"ميسي" يهبط من سماء المستديرة الساحرة بعد مسيرة حافلة

هُزم المنتخب الأرجنتيني في 3 نهائيات على التوالي

هُزم المنتخب الأرجنتيني في 3 نهائيات على التوالي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 27-06-2016 الساعة 09:21


أثار تصريح نجم المنتخب الأرجنتيني وصيف بطل كوبا أمريكا 2016 في نسختها المئوية، ولاعب نادي برشلونة الإسباني، ليو ميسي، جدلاً واسعاً بإعلانه الاعتزال دولياً بعد خسارة منتخبه في النهائي أمام تشيلي بركلات الترجيح.

ميسي، الذي أكد في مؤتمر صحفي بعد اللقاء "أنها فترة عصيبة، التي تجعلك تفكر بعدة أشياء، في غرفة خلع الملابس بعد المباراة فكرت أن المنتخب انتهى بالنسبة لي"، مضيفاً: "لقد حاولت، ولكن أعتقد أن المنتخب انتهى بالنسبة لي، لقد لعبت 4 نهائيات وأعتقد أنه من الأفضل للجميع هذا القرار"، بحسب صحيفة "أولي" الأرجنتينية.

وانهزم المنتخب الأرجنتيني في 3 نهائيات على التوالي، حيث كان النهائي الأول في كأس العالم 2014 بالبرازيل أمام ألمانيا، ثم نهائي كوبا أمريكا 2015 أمام تشيلي، وعاد زملاء أليكسيس سانشيز مرة أخرى ليحرموا ميسي من رفع اللقب في كأس أمريكا الجنوبية في نسختها المئوية خلال العام الجاري.

- حياته وبداية ظهور هواياته الرياضية

ولد ميسي في 24 يونيو/حزيران سنة 1987 جنوب مدينة روساريو، في مقاطعة "سانتا في"، بالأرجنتين، لوالدين هما خورخي هوراسيو ميسي (مواليد 1958)، عامل في أحد المصانع، وسيليا ماريا كوتشيتيني، عاملة نظافة، وتنحدر عائلة والده من مدينة أنكونا الإيطالية، التي هاجر منها جده، أنجيلو ميسي، سنة 1883، ولدى ميسي شقيقان أكبر منه سناً: رودريغو وماتياس، وكذلك أخت تُدعى ماريا سول.

وفي سن الخامسة بدأ ميسي لعب كرة القدم لنادٍ محلي يدربه والده خورخي يسمى غراندولي، وفي عام 1995، انتقل إلى نيولز أولد بويز في مدينة روساريو، مسقط رأسه.

اكتشف في ربيعه الحادي عشر أنه يعاني من نقص هرمونات النمو، وأظهر نادي ريفر بليت رغبته في ضم ميسي، لكن إدارته افتقرت إلى المال الكافي لدفع تكاليف علاج حالته، البالغة 900$ شهرياً.

استقطب ميسي انتباه كارلوس ريكساش، المدير الرياضي لنادي برشلونة، الذي سمع بموهبته عبر اتصال من أقارب ميسي في لاردة، كتالونيا، فحصلت عائلته على فرصة من نادي برشلونة، فانتقل مع والده إلى إسبانيا، حيث عرض موهبته على إدارة النادي، فأذهلهم إلى درجة أنهم عرضوا على عائلة ميسي الانتقال إلى إسبانيا مقابل التكفل بمصاريف علاجه، وبناءً على هذا، انتقلت العائلة إلى أوروبا وبدأ ميسي يلعب في فرق الشباب بالنادي.

- مسيرته الرياضية

وليونيل "ليو" أندريس ميسي كوتشيتيني، البالغ من العمر 29 عاماً، يعتبر أحد أفضل لاعبي كرة القدم في جيله، لعب قبل إعلانه الاعتزال في نادي برشلونة والمنتخب الأرجنتيني سابقاً، ويلعب كـ"مهاجم" و"جناح".

ترشح عدة مرات لجائزة الكرة الذهبية وأفضل لاعب كرة قدم في العالم وهو بعمر 20 و21 عاماً، وفاز بهما بعمر الـ22 عاماً، كما قورنت طريقة لعبه ومهاراته بتلك الخاصة بدييغو مارادونا، الذي أعلن بنفسه أن ميسي "خليفته".

- ميسي وبرشلونة

يعتبر 14 ديسمبر/ كانون الأول عام 2000، يوماً تاريخياً في تاريخ نادي برشلونة؛ ففي هذا اليوم نجح السكرتير الفني للنادي في توقيع أول عقد مع الفتى الأرجنتيني ابن الاثني عشر ربيعاً، حيث تم الاتفاق المبدئي بينهما وتم تدوينه على منديل طعام، لعب ميسي أول مباراة رسمية له مع الفريق الأول في مباراة ودية ضد جوزيه مورينيو، عندما كان يدرب بورتو في 16 نوفمبر/تشرين الأول عام 2003، (بعمر 16 سنة و145 يوماً).

وبعد أقل من عام استدعاه المدرب فرانك ريكارد ليلعب لأول مرة في الدوري ضد إسبانيول، في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2004 (بعمر 17 سنة و114 يوماً)، ليصبح ثالث أصغر لاعب يلعب مع صفوف الفريق الأول، وأصغر لاعب يلعب مع برشلونة في الدوري الإسباني (رقم قياسي حطمه زميله بويان كركيتش في سبتمبر/أيلول 2007).

يرجح كثيرون أن بداية ليونيل ميسي الحقيقية كانت عندما سجل هدفه الأول أمام الباسيتي، بعد تمريرة من قبل اللاعب رونالدينيو ليسددها ميسي كرة ساقطة فوق حارس المرمى، وبهذا الهدف أصبح ميسي أصغر لاعب في تاريخ برشلونة يسجل هدفاً في الدوري الإسباني، وهو بعمر 17 سنة و10 أشهر و7 أيام، واستمر يحمل هذا اللقب حتى عام 2007 عندما حطم بويان كركيتش هذا الرقم القياسي، وقال ميسي عن مدربه السابق ريكارد: "لن أنسى أبداً حقيقة أنه وراء بدء مسيرتي، وأنه وضع ثقته بي حين كنت في السابعة أو السادسة عشرة فقط".

- تاريخ وإنجازات

وفي أول ظهور له في موسم 2004-2005، حطم اللاعب الذي يحمل الرقم 10 في المنتخب، رقماً قياسياً كأصغر لاعب يسجل هدفاً في الدوري، ليتم تكريمه بعد ذلك، إلا أن التكريم الأكبر بالنسبة له كان فوز برشلونة بالدوري في أول موسم له معه، إذ حصل على كأس الدوري وكأس السوبر الإسباني وكأس دوري أبطال أوروبا في سنة 2006.

وبدأت انطلاقة اللاعب، الذي يبلغ وزنه 72 كغ، وطوله 170 سم، في موسم 2005-2006 بانضمامه للفريق الأول، وفي موسم 2006-2007 سجل ثلاثة أهداف في الكلاسيكو، وأنهى الموسم برصيد 14 هدفاً في 26 مباراة.

إلا أن متابعين لميسي يرون أن موسم 2008-2009 قد يعتبر من أنجح مواسمه، حيث أنه سجل فيه 38 هدفاً ولعب دوراً أساسياً في الحصول على الثلاثية؛ كأس الدوري وإسبانيا ودوري الأبطال.

وفي الموسم الذي يليه، 2009-2010، سجل ميسي، الذي يلعب كمهاجم بقدمه اليسرى، 47 هدفاً في جميع المسابقات، ليتمكن من معادلة رقم رونالدو السابق مع برشلونة، في حين تفوق على هذا الرقم في موسم 2010-2011 بثلاثة وخمسين هدفاً في جميع المسابقات.

قبل بداية موسم 2015-2016 في أوروبا كان ميسي قد فاز مع برشلونة بـ7 ألقاب للدوري الأسباني، وأربعة ألقاب لدوري الأبطال، وسجل في نهائيين، ضد مانشستر يونايتد في نهائي دوري أبطال أوروبا عاميّ 2009 و2011.

وعلى الرغم من أنه لم يكن موجوداً على أرضية الملعب حينما فاز برشلونة على آرسنال في نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2006، إلا أنه تسلم ميدالية الفائزين بالبطولة، وبعد تسجيله 12 هدفاً في دوري أبطال أوروبا 2010–2011، أصبح ميسي ثالث لاعب (بعد جيرد مولر وجان بيير بابان) يعتلي صدارة الهدافين في ثلاثة مواسم متتالية من كأس الأندية الأوروبية البطلة، ومع ذلك، يُعتبر ميسي أول من فاز بلقب هدّاف دوري أبطال أوروبا لمدة ثلاث سنوات متتالية بعد تغيير دوري الأبطال في عام 1992.

كما كان ميسي هدّاف كأس العالم للشباب تحت 20 سنة 2005، برصيد ستة أهداف؛ من بينها اثنان في المباراة النهائية، وبعد ذلك بوقت قصير، أصبح لاعباً مهماً وأساسياً في المنتخب الأرجنتيني، وفي العام 2006، أصبح أصغر أرجنتيني يلعب في بطولة كأس العالم لكرة القدم، وحصل على الميدالية الفضية في بطولة كوبا أمريكا في العام التالي.

وفي عام 2008، في بكين، فاز بأول ألقابه الدولية، وهي الميدالية الذهبية الأولمبية، مع المنتخب الأرجنتيني الأولمبي، وأهم إنجازاته مع المنتخب الأول قيادته المباراة النهائية في بطولة كأس العالم عام 2014 التي أُقيمت في البرازيل، لكن المنتخب الأرجنتيني اكتفى بالمركز الثاني والميدالية الفضية بعد الخسارة أمام المنتخب الألماني بنتيجة 0-1، بعد أن امتدت المبارة النهائية إلى شوطين إضافيين، وحصل ميسي على جائزة أفضل لاعب في البطولة، ليصبح اللاعب الطموح، في أواخر يونيو/حزيران 2016، خلال كوبا أمريكا المئوية، الهدّاف التاريخي لمنتخب بلاده، قبل أن يعتزل اللعب للمنتخب عقب خسارته البطولة أمام منتخب تشيلي بركلات الترجيح يوم 27 يونيو/حزيران 2016.

مكة المكرمة