي لن تتكرر"، واصفاً إياها بـ"الأجمل".

أما الإعلامي الرياضي بقناة "سكاي نيوز عربية"، موسى أحمد البلوشي، فقدم نصيحة لـ"عموري" مفادها أن "الوضع ليس كما كان سابقاً"، مشدداً على ضرورة "ألا يكون سقف المفاوضات عالياً لأجل استعادة الساحر لسحره".

وأكمل "البلوشي" في تغريدة عبر حسابه في "تويتر"، موضحاً أن "عموري لا تزال بصماته عالقة في الأذهان، حيث لم يغب التقدير لموهبته الفذة رغم اختلاف الانتماءات"، مطالباً النجم الإماراتي الموهوب بـ"ألا يتوقف مشواره هكذا"، على حد قوله.

أما خليفة الشيباني، الذي يبدو أنه أحد مشجعي "العين"، فألقى باللائمة على "عموري" لما وصل إليه في مسيرته الكروية، مشيراً إلى أن نادي الهلال السعودي استغنى عنه، فيما فسخ الجزيرة الإماراتي عقده "مع أول إصابة تعرض لها مع الفريقين".

واستحضر "الشيبابي" مسيرة النجم الإماراتي مع فريقه الأسبق العين عندما أصيب مرتين بالرباط الصليبي في مناسبتين مع "الأبيض" الإماراتي، مبيناً أن "العين احتواه ودعمه حتى عاد أقوى من السابق"، ثم ختم حديثه بقوله: "بيدك أنهيت القصة الجميلة".

نعم.. يستطيع!

في هذا الإطار يقول الإعلامي الرياضي اليمني علي المحيميد، إن "عموري" الذي ينحدر من أصول يمنية يعد "لاعباً من طينة الكبار بشخصيته داخل المستطيل الأخضر، والموهبة التي تميز بها عن غيره".

ويعتقد "المحيميد" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن النجم الإماراتي صاحب الـ29 عاماً "سوف يواصل مسيرته ونثر إبداعه رغم لعنة الإصابات التي لازمته فترة وأبعدته عن الهلال السعودي والجزيرة الإماراتي".

واستدرك موضحاً: "ربما لن يعود كما كان في بداياته في فترة قريبة، لكنه سيعود ولو تدريجياً لمستواه المعهود"، مطالباً إياه بـ"ببذل جهد مضاعف من أجل العودة لمستواه الرائع قبل الإصابات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية".

ويؤمن مقدم البرامج الرياضية في قناة "المهرية" اليمنية بأن الكثير من الأندية الخليجية "سوف تسابق الزمن من أجل الحصول على خدماته"، مستدلاً بأن اللاعب أصبح حراً، ما يسمح له بالتوقيع مع أي نادٍ عقب فسخ عقده مع فريقه الإماراتي.

وختم حديثه بأن المنتخب الإماراتي، الذي يحاول استعادة بريقه بعد تراجع أدائه بالمحافل الخليجية والقارية، "لا يزال يعول كثيراً على نجمه"، خاصة أن هناك تصفيات كأس العالم المؤهلة لمونديال قطر 2022، وكأس أمم آسيا المقررة إقامتها في الصين عام 2023.

عموري

لعنة الإصابات

سطع نجم "عموري" بقميص "الزعيم" الإماراتي على مدار 10 سنوات كاملة، لكنه اتخذ قراراً يرى البعض أنه "نقطة تحول في مسيرته الكروية"، بعدما رفض تجديد تعاقده مع "البنفسجي"، حيث فضل الانتقال إلى صفوف الهلال السعودي، في أغسطس 2018، بصفقة انتقال حر لمدة موسم واحد.

احتفت جماهير "الزعيم" السعودي بالصفقة الكبيرة، لكنها أصيبت بخيبة أمل بعد تعرض اللاعب لإصابة بقطع في الرباط الصليبي بعد خوضه ستة لقاءات فقط بقميص "الأزرق"، ليغيب اللاعب عن الفريق حتى نهاية الموسم، ويضطر للعودة إلى دوري بلاده بعدما رفضت الإدارة الهلالية تجديد عقده.

الهلال

وقع "عموري"، صيف عام 2019، للجزيرة في صفقة شكلت تحدياً كبيراً مع نفسه لاستعادة تألقه ونثر سحره من جديد؛ غير أن لغة الأرقام والإحصائيات تقول إنه خاض 21 مباراة فقط على مدار موسم ونصف، في ظل تعرضه لإصابات، علاوة على إلغاء منافسات الموسم المنصرم للدوري الإماراتي بسبب جائحة كورونا.

زيارة الدولي الإماراتي المتكررة للعيادات ألقت بظلالها بشدة على أرقامه؛ إذ خاض 28 مباراة في عامين ونصف العام، 6 منها بألوان الهلال في الدوري السعودي، ومباراة سابقة في كأس السوبر 2018، الذي تُوّج بلقبه مع "الزعيم"، إضافة إلى 21 مباراة مع الجزيرة بمختلف البطولات المحلية الإماراتية.

عموري

وخلال تلك الفترة الزمنية أحرز صانع الألعاب 4 أهداف وصنع مثلها، في حصيلة تبدو متواضعة برأي المحللين الرياضيين إذا ما قورنت بأرقامه مع العين بـ42 هدفاً، و84 تمريرة حاسمة في 168 مباراة بمختلف المسابقات.

ولدى "عموري"، الذي فاز أيضاً بجائزة أفضل لاعب خليجي عام 2016، سجل حافل بالألقاب؛ إذ تُوّج مع العين بلقب الدوري الإماراتي في 4 مناسبات، وكأس رئيس الدولة في 3 مناسبات، ومثلها في كأس السوبر الإماراتي، علاوة على لقب وحيد في كأس الخليج العربي الإماراتي، مع الإشارة لفوزه بكأس السوبر السعودي.

عموري

وحقق مع "الأبيض" الإماراتي تتويجاً بكأس الخليج العربي عام 2013 (خليجي 21)، وهي البطولة التي أقيمت في البحرين، وتألق خلالها "عموري" على مستوى الصناعة والتسجيل، وحصل فيها على جائزة أفضل لاعب في البطولة.

ويتميز صانع ألعاب الإمارات بمهارة فنية رائعة، وقدرة فائقة على التحكم بالكرة، ومداعبتها، وترويضها بشكل لافت، علاوة على إمداد زملائه اللاعبين بالكرات الحاسمة للتسجيل في شباك المنافسين.

ويُشبِّه عشاق "الساحرة المستديرة" في الخليج العربي، النجم الإماراتي بالأسطورة الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا، والدولي البرازيلي الأسبق رونالدينيو، اللذين كانا ينثران السحر كلما لمسا الكرة.

مكة المكرمة