مع تفشي كورونا.. هل تنقذ "الفقاعة الطبية" بطولات الرياضة من التأجيل؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VX9eKd

استاد "أحمد بن علي" يحتضن مباريات مونديال الأندية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 25-01-2021 الساعة 14:00

 

- ما هي البطولات التي اعتمدت نظام "الفقاعة الطبية"؟

مونديال اليد في مصر ومونديال الأندية ودوري أبطال آسيا في قطر. 

- ما أبرز البطولات التي تأجلت بسبب جائحة كورونا؟

أولمبياد طوكيو، وكأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، وكوبا أمريكا.

- كم عدد إصابات كورونا في العالم حتى الآن؟

اقتربت من 100 مليون إصابة، من بينها 2.13 مليون حالة وفاة، وفق آخر الإحصائيات.

يقترب العالم من تسجيل 100 مليون إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، رغم التدابير والإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من تفشي الوباء الذي لا يزال يلقي بظلاله بقوة ويمنع عودة الحياة إلى طبيعتها حتى الآن.

وتجد الأسرة الدولية الرياضية نفسها في موقف لا يُحسد عليه مع تسارع الفيروس التاجي؛ إذ كانت أوقفت أنشطتها وفعالياتها المختلفة في الموجة الأولى من كورونا، قبل أن تعود شيئاً فشيئاً ولكن وفق إجراءات خاصة، غير أن الوضع الحالي يتطلب البحث عن آليات جديدة للتعامل مع تصاعد إصابات الوباء.

وأرجأت الاتحادات الكروية القارية واللجنة الأولمبية الدولية بطولات من العيار الثقيل عاماً واحداً لتقرر إقامة كأس الأمم الأوروبية وكوبا أمريكا لمنتخبات أمريكا اللاتينية ودورة الألعاب الأولمبية صيف العام الجاري بدلاً من صيف 2020.

"الفقاعة الطبية"

ولكون الوضع "استثنائياً بامتياز" كان لزاماً على المسؤولين الرياضيين ابتكار نظام جديد للتعايش والتكيف مع فيروس كورونا، في إطار متوازٍ مع اعتماد لقاحات مضادة للفيروس وبدء حملات تطعيم في أكثر من 50 دولة حول العالم.

وفي هذا السياق ذاع صيت نظام "الفقاعة الطبية" المبتكر خاصة فيما يتعلق باستضافة بطولات رياضية بنظام التجمع، حيث أُعلن عنه في بطولة العالم لكرة اليد، التي تستضيفها مصر حتى نهاية الشهر الجاري، كما أن دولة قطر تخطط لتطبيقه في بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم، التي تحتضنها ما بين 4 و11 فبراير المقبل.

اللجنة المنظمة لمونديال الأندية قالت، السبت (23 يناير 2021)، إن البطولة التي تقام في قطر للمرة الثانية توالياً ستشهد تطبيق نظام "الفقاعة الطبية" المبتكر، الذي تقتصر فيه حركة اللاعبين والمسؤولين والمنظمين وجميع المشاركين في البطولة على مقار الإقامة، وملاعب التدريب والاستادات، بهدف المحافظة على صحتهم وضمان سلامتهم.

وأوضحت أن النظام المبتكر يتضمن تدابير سلامة؛ منها إجراء اختبارات دورية للكشف عن المصابين بفيروس "كوفيد-19"، واستخدام وسائل نقل آمنة، والتعقيم المنتظم لاستادي البطولة، ومواقع التدريب، ومرافق الإعلام، وتخصيص أطقم طبية في الاستادين طوال مدة البطولة.

وفي إطار إجراءاتها الاحترازية للحفاظ على سلامة الجميع، قالت المديرة التنفيذية لإدارة الاتصال باللجنة المحلية المنظمة للبطولة، فاطمة النعيمي، إن المؤتمرات الصحفية ولقاءات اللاعبين في منطقة "ميكس زون" ستكون افتراضية عن طريق الاتصال المرئي، وأكدت عدم وجود أي فعاليات للجماهير.

وكانت قطر قد طبقت نظام "الفقاعة الطبية" خلال استضافتها منافسات دوري أبطال آسيا لأندية شرقي القارة، في الفترة ما بين 9 نوفمبر و19 ديسمبر الماضي.

ولم تسجل السلطات الصحية في قطر أي حالة إصابة خلال أطوار البطولة الآسيوية، رغم إجرائها 12 ألفاً و129 فحصاً للكشف عن مصابي فيروس كورونا المستجد.

فاطمة النعيمي

مونديال اليد

النظام الجديد، الذي يبدو أنه قد يكون الحل المناسب لدرء خطر تأجيل البطولات الرياضية الكبرى مرة أخرى، ظهر في مونديال اليد المقام حالياً في مصر بمشاركة 32 منتخباً، وتم العمل عليه على مدار أيام البطولة لمواجهة كورونا والحفاظ على صحة المشاركين بالحدث العالمي.

اللجنة المنظمة للبطولة قالت، عشية انطلاقها، إن الهدف هو "منع جميع المشاركين من الاختلاط خلال فترة مشاركتهم في البطولة لتجنب انتشار عدوى فيروس كورونا"، مشبهة نظام "الفقاعة الطبية" بـ"الحجر الصحي".

ووفق ما أوردت "بوابة الأهرام" المصرية، فإن جميع المشاركين في البطولة من منتخبات وحكام وإعلاميين وعاملي الفنادق والسائقين يتواجدون داخل "الفقاعة الطبية"، بنظام "من الباب إلى الباب"، كاشفة عن تخصيص حافلات لنقل الوفود "من المطار إلى الفندق وإلى الملعب وأخيراً إلى المطار مجدداً فور انتهاء البطولة، دون الاحتكاك بأحد".

وأوضحت أنه يجري أيضاً أخذ مسحة طبية لفحص كورونا كل 72 ساعة "على كل من يتواجد داخل الفقاعة الطبية"، إضافة إلى تطبيق إجراءات احترازية مشددة في الفنادق المخصصة لاستضافة المشاركين، وتخصيص غرف داخلها من أجل عزل أي حالة تثبت إصابتها بالفيروس، فضلاً عن تخصيص مستشفيات لكل فندق.

مونديال اليد

الحل الأمثل

يقول مقدم البرامج الرياضية في قناة "TRT عربي"، أحمد سندس، إن اعتماد نظام "الفقاعة الطبية" قد يكون "الحل الأمثل من أجل إقامة البطولات، خاصةً المجمعة".

وأوضح سندس في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن النظام الجديد "أثبت نجاحه الكبير بعد لجوء الرابطة الوطنية الأمريكية لكرة السلة إليه، من أجل استكمال البطولة في الموسم الماضي".

المذيع الرياضي الأردني استدرك حديثه بقوله: إن "تطبيق الفقاعة الطبية يحتاج إمكانات إدارية ولوجستية عالية، من أجل مراقبة جميع اللاعبين والأجهزة المرافقة للأندية".

وأشار إلى أن كل هذا يضاف إلى "إجراء الفحوصات الطبية بشكل دائم وتطبيق التباعد وإجراءات الوقاية كعدم استخدام المرافق الصحية في الملاعب، وعدم تبادل القمصان وغيرها من المحظورات".

وشدد على أن النظام المبتكر يتطلب "اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة من قِبل الاتحادات الرياضية المعنية واللجان المنظمة، لمحاسبة من يخرق القواعد الصحية من قِبل الفرق المشاركة".

تأجيل بطولات

يأتي اعتماد النظام الجديد لتسيير البطولات الرياضية المجدولة في وقت تثار فيه الشكوك حول إمكانية إقامة البطولات الكبرى التي أرجئت العام الفائت إلى العام الحالي في ذروة الموجة الأولى من الفيروس التاجي.

صحيفة "التايمز" البريطانية دقت جرس الإنذار قبل أيام بإعلانها، نقلاً عن مصدر لم تسمه داخل الائتلاف الحاكم في اليابان، أن الحكومة "توصلت إلى قرار بضرورة إلغاء أولمبياد طوكيو بسبب جائحة كورونا، مع تأكيدها استحالة تنظيم الألعاب الأولمبية هذا العام".

وزعمت الصحيفة البريطانية أن الحكومة اليابانية ستركز على استضافة الأولمبياد في طوكيو "في الموعد التالي المتاح في 2032"، وهي النسخة التي تلي استضافة باريس لنسخة 2024 ولوس أنجلس للنسخة الموالية في 2028.

الحكومة اليابانية سارعت على لسان رئيسها يوشيهيدي سوغا لنفي تقرير الصحيفة البريطانية، مع تأكيد إقامة الألعاب الأولمبية، وهي أكبر حدث رياضي في العالم على الإطلاق، في موعدها المحدد.

وقال "سوغا" في جلسة برلمانية: "أنا مصمم" على استضافة دورة ألعاب أولمبية "آمنة" في طوكيو، كدلالة على "انتصار البشرية على فيروس كورونا المستجد".

أما اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو 2020 فأكدت في بيان أنها "تركز بشكل كامل" على الاستعدادات لاستضافة الأولمبياد، بالتنسيق مع الحكومة اليابانية ومدينة طوكيو واللجنتين الأولمبية والبارالمبية الدوليتين.

تصريحات المسؤولين اليابانيين تتعارض بالكلية مع غالبية آراء الشعب الياباني؛ إذ كشفت استطلاعات رأي أن أكثر من 80% من السكان يؤيدون تأجيل الألعاب الأولمبية مرة أخرى أو إلغاءها (45% مع التأجيل و35% مع إلغاء كامل)، حتى بعدما كشف المنظمون عن مجموعة الإجراءات لمكافحة الفيروس، وفق وسائل إعلام محلية.

أولمبياد طوكيو

أمم أوروبا

ومع تأجيلها عاماً، يبدو مصير كأس الأمم الأوروبية على مستوى المنتخبات غامضاً بعدما ألمح رئيس مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ الألماني، كارل هاينز رومينيغه، إلى أن رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، السلوفيني ألكسندر تشيفرين، يفكر بإقامة كأس أمم أوروبا في دولة واحدة بدلاً من النظام المقرر استثنائياً.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي للعبة سيقرر في الأسابيع القليلة المقبلة "مكان وكيفية إقامة البطولة"، مؤكداً أن "الأمر لن يكون سهلاً" لمعرفة مصير "يورو 2020"، الذي كان من المقرر إقامته في 12 مدينة أوروبية، من ضمنها سانت بطرسبورغ الروسية، ما بين 11 يونيو و11 يوليو المقبلين.

ألمانيا اسبانيا

من جانبها قالت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن "يويفا" يدرس حالياً أربعة سيناريوهات مختلفة تتنوع بين إقامة البطولة في ملاعب مكتظة بالجماهير، أو إقامتها خلف الأبواب المغلقة (بدون جماهير).

وأشارت إلى أن الاتحاد القاري سيفصل في هذا الأمر في الخامس من مارس المقبل فيما يتعلق بالمواقع المستضيفة التي تضم مدينتي ميونيخ الألمانية ولندن البريطانية والتي تستضيف أطوار "المربع الذهبي" والنهائي.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة