مجلس الوزراء السعودي يرمي طوق نجاة الخصخصة للأندية

الخصخصة باختصار هي تحويل الأندية من مؤسسات حكومية إلى شركات استثمارية

الخصخصة باختصار هي تحويل الأندية من مؤسسات حكومية إلى شركات استثمارية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 21-11-2016 الساعة 22:10


أخيراً، ألقى مجلس الوزراء السعودي بحبل نجاة الخصخصة للأندية السعودية، التي أجبرتها الأزمات المالية التي تعصف بها منذ أكثر من عامين، على أخذ قروض مصرفية وهبات حكومية علها تسد رمقها.

إذ وافق مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، على خصخصة الأندية الرياضية التي تشارك في بطولة الدوري السعودي لأندية الدرجة الممتازة لكرة القدم.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، عن مجلس الوزراء، موافقته على تحويل الأندية الرياضية التي يتقرر تخصيصها إلى شركات بالتزامن مع بيعها.

وكان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي، رفع توصية في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، لخصخصة أندية كرة القدم، وهو المشروع الذي تم إعداده من الاتحاد السعودي لكرة القدم قبل ثلاث سنوات.

- أصل الأزمة

وتعيش الأندية السعودية أزمة مالية خانقة، بعد امتناع العديد من أعضاء الشرف للأندية الكبرى السعودية عن التبرع، باستثناء الأمير خالد بن عبد الله الذي تكفل بجميع مديونيات الفريق الأهلي السعودي، وهو الداعم الوحيد للنادي في الوقت الراهن.

والخصخصة، باختصار، هي تحويل الأندية من مؤسسات حكومية، إلى شركات متخصصة واستثمارية يملكها مستثمرون، كحال الأندية الأوروبية.

ولطالما انتظر رعاة الأندية ورؤساؤها إعلان قرار الخصخصة؛ لأن كثيرين منهم يؤكدون أن ما دفعوه من أموال طوال تلك السنوات سيعود إليهم عبر أسهم ستمنح لهم من قِبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب، رغم أن المؤسسة الشبابية الرياضية نفت ذلك في السنوات القليلة الماضية.

شاهد أيضاً :

اللاعبون الـ10 الأعلى أجراً في العالم

وللأندية العالمية مداخيل ثابتة، ولها أساسيات واستراتيجيات واضحة في الإنفاق، في حين أن الأندية السعودية تخضع لرغبات الجماهير، وتصرف بغير حساب، ومع مرور الوقت غدت ديون الأندية أكبر من الميزانية، وهذا كان يؤدي إلى انهيار الأندية وتعليق مشاركتها في المسابقات.

وبلغت ديون نادي الهلال السعودي وحده 100 مليون ريال سعودي، والتي تأتي في إطار مستحقات متبقية للعديد من لاعبيه السابقين، مثل المغربي يوسف العربي، والروماني ميهاي بنتلي، بالإضافة إلى متأخرات مالية من عقود ورواتب شهرية للاعبين.

في حين تتجاوز ديون الأندية السعودية نحو 700 مليون ريال، بحسب ما ذكرته تقارير صحفية سعودية.

- طوق نجاة

القرار يراه مراقبون طوق النجاة الأخير للكرة السعودية بشكل عام، والأندية على وجه الخصوص، بعد تفشي ظاهرة الوهن الاستثماري المالي وعزوف الدعم الشرفي، يقابلها ارتفاع غريب وغير مبرر في عقود المحترفين وطواقم المدربين، حيث باتت تكلف أرقاماً باهظة، فضلاً عن عمولات السماسرة، الأمر الذي أثقل كاهل خزائن الأندية المدعومة حكومياً.

وسبق أن أبدى "الفيفا" استعداده لدعم الاتحاد السعودي بمختصين لخصخصة الأندية السعودية مبدئياً بـ4 أندية، ثم 4 أخرى، ثم باقي الأندية خلال خمس سنوات فقط، وفي حال قيام الاتحاد بهذه الخطوة، سيدعم الفيفا اتحاد الكرة بـ200 مليون دولار، سلفة لمدة عشر سنوات لتكملة خصخصة الأندية.

يشار إلى أن الحكومة السعودية سبق أن سددت العديد من الديون، إذ تدخل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، لإنعاش خزائن الأندية السعودية، بعد أن أوشكت على الإفلاس وأعلنت 6 أندية منها إفلاسها.

ومنح العاهل السعودي، في مارس/آذار من العام الماضي، نصف مليار ريال سعودي تصرف على الشكل التالي؛ 10 ملايين ريال لأندية الدرجة الممتازة، و5 ملايين ريال لأندية الدرجة الأولى، ومليونا ريال لأندية الدرجتين الثانية والثالثة؛ لتنتعش خزائن الأندية بعد أن كانت تعاني قلة توافر السيولة المالية، للصرف على مستلزمات النادي، الأمر الذي تحركت في ضوئه إدارات الأندية للوفاء بمتطلباتها والقيام بتخصيص جزء من المنحة للديون، وجزء للمكافآت ورواتب متأخرة للاعبين.

ويبلغ عدد الأندية التي تتنافس على بطولات المملكة الكروية المحلية 44 نادياً، تتوزع على 13 إمارة سعودية.

مكة المكرمة