محلياً وقارياً.. ما أبرز التحديات على طاولة اتحاد الكرة العُماني الجديد؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3XwK2

يأتي فوز الوهيبي بعد منافسة شديدة على كرسي الرئاسة مع نائبه الحالي جاسم الشكيلي

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 31-08-2021 الساعة 10:50
- ما فترة المجلس الجديد لاتحاد الكرة العُماني؟

تمتد بين عامي 2021 و2025.

- ما الذي ميَّز انتخابات الاتحاد العُماني؟

تنافس كبير على مستوى الرئيس ونائبه.

- ما الجديد الذي أفرزته انتخابات اتحاد كرة القدم في عُمان؟

دخول المرأة للمجلس لأول مرة في تاريخ الكرة العُمانية.

طوت كرة القدم العُمانية صفحة انتخابات اتحاد الكرة بعد منافسة قوية على منصب الرئيس ونائبه، دفعت عشاق اللعبة إلى متابعتها على مدار أسابيع، قبل أن يسدل الستار عليها بالكشف عن نتائجها.

ولم تحمل الانتخابات جديداً على صعيد الرئيس ونائبه بعد نجاحهما في الاحتفاظ بمنصبيهما على رأس أعلى منظومة كروية في سلطنة عُمان؛ لكن خبراء بالكرة العُمانية يعتقدون أن المنافسة التي شهدتها عملية الاقتراع تفرض واقعاً يتطلب العمل بقوة، وتنفيذ الوعود كافة خلال الحملة الانتخابية.

ومن هنا تتعالى أصوات تتساءل عن أبرز التحديات على طاولة الاتحاد العُماني الجديد على الصعيدين المحلي والقاري، وهل تشهد الولاية الجديدة نقلة نوعية للكرة العُمانية؟

انتخابات تنافسية

جددت الأسرة الكروية في سلطنة عُمان (28 أغسطس 2021)، الثقة بسالم الوهيبي لولاية ثانية على رأس اتحاد الكرة تمتد بين عامي 2021 و2025، بعد منافسة شديدة مع نائبه في المجلس السابق جاسم الشكيلي، في وقت انسحب المرشح الثالث عبد الحكيم الغيلاني قبل الاقتراع بأيام.

أما على صعيد منصب نائب الرئيس فكان التنافس على مستوى أكبر قبل أن ينجح محسن المسروري في حسم السباق لصالحه بـ25 صوتاً مقابل 19 لمنافسه خالد الغيلاني.

وشهد المجلس الجديد دخول المرأة إلى عضويته لأول مرة في تاريخ الكرة العُمانية، حيث كانت من نصيب لجينة الزعابي، التي كانت أول سيدة تترأس نادياً عُمانياً وخليجياً (أهلي سداب عام 2003)، لتؤكد جدارتها بالفوز بالمنصب النسائي بنيلها 39 صوتاً من أصل 44.

عُمان

وكان الوهيبي قد كشف عن خططه المستقبلية في الاتحاد العُماني، وقال: إنها تستهدف "تعزيز الثقة والشراكة مع الأندية الأعضاء، والجهات المانحة والداعمين لوضع كرة القدم العُمانية على المسار السليم".

وأواخر يوليو 2021، أكد أن استراتيجيته تقوم على 5 دعامات؛ وهي: "منتخبات وطنية بمستويات قارية وعالمية لرفع علم السلطنة، وشراكة فعلية مع الأندية، وإدارة عصرية ورقمية للأمانة العامة، واستكمال البناء المؤسسي لأجهزة الاتحاد، وتعزيز العلاقات مع الهيئات الرياضية القارية والدولية".

من جانبها نقلت صحيفة "أثير" العُمانية عن "الوهيبي"، قوله إن المرحلة المقبلة لاتحاد الكرة ستشهد تقييماً كاملاً وشاملاً على مستوى مختلف لجان الاتحاد، إلى جانب وضع خطط عمل مشتركة للمرحلة القادمة.

وشدد على أن المراحل السِّنية وفئات البراعم ستأخذ أولوية قصوى في عمل الاتحاد، إضافة إلى العمل على تطوير المسابقات المحلية، والعمل على إضافة بعض المسابقات الكروية مثل دوري الشواطئ والصالات.

الاتحاد العُماني

مجلس متوازن ولكن!

الإعلامي الرياضي العُماني فاضل المزروعي يقول إن رئيس الاتحاد ونائبه استمرا، في وقت شهد المجلس الجديد دخول وجوه جديدة بإمكانات مختلفة، بعضها إدارية وتحكيمية، إضافة إلى دخول العنصر النسائي لأول مرة.

وأوضح "المزروعي" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الجمعية العمومية لم تنتخب أياً من اللاعبين القدامى المعروفين الذين ترشحوا، فضلاً عن غياب مدربين وطنيين ضمن المجلس الجديد؛ ما يعني غياب العناصر الفنية ضمن المجلس الإداري الجديد.

لكنه شدد على أن المجلس الجديد يعتبر "متوازناً"، خاصةً أن رأس الهرم باقٍ ويعرف المعطيات والظروف كافة، مشيراً إلى تصريحات "الوهيبي" الخاصة بالعمل على معالجة السلبيات وتقوية الإيجابيات في الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه اتحاد الكرة الجديد، يؤكد الإعلامي العُماني المخضرم، أن الأمر يتمثل بالمعاناة في غياب الرعايات والدعم المالي من القطاع الخاص، وهي المعضلة التي واجهتها معظم مجالس الإدارة السابقة.

ويزيد موضحاً أنَّ دعم القطاع الخاص اتحاد الكرة كان ينحصر على القطاع الخدمي وليس المالي، مبيناً أن الدعم الحكومي بدوره لا يكفي وحده وهو من أبرز التحديات، بجانب التسويق.

ومن ضمن الأولويات أيضاً، يشدد "المزروعي" على ضرورة عودة نشاط الفئات السِّنية بعد إيقاف دوريات ومنتخبات الفئات العمرية المختلفة، واصفاً ذلك بالمطلب المهم؛ لكون هذا القطاع يعد داعماً للمنتخبين الأول والأولمبي.

الوهيبي

ويشير إلى أن المنتخب الأول الذي يستعد لخوض التصفيات الحاسمة المؤهلة لمونديال قطر، يندرج في إطار أبرز التحديات القارية، مستدلاً بتصريحات "الوهيبي" بضرورة عودة الصورة الناصعة لـ"الأحمر" وتحقيق نتائج قوية؛ أملاً في تحقيق الحلم المونديالي لأول مرة، وينسحب هذا وفق قوله، على منتخبي الأولمبي والناشئين، ومحاولة الصعود إلى البطولات القارية وأولمبياد باريس 2024.

أما إدارياً فيعتقد المحلل الرياضي العُماني أنه يتوجب المحافظة على مقعد عُمان في المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي للعبة، وعدم التفريط فيه.

وفيما يخص إمكانية استضافة عُمان بطولات قارية ودولية على غرار دول خليجية، يؤمن "المزروعي" بأن ذلك يحتاج دعماً مادياً كبيراً، لكنه شدد على أن هناك دوراً يقع على عاتق اتحاد الكرة يكمن بإقناع الحكومة ووزارة الثقافة والرياضة والشباب.

ومن وجهة نظره استبعد استضافة عُمان بطولات قارية ودولية في الفترة المقبلة ككأس الأمم الآسيوية وغيرها، وقد يقتصر الأمر على تنظيم مباريات تصفيات كأس العالم 2022، بسبب "عدم جهوزية الاتحاد الحالي".

عُمان

تحديات كبيرة

بدوره يعتقد الناقد الرياضي في إذاعة "الشبيبة" العُمانية، عبد الله المسروري، أن ما ميَّز نتائج انتخابات الاتحاد العُماني كان "الاستقرار على مستوى القيادة الحالية"، فيما تغيّر معظم الأعضاء وجاء آخرون يمثلون مزيجاً من الشباب والخبرة ولهم بصمات على مستوى الأندية.

ويوضح "المسروري" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن أبرز التحديات أمام المجلس الجديد تتلخص في كيفية الحصول على مقاعد بدوري أبطال آسيا، وهو ما يتطلب العمل الكثير بحكم أن أندية عُمان لم تحصل على الرخصة المحلية الآسيوية، خاصة في ظل الأزمات المالية للأندية.

وشدد على ضرورة مواكبة التطور وتطبيق الاحتراف في الدوري العُماني للوصول إلى حجز بطاقات بالنسخ المقبلة من دوري أبطال آسيا.

ولفت إلى أن المنتخبات العُمانية على مختلف المستويات لم تحقق ألقاباً على الصعيد الآسيوي رغم تحقيق كأس الخليج في مناسبتين سابقتين، مشيراً إلى ضرورة بذل الاتحاد الجديد جهوداً جبارة للمنافسة على إحدى بطاقات الصعود لكأس العالم 2022.

عُمان

أما بشأن إمكانية استضافة عُمان بطولات قارية ودولية، فأكد "المسروري" أن هذا يتطلب تكاتُفاً وتضافُراً للجهود من الأطراف كافة؛ الحكومية والاتحادات المعنية،  مشيراً إلى تنظيم السلطنة بطولات آسيوية سابقاً تحت 21 عاماً، كما أنها مُقبلة على تنظيم بطولة العالم لخماسيات الهوكي.

وفيما يتعلق بكرة القدم، يشدد على أن البنية التحتية متوافرة إلى حد كبير، من منشآت رياضية وملاعب تدريبية، إلى جانب الفنادق ووسائل النقل الحديث، علاوة على وجود كوادر وكفاءات شبابية.

لكنه استبعد في الوقت نفسه تنظيم عُمان بطولات كبرى على المدى القريب، بعد إعلان هوية الدول المستضيفة للمسابقات المقبلة، مبيناً أن الأمر قد يصبح واقعاً بعد 10 سنوات.

مكة المكرمة