مواقف إنسانية خالدة في ملاعب "المستديرة".. تعرف على أبرزها

أبو تريكة والأنصاري وآل الفتيل دخلوا القلوب بلفتات إنسانية خالدة

أبو تريكة والأنصاري وآل الفتيل دخلوا القلوب بلفتات إنسانية خالدة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 31-01-2017 الساعة 12:25


شهدت ملاعب "الساحرة المستديرة" على مدار الأعوام الماضية كثيراً من اللفتات الإنسانية التي لا تزال عالقة في أذهان المشجعين والجماهير؛ بل تعدت ذلك بكثير ووصلت إلى غير المهتمين بالشأن الرياضي؛ وذلك لعمق الرسائل التي كانت تحملها وتُمثلها.

واعتاد لاعبو كرة القدم على الاحتفال بطريقة معينة بالأهداف؛ لأسباب شخصية كحفل الزفاف أو عقد القران أو حتى قدوم مولود جديد، وقد يمتد الأمر إلى منصات التواصل والشبكات الاجتماعية؛ لاستكمال ما بدأه فوق "المستطيل الأخضر".

وفي ظل "زحمة" الاحتفالات المتعددة للاعبين فوق "المستطيل الأخضر"، لا يزال يتذكر العرب مواقف خالدة ولفتات إنسانية "لا تُنسى" أقدم عليها بعض اللاعبين "الخلوقين" في العقد الأخير، لامست مشاعر العرب والمسلمين وأوجاعهم بشدة.

اقرأ أيضاً :

"beIN".. إمبراطورية توجت قطر على عرش الإعلام الرياضي بالشرق الأوسط

"الخليج أونلاين" يسلط الضوء على أبرز تلك المواقف الخالدة التي لا يزال الجميع يتحدث عنها بإعجاب وتقدير شديدين على رغم مرور السنين، كما أن أحداثاً أخرى استجدت في الدول العربية استدعت مناصرتها والوقوف إلى جانبها.

-"فداك يا رسول الله"

وفي نسخة 2006 من نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في مصر، كانت الأنظار مصوّبة بشدة نحو المباراة النهائية للبطولة، والتي جمعت بين مستضيف البطولة و"أفيال" ساحل العاج، وذلك على ملعب القاهرة الدولي.

وفي ظل نتيجة التعادل السلبي التي كانت تُخيم على أجواء اللقاء، ومن ثم خوض المنتخبين الأشواط الإضافية، قبل اللجوء إلى ركلات الترجيح؛ لتحديد هوية الفائز بلقب "كان 2006"، وضع المصريون أيديهم على قلوبهم؛ انتظاراً لما ستُسفر عنه الركلة الترجيحية الأخيرة التي انبرى لها النجم محمد أبو تريكة ونفذها بنجاح في الشباك العاجية، مُعلناً فوز "الفراعنة" باللقب القاريّ.

00001

بالطبع لا تُوجد فرحة توازي الانتصار على أرضك والاحتفال بين جماهيرك الغفيرة؛ غير أن أبو تريكة خلال احتفاله بالركلة الأخيرة، لم ينسَ الهجمة الشرسة على الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام؛ إذ كشف عن قميص "نحن فداك يا رسول الله"؛ رداً على الرسوم الكاريكاتيرية التي نشرتها الصحف الدنماركية وأعادتها العديد من وسائل الإعلام الأوروبية، في مشهد لا يزال عالقاً في أذهان عشاقه من الشعوب العربية والإسلامية.

-"تعاطفاً مع غزة"

وفي النسخة التالية لكأس أمم أفريقيا وتحديداً التي أقيمت في غانا عام 2008، فضل النجم المصري الشهير أبو تريكة الاحتفال بهدف أحرزه في شباك السودان، ضمن لقاءات دور المجموعات بالبطولة القارية على طريقته الخاصة، من خلال الكشف عن قميص أعده وكُتب عليه "تعاطفاً مع غزة".

tumblr_no71417exN1sg8qugo1_1280

ونجح المصريون في الاحتفاظ بلقب كأس الأمم الأفريقية بعد الفوز على الكاميرون، بهدف أحرزه "أمير القلوب" كما بات يُسمى من قبل الجماهير العربية والإسلامية لمواقفه الخالدة.

وحاول أبو تريكة في ذلك الوقت لفت الانتباه إلى الأوضاع المأساوية لأهالي قطاع غزة، الذي كان يُعاني قصفاً، وحصاراً، وتضييقاً إسرائيلياً "مُميتاً"، طال مناحي الحياة كافة، وأثر سلباً في حياة الغزييّن وحوّل حياتهم إلى "كابوس" و"جحيم".

-"اللهم انصر إخواننا في حلب"

وفي لفتة إنسانية رائعة، تضامن النجم الكويتي بنادي "اتحاد جدة" السعودي فهد الأنصاري، مع أهالي مدينة حلب السورية، التي كانت تعيش أوضاعاً "مأساوية" بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ورفض النجم الكويتي الأنصاري الاحتفال بهدفه خلال مباراة "العميد" وضيفه "الفتح"، التي أقيمت على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة في ديسمبر/كانون الأول 2016، حيث فضل إيصال رسالة "إنسانية"؛ حين اتجه إلى مقاعد البدلاء ورفع قميصاً كُتب عليه: "اللهم انصر إخواننا في حلب"، وسط هتاف واستحسان كبيرين من الجماهير الموجودة بمدرجات "الجوهرة المشعة".

ولم يكتفِ النجم الكويتي "الخلوق" بما فعله فوق المستطيل الأخضر؛ بل عاد وكتب تغريدة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي الشهير "تويتر" جاء فيها: "وغداً إذا الحق اعتلى، حتماً سيزهق كل باطل"، قبل أن يضيف قائلاً: "دعواتكم الصادقة لإخواننا في حلب".

-رحم الله هذه الابتسامة"

وفي أواخر يناير/كانون الثاني 2017، كشف مدافع نادي الأهلي السعودي، محمد آل فتيل، عن قميص داخلي عليه صورة محارب السرطان الشهير حمزة إسكندر، الذي وافته المنية قبل أيام قليلة، بعد صراع طويل مع المرض العضال.

وعلى هامش مباراة الأهلي وضيفه "الشباب" بالدوري السعودي، أماط آل فتيل اللثام عن القميص الذي كتب عليه "رحم الله هذه الابتسامة.. حمزة إسكندر"، في لفتة إنسانية لاقت استحساناً هائلاً وتفاعلاً ضخماً على منصات التواصل والشبكات الاجتماعية.

32566440795_3dc8c616b1_o

وقبل وفاته أطلق إسكندر ذو الـ21 عاماً، حملة (أنا أحارب السرطان بابتسامتي)، حيث كان قد ولُد بعيب خلقي في قلبه (القلب مقلوب من الأسفل)، وبدأ بإجراء العمليات الجراحية والمناظير منذ السادسة من عمره حتى بلغ الـ12 عاماً، ولم يكترث لهذا المرض.

اقرأ أيضاً :

وضع "أمير القلوب" على قوائم "الإرهاب" يُشعل غضب المصريين

وأثارت وفاة الشاب السعودي الذي كان يقود (جيش محاربي السرطان)، كما كان يسميه، شجون آلاف من مستخدمي موقع "تويتر"، وانهالت التغريدات التي عبّر أصحابها عن حزنهم لفقده.

ونشر إسكندر عدداً من المقاطع المصورة لبث التفاؤل بين مرضى السرطان، وقبل وفاته سجَّل مقطعاً مصوراً تضمن كلمات مؤثرة، والتقط مجموعة من الصور قبل وقت قليل من وفاته، وكانت آخر تغريدة له على "تويتر" "ربنا يشفينا".

مكة المكرمة