مونديال قطر 2022.. حلم يمضي نحو هدفه بثبات

قطر تسابق الزمن لإنجاز مشاريع المونديال

قطر تسابق الزمن لإنجاز مشاريع المونديال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 01-12-2015 الساعة 17:44


خمس سنوات مرت على منح قطر شرف استضافة مونديال 2022، لتكون بذلك أول دولة عربية تنال هذا الشرف، وليوحد كأس العالم 2022، العرب والمشرقين خلف قطر، لإنجاح هذا الحدث العالمي المهيب.

وأطلق مونديال قطر حملة تطوير عمراني واسعة في الدولة الخليجية، وكانت شرارتها قيام الحكومة القطرية بإقرار قوانين جديدة أكثر إنسانية بحق العمالة الوافدة، بحسب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية القطرية، التي اعتبرت أن "استضافة كأس العالم حافز لإحداث التغييرات والقيام بالإصلاحات اللازمة حتى تصل إلى المستوى اللائق الإنساني للعمال"، لتدحض العديد من الاتهامات.

وتسبب منح قطر حق استضافة المونديال بإطلاق عديد من سهام الاتهام اتجاهها وعديد من الحجج لسحبه منها، كالطقس والعمال، ووصلت حتى إلى حد الاتهام بالفساد، غير أنها واصلت العمل دون تهاون.

-خطا ثابتة

فقطر التي تسابق الزمن لإنجاز مشاريع المونديال، تمضي في إنجاز منشآت البطولة بوتيرة متسارعة من أجل الانتهاء منها في الوقت المحدد، ولعل أبرز ما يهم البطولة ويشغل بال المسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) هو الملاعب، وهذا الملف توليه قطر عناية خاصة؛ فكان الإعلان عن مجسمات 5 ملاعب؛ ما بين إنشاءات جديدة وهي ملعب البيت في الخور، وملعب الوكرة، وملعب المدينة الجامعية، وملعبين يتم تحديثهما وهما: ملعب خليفة الدولي، وملعب الريان. ولم تكتفِ قطر بالإعلان فقط عن الملاعب، بل باشرت في العمل عليها.

ويهدف مشروع البناء والتجديد في جزء منه للاستفادة من التقنيات الصديقة للبيئة التي ازدهرت في الأعوام الأخيرة، ولضمان أن تنجح قطر في تحقيق هدفها باستضافة بطولة كأس عالم صديقة للبيئة، يطمح القائمون على ملعب خليفة الدولي إلى الحصول على شهادة نظام تقييم الاستدامة العالمي.

وتأكيداً لالتزام قطر بمعايير "الاستدامة"، سيكون بإمكان المشجعين الوصول إلى الملعب باستخدام شبكة المترو الجديدة التي يجري بناؤها حالياً.

ويستمر العمل كخلية نحل لإنجاز مشروع الميترو والترامواي قبل موعد المونديال، وتستهدف إنهاء المرحلة الأولى الممتدة لـ113كم تحت الأرض قبل العام 2019، وذلك بواسطة حفارات عملاقة ذات تقنية عالية قامت بحفر 20كم حتى الآن، والتي تستكمل بالتوازي مع إنشاء المحطتين الرئيسيتين في منطقة مشيرب والمدينة التعليمية، بالإضافة إلى 37 محطة على الخطوط الأحمر والأخضر والذهبي.

- قِبلة الرياضة

أما على المستوى العالمي؛ فقد باتت دولة قطر رقماً صعباً على الساحة الرياضية العالمية برأي نقاد الرياضة العالمية؛ وذلك بفضل القدرات الاحترافية الهائلة التي تتمتع بها هذه الدولة الخليجية الشرق أوسطية؛ إذ إن لقطر حالياً دوراً بارزاً وفعّالاً في مجالات الرياضة، التي تستثمرها وسيلة لبناء الصداقات وتقويتها مع دول العالم.

وغدت قطر اليوم ساحة للرياضة العالمية، وذات خبرة قوية في استضافة الأحداث الرياضية على مدى العقد الماضي؛ بفضل قوة البنية التحتية الرياضية لديها، التي برزت من خلال بناء منشآت رياضية ذات معايير عالمية، واستضافة أحداث رياضية على مستوى عالمي، وأحداث رياضية كبرى؛ كان أبرزها دورة الألعاب الآسيوية عام 2006، التي حازت على إعجاب النقاد الرياضيين، وبطولة كأس آسيا لكرة القدم عام 2011، التي وصفها رئيس الاتحاد الآسيوي آنذاك، القطري محمد بن همام، "بأنها الأفضل منذ انطلاقة البطولة القارية".

15828215442_f776db9198_o

-سهام العقبات

لكن هذه الإنجازات الرياضية لم تشفع لقطر عند كثيرين؛ فقد طالتها أسهم الاتهام من عدة وسائل إعلامية لا سيما الإنجليزية، التي تشير إلى أن الفساد هو طريقها للظفر باستضافة البطولات.

إلا أن لجنة المشاريع والإرث القطرية، المسؤولة عن ملف استضافة المونديال، فندت هذه الاتهامات ببيان قوي رد على الادعاءات، خصوصاً وجود تلاعب في نيل شرف تنظيم مونديال عام 2022.

ووصف البيان الرسمي الصادر في يونيو/حزيران الماضي، الاتهامات بأنها لوضع العقبات والعراقيل لمنعها من تحقيق ذلك "الهدف النبيل".

ويعتبر نقاد الرياضة أن الحلم القطري ماضٍ نحو هدفه، فكما غدت الدوحة رقماً صعباً في السياسة والاقتصاد، يبدو أنها ستغدو رقماً صعباً في عالم المستديرة، بفضل الجهود الجبارة التي تبذل، وثقة المحافل الدولية العالية التي ظفرت بها.

مكة المكرمة