من كورونا إلى لبنان.. هكذا تضامنت ملاعب قطر مع قضايا الساعة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Wn982w

علم لبنان ونشيده حضرا في قمة الدوري القطري

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 11-08-2020 الساعة 10:31

 

- ما أبرز اللقطات التي شهدتها ملاعب قطر بعد العودة؟

التضامن مع الكوادر الطبية، وتوجيه شكر كبير لما بذلوه.

- كيف تضامنت قطر رياضياً مع لبنان؟

قمة الدوري شهدت رفع أعلام لبنان وعزف نشيده الوطني.

- متى استؤنف الدوري القطري؟

24 يوليو الماضي.

أصبحت ملاعب قطر محط أنظار الجميع؛ بعدما دخلت الدولة الخليجية مرحلة "العد التنازلي" لاستضافة بطولة نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة إقامتها شتاء عام 2022، لأول مرة على أراضٍ عربية وإسلامية.

ولكون الرياضة تشكل جزءاً مهماً من أولويات الدوحة، خاصة على صعيد الاستثمار في الإنسان والوقوف إلى جانبه، خطفت الملاعب القطرية الأضواء في الأسابيع القليلة الماضية؛ بعدما رفعت لواء الدعم والتضامن والمساندة في عدة قضايا استحوذت على اهتمام المنطقة، كان العنصر البشري على رأسها.

فمن أزمة فيروس كورونا المستجد، مروراً بالإشادة بالخطوط الأمامية لمواجهة الجائحة، وصولاً إلى لبنان، الذي عرف انفجاراً دامياً خلف عشرات الضحايا وآلاف الجرحى، ومئات الآلاف من المشردين، حضرت ملاعب قطر في الموعد لتقديم لفتات إنسانية وتضامنية، بعضها كان غير مسبوق، والأول من نوعه عالمياً.

الرسالة الأبرز التي ترغب قطر في إيصالها من خلال مبادراتها ولفتاتها الإنسانية مفادها أنها حاضرة في كل وقت وحين للوقوف إلى جانب المحتاجين في الأزمات، علاوة على الإشادة والامتنان لكل من جابه ببسالة أصعب أزمة عرفها العالم، وهو استمرار للدور الإنساني الذي تؤديه الدوحة عربياً وإقليمياً ودولياً، بشهادة أممية متكررة، بحسب خبراء ومراقبين.

حدث ورسالة

منتصف يونيو الماضي، أعلن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، جاهزية استاد "المدينة التعليمية" كثالث ملاعب مونديال 2022، في حدث افتراضي تم من خلال تغطية رقمية متزامنة، في تحدٍّ لأزمة الفيروس التاجي.

وبثت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي اللجنة المسؤولة عن توفير البنية التحتية والخطط التشغيلية اللازمة لمونديال قطر، مقطع فيديو مصوراً تطرق إلى أزمة كورونا وما أفرزته من واقع جديد.

واحتفى المقطع بالكوادر الطبية والصحية العاملة في الميدان لمجابهة الفيروس التاجي والتصدي له، وتضمن شكراً كبيراً لتلك الكوادر لحماية شعوب الأرض من هذا الوباء.

وظهر خلال المقطع المصور سفراء مونديال قطر؛ كالمصري محمد أبو تريكة، والعُماني علي الحبسي، والإسباني تشافي هيرنانديز، وآخرين، وصفقوا للكوادر الطبية احتفاءً بهم مع عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها.

عودة استثنائية

الدوري القطري، الذي توقف لعدة أشهر بسبب الجائحة، عاد على طريقته الخاصة، مقدماً لفتة تكريمية لما بات يُعرف بـ"الجيش الأبيض" في الأزمة التي شلت العالم بأسره.

وشهدت مباراة "الغرافة" و"العربي"، التي جرت في 24 يوليو الماضي، لقطة غير مسبوقة في ملاعب "الساحرة المستديرة"؛ بعدما أسندت ركلة البداية لأول مباراة بعد استئناف الموسم الكروي لأحد الكوادر الصحية.

وشكلت ركلة بداية المباراة إيذاناً بعودة النشاط الرياضي إلى الملاعب القطرية، وتقديراً لجهود الكادر الطبي والصحي، كما ارتدى لاعبو الفريقين كمامات وأقمصة كُتب عليها شكراً باللغتين العربية والإنجليزية؛ للكوادر الطبية التي نجحت في كبح جماح وباء كورونا وإيقاف انتشاره في البلاد.

وفي لفتة قال البعض إنها "الأولى من نوعها"، دخل لاعبو فريق السد، أحد أعرق الأندية القطرية وأكبرها، مرتدين زي القطاع الطبي؛ احتفاء بالكوادر الطبية التي واجهت جائحة كورونا، وذلك قبيل انطلاق مباراتهم أمام الخور على استاد "جاسم بن حمد".

كما ارتدى لاعبو السد أيضاً قميصاً كُتب عليه "شكراً" بدلاً من أسمائهم، في تقدير وتكريم كبيرَين للكوادر الصحية في الدولة الخليجية، كما فعلوا الأمر ذاته في الكمامات التي ارتدوها أيضاً قبل صافرة البداية.

تضامناً مع لبنان

وفي ملف آخر بعيداً عن الفيروس التاجي، هبت الأسرة الكروية القطرية للتضامن مع لبنان "الجريح" من جراء الانفجار المروع الذي هز مرفأ بيروت، في 4 أغسطس الجاري، وتجلى ذلك في قمة البطولة القطرية بين ناديي السد والدحيل.

ودخل فريقا "الزعيم" و"الطوفان" أرضية استاد المباراة وهما يحملان عَلم لبنان، في لفتة تعاطف مع الضحايا الذين لقوا حتفهم في الانفجار الضخم، وأحدث زلزالاً سياسياً وحراكاً دبلوماسياً عالمياً.

وإلى جانب ذلك عُزف النشيد الوطني اللبناني، في مبادرة من الاتحاد القطري لكرة القدم ومؤسسة دوري نجوم قطر والأندية القطرية؛ تضامناً مع لبنان، وقوبلت بتعاطف كبير في الأوساط الرياضية على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

الكاتب والإعلامي القطري جابر الحرمي، قال في تغريدة عبر حسابه في "تويتر": إن "تضامن قطر مع الأشقاء في لبنان تُرجم عملياً عبر مختلف الأنشطة والبرامج"،

ويشير "الحرمي" إلى تبرع أمير قطر لحملة "لبنان في قلوبنا" بـ50 مليون ريال (13.7 مليون دولار)، كما أعلن عن مساهمة قطرية قدرها 50 مليون دولار في مؤتمر المانحين، الذي افتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون افتراضياً، الأحد (9 أغسطس)، علاوة على إقامة جسر جوي لنقل المساعدات، وحملات وطنية إغاثية.

بدوره أشاد الإعلامي اللبناني هيثم أبو صالح باللفتة الإنسانية، شاكراً قطر على التضامن مع شعب لبنان، فيما أثنى مواطنه وزميله في المهنة أيضاً جلال شهدا على "التضامن القطري مع نكبة الشعب اللبناني".

وخلَّف انفجار مرفأ العاصمة ما لا يقل عن 154 قتيلاً ونحو 6 آلاف جريح وعشرات المفقودين تحت الأنقاض، ونحو 300 ألف مشرد، وفق أرقام رسمية غير نهائية، كما تسبب في دمار مادي واسع طال المرافق والمنشآت والمنازل، وقُدر بنحو 15 مليار دولار، وفق تقديرات رسمية مرشحة للزيادة.

وتعتبر دولة قطر من أكثر الدول في العالم التي تأخذ على عاتقها مهام الإغاثة الإنسانية ونصرة المظلومين ومساعدة الفقراء والمحتاجين في الدول التي تشهد كوارث وأزمات وحوادث.

ولا يقتصر التحرك القطري على المستوى الرسمي؛ بل تؤدي الجمعيات الأهلية والخيرية دوراً كبيراً في تخفيف آلام المنطقة، في ظل الأزمات التي تحيط بها كأزمات اليمن وسوريا وليبيا والعراق وفلسطين وغيرها.

مكة المكرمة