من نشوة الأبطال إلى رحيل الكبار.. تطورات دراماتيكية تهز البيت الملكي

استقالة زيدان ورحيل رونالدو يبعثران أوراق بطل أوروبا
الرابط المختصرhttp://cli.re/Lr9Rvo

تساؤلات حول شكل الفريق الملكي تحت إمرة خليفة زيدان

Linkedin
whatsapp
الأحد، 29-07-2018 الساعة 13:55

أبهر نادي ريال مدريد الإسباني العالم بأسره حين تُوّج في 26 مايو المنصرم بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، للمرة الثالثة توالياً، معززاً رقمه القياسي في عدد مرات الفوز بـ "أمجد الكؤوس الأوروبية" بـ13 لقباً، بفارق كبير عن أقرب مُطارديه ميلان الإيطالي.

وبذلك أكد العملاق الإسباني هيمنته القارية رغم أنه عاش موسماً صعباً على الصعيد المحلي، الذي عرف تتويج غريمه التقليدي برشلونة بثنائية الليغا وكأس الملك، لكن فوجئ بتطورات "دراماتيكية" خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية لم تكن تخطر على بال عشاقه على الإطلاق.

-قنبلة "زيزو"

نشوة الجماهير المدريدية بلقب "أمجد الكؤوس الأوروبية" الذي جاء على حساب ليفربول الإنجليزي، سرعان ما تبخرت سريعاً بإعلان المدرب الفرنسي زين الدين زيدان استقالته من تدريب الفريق الملكي، رغم محاولات الرئيس فلورنتينو بيريز إقناعه بالعدول عن قراره.

وفي مؤتمر مفاجئ عقد في 31 مايو المنصرم، أعلن "زيزو"، الذي تولى تدريب الفريق الأبيض في يناير 2016 خلفاً للمدرب الإسباني رافائيل بينيتيز، عدم استمراره على رأس الإدارة الفنية لرفاق القائد سيرجيو راموس في الموسم الكروي الجديد (2018-2019).

ولم تستوعب جماهير القلعة البيضاء قنبلة زيدان المدوية، وبدأت ترسم صورة قاتمة لمستقبل الفريق الأول بعد الهيمنة التي حققها "الميرنغي" تحت إمرة "زيزو"، الذي وصل بفريقه إلى قمة المجد الأوروبي.

01-06-2018-2

وحقق المدرب الفرنسي مختلف الألقاب المحلية والقارية والعالمية مع ريال مدريد؛ بواقع ثلاثة ألقاب بدوري الأبطال، إضافة إلى لقبين في كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، إلى جانب لقب وحيد في الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني.

وقبل انطلاق نهائيات كأس العالم في روسيا بيومين، أعلن ريال مدريد تعيين مدرب إسبانيا جولين لوبيتيغي مديراً فنياً جديداً، بعقد يمتد لثلاثة أعوام، ليتسبب ذلك بأزمة كبيرة ما دفع الاتحاد الإسباني للعبة إلى إقالته وتعيين فرناندو هييرو مدرباً مؤقتاً لقيادة "لافوريا لاروخا" في المونديال، قبل أن يرحل الأخير بعد الخروج من ثمن النهائي على يد روسيا.

-رحيل "الدون"

ولأن صيف 2018 لم يكن عادياً على الإطلاق لـ"المدريديستا"، أعلن نادي العاصمة الإسبانية في 10 يوليو الجاري، رحيل نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو عن صفوفه بعد تسعة أعوام كاملة دافع خلالها عن القميص الأبيض، ليبدأ "CR7" مسيرة جديدة في مشواره الكروي مع يوفنتوس الإيطالي.

ويُعد رونالدو الهدّاف التاريخي لريال مدريد بتسجيله 451 هدفاً في 438 مباراة، كما حصل على 16 لقباً مختلفاً، بما في ذلك 4 كؤوس أوروبية لدوري الأبطال، فضلاً عن فوزه بـ4 كرات ذهبية وجائزتي "الأفضل" من الاتحاد الدولي (فيفا)، وجائزة الحذاء الذهبي 3 مرات، وذلك خلال وجوده داخل أسوار "سانتياغو برنابيو".

وبداية من الموسم المقبل، لن يكون بمقدور جماهير "الملكي" رؤية "صاروخ ماديرا" ضمن صفوف فريقها، كما أن عليها أن تعتاد من الآن فصاعداً على مشاهدته بقميص "السيدة العجوز" خلال الأعوام الأربعة المقبلة.

-ميركاتو "متواضع"

وبعد رحيل رونالدو، توقع أنصار بطل أوروبا أن يتم تعويضه بلاعب من العيار الثقيل، على غرار النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا المحترف ضمن صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي، والبلجيكي إيدين هازارد صانع ألعاب تشيلسي الإنجليزي، قبل أن يصدموا بالحقيقة المرة.

وذكرت وسائل إعلام محسوبة على القلعة المدريدية أن المدرب الجديد لوبيتيغي يفضل التعويل على الويلزي غاريث بيل لأخذ مكان رونالدو، إلى جانب الثقة بقدرات إيسكو وأسينسيو بدلاً من استقدام هازارد من قلعة "ستامفورد بريدج".

ومع تبخر إمكانية قدوم نيمار وهازارد أو أحدهما على الأقل، اكتفى ريال مدريد برئاسة فلورنتينو بيريز بالمهاجم البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور البالغ 18 عاماً، بعد اكتمال إجراءات انتقاله من ناديه فلامينغو في ريو دي جانيرو.

وكان النادي الإسباني ضم اللاعب الموهوب منذ سنتين مقابل 45 مليون يورو، في صفقة باتت رسمية بعد بلوغ اللاعب عامه الـ 18 في 12 يوليو الجاري.

كما وقع ريال مدريد مع المدافع الإسباني ألفارو أودريوزولا من ريال سوسيداد في عقد يمتد حتى عام 2024، مقابل 40 مليون يورو؛ وذلك بغرض إشعال المنافسة مع داني كارفخال على مركز "الظهير الأيمن".

وفي ضوء تلك التطورات المتسارعة، يدشن فريق لوبيتيغي موسمه الجديد بمواجهة جاره العنيد أتلتيكو مدريد على كأس السوبر الأوروبي، التي تجمع بين بطلي دوري الأبطال والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

وتتطلع الجماهير المدريدية للديربي "القاري" من أجل رسم ملامح أولية للموسم الجديد، الذي سيكون بطعم ونكهة مختلفتين بعد استقالة "زيزو" ورحيل "الدون".

مكة المكرمة