مع تسارع تطبيع الرياضة.. هل تعيد الإمارات "إسرائيل" إلى آسيا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xrkNAp

التطبيع الرياضي بين أبوظبي و"تل أبيب" يأخذ منحى تصاعداً

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 03-11-2020 الساعة 09:10
- متى طردت "إسرائيل" من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؟

عام 1976 عبر مشروع قرار قادته "الكويت" بقيادة أحمد السعدون.

- هل شاركت "إسرائيل" في بطولات الاتحاد الآسيوي؟

نعم في أول 4 نسخ لكأس أمم آسيا قبل طردها (1956، 1960، 1964، 1970).

- إلى أين اتجهت "إسرائيل" بعد طردها من القارة الصفراء؟

إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عام 1992.

- ما أبرز مظاهر التطبيع الرياضي بين الإمارات و"إسرائيل"؟

مذكرات تفاهم وانتقال لاعبين ومباريات ودية واستثمار رياضي.

- مباراة "مكابي حيفا" و"العين" المرتقبة ستقام تحت أي مسمى؟

"مباراة السلام".

"مذكرات تفاهم، وانتقال لاعبين، واستثمار رياضي، ومباريات ودية"؛ هذا جزء من سلسلة خطوات تطبيعية رياضية بين الإمارات و"إسرائيل" جرت منذ إعلان التطبيع بين الجانبين، في النصف الأول من أغسطس 2020، ليتحول ما كان يظن المواطن العربي أنه "سيناريو تخيلي أقرب إلى المستحيل"، إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع.

الإمارات، التي وقعت اتفاقية تطبيع مع الدولة العبرية، في منتصف سبتمبر 2020، لم تكتفِ بالعلاقات السياسية؛ بل أطلقت حملة يرى مراقبون أنها "ممنهجة" للانخراط مع "إسرائيل" في كافة المجالات، ومنها الشأن الرياضي، صاحب التأثير الكبير على قطاع كبير من المواطنين.

وبذلك كسرت أبوظبي خطوطاً حمراء كانت مرسومة في العلاقات العربية – الإسرائيلية؛ فعلى الرغم من تطبيع مصر والأردن مع "تل أبيب" منذ عقود طويلة فإن العلاقات بقيت إلى حد كبير في الإطار السياسي والاقتصادي أحياناً، وكثيراً ما رفض رياضيو البلدين مواجهة إسرائيليين في محافل رياضية قارية وعالمية وازنة.

ومع تسارع "التطبيع الرياضي" ومحاولة دمج "إسرائيل" عربياً، تعالت أصوات تتساءل حول إمكانية عودة "تل أبيب" إلى القارة الآسيوية بعدما أجبرها العرب سابقاً بقيادة الكويت على الخروج من القارة الصفراء، لتضطر للتوجه إلى ملاعب القارة الأوروبية.

مذكرة تفاهم إسرائيلية

"إسرائيل" في آسيا!

"إسرائيل"، التي أقامت كيانها على الأراضي الفلسطينية المحتلة، شاركت في النسخة الأولى لنهائيات كأس أمم آسيا لكرة القدم، التي أقيمت في هونغ كونغ عام 1956، إلى جانب كوريا الجنوبية وفيتنام.

وشارك منتخب الدولة العبرية في النسخة الثانية عام 1960، والتي عرفت أيضاً مشاركة منتخبات النسخة الأولى مع غياب هونغ كونغ ومشاركة الصين مكانها، ثم استضافت "إسرائيل" النسخة الثالثة عام 1964، وتُوّجت بلقب البطولة التي عرفت وجود الهند وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية، ثم خاضت النسخة الرابعة بعد 4 أعوام بمشاركة منتخبات إيران وبورما وهونغ كونغ والصين.

وغاب منتخب الاحتلال الإسرائيلي عن نسخة 1972، والتي عرفت مشاركة منتخبين عربيين هما: العراق والكويت، قبل أن تضطر "إسرائيل" مجبرة للانسحاب من الاتحاد الآسيوي عام 1974؛ بدفع من رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم أحمد السعدون، لتنضم إلى الاتحاد الأوروبي عام 1992.

وتزعمت الكويت باعتبارها عضوة في الاتحاد الآسيوي مشروع قرار لطرد "إسرائيل"، حيث نجحت في مبتغاها إثر تصويت 17 دولة لصالح القرار، فيما رفضته 13 دولة، وامتنعت ستة اتحادات كروية عن التصويت.

وسبق الخطوة الكويتية عدة انسحابات عربية أمام فرق إسرائيلية؛ إذ انسحب نادي "هومنتن" اللبناني من مواجهة "هابوعيل تل أبيب" الإسرائيلي في نصف نهائي البطولة الآسيوية عام 1970، لينسحب فريق الشرطة العراقي من نهائي النسخة التالية لرفضه اللعب ضد "مكابي تل أبيب".

مقاومة رياضية"

المشرف العام لصحيفة "سوبر 1" الرياضية اللبنانية المتخصصة، د. محمد عواضة، يقول إنه يجب مواجهة التطبيع الرياضي بما سمّاها "مقاومة رياضية تسترجع المواقف المشرفة للمجموعة العربية".

ويقصد "عواضة" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" تلك المجموعة التي قادها الكويتي أحمد السعدون، منتصف السبعينيات؛ عندما نجحت قيادات تاريخية في "طرد الكيان الصهيوني من القارة الآسيوية".

وأوضح أن هذه المقاومة تبدأ بـ"منع أية محاولة لإعادة الاتحاد الإسرائيلي إلى الاتحاد الآسيوي"، ولا تنتهي مع مقاطعة اللعب ودياً أو التوقيع على اتفاقيات تعاون مع الدول المطبعة".

ويشير الإعلامي الرياضي اللبناني إلى توقيع رابطة كرة القدم للمحترفين الإماراتية مذكرة تعاون مع نظيرتها الإسرائيلية، في 27 أكتوبر 2020، في خطوة تعتبر "الأولى من نوعها على مستوى دول الشرق الأوسط، وتأتي في إطار التعاون وزيادة فرص نجاح وتطوير اللعبة في البلدين".

وكان رئيس رابطة الدوري الإسرائيلي للمحترفين إيريز خيلفون، قد قال على هامش توقيع الاتفاقية: إنها "قادرة على تسخير هذا الشغف (بكرة القدم) لبناء العلاقات وتحطيم الجدران بين الناس بمختلف أجناسهم وأعراقهم"، معرباً عن أمله في أن "تتاح لنا الفرصة قريباً لمواصلة التعاون في مجال كرة القدم مع جيراننا الآخرين أيضاً".

وإضافة إلى مذكرة التفاهم فقد أعلن رسمياً عن مباراة ودية بين "مكابي حيفا" الإسرائيلي و"العين" الإماراتي تحت اسم "مباراة السلام" في العاصمة الإماراتية أبوظبي، علاوة على مذكرة تفاهم مرتقبة بين الناديين سيتم توقيعها في القريب العاجل.

كما دعا نادي "هبوعيل بئر السبع" الإسرائيلي فريق "شباب الأهلي دبي" الإماراتي لإقامة مباراة ودية بينهما، وذلك بعد وقت قصير من إعلان أبوظبي و"تل أبيب" تطبيع العلاقات بينهما، وهو ما يشير إلى أن المباراة ستكون على كأس السوبر الإماراتي الإسرائيلي بعد تتويج الفريقين ببطولة الكأس في بلديهما.

دور سياسي بالرياضة

وبسؤال "الخليج أونلاين" حول أسباب تسارع الخطوات التطبيعية الرياضية الأخيرة رد الإعلامي الرياضي اللبناني قائلاً: إنها "تنذر بمحاولة إعادة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إلى الاتحاد الآسيوي للعبة لاعتبارات سياسية وفنية"، لافتاً إلى أن "الإمارات تلعب دوراً سياسياً في الرياضة".

وحول ما إذا كان وجود شخصية بحرينية على رأس الاتحاد الآسيوي قد يسهم في عودة "إسرائيل" إلى الاتحاد القاري، خاصة أن المنامة لحقت بقطار التطبيع، أجاب "عواضة" بأن رئيس الاتحاد الآسيوي "يحتكم دائماً إلى التصويت، ويحترم الديمقراطية داخل أروقة الاتحاد".

وشدد على "وجوب مقاطعة أي طرف يقوم بالتطبيع من قبل القوى الحية"، في رده على إمكانية سماح الاتحاد العربي لكرة القدم لأنديته ومنتخباته بمواجهة نظيرتها الإسرائيلية بعد تطبيع 5 دول أعضاء مع "تل أبيب" (مصر، والأردن، والإمارات، والبحرين، والسودان، وإمكانية لحاق أخرى).

ودعا في ختام حديثه جميع الأسرة الإعلامية والكروية إلى "التعاضد لمنع جريمة العصر بالتعاطي مع اتحاد كيان غاصب لحقوق فلسطين ولبنان وسوريا وباقي الدول المتضررة من الصلف الإسرائيلي".

بوادر تلوح بالأفق

من جانبه يعتقد الصحفي الرياضي المغربي معاذ الهراس بأن هناك بودار بالفعل لإمكانية حصول تطبيع رياضي بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ودول عربية جديدة، مستدلاً بالاتفاق على إقامة مباراة ودية بين مكابي حيفا ونادي العين.

وأوضح في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "الخريطة السياسية اختلفت، والكيان الصهيوني بات يملك علاقات قوية مع دول كانت مساهمة في طرده من الاتحاد في سبعينيات القرن الماضي"، في إشارة إلى الإمارات والبحرين اللتين صوتتا بالفعل لإبعاده عن آسيا عام 1974، قبل أن تطبعا معه رسمياً، منتصف سبتمبر 2020.

ويؤمن الهراس بأنه "لا يزال من المبكر الحديث عن هذا الأمر ما دام التطبيع السياسي لم يستقر بعد، إلا إن استمر الكيان الصهيوني في كسب مزيد من الدول الصديقة".

واستطرد موضحاً أنه في حال استمرت "إسرائيل" على ذات الوتيرة في إبرام اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية والإسلامية فمن المرجح في غضون سنتين رؤية منتخب الاحتلال يشارك في البطولات القارية الآسيوية، إن رضي بمغادرة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والعودة إلى نظيره الآسيوي.

يشار إلى أن "الخليج أونلاين" تواصل مع أحد العاملين بمكتب رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة؛ بحثاً عن تعليق عن الموضوع دون طائل.

استثمار إماراتي

ولم يقف قطار التطبيع الرياضي عند محطات مذكرات التفاهم وانتقال اللاعبين والمباريات الودية؛ بل وصل إلى أبعد من ذلك، إثر شروع أبوظبي في مفاوضات مع إدارة نادي "بيتار القدس" الإسرائيلي للاستحواذ على ملكيته، وفقاً لما أوردته قناة "i24news" العبرية، في 9 سبتمبر 2020.

و"بيتار القدس" نادٍ إسرائيلي عنصري يُعرف عن جماهيره التطرف وتبني أفكار يمينية، كما يرفض فكرة انضمام أي لاعب عربي أو مسلم إلى صفوفه، كما نشرت مجموعة "لا- فاميليا" المؤيدة للنادي أغنية الكراهية ضد الرسول محمد ﷺ، في إطار الهجمة الأخيرة على الإسلام التي قادها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخراً.

بيتار القدس

وكانت وسائل الإعلام الإماراتية قد احتفت بانضمام أول لاعب إسرائيلي إلى دوريها الكروي، في إشارة إلى ضياء سبع (27 عاماً)، الذي انضم رسمياً إلى صفوف "النصر" الإماراتي، وخاض أولى مبارياته بقميص فريقه الجديد، في 17 أكتوبر 2020.

و"سبع" هو لاعب دولي مع المنتخب الإسرئيلي منذ عام 2018، ولعب لعدة أندية؛ أبرزها "مكابي تل أبيب"، و"هبوعيل بئر السبع"، و"مكابي بيتح تكفا"، و"مكابي نتانيا".

مكة المكرمة