محطة لها ما بعدها.. من أبرز الرابحين بأزمة دوري السوبر الأوروبي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A4aEv7

معظم الأندية التي أعلنت مشاركتها سارعت بالانسحاب لاحقاً

Linkedin
whatsapp
الخميس، 22-04-2021 الساعة 18:00
- ما الأندية الكبيرة التي عارضت "دوري السوبر الأوروبي"؟

 باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني.

- ما أبرز التغييرات التي حدثت بعد أزمة "السوبر ليغ"؟

انتخاب القطري ناصر الخليفي رئيساً لرابطة الأندية الأوروبية.

- ما مصير المشروع الوليد؟

يقول القائمون عليه إنه تم تعليقه حالياً انتظاراً للبحث عن شكل جديد للمسابقة.

شغلت أزمة "دوري السوبر الأوروبي"، وهي البطولة التي أعلنها كبار الأندية الأوروبية مؤخراً، الرأي العالمي على مدار الأيام الماضية؛ بعدما تخطت تبعاتها الشأن الرياضي ووصلت إلى أبرز القادة السياسيين بالقارة العجوز.

ولم يصمد المشروع الوليد سوى 48 ساعة، قبل أن يتصدع تحت وطأة الانسحابات المتتالية للأندية الإنجليزية ثم نظيرتها الإيطالية، لتضطر المجموعة المؤسسة لإعلان تجميده والبحث عن شكل جديد لاحقاً.

وبالتأكيد فقد خرج رابحون من أزمة "الانقلاب الكروي"؛ منها شخصيات بارزة في الكرة الأوروبية، وأطراف أخرى تعد ركيزة أساسية في عالم "الساحرة المستديرة"، كالجماهير ووسائل الإعلام وغيرها، فيما تزايدت الضغوط على طرف التناقض في البطولة، في إشارة إلى المؤسسين للدوري الوليد والاتحاد القاري.

ناصر الخليفي

رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، القطري ناصر الخليفي كان من أبرز الرابحين في أزمة "السوبر ليغ"؛ بعدما أبان عن ذكاء كبير في التعامل مع مختلف التطورات والمستجدات التي رافقت الإعلان عن البطولة المستحدثة.

وكان النادي الباريسي، إلى جانب نظيره البافاري بايرن ميونيخ، خارج مجموعة الكبار التي أعلنت إطلاق البطولة الجديدة، وبقيا على موقفهما رغم الهالة الإعلامية التي تزامنت مع إشهار "دوري السوبر الأوروبي".

حظي "الخليفي" باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام الأوروبية والعالمية على مدار أيام الأزمة الفارقة، خاصة مع معارضته العلنية للمشروع الوليد، مؤكداً محورية دور الاتحاد القاري في حل مشكلات اللعبة، وهو ما يتعارض مع الفكرة الجديدة.

وشدد على أن ناديه مقتنع قناعة راسخة بأن كرة القدم لعبة للجميع، لكنه اعترف بأن ثمة حاجة ماسة لإعادة النظر في نموذج وشكل المسابقات القائم في الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن "أي مقترح لا يحظى بدعم اليويفا لا يحل المشاكل التي تواجهها حالياً المجموعة الكروية؛ بل ينطلق من مصالح شخصيّة".

الخليفي

موقف رئيس نادي العاصمة الفرنسية كان محل ثناء وتقدير من أرفع شخصية على رأس الاتحاد الأوروبي للعبة ألكسندر تشيفرين، في رسالة موجهة له مفادها: "لقد أظهرت أنك رجل عظيم وأنك تحترم كرة القدم وقيمها".

وبالفعل زاد حضور رئيس النادي الفرنسي في القارة الأوروبية؛ بعدما أعيد انتخابه إلى جانب الألماني كارل هاينز رومينيغه، 20 أبريل 2021، ممثلين لجمعية الأندية الأوروبية في المكتب التنفيذي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم حتى عام 2024.

وبعد يوم واحد أصبح الخليفي رئيساً لرابطة الأندية الأوروبية، خلفاً لرئيس نادي يوفنتوس الإيطالي أندريا أنييلي، ليصبح أول عربي يصل إلى هذا المنصب الرفيع في الكرة الأوروبية.

ورابطة الأندية الأوروبية (ECA) هي منظمة رياضية مستقلة تأسست في يناير 2008، وتضم 103 أعضاء من 53 دولة من القارة، وتتلخص مهمتها في التمثيل المباشر للأندية الكروية في أوروبا، وحمايتها والتسويق لها، وإنشاء نموذج جديد لطريقة الإدارة الصحيحة داخل الأندية الرياضية.

بعض أطراف اللعبة

تبرز الجماهير من ضمن الأطراف الفاعلة التي أثبتت قدرتها على تغيير المشهد بعدما رفعت صوتها عالياً منددة بالمشروع، خاصة الإنجليزية التي دفعت إدارات أنديتها للانسحاب تحت الضغط.

وأدت جماهير تشيلسي الإنجليزي دوراً في هذه العملية بعدما شاركت في تظاهرة احتجاجية ضد "الانشقاق" عن الكرة الأوروبية خارج أسوار ملعب "ستامفوررد بريدج"، في أثناء إحدى مباريات الدوري الممتاز.

ورفع المشجعون الغاضبون لافتات كُتب عليها "لترقد كرة القدم بسلام 1863-2021"، و"أسسها الفقراء، سرقها الأثرياء"، و"رومان.. افعل ما هو صواب"، في رسالة إلى مالك نادي تشيلسي الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش.

وهاجمت جماهير ليفربول إدارة "الريدز"، حيث رفعت لافتة كُتب عليها "عار عليكم"، في حين أزالت مجموعات جماهيرية أخرى أعلامها من مدرج "ذو كوب" الشهير في ملعب "آنفيلد"، كما انسحب الأمر على بقية جماهير الفرق الإنجليزية المشاركة بـ"سوبر ليغ".

وإضافة إلى التظاهرات على أرض الواقع، شهدت منصات التواصل الاجتماعي حملة جماهيرية كبيرة لمقاطعة المشروع الوليد، الذي يرى منتقدوه أن هدفه الوحيد "ملء الخزائن بالأموال بعيداً عن النزاهة والجدارة الرياضية".

كما تبرز بعض أطراف اللعبة التي خرجت فائزة من الأزمة المفصلية، التي يقول مراقبون إنها ستؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ الكرة الأوروبية؛ على غرار المدربين الألماني يورغن كلوب والإسباني بيب غوارديولا، اللذين عارضا علناً البطولة الجديدة رغم مشاركة ناديهما، إضافة إلى لاعبين حاليين وسابقين.

وسائل الإعلام

يشدد محللون على أنه لا يمكن نسيان دور الصحافة ووسائل الإعلام الأوروبية التي اتحدت كلها تقريباً معارضة لـدوري السوبر الأوروبي، وخرجت بأغلفة وعناوين قوية، ودعت عالم كرة القدم للتوحد لإسقاط هذا المشروع.

فمن إنجلترا إلى إيطاليا، ومن فرنسا إلى ألمانيا، اتفقت الصحف الرياضية الكبرى على ضرورة مواجهة فكرة البطولة الجديدة، وعدم السماح لها بالمضي قدماً من أجل كرة القدم وجماهيرها.

وكانت صحيفة "الصن" البريطانية قد وصفت المخطط بـ"الكريه"، فيما أطلقت "ديلي ستار" على منظمي الدوري وصف "المسخرة"، في حين عبرت صحيفة "ديلي ميل" عن سعادتها بـ"الانتصار على الجشع".

أما في إسبانيا فعبرت صحيفة "ماركا" المدريدية عن المشروع بأنه "وُلد ميتاً"، فيما اعتبرت صحيفة "ليكيب" بأن البطولة المستحدثة "انهارت مثل قصر من ورق"، معتبرة أن "المتمردين أساؤوا تقدير حجم العاصفة التي أحدثوها"، وأن "المقاومة الأقوى جاءت من إنجلترا".

في هذا الإطار يقول الكاتب والصحفي الرياضي محمد عواد، إن رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز لم يدرك أن في إنجلترا حسابات مختلفة للحكومة، وأن إعلامها الرياضي "ليس تابعاً لأندية بعينها"، في دلالة على قوة تأثيره على الوسط الرياضي برمته.

الهياكل الكروية

ومن ضمن الرابحين أيضاً الهياكل والأطر الرياضية في أوروبا؛ بعدما وقفت الاتحادات والروابط الكروية يداً واحدة في وجه "مشروع الأغنياء"، كما وصفه البعض.

ورغم النجاح النسبي الذي حققه الاتحاد الأوروبي ومن خلفه الفيفا؛ فإن الضغوطات عليهما باتت مضاعفة في ظل المطالب المتصاعدة بضرورة تطوير المسابقات والمنافسات المنضوية تحت لوائهما.

كما أن الضغوطات تتزايد ضد الفيفا واليويفا من أجل رفع العوائد والمستحقات المالية للأندية والاتحادات، وعدم احتكار الجزء الأكبر من الأموال التي تدخل إلى خزائنهما، حيث تعد الفرق المشاركة فيها ركيزة أساسية فيها، وعليهما "مراضاة كافة الأطراف مالياً للمضي قدماً، ووأد أي محاولة انقلابية محتملة في المستقبل"، يقول محللون.

ويبدو أن اليويفا قد أدرك ذلك بحسب ما أوردت شبكة "بلومبيرغ"، مبينة أنه يجري محادثات مع "صندوق استثمار" بهدف تعزيز ميزانية دوري أبطال أوروبا بحزمة تمويل تصل إلى 6 مليارات يورو.

مكة المكرمة